سفير خادم الحرمين في القاهرة يفتتح معرضاً تشكيلياً لفنانة سعودية بالأوبرا

غدير حافظ مثلت المملكة في فعاليات بـ6 دول أوروبية

السفير السعودي في القاهرة خلال افتتاحه المعرض بدار الأوبرا أول من أمس
السفير السعودي في القاهرة خلال افتتاحه المعرض بدار الأوبرا أول من أمس
TT

سفير خادم الحرمين في القاهرة يفتتح معرضاً تشكيلياً لفنانة سعودية بالأوبرا

السفير السعودي في القاهرة خلال افتتاحه المعرض بدار الأوبرا أول من أمس
السفير السعودي في القاهرة خلال افتتاحه المعرض بدار الأوبرا أول من أمس

افتتح سفير خادم الحرمين الشريفين في القاهرة، مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أسامة بن أحمد نقلي، معرض الفنانة التشكيلية السعودية غدير حافظ، مساء أول من أمس الاثنين، بقاعة المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية.
وقال نقلي على هامش افتتاح المعرض الفني إن «دار الأوبرا المصرية احتضنت قبل أيام عرض الفيلم السعودي (عمرة والعرس الثاني) بمسابقة الأفلام العربية في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الأخيرة، وهو ما يعكس ما وصلت إليه الفنون الإبداعية بالمملكة من حضور مميز، تجاوز حدود المكان، ليطل بوجهه المشرق من قلب العاصمة المصرية التي طالما أثرت الوجدان العربي بما قدمته من ثقافة وفنون على مدى تاريخها».
وأشاد السفير نقلي بالتطور المتسارع الذي تشهده المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان، الذي شمل كافة القطاعات والمجالات بما في ذلك قطاع الثقافة والفنون، الأمر الذي أسهم في تنويع وتعزيز المحتوى الإبداعي الثقافي السعودي بكافة أشكاله.
ويقام المعرض الذي يحمل اسم «شتات بين الحقيقة والخيال»، بقاعة زياد بكير بالمكتبة الموسيقية، بدار الأوبرا المصرية، في الفترة من 3 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وسبق للفنانة التشكيلية غدير حافظ، تمثيل المملكة العربية السعودية في معارض بـ6 دول أوروبية.
يذكر أن الفنانة غدير منذر جمال حافظ، من مواليد المدينة المنورة عام 1978، وتخرجت في كلية التربية للاقتصاد المنزلي والتربية الفنية بجدة، تخصص «خزف ومعدن»، وعملت مدربة خزف في المركز الصيفي التابع لمؤسسة «الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين»، بالإضافة إلى وظائف أخرى متعددة، وشاركت في الكثير من المعارض الفنية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.


مقالات ذات صلة

بمقترح سعودي... 4 مارس يوماً للمرأة الخليجية

يوميات الشرق من اجتماع وزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية بدول الخليج في المنامة الخميس (مجلس التعاون)

بمقترح سعودي... 4 مارس يوماً للمرأة الخليجية

أقرَّت دول مجلس التعاون، اعتماد 4 مارس من كل عام يوماً للمرأة الخليجية، بما يعكس الاهتمام المشترك بتعزيز حضورها، وإبراز إسهاماتها في الأسرة والمجتمع والتنمية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج تتمتع الدكتورة منال رضوان بخبرة دبلوماسية واسعة (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: منال رضوان مبعوثاً للمفاوضات وجهود السلام

أصدر الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، قراراً بتكليف الدكتورة منال رضوان مستشاراً ومبعوثاً خاصاً له للمفاوضات وجهود السلام.

جبير الأنصاري (الرياض)
خاص وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

خاص «مدن مصغرة» وشقق ذكية تواكب أنماط الحياة المعاصرة في السعودية

قبل سنوات قليلة كان البحث عن مسكن في الرياض كالسير بين الألغام: أسعار فلكية لمساحات غير مستغلة وسوق تحكمها «التخمينات». ذلك كله تغير بنقرة سريعة على تطبيق ذكي.

محمد المطيري (الرياض)
رياضة سعودية تستعد ناشئات الهلال لنهائي كأس الاتحاد للناشئات (نادي الهلال)

الهلال والاتحاد يتنافسان على أول ألقاب كأس الناشئات

يحتضن ملعب كلية العناية في الرياض، مساء الثلاثاء، مواجهة نهائي كأس الاتحاد السعودي للناشئات في نسختها الأولى، التي تجمع بين الهلال والاتحاد.

بشاير الخالدي (الدمام)
الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لاعبو المهارات القتالية الغربيون أكملوا المهمة الصينية

بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
TT

لاعبو المهارات القتالية الغربيون أكملوا المهمة الصينية

بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)
بروس لي في «أدخل التنين» (وورنر)

سينما السارولا في شارع الحمرا في بيروت، في أول يوم من السنة الجديدة 1972. أجلس في الصالة الممتلئة بكاملها لمشاهدة فيلم عنوانه «بيغ بوس (Big Boss)». لم تكن لدي أي فكرة مسبقة عن هذا الفيلم سوى بعض الصور التي كانت الصالة تنشرها عند مدخلