إردوغان يجدد اتهاماته لمنظمة «المجتمع المفتوح» الأميركية بمحاولة إطاحته

تأييد حبس زعيم كردي لاتهامه بدعم الإرهاب

TT

إردوغان يجدد اتهاماته لمنظمة «المجتمع المفتوح» الأميركية بمحاولة إطاحته

جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتهاماته لرئيس منظمة «المجتمع المفتوح» الأميركية جورج سوروس، بالوقوف وراء احتجاجات جيزي بارك التي شهدتها مدينة إسطنبول في عام 2013، واعتبرها إردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء وقتها، محاولة للإطاحة بحكومته. وقال إردوغان، في معرض تعليقه لصحافيين رافقوه في جولة في أميركا اللاتينية، نشرت أمس (الأربعاء) على قضية الناشط الحقوقي رجل الأعمال عثمان كافالا، مدير معهد الأناضول الثقافي المحبوس احتياطياً منذ أكثر من عام دون توجيه اتهام رسمي إليه في اتهامات تتعلق بالسعي للانقلاب على النظام الدستوري، والإطاحة بالحكومة: «لقد أعلنت بالفعل من يقف وراء احتجاجات جيزي التي وقعت في 2013، إنه اليهودي الأميركي من أصل مجري جورج سوروس، دولياً، وكافالا، محلياً، إن من أرسل أموالا إلى كافالا واضح (في إشارة إلى سوروس)».
وتابع: «أذهب إلى ألمانيا فأجد المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس فرانك فالتر شتاينماير يسألاني عن كافالا. لقد تحدثت إليهما عن ذلك، وسألتهما: «لماذا تحبان هذا الرجل كثيراً، ما هي طبيعة العلاقة بينكما وبينه؟». واعتقل كافالا في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وتم توقيفه لاحقاً في انتظار محاكمته، بتهمة السعي للإطاحة بالحكومة كجزء من تحقيق في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) عام 2016.
وأعلنت مؤسسة «المجتمع المفتوح» الأميركية الأسبوع الماضي، أنها ستنهي استثماراتها في تركيا، وذلك بعد أسبوعين من احتجاز 14 ناشطاً على صلة بمعهد الأناضول الثقافي، الذي اعتقل مؤسسه ومديره كافالا، وأفرج لاحقاً عن جميع النشطاء الـ14 بعد استجوابهم، فيما عدا يغيت أكساك أوغلو، من جامعة «بيلجي» في إسطنبول، الذي تقرر توقيفه.
وتخضع مؤسسة «المجتمع المفتوح» أيضاً للتحقيق على خلفية مزاعم بتمويل احتجاجات «جيزي»، وهو ما تنفيه المنظمة. وكان أحد أعضائها، وهو هاكان التن آي، من بين النشطاء الذين احتجزوا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
في سياق موازٍ، رفضت محكمة تركية في إسطنبول الطعن الذي تقدم به الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) صلاح الدين دميرطاش ضد إدانته بـ«الدعاية للإرهاب»، بحسب ما أفاد محاميه. وأيدت المحكمة حكماً بالسجن لأربع سنوات و8 أشهر صدر بحق دميرطاش في سبتمبر (أيلول) لنشره «دعاية للإرهاب».
ويواجه دميرطاش (45 عاماً)، الذي لا يزال شخصية مؤثرة وتحظى بشعبية واسعة في الأوساط الكردية، دعاوى جنائية عدة، ويتهم بعضوية تنظيم إرهابي والترويج له (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور). والشهر الماضي، اعتبرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، أن اعتقال دميرطاش الذي سبق محاكمته كانت دوافعه سياسية. وطالب مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي بالإفراج عن دميرطاش تنفيذاً لقرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.
في سياق متصل، كشف تقرير للمعارضة التركية عن اعتقال وتوقيف 9 آلاف و595 شخصاً في حملات أمنية على مدى الشهرين الماضيين. وقال النائب عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية في التقرير الذي أعده حول الاعتقالات في تركيا: إن بيانات وأرقام عدد المعتقلين في خلال الشهرين الماضيين صحيحة، وتستند إلى تصريحات رسمية أدلى بها وزير العدل عبد الحميد غل بعد استفسار النائب عن عدد السجناء في أنحاء تركيا.
وأوضح النائب التركي، أن الرد الذي تلقاه على المذكرة أشار إلى وجود 232 ألفاً و434 سجيناً صدرت بحقهم أحكاماً قضائية، و67 ألفاً و502 سجين قيد المحاكمة داخل السجون في تركيا، اعتباراً من 16 نوفمبر 2018.
ولفت إلى سعي وزارة العدل لافتتاح 65 سجناً جديداً خلال عام 2019، لافتاً إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي لم يعد يمتلك حجة جديدة لتبرير سوء إدارته للبلاد التي تعاني أزمات اقتصادية وحقوقية، بات يعمل على قمع الفصائل المعارضة بالسياسات القمعية والتهديد بالسجن. واعتقل أكثر من 50 ألف شخص في تركيا عقب الانقلاب الفاشل الذي وقع عام 2016، بينما فصل أكثر من 170 ألف شخص من وظائفهم.
ودعت منظمة العفو الدولية تركيا إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس في تركيا ضد المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان باسم الأمن القومي، وقالت: إنه منذ محاولة انقلاب يوليو 2016، أطلقت حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، حملة مروعة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والمحامين والأكاديميين، وكثيرين غيرهم ممن ينظر إليهم على أنهم معارضون.
وعلى صعيد آخر، فقد 52 عاملاً في حوادث قاتلة خلال الأعوام الخمسة التي استغرقها تشييد مطار إسطنبول الجديد.
ونشر نائب حزب الشعب الجمهوري، علي شاكر، الأرقام التي حصل عليها من مكتب التأمين الاجتماعي المحلي في إسطنبول بعد أن طلبها في أكتوبر الماضي. وافتتح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، المرحلة الأولى من المطار في 29 أكتوبر، لكن المشروع يتعرض لإضرابات بسبب ظروف العمل غير الآمنة. وفي سبتمبر الماضي، استخدم الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق احتجاجات العمال، إضافة إلى اعتقال العشرات. وتركزت الاحتجاجات في موقع البناء بسبب ظروف معيشية مزرية، والكثير من الحوادث القاتلة.



روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».


هل ينهار الناتو إذا انسحب «العرّاب» الأميركي؟

علم الناتو (رويترز)
علم الناتو (رويترز)
TT

هل ينهار الناتو إذا انسحب «العرّاب» الأميركي؟

علم الناتو (رويترز)
علم الناتو (رويترز)

يعيش حلف شمال الأطلسي (الناتو) واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخه، مع تزايد احتمال انسحاب الولايات المتحدة منه إذا أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ تهديداته المتكررة.

فخطوة كهذه، إن تحققت، لن تفضي إلى مجرد تغيّر في توازنات الحلف، بل قد تمثل زلزالاً يضرب أساس البنية الأمنية الغربية التي أُسست بعد الحرب العالمية الثانية واستمرت طوال الحرب الباردة وحتى ما بعدها.

منذ تأسيس الناتو في واشنطن عام 1949، شكّل مظلة أمنية في مواجهة الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشرقي الذي انتظم عام 1955 في حلف وارسو، وتحوّل بعد انهيار الأخير إلى إطار أوسع لضمان «الاستقرار الأوروبي».

ومع توسّعه ليضم 32 دولة، ظلّ الحلف قائماً على مبدأ جوهري هو «الأمن الجماعي»، كما تنص عليه المادة الخامسة من معاهدة إنشائه، التي تؤكد أن أي هجوم على دولة عضو هو هجوم على الجميع.

ورغم أن هذا المبدأ لم يُختبر خلال الحرب الباردة، فقد فُعّل مرة واحدة فقط بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، حين وقف الحلف إلى جانب الولايات المتحدة في أفغانستان.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحدٍ غير مسبوق

غير أن هذا التماسك التاريخي يواجه اليوم تحدياً غير مسبوق من داخل الحلف نفسه، وتحديداً من «عرّابته» واشنطن. فترمب، الذي لطالما عبّر عن شكوكه في جدوى الناتو، عاد ليصعّد انتقاداته، واصفاً إياه بأنه «نمر من ورق»، ومؤكداً أنه يفكّر بجدية في الانسحاب من المنظمة، لاقتناعه بأن الحلف لا يقدّم للولايات المتحدة ما يعادل ما تقدمه هي له، سواء في تقاسم الأعباء العسكرية أو في دعم العمليات التي تقودها.

أبرز أسباب التوتر هو رفض دول أوروبية الانخراط في مواجهة عسكرية مع إيران إلى جانب الولايات المتحدة، وهو ما أثار غضب ترمب، مع أن الموقف الأوروبي يستند إلى أن معاهدة الناتو لا تُلزم الأعضاء بالمشاركة في حروب لا ترتبط بهجوم مباشر على إحدى الدول الأطلسية، والحال أن واشنطن لم تتعرض لهجوم وحتى لم تستشر الحلفاء قبل اتخاذ خطواتها.

ورغم ذلك، يرى ترمب أن أوروبا تستفيد من الحماية الأميركية دون أن تتحمّل نصيبها العادل من التكاليف، وهو موقف عبّر عنه قبل سنوات، حين قال عن الحلف «عفا عليه الزمن»، واتهم الدول الأوروبية باستغلال الولايات المتحدة. وقد ذهب أبعد من ذلك حين هدّد بعدم الدفاع عن الدول التي لا تلتزم بمستويات الإنفاق الدفاعي المطلوبة (5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة).

