موجز الحرب ضد الإرهاب

TT

موجز الحرب ضد الإرهاب

- عمران خان يرفض ضغوطاً أميركية ويؤكد أن باكستان «لن تخوض حروباً بالوكالة»
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: أكد رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، أمس (الجمعة)، أن باكستان لن تخوض بعد الآن حروباً بالوكالة عن دول أخرى، متحدياً بذلك مطالبة الولايات المتحدة لبلاده ببذل مزيد من الجهود من أجل التصدي للجماعات المتشددة. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن خان، الذي أكد تأييد بلاده للجهود الأميركية الأخيرة الهادفة لإجراء مفاوضات مباشرة بين «طالبان» والسلطات الأفغانية، قال إنه يريد أن تمضي باكستان قدماً وأن يكون «شرفها مصاناً». وقال بطل الكريكت السابق: «لن نخوض بعد الآن حروب الآخرين، ولن ننحني أمام أحد». وانخرطت إسلام آباد في 2001 في «الحرب على الإرهاب» التي أطلقتها واشنطن، وتقول إن انضمامها إلى التحالف قد كلّفها الكثير، وأثار ردود فعل لدى الإسلاميين ودفع جماعات محلية متشددة إلى استهداف إدارات الدولة الباكستانية؛ ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى.
وفي السنوات الأخيرة، بعد حملة عسكرية ضد الإسلاميين، شهدت الأوضاع الأمنية تحسّناً كبيراً، بحسب ما أشارت الوكالة الفرنسية التي أضافت: إن الولايات المتحدة تواصل اتهام إسلام آباد بغض الطرف عن جماعات مثل حركة «طالبان» الأفغانية و«شبكة حقاني»، وبالتعامل معها. وتابعت الوكالة: إنه يسود اعتقاد بأن «شبكة حقاني» تشنّ هجمات ضد أفغانستان انطلاقاً من باكستان التي توفر لها ملاذاً آمناً عند الحدود بين البلدين.
ويتهم البيت الأبيض الاستخبارات الباكستانية وأجهزة عسكرية أخرى بتمويل حركة «طالبان» وتسليحها لأسباب آيديولوجية، ومن أجل التصدي للنفوذ الهندي المتزايد في أفغانستان. وتعتبر الإدارة الأميركية، أن حملة القمع الباكستانية ضد المتشددين يمكن أن تكون مفصلية في تحديد مسار الحرب.
وقال خان الذي لطالما انتقد مشاركة باكستان في الحرب على الإرهاب، إن بلاده تريد «السلام مع الجميع». وأضاف: «الأشخاص أنفسهم الذين كانوا يطالبون ببذل مزيد من الجهود يطالبوننا اليوم بمساعدتهم في أفغانستان لإرساء السلام وللتفاوض»، بحسب ما أوردت الوكالة الفرنسية. وبعد مرور أكثر من 17 عاماً على الاجتياح الأميركي لأفغانستان كثّفت الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية الرامية لعقد محادثات مع متمردي «طالبان».

- تونس: أسرة انتحارية شارع بورقيبة تتسلم جثمانها
تونس- المنجي السعيداني: أكدت مصادر أمنية وطبية تونسية متطابقة تسلم أسرة انتحارية شارع بورقيبة التونسية منى قبلة، جثتها من غرفة الأموات بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة التونسية وذلك بعد نحو 38 يوماً من الاحتفاظ بها وخضوعها للتشريح الطبي. ووضع تسلم العائلة لجثة ابنتها حداً لإشاعات أكدت أنها لا ترغب في تسلمها، وتلك عادة دأبت عليها مجموعة من العائلات التي تتبرأ من أبنائها عند مشاركتهم في أعمال إرهابية، وهو ما يجعل السلطات تتكفل بدفنهم في ظل الكتمان.
يذكر أن انتحارية شارع بورقيبة استهدفت يوم 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي دورية أمنية متمركزة وسط العاصمة التونسية، مما أسفر عن إصابة 15 رجل أمن وخمسة مدنيين بجروح متفاوتة الخطورة. وكانت الإرهابية منى قبلة قد أتقنت صناعة المتفجرات عبر الإنترنت ونجحت في تصنيع قنبلة تقليدية الصنع نفذت من خلالها هجومها الإرهابي.
وأثبتت الأبحاث الأمنية أنها بايعت تنظيم داعش الإرهابي، وكانت تنشط على شبكات التواصل الاجتماعي باسم مزور (هوية رجل) وكانت تحرض على استهداف الأمنيين بهجمات انتحارية. وكشفت عملية شارع الحبيب بورقيبة عن خلية إرهابية ثانية كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية نوعية. ونتيجة تلك الأبحاث، ألقت أجهزة الأمن المختصة في مكافحة الإرهاب القبض على أربعة متهمين، من بينهم شاب كان شقيقه قد فجّر نفسه في محافظة الأنبار بالعراق، وأودعتهم السجن في انتظار استكمال التحقيقات القضائية.

