حكومة إيطاليا تتعهد بإعداد ميزانية جديدة خلال ساعات

ترحيب حذر من بروكسل مع مطالبة بخطوات ملموسة

روما: «الشرق الأوسط»
روما: «الشرق الأوسط»
TT

حكومة إيطاليا تتعهد بإعداد ميزانية جديدة خلال ساعات

روما: «الشرق الأوسط»
روما: «الشرق الأوسط»

تعهد جوزيبي كونتي، رئيس حكومة إيطاليا، بإعداد ميزانية جديدة خلال الساعات القليلة المقبلة، بعدما جددت المفوضية الأوروبية رفضها مشروع الميزانية لعام 2019، الذي قدمه الائتلاف الحاكم في إيطاليا والخارج إلى حد كبير عن المعايير الأوروبية؛ ما يُمهّد الطريق لفرض عقوبات مالية على روما.
وقال كونتي، أمس، إن مقترحه الجديد يهدف إلى تجنيب إيطاليا إجراء يضر بها؛ ما قد يتسبب في إلحاق الضرر بأوروبا، موضحاً أنه بصدد وضع اللمسات الأخيرة على الاقتراح «الذي لا يستطيع الاتحاد الأوروبي تجاهله»، وسيكون جاهزاً خلال الساعات القليلة المقبلة.
ونقلت صحيفتا «لا ريبوبليكا» و«لا ستامبا» مساء الاثنين عن وزير الاقتصاد الإيطالي جيوفاني تريا قوله: إن روما تتفاوض مع بروكسل حول هدف جديد لعجز الميزانية يبلغ 1.9 إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي وقت متأخر من الاثنين أيضاً، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي المتشدد ماتيو سالفيني، إنه يمكن تعديل بعض عناصر مشروع الميزانية إذا لزم الأمر.
وكان وزراء مالية الاتحاد الأوروبي أعلنوا في وقت سابق أمس اتفاقهم مع المفوضية الأوروبية على ضرورة أن تقوم إيطاليا بتعديل مسودة موازنتها لعام 2019؛ نظراً إلى أنها تنتهك القواعد النقدية للاتحاد.
وقال الوزراء في بيان نقلته شبكة «يورونيوز»: «نحن ندعم تقييم المفوضية، ونوصي إيطاليا باتخاذ الإجراءات اللازمة لتتوافق مع ميثاق الاستقرار والنمو الخاص بالاتحاد، كما نؤيد الحوار المستمر بين المفوضية والسلطات الإيطالية».
من جانبه، قال مفوض شؤون الاقتصاد الأوروبي بيير موسكوفيتشي، أمس: إن «إيطاليا أصبحت أكثر تعاوناً»، لكن ما زال يتعين عليها تقديم «التزامات موثوق بها» بشأن خفض نسبة عجز الموازنة من أجل تجنب التعرض لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
وقال موسكوفيتشي في بروكسل: «يجب أن أقول إننا رأينا بوضوح هذا الأسبوع نبرة مختلفة ورغبة في التعاون». وأضاف: إن نية روما المعلنة بالنسبة للحد من نسبة العجز «خطوة في الاتجاه الصحيح»، لكن «نحن في حاجة إلى رؤية التزامات يجب أن تكون حقيقية وموثوقاً بها، يجب تقليص الفجوة بصورة أكبر».
وكانت المفوضية الأوروبية رفضت الموازنة الإيطالية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في خطوة من شأنها تمهيد الطريق أمام فرض عقوبات على روما.
ويبلغ الدين العام الإيطالي أكثر من 130 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وتعد ثاني أعلى نسبة في منطقة اليورو، وتتخطى ضعف نسبة 60 في المائة التي تسمح بها قواعد الاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى، أعلن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، أمس، التوصل إلى توافق على الكثير من المقترحات التي تهدف إلى دعم منطقة العملة الأوروبية الموحدة، وذلك بعد مشاورات أجروها على مدار ليلة الاثنين - الثلاثاء.
وكتب وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، على موقع «تويتر»: «الأمور التي تأخذ وقتاً طويلاً تكون تستحق هذا في النهاية... بعد 16 ساعة من المحادثات توصلنا إلى نتيجة - وهي نتيجة جيدة».
ومن شأن حزمة الإصلاحات، التي تجرى دراستها، مساعدة التكتل على منع حدوث أزمات مالية، إلى جانب التعامل معها إذا ما وقعت. ويتعلق أحد المقترحات بدعم آلية الإنقاذ في منطقة اليورو «آلية الاستقرار الأوروبية»، التي تتيح إقراض تمويل للدول الأعضاء المحتاجين إلى تمويل. كما تتيح التدخل في الاقتصادات المتعثرة في وقت مبكر عن ذي قبل، وكذلك إدارة البرامج بالتعاون مع المفوضية الأوروبية. وسيتم دعم الآلية بشبكة أمان (باكستوب) لمنع انتقال الأزمات بين البنوك. إلا أن الوزراء لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الكثير من المقترحات.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).