الهدنة التجارية مع الصين لم تكبح خسائر الأسهم الأميركية

أسهم شركات النفط والغاز في مقدمة الرابحين

متعاملون يتابعون شاشات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متعاملون يتابعون شاشات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الهدنة التجارية مع الصين لم تكبح خسائر الأسهم الأميركية

متعاملون يتابعون شاشات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متعاملون يتابعون شاشات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

هيمنت الخسائر على الأسهم الأميركية، الأسبوع الماضي، رغم الإعلان عن هدنة مؤقتة للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال قمة «العشرين» هذا الشهر.
وهوت الأسهم الأميركية، أول من أمس (الجمعة)، وسط موجة مبيعات واسعة قادتها انخفاضات في أسهم شركات كبرى للإنترنت والتكنولوجيا، وسجل المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي أكبر هبوط أسبوعي منذ مارس (آذار) الماضي.
وأغلق المؤشر «داو جونز» الصناعي منخفضاً 558.72 نقطة، أو 2.24 في المائة إلى 24388.95 نقطة، في حين هبط المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 62.87 نقطة، أو 2.33 في المائة، لينهي الجلسة عند 2633.08 نقطة، وهوى المؤشر «ناسداك المجمع» 219.01 نقطة، أو 3.05 في المائة، ليغلق عند 6969.25 نقطة. وأنهت المؤشرات الثلاثة الأسبوع على خسائر، مع هبوط «ناسداك» 4.9 في المائة، و«ستاندرد آند بورز» 4.6 في المائة و«داو جونز» 4.5 في المائة.
وقال الخبير والتر تود لوكالة «رويترز» إن هناك «أزمة ثقة» بشأن مستقبل التجارة بين الصين وأميركا.
ومن أبرز الأخبار المؤثرة على الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي إلغاء شركة «بوينغ» الأميركية لصناعات الطيران والفضاء عقداً يتعلق بقمر صناعي لأسباب تتعلق بعدم السداد، حسبما قالت الشركة في بيان، أول من أمس (الجمعة)، وذلك بعد يوم من تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية جاء فيه أن الصين هي ممولة المشروع.
وذكرت الصحيفة أن القمر الصناعي المنتج لصالح شركة «غلوبال آي بي» الناشئة، ومقرها ولاية كاليفورنيا، كان سيزيد من سرعة الإنترنت في أجزاء من أفريقيا، لكن المخاوف أُثيرَت من إمكانية أن تستخدم الصين هذه التكنولوجيا لأغراض عسكرية.
ووفقاً للتقرير، قدمت الصين نحو 200 مليون دولار للمشروع عبر شركة مملوكة للدولة ما قد يتعارض مع لوائح التصدير الأميركية حيال بيع أقمار صناعية للصين.
وقالت الشركة إن «(بوينغ) ألغت عقد القمر الصناعي لشركة (غلوبال آي بي) للتخلُّف عن السداد وعدم الدفع».
وأوضحت «بوينغ» أنها «تتخذ إجراءات صارمة للالتزام بلوائح التصدير الأميركية وحماية المصالح الوطنية»، مضيفة أنها تشاورت مع وزارة التجارة الأميركية بشأن ترخيص التصدير لمشروع (غلوبال آي بي)».
وكان مؤسسا الشركة، إيميل يوسف زاده وعمر جاويد، قد استقالا من الشركة ويرفعان دعوى قضائية يزعمان فيها أن بكين فرضت سيطرتها على الشركة الناشئة، وهو زعم تنفيه شركة «غلوبال آي بي» والشركة الصينية المملوكة للدولة.
بينما أظهرت الأسهم الأوروبية تعافياً صغيرا الجمعة الماضي بعد ثلاث جلسات من الخسائر، لكنها سجلت أسوأ أسبوع من الخسائر في شهرين وسط قلق متزايد من أن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين قد يتفجر مجدداً ويبطئ النمو الاقتصادي العالمي.
وأغلق المؤشر ستوكس لمنطقة اليورو مرتفعاً 0.4 في المائة، لكنه يبقى قرب أدنى مستوياته للجلسة مع تضرر السوق من خسائر لأسهم التكنولوجيا في بورصة وول ستريت رغم صعود أسعار النفط وتقرير فاتر بشأن الوظائف في أميركا قلص بعض التوقعات بشأن تطبيق زيادات سريعة في أسعار الفائدة الأميركية.
وانضم المؤشر «داكس» القياسي للأسهم الألمانية، الذي له تعرُّض كبير للحرب التجارية، إلى قائمة طويلة من المؤشرات والأسهم التي هبطت إلى ما دون مستوياتها في بداية العام. ومن بين المؤشرات الرئيسية في أوروبا كان داكس الوحيد الذي أنهى جلسة أول من أمس على انخفاض.
وأغلقت أسهم شركات صناعة السيارات، وهي الأكثر عرضة للتأثر بالمخاوف التجارية، مرتفعة 0.1 فقط، بعد أن هبطت بأكثر من 4 في المائة في الجلسة السابقة.
وجاءت أسهم شركات النفط والغاز في مقدمة الرابحين، بعد أن اتفقت منظمة «أوبك» وحلفاؤها، وفي مقدمتهم روسيا، على خفض إنتاج النفط بأكثر من توقعات السوق رغم ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدفع سعر الخام للانخفاض.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.


تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.