- مقتل «داعشي» وإصابة آخرين في العراق
تكريت (العراق) - «الشرق الأوسط»: أعلن مصدر أمني عراقي، أمس (الجمعة)، مقتل أحد عناصر «داعش» وإصابة اثنين آخرين بجروح شمال شرقي تكريت (170 كيلومتراً شمال بغداد).
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن العميد يحيى رسول، الناطق باسم مركز الإعلام الأمني، أن «قوة مشتركة ضمن قيادة عمليات صلاح الدين تمكنت من قتل إرهابي وجرح اثنين آخرين بعد نصب كمين محكم لهم في سلسلة جبال حمرين شمال شرقي تكريت». وجاء ذلك في وقت أعلن مصدر عسكري عراقي مقتل ثلاثة جنود في اشتباكات مع عناصر «داعش» على الحدود مع سوريا. وقال المقدم فاضل عزيز، من الجيش العراقي: «استغل عناصر «داعش» هطول الأمطار... وتسللوا إلى محور الجزيرة على الحدود مع سوريا (90 كيلومترا جنوب غربي الموصل، مركز محافظة نينوى)، حيث اشتبكوا مع حرس الحدود العراقي، فقتلوا ثلاثة جنود ولاذوا بالفرار إلى باتجاه مدينة الموصل». وأضاف: «شنّت القوات الأمنية حملة مداهمة وتفتيش في المنطقة بحثاً عن عناصر (داعش)».
وفي إطار مرتبط، ألقت القوات الأمنية في قيادة عمليات نينوى، أمس، أيضاً القبض على مطلوبين اثنين بقضايا إرهابية في الموصل (400 كيلومتر شمال بغداد)، واعترف أحدهما خلال التحقيقات الأولية بأنه كان يعمل على تزويد «داعش» بمعلومات عن المقاولين والموظفين في مدينة الموصل، كما تم تكليفه سابقاً بإدارة ما يسمى ديوان الخدمات لغرض حفر الخنادق والسواتر والتحصينات من الضربات الجوية: «خلال سيطرة العصابات الإجرامية على مدينة الموصل»، بحسب إعلان السلطات الأمنية العراقية.
وأشارت الوكالة الألمانية إلى أن مناطق في محافظتي نينوى وصلاح الدين ما زالت تشهد نشاطاً لخلايا تنظيم داعش التي تنفذ عمليات ضد القوات العراقية والمدنيين، وتزرع العبوات الناسفة وتفجّر السيارات المفخخة على الرغم من الإعلان عن الانتصار عسكرياً على التنظيم العام الماضي.

- مقتل 17 مدنياً في مجزرتين لمجموعة أوغندية في الكونغو الديمقراطية
بيني (الكونغو الديمقراطية) - «الشرق الأوسط»: أعلنت بلدية مدينة بيني في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، الجمعة، أن 17 مدنياً قتلوا في مجزرتين نُسبتا إلى المتمردين الأوغنديين في حركة «القوات الديمقراطية الحليفة» في المنطقة التي تحمل الاسم نفسه.
وقال رئيس بلدية بيني، نيوني ماسومبوكو بواناكانا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أمس (أول من أمس الخميس) أعدم 12 مدنياً بالسلاح الأبيض بأيدي القوات الديمقراطية الحليفة» في مانغوليكيني في محيط بيني. وأضاف: «هذه الليلة قتل خمسة مدنيين من قبل هؤلاء اللصوص في حي بايدا» بشمال شرقي المدينة.
من جهته، قال كيزيتو بين هانغي، رئيس المجتمع المدني المحلي: إن انفجارات ناجمة عن أسلحة ثقيلة وخفيفة سمعت ليلة الخميس - الجمعة في حي بايدا و«هذا الصباح، لاحظنا إعدام خمسة مدنيين».
وأكد المتحدث باسم الجيش في المنطقة الكابتن ماك هازوكاي، أن «موقعنا في بايدا قد تعرض للهجوم هذه الليلة، وحان الوقت الآن لملاحقة القوات الديمقراطية الحليفة، لكن خمسة مدنيين قد قتلوا ويا للأسف».
وتأتي حوادث القتل الجديدة هذه غداة مرور مارتن فايولو، مرشح قسم من المعارضة للانتخابات الرئاسية في 23 ديسمبر (كانون الأول)، في إقليم شمال كيفو. وقد توجه إليه فايولو لإطلاق حملته في هذه المنطقة التي وقعت فيها مجازر منسوبة إلى القوات الديمقراطية الحليفة، وأسفرت عن مئات القتلى بين المدنيين منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014.
ويتفشى وباء إيبولا في هذه المنطقة من بيني منذ أغسطس (آب)، وحصد حتى الآن 273 وفاة، كما تفيد الحصيلة الأخيرة التي أصدرتها وزارة الصحة الكونغولية وأوردتها وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة).
ويقوم الجيش الكونغولي وقوة مهمة الأمم المتحدة في الكونغو بعملية عسكرية مشتركة ضد القوات الديمقراطية الحليفة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقتل سبعة من قوات الأمم المتحدة والجنود الكونغوليين في منتصف نوفمبر خلال هذه العملية.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.