أنباء عن تراجع اليابان عن تنفيذ محطة نووية في تركيا بسبب انهيار الليرة

تراجع صادرات البندق... وانخفاض واردات النفط الإيراني إلى الصفر

أشارت تقارير أمس إلى تراجع اليابان عن تنفيذ محطة نووية في تركيا  نظراً لتضاعف التكلفة جراء انهيار الليرة (رويترز)
أشارت تقارير أمس إلى تراجع اليابان عن تنفيذ محطة نووية في تركيا نظراً لتضاعف التكلفة جراء انهيار الليرة (رويترز)
TT

أنباء عن تراجع اليابان عن تنفيذ محطة نووية في تركيا بسبب انهيار الليرة

أشارت تقارير أمس إلى تراجع اليابان عن تنفيذ محطة نووية في تركيا  نظراً لتضاعف التكلفة جراء انهيار الليرة (رويترز)
أشارت تقارير أمس إلى تراجع اليابان عن تنفيذ محطة نووية في تركيا نظراً لتضاعف التكلفة جراء انهيار الليرة (رويترز)

كشفت تقارير عن تراجع الحكومة اليابانية عن تنفيذ مشروع محطة نووية لتوليد الكهرباء في تركيا نظراً إلى زيادة تكلفته بسبب التراجع الحاد في قيمة الليرة التركية... فيما قالت شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة (المنفذ الرئيس للمشروع) على موقعها الرسمي في بيان مقتضب، إنها لم تصدر بياناً بهذا الشأن، وإنها قدمت دراستها للحكومة التركية لتقييمها.
وارتفعت تكلفة المشروع، الذي كان سينفّذه كونسورتيوم من القطاعين العام والخاص بقيادة يابانية، إلى ما يقرب من مثلي التقدير الأصلي، لتصبح نحو 5 تريليونات ين (44 مليار دولار)، ما يصعب على المنفّذ الرئيسي للمشروع (شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة، وشركائها)، الاستمرار فيه.
ونقلت وكالة «رويترز» عن صحيفة «نيكي» اليابانية أن إلغاء المشروع يأتي رغم الحرص السابق من طوكيو على تنفيذه باعتباره مثالاً على قدرة اليابان على تصدير مشاريع البنية التحتية. وقالت «نيكي» إن زيادة التكلفة ترجع أيضاً إلى متطلبات السلامة الأعلى في أعقاب حادث 2011 بمحطة الكهرباء النووية فوكوشيما دايتشي في اليابان.
وكانت الليرة التركية قد فقدت أكثر 40% من قيمتها مقابل الدولار هذا العام نتيجة للقلق بشأن قدرة البنك المركزي على كبح تضخم وصل إلى أكثر من 25%.
جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متانة اقتصاد بلاده. وأضاف إردوغان، في منتدى العمل التركي الفنزويلي بالعاصمة كاراكاس الليلة قبل الماضية، أن «اقتصاد تركيا مبنيٌّ على ركائز متينة، ويقدم أداءً قوياً»، رغم ما سماه «الهجمات، ومحاولات عرقلة تقدمه».
وأشار إلى أن تركيا باعتبارها بلداً تعرض «لهجمات اقتصادية» في الأشهر الأخيرة، فإنها لا تقر التصرفات التعسفية التي تتجاهل ثوابت النظام التجاري العالمي.
من ناحية أخرى، هبطت مشتريات تركيا من النفط الخام الإيراني إلى الصفر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما يرجع إلى انخفاض عدد الصفقات الموقّعة في الأسابيع التي سبقت إعادة فرض عقوبات أميركية على طهران. ومنحت واشنطن تركيا إعفاءً من العقوبات بعد ذلك، بما يسمح لها بشراء النفط الإيراني، لكن لم يتضح متى يبدأ سريان الإعفاء. وأفادت مصادر في شركة «توبراش» التركية، المشتري الرئيسي للخام في البلاد، أنها لم تشترِ أي نفط إيراني في شهر نوفمبر، بعدما استوردت نحو 129 ألف برميل يومياً من إيران في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وعادةً ما يتم حجز النفط الإيراني، الذي يصل إلى تركيا قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من وصوله بسبب الوقت الذي تستغرقه الشحنات في قطع المسافة بين البلدين بحراً.
وقال مصدر تجاري، إن «توبراش» أجرت أيضاً عمليات صيانة مقررة في الفترة من منتصف أكتوبر إلى منتصف نوفمبر بمصفاتها في إزميت، إحدى المصافي الأربع التابعة للشركة، في خطوة ربما قلصت إجمالي طلبها على النفط الخام خلال تلك الفترة.
واستأنفت الولايات المتحدة العقوبات على قطاعات النفط والشحن والبنوك الإيرانية في 5 نوفمبر، بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) الماضي من الاتفاق النووي المبرم في 2015. وأعلنت الولايات المتحدة آنذاك أنها ستمنح إعفاءات مؤقتة لثماني دول، من بينها تركيا، بما يسمح لها بمواصلة استيراد بعض النفط الإيراني. ولم تعرف تركيا مسبقاً ما إذا كان طلبها للإعفاء سينال الموافقة، وهو ما قد يفسر السبب في توقف المشتريات في نوفمبر.
في سياق آخر، تراجعت صادرات تركيا من البندق إلى 90 ألفاً و337 طناً في الأشهر الثلاثة الأولى من موسم التصدير، وفقاً للبيانات الصادرة عن جمعية مصدري البحر الأسود. وانخفض حجم صادرات البندق بين شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر بنسبة 10.6% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبلغت قيمة صادرات تركيا من البندق، الذي تستحوذ على نحو 70% من الإنتاج العالمي منه، نحو 493.4 مليون دولار، بانخفاض 24% خلال هذه الفترة.
وواصلت دول الاتحاد الأوروبي احتلال مكانها كأعلى سوق تصدير للبندق التركي، حيث اشترت ما يقرب من 77% من الإنتاج، أو 69 ألفاً و487 طناً من إجمالي صادرات تركيا من البندق. وحققت تركيا 1.78 مليار دولار من صادرات بلغت 287 ألف طن الموسم الماضي، في الفترة من سبتمبر 2017 إلى نهاية أغسطس (آب) 2018.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.