دول جنوب شرقي آسيا تتذكر ضحايا تسونامي باحتفالات هادئة

اثار موجات المد العاتية «تسونامي» في إندونيسيا
اثار موجات المد العاتية «تسونامي» في إندونيسيا
TT

دول جنوب شرقي آسيا تتذكر ضحايا تسونامي باحتفالات هادئة

اثار موجات المد العاتية «تسونامي» في إندونيسيا
اثار موجات المد العاتية «تسونامي» في إندونيسيا

أحيت منطقة جنوب شرقي آسيا، أمس، ذكرى موجات المد العاتية «تسونامي» التي ضربت المنطقة عام 2004، بتنكيس الأعلام في إندونيسيا وإزاحة الستار عن نصب تذكارية في تايلاند والهند، وهي واحدة من أكثر المناطق التي تضررت من الكارثة قبل تسع سنوات.
وتوفي نحو 168 ألف شخص في إندونيسيا، حيث كانت الطالبة هيرا فزرة البالغة من العمر 20 عاما الآن تبلغ من العمر 11 عاما عندما تسببت موجات تسونامي في مقتل ثلاثة من أقاربها ولم يعثر على جثامينهم إطلاقا، وقالت «توجهنا إلى الجبال هربا من تسونامي.. والآن عندما يقع زلزال أركض عادة إلى المرتفعات بأسرع ما أستطيع نظرا لأنني ما زلت أعاني من الصدمة».
ووفقا للحكومة الإندونيسية، جرى بناء أكثر من 130 ألف منزل وتعبيد 250 كيلومترا من الطرق وبناء 18 مستشفى جديدا وبنية تحتية أخرى منذ أن ضربت البلاد موجات تسونامي. ولقي نحو 170 ألف شخص حتفهم في أتشيه ذلك الإقليم الواقع على الطرف الشمالي من جزيرة سومطرة التي شهدت أقصى وطأة لتسونامي، حيث ستظل الأعلام الإندونيسية منكسة هناك لمدة ثلاثة أيام في ذكرى هذه الكارثة.
وقال مكمون آدم، وهو خمسيني فقد ولديه وزوجته عند مقبرة جماعية في أولي لوي «أدعو الله أن يجعل لهم مقعدا في الجنة مرت تسع سنوات، ولكن أشعر بأن كل شيء حدث أمس».
وشهدت أولي لوي وهي منطقة صيد في العاصمة الإقليمية باندا أتشيه دفن فيها أكثر من 14 ألف شخص من ضحايا تسونامي.
وأضيء شاطئ باتونغ، الذي شهد معظم الدمار في جزيرة فوكيت التايلاندية، مساء أمس، بحضور المئات من السكان المحليين والسياح الذين أحيوا حفلا تذكاريا لإحياء ذكرى كارثة تسونامي.
وأقامت منظمة حكومة إقليم فوكيت هذا الحدث بالتزامن مع مسابقة للرسم بعنوان «إضاءة فوكيت» في إطار فعاليات مهرجان أقيم تحت اسم «تسع سنوات من الذكرى»، بمشاركة تلاميذ المدارس وعروض للأعمال الفنية التايلاندية. وكانت أكثر المشاهد الرائعة من الناحية الفنية، معرض الكائنات «البحرية المصنوعة من الرمال على الشاطئ. وشكل تلاميذ المدارس المحلية «الكائنات» الرملية وأحاطوها بالشموع، التي سيقوم السياح في وقت لاحق بإضاءتها ووضع الزهور عليها في إشارة احترام إلى الآلاف الذين لقوا حتفهم في مياه المحيط الهندي.
وقد أقيم مسرح في حديقة لوما القريبة لإقامة العروض الثقافية في حين يجري تقديم عرض في الخلفية لتقديم معلومات للمارة حول ما حدث في الساعات التي سبقت وتلك التي صاحبت موجات تسونامي المدمرة.
وعلى طول الشاطئ، وضع الاطفال الشموع داخل حفر في الرمال في حين التقط السياح الصور. واستمر السياح في وضع الزهور وإضاءة الشموع بعد الحفل الذي استغرق ساعتين، والذي بلغ ذروته بعرض راقص ثقافي لطلاب جامعة فوكيت راجابات. وذكر راديو «أول إنديا « الهندي أن الآلاف في منطقة تاميل نادو بجنوب الهند شاركوا في مراسم إحياء ذكرى وفاة نحو ثمانية آلاف شخص من أصل 9395 ضحية بخمس ولايات في البلاد.
وذكرت صحيفة «ديكان هيرالد» على موقعها الإلكتروني أن المواطنين أشعلوا الشموع وقدموا أكاليل الزهور، بينما لم يبحر صيادو السمك إجلالا لذلك اليوم.
وقالت كماكشي والدموع تفر من عينيها حزنا على وفاة زوجها قبل تسع سنوات إنني «دائما أفكر في زوجي».
وأضافت الصحيفة أنه في مشهد تذكاري آخر تزينت بلدة كودالور الساحلية بالزهور، بينما رسم فنانون أشكالا للحادثة على الرمال على طول الشاطئ.
وأشارت وكالة الأنباء الهندية الآسيوية أن الكارثة كان لها بعض التغيرات الاجتماعية الإيجابية، وقالت إن زواج الأرامل من جديد أصبح أمرا مقبولا بعدما كان في السابق منبوذا، ودفع سوء حال الصيادين إلى إرسال أبنائهم إلى المدارس كي يتعلموا مهنا بديلة ولا يعتمدون على المحيط المتقلب.
ونجمت موجات المد عن زلزال بقوة 9.3 درجات على مقياس ريختر قبالة سومطرة وأسفرت عن مقتل 230 ألف شخص في 13 دولة على المحيط الهندي.



الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.


كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أعلنت كوريا الشمالية أنها تحترم اختيار إيران لمرشدها الأعلى الجديد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض السلام الإقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية لم تذكر اسمه قوله «فيما يتعلق بالإعلان الرسمي الأخير عن انتخاب مجلس الخبراء الإيراني للزعيم الجديد للثورة الإسلامية، فإننا نحترم حق الشعب الإيراني واختياره لانتخاب مرشده الأعلى».

وعينت الجمهورية الإسلامية الأحد مجتبى خامنئي مرشدا أعلى خلفا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير (شباط).