هيلي: التجربة الصاروخية الإيرانية خطيرة ومثيرة للقلق

أعضاء مجلس الأمن «قلقون» ويتابعون تنفيذ القرار 2231

هيلي: التجربة الصاروخية الإيرانية خطيرة ومثيرة للقلق
TT

هيلي: التجربة الصاروخية الإيرانية خطيرة ومثيرة للقلق

هيلي: التجربة الصاروخية الإيرانية خطيرة ومثيرة للقلق

عبّر غالبية أعضاء مجلس الأمن خلال اجتماع مغلق لهم عن «القلق» من التجربة التي أجرتها إيران على صاروخ باليستي متوسط المدى في الأول من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، في عمل اعتبرته المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي «خطيراً ومثيراً للقلق». بينما ذكر المندوبان الفرنسي فرنسوا دولاتر والبريطانية كارين بيرس طهران أن القرار 2231 يدعو إيران إلى عدم تطوير تكنولوجيا الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.
وفور انتهاء الاجتماع، قال دولاتر إن بلاده والمملكة المتحدة طلبتا عقد هذا الاجتماع «المهم والضروري» لمجلس الأمن رداً على التجربة الصاروخية التي أجرتها إيران في الأول من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، مضيفاً أن الاجتماع كان «مفيداً». وأشار إلى أنه «كان هناك قلق لدى الجميع حول ذلك»، موضحاً أن فرنسا «نددت» بإطلاق الصاروخ. وكرر أن «البرنامج الصاروخي الإيراني وإطلاق الصاروخ المتوسط المدى لا يتسقان مع قرار مجلس الأمن الرقم 2231»، مطالباً إيران بأن «توقف فوراً أي نشاط يتصل بالصواريخ الباليستية المصممة لأن تكون قادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».
ورداً على سؤال «الشرق الأوسط»، أجاب دولاتر بأن «فرنسا ستتابع بالطبع هذا الموضوع. لا شك في ذلك. وسنرى كيف سيترجم ذلك في مجلس الأمن. من مسؤوليتنا القيام بذلك».
وكذلك قالت بيرس: «سمعنا الكثير من القلق حيال ما قامت به إيران»، مشيرة إلى أن عدداً من المتحدثين داخل الاجتماع المغلق «عادوا إلى نقطة مهمة للغاية في أن القرار 2231 يدعو إيران إلى عدم تطوير صواريخ مصممة لتكون قادرة على حمل رؤوس نووية». وأوضحت أن «هذا جزء فقط من نشاط إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة»، مطالبة طهران بوقف هذه النشاطات و«الاضطلاع بدور بناء في هذه المنطقة المهمة للغاية».
وأفادت هيلي في بيان بأن «إيران أجرت خلال عطلة نهاية الأسبوع تجربة على باليستي متوسط المدى، في تحدٍ لقرار مجلس الأمن رقم 2231»، مضيفة أن الولايات المتحدة «ترحب» بمبادرة المملكة المتحدة وفرنسا «لمناقشة هذا الانتهاك الأخير» في اجتماع مجلس الأمن. وقالت: «كان الاختبار الصاروخي الباليستي الإيراني خطيراً ومثيراً للقلق، ولكنه ليس مفاجئاً». وأشارت إلى أن بلادها «حذرت العالم مراراً من جهود إيران المتعمدة لزعزعة استقرار الشرق الأوسط وتحدي المعايير الدولية»، موضحة أنه «لا يمكن للمجتمع الدولي أن يواصل غض الطرف في كل مرة تتجاهل فيها إيران قرارات مجلس الأمن بشكل صارخ». وقالت أيضاً إنه «إذا كان مجلس الأمن جاداً بشأن محاسبة إيران وتطبيق قراراتنا، عندها على الأقل ينبغي أن نكون قادرين على إصدار إدانة بالإجماع لهذا الاختبار الصاروخي الاستفزازي».
وقبل هذا الاجتماع، رددت باريس ولندن تحذيرات أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترمب من أن طهران ربما تنتهك واجباتها أمام المجتمع الدولي بإجرائها تجربة على صواريخ متوسطة المدى قادرة على حمل عدد من الرؤوس الحربية. ويعتقد الأميركيون أن هذه الإشارة هي الأولى من نوعها إلى أن الشركاء الأوروبيين للولايات المتحدة باتوا مقتنعين بأن عليهم أن يأخذوا في الحسبان دور إيران المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط، وعدم حصر اهتمامهم بمدى التزامها بخطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) الذي وقع عام 2015.
وأعلنت الولايات المتحدة أن التجربة الصاروخية السبت تشكل انتهاكاً للقرار 2231 الذي أصدره مجلس الأمن وصادق فيه على اتفاق عام 2015.
وأفاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان بأن الصاروخ قادر على حمل رؤوس حربية عدة «وله مدى يسمح بضرب أجزاء من أوروبا وأي مكان في الشرق الأوسط»، مضيفاً أن «هذا الاختبار ينتهك قرار مجلس الأمن 2231 الذي يحظر على إيران القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على إيصال أسلحة نووية، بما في ذلك إطلاقها باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».
وضغط بومبيو على ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة للانضمام إلى الولايات المتحدة في الانسحاب من الاتفاق الذي وقع خلال فترة رئاسة باراك أوباما.
وعلى أثر التجربة الصاروخية الأخيرة، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أنّها «قلقة» من هذه التجربة لأنها «استفزازية ومزعزعة للاستقرار» و«لا تمتثل» للقرار 2231.
وكذلك اعتبر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت أن التجارب الصاروخية الإيرانية «استفزازية وذات طبيعة تهديدية ومناقضة» لقرار مجلس الأمن.



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية التي سيقدمها نتنياهو لترمب بشأن إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.