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (د.ب.أ)

ودفعت الضغوط الأميركية الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها العسكري بشكل ملحوظ، واتفق أعضاء الناتو على رفع المُستهدَف إلى 5 في المائة من الناتج بحلول عام 2035، بعد أن كان المُستهدَف السابق 2 في المائة. وسعى قادة الحلف، وعلى رأسهم أمينه العام الهولندي مارك روته، إلى احتواء «غضب» ترمب والحفاظ على التماسك، حتى عبر خطاب سياسي مرن وصل أحياناً إلى حد المبالغة في الإطراء.

ماذا إذا غاب «الأخ الأكبر»؟

هنا، يبرز سؤال خطير: هل يستطيع الناتو الاستمرار من دون «الأخ الأكبر» الأميركي؟

فالولايات المتحدة لا توفّر فقط قوة عسكرية هائلة، بل تشكّل العمود الفقري للقدرات الاستراتيجية للحلف، من حيث الاستخبارات، والاتصالات، والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، إضافة إلى «المظلة النووية» التي تظلّ العنصر الأهم في الردع. ورغم امتلاك بريطانيا وفرنسا قدرات نووية، فإنها لا تضاهي الترسانة الأميركية، ولا تغطي الحلف بالشكل نفسه من الخطر الروسي المفترض.

ولا شك في أن هذا الواقع هو نتيجة عقود من الاعتماد المتبادل غير المتكافئ، فالرؤساء الأميركيون السابقون لم يطالبوا أوروبا بتطوير قدرات عسكرية، لأن بلادهم تولّت هذا الدور. ونتيجة لذلك، باتت القارة تملك جيوشاً متطورة في بعض الدول، لكنها تفتقر إلى التكامل العملياتي والقيادة الموحدة والقدرة على التحرك السريع المنسّق والفاعل.

تشير تقديرات حديثة إلى أن تعويض القدرات الأميركية قد يتطلب استثمارات تصل إلى تريليون دولار على مدى ربع قرن. لكن المشكلة لا تتعلق بالمال فحسب، بل أيضاً بالخبرة والبنية المؤسسية، أي «اللغة العملياتية المشتركة» التي تتيح تنسيق الجيوش المختلفة بأحجامها ومعدّاتها وتكتيكاتها تحت ضغط الأزمات.

إضافة إلى ذلك، تواجه أوروبا تحديات سياسية داخلية تعرقل بناء منظومة دفاعية مستقلة. فبعض الدول، مثل هنغاريا وسلوفاكيا، لا تتبنى رؤية موحدة تجاه روسيا، ما يجعل أي هيكل أمني أوروبي إما ناقصاً جغرافياً أو منقسماً سياسياً. كما أن مسألة الردع النووي تنطوي على مسائل معقدة تتعلق بالسيادة والقرار السياسي، لا سيما فيما يخص من يملك سلطة استخدام هذا السلاح.

في المقابل، لا يمكن تجاهل أن أوروبا بدأت خطوات جدية نحو تعزيز قدراتها الدفاعية، مدفوعة جزئياً بتهديدات ترمب، وجزئياً بتصاعد ما تراه خطراً روسياً، خصوصاً بعد الحرب في أوكرانيا. وقد أظهرت بعض العمليات العسكرية الحديثة قدرة أوروبية على العمل بشكل مستقل نسبياً، خصوصاً في المجالات البحرية والسيبرانية.

مروحية رومانية من طراز «بوما» تحلق فوق الفرقاطة الرومانية «ماراسيستي» خلال تدريبات للناتو في البحر الأسود تحت اسم «درع البحر 2026» (إ.ب.أ)

أموال وقدرات

مع ذلك، يبقى الفارق كبيراً. فالموازنة العسكرية الأميركية تشكّل نحو 60 في المائة من الإنفاق الإجمالي للناتو، كما أن القدرات الاستخباراتية والتكنولوجية التي تمتلكها واشنطن لا تزال بعيدة المنال بالنسبة إلى الحلفاء.

في هذا السياق، يمكن القول إن أوروبا تواجه خيارين استراتيجيين: إما إعادة تشكيل الناتو بحيث يصبح أكثر توازناً مع دور أوروبي أكبر، مع استمرار المشاركة الأميركية، أو السعي إلى استقلال دفاعي كامل. الخيار الأول يبدو قابلاً للتحقيق خلال عقد من الزمن إذا توافرت الإرادة السياسية، أما الثاني فيتطلب تحولات عميقة تمتد عقوداً، وتشمل تكاملاً سياسياً وعسكرياً غير مسبوق.

في النهاية، لم يعد السؤال ما إذا كانت أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، بل متى وكيف يمكنها الوصول إلى ذلك، وما إذا كانت التحديات السياسية والعملية ستسمح لها بالسير في هذا الاتجاه بالسرعة المطلوبة. فالعالم يتغير بوتيرة سريعة، والضمانات التي بدت يوماً ثابتة لم تعد كذلك، الأمر الذي يفرض على الأوروبيين إعادة التفكير في أسس أمنهم الجماعي في مرحلة تتسم بقسط كبير ومتعاظم من عدم اليقين.


رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.