اتهامات متبادلة بين موسكو وواشنطن حول الالتزام بمعاهدة «ستارت»

لافروف: جنوب البحر المتوسط بؤرة للتوتر الدولي بسبب «الهندسة الجيوسياسية»

لافروف يتهم واشنطن في ميلانو بـ«تهيئة الساحة لتعطيل ستارت الجديدة» (رويترز)
لافروف يتهم واشنطن في ميلانو بـ«تهيئة الساحة لتعطيل ستارت الجديدة» (رويترز)
TT

اتهامات متبادلة بين موسكو وواشنطن حول الالتزام بمعاهدة «ستارت»

لافروف يتهم واشنطن في ميلانو بـ«تهيئة الساحة لتعطيل ستارت الجديدة» (رويترز)
لافروف يتهم واشنطن في ميلانو بـ«تهيئة الساحة لتعطيل ستارت الجديدة» (رويترز)

تبادلت واشنطن وموسكو الاتهامات مجدداً بشأن التزاماتهما بمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى (ستارت) التي تعود لحقبة الحرب الباردة. وبالأمس، تجاهل الكرملين مطالبة أميركية بالتخلص من صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، وقال إنها تتفق مع معاهدة الحد من التسلح، وترى واشنطن أن هذه الصواريخ تنتهكها.
وقال وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، أمس (الجمعة)، إن روسيا ترى أن الولايات المتحدة تسعى لتعطيل معاهدة «ستارت» الجديدة للأسلحة النووية، بتحركها للانسحاب من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى. وكانت مسؤولة أميركية كبيرة قد قالت الخميس إن على موسكو التخلص من صواريخ كروز الموجهة من طراز «9 إم 729»، القادرة على حمل رؤوس نووية وقاذفات هذه الصواريخ، أو تعديل مداها بما يتفق مع معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى الموقعة عام 1987، وتجنب انسحاب الولايات المتحدة منها. وقال لافروف في مؤتمر صحافي في ميلانو: «أصبح هناك انطباع بأنه تجري تهيئة الساحة لتعطيل هذه الوثيقة (ستارت الجديدة) أيضاً نتيجة لذلك».
وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للصحافيين، رداً على سؤال بشأن الطلب الأميركي: «روسيا لم - ولا - تنتهك (المعاهدة)، ولا تزال ملتزمة بتعهداتها، بموجب معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى». واعتبر وزير الخارجية الروسي أن جنوب البحر المتوسط لا يزال بؤرة للتوتر الدولي، مؤكداً أن بلاده تبذل جهودها لتحسين الوضع في المنطقة. وقال لافروف، في حديث لصحيفة «إيفميريدا تون سينداكتون» اليونانية: «لا يزال جنوب البحر المتوسط مصدراً رئيسياً للتوتر الدولي والتهديدات الخطيرة، مثل الإرهاب والهجرة غير المشروعة وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة. لقد اختل التوازن الطائفي العرقي نتيجة للنزوح الجماعي للسكان المسيحيين».
وذكر الوزير لافروف، في التصريحات التي أوردتها قناة «روسيا اليوم» أمس، أن هذا الوضع بات نتيجة مباشرة «للهندسة الجيوسياسية»، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفرض نماذج تطور ووصفات تغيير غريبة عليها. وأضاف: «تبذل روسيا جهوداً كبيرة لتحسين الوضع في المنطقة»، مشيراً إلى أنه بفضل الإجراءات العسكرية والدبلوماسية الروسية، بات من الممكن توجيه ضربة قاصمة للإرهابيين في سوريا، وإطلاق العملية السياسية، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين. وأكد لافروف أن موسكو تعمل مع طهران وأنقرة من أجل تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، وتنفيذ مهمات كبيرة في مجال إعادة تأهيل وبناء البنية التحتية، مشدداً على ضرورة المشاركة الدولية في هذه العملية دون شروط مسبقة، وبعيداً عن المعايير المزدوجة، لافتاً إلى أن ذلك سيخفف من ضغط الهجرة على أوروبا. وتابع أن روسيا تواصل بذل الجهود والمساهمة في مساعدة ليبيا لتعيد بناء مؤسسات الدولة، وتضمن سلامة أراضيها وسيادتها.
يشار إلى أن ليبيا تشهد صراعات مسلحة منذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتله في عام 2011، إضافة إلى تنازع 3 حكومات على إدارتها، وهي: الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب، وحكومة الوفاق الوطني المدعومة دولياً، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.
وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية الروسي إن موسكو ستكون مستعدة لمناقشة مصير مجموعة من البحارة الأوكرانيين احتجزتهم الشهر الماضي فقط بعد محاكمتهم. ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي روسيا إلى إطلاق سراح 24 بحاراً أوكرانياً احتجزتهم يوم 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، بالقرب من شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو من أوكرانيا، وتتهمهم روسيا بدخول مياهها الإقليمية بشكل غير قانوني، وهو ما تنفيه كييف. وقال لافروف، في مؤتمر صحافي في ميلانو، إن روسيا ستكون مستعدة لمناقشة مصير البحارة، واحتمال إبرام اتفاق ما مع أوكرانيا بشأنهم، فقط بعد انتهاء محاكمتهم في القرم. ولم يتحدد موعد لمحاكمتهم حتى الآن.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».