تشييع الطبيب خان في لندن وشعبان تنفي اعترافها بـ«قتله»

تشييع الطبيب خان في لندن وشعبان تنفي اعترافها بـ«قتله»
TT

تشييع الطبيب خان في لندن وشعبان تنفي اعترافها بـ«قتله»

تشييع الطبيب خان في لندن وشعبان تنفي اعترافها بـ«قتله»

شيعت عائلة الطبيب البريطاني عباس خان شاه، فقيدها أمس في مسجد ريجنت بارك في لندن، في وقت أصرت فيه دمشق على رواية «الانتحار» التي رفضها أهل الطبيب الذي قبض عليه في سوريا خلال عمله التطوعي لمداواة جرحى المعارضة والمدنيين، في حين دعا المجلس الوطني السوري المعارض الحكومة البريطانية إلى ملاحقة المسؤولين السوريين عن «قتله».
ونفى مكتب المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان أن يكون قد جرى الاتصال به من قبل أي أحد بشأن حادث «انتحار» الطبيب البريطاني عباس خان شاه. وأوضح المكتب، في بيان، أن وزارة الخارجية والمغتربين استدعت في 18 من الشهر الحالي ممثل السفارة التشيكية في دمشق بصفته مسؤول قسم رعاية مصالح بريطانيا في سوريا، وسلمته تقرير خبرة طبية ثلاثية حول «انتحار المواطن البريطاني عباس خان شاه الذي كان قد دخل الأراضي السورية بشكل غير مشروع وقام بنشاطات غير مسموحة».
وبحسب البيان الذي بثته وكالة الأنباء السورية (سانا)، جاء في التقرير أن سبب وفاة خان شاه كان «الاختناق بالشنق، وأن عملية الشنق كانت ذاتية، أي أن من قام بها هو الشخص نفسه بقصد الانتحار وأنه لا يوجد على صدر الجثة ولا بالدراسة الشعاعية أي آثار لعنف أو شدة أو مقاومة».
وكان نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد أكد خلال استقباله مسؤول السفارة التشيكية في دمشق، أن «سوريا كانت على وشك تسليم هذا المواطن إلى والدته وإلى النائب في مجلس العموم البريطاني جورج غالاوي الذي تدخل للعفو عن شاه».
ونفى مكتب بثينة شعبان جاء ردا على ما قالته سارة خان شقيقة بأن شقيقها «قتل على يد النظام السوري بحسب محادثة هاتفية بين والدتها التي ذهبت إلى سوريا للبحث عن ابنها وبين بثينة شعبان». وأعلنت شقيقة الطبيب خان في مقابلة مع قناة «بي بي سي» البريطانية، أن بثينة شعبان تكلمت مع أمها بطريقة عصبية وقالت لها: «نعم قتلنا ابنك، اذهبي وأخبري البريطانيين بأننا قتلنا طبيبا بريطانيا، وعليك بمغادرة دمشق ولا تحاولي الاتصال بنا مرة أخرى».
كما قالت شقيقة الطبيب إن والدتها قرعت كل الأبواب لإنقاذ ابنها وذهبت إلى السفارة الروسية والتشيكية راجية أن يساعدوها في الإفراج عنه.
وأرسل رئيس مجلس الوزراء البريطاني رسالة تعزية لعائلة الطبيب القتيل يعبر فيها عن أسفه، وأكد فيها أن على النظام السوري تقديم توضيحات عما حصل، لأنهم وعدوه قبل أربعة أيام من قتله بأنه سيجري الإفراج عنه قريبا، وسيعود إلى عائلته.
وكان من المنتظر الإفراج عن عباس خان قبل أيام قليلة من إعلان السلطات السورية يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) بأن الطبيب البريطاني انتحر في السجن.
واعتقل خان الذي يبلغ من العمر 32 عاما ويسكن في جنوب لندن بعدما وصل إلى سوريا للعمل في مستشفى ميداني في منطقة يسيطر عليها الجيش الحر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012. ونقل جثمان عباس خان إلى لندن بالطائرة وخضع لتشريح طبي لتحديد أسباب الوفاة.
واتهم خان وهو طبيب عظام بعلاج مدنيين على وشك الموت (نساء وأطفال) وتصنف (هذه التهمة) على أنها عمل من أعمال الإرهاب. وكانت أسرته كشفت أنها تسلمت رسالة منه يخبرها فيها بقرب إطلاق سراحه وأمله في العودة إلى بلاده قبل أعياد الميلاد. وكان رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كامرون، بعث رسالة يوم 20 ديسمبر إلى أم عباس خان، فاطمة، وصف فيها موته بأنه مأساة مقرفة ومقززة. لكن أخ الطبيب عباس خان، شاه نواز، انتقد الحكومة البريطانية بعدم بذل الجهد الكافي لإطلاق سراح أخيه. وقالت الحكومة السورية لأسرة خان بأن بإمكانها إرسال فريق إلى دمشق للتحقيق في موته، مضيفة أنها مستعدة لإطلاع أسرته على نتائج التحقيق الذي تجريه.
وفي الإطار نفسه تقدم المجلس الوطني السوري إلى أسرة وأصدقاء الطبيب البريطاني عباس خان بأحر التعازي «بوفاته في سجون النظام السوري المجرم»، مؤكدا أن الدكتور عباس خان «سيبقى في ذاكرة الشعب السوري رمزا للتضامن الإنساني ووحدة أحرار العالم، وسيكلل قتلته بالعار، وسيلاحقون عن جريمتهم بكل السبل القانونية وعلى رأسهم بثينة شعبان التي بشرت أهله بتصفيته». ودعا الحكومة البريطانية والمنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية التعامل مع النظام الذي قتل الدكتور عباس خان بصفته نظاما مارقا على جميع القيم الإنسانية، والتعامل مع ممثليه بصفتهم مجرمين يجب أن يقادوا إلى القضاء في جميع دول العالم.
واعتبر محامي العائلة نبيل الشيخ أن فرضية انتحار خان «لا يمكن تصورها»، لافتا إلى أن تحقيقا قضائيا سيبدأ الجمعة لتحديد أسباب الوفاة. وسئل عما إذا كانت السلطات البريطانية بذلت جهودا كافية للإفراج عن الطبيب، فقال إن «العائلة ترى أن هذا الأمر لم يحصل. فعليا، لم يحصل أبدا اتصال. لقد حاولوا مرارا أخذ موعد مع ويليام هيغ (وزير الخارجية البريطاني) ولكن عبثا. الشيء الوحيد الذي حصلوا عليه فعليا هو الرسالة التي وجهها رئيس الوزراء بعد الأحداث المأساوية».



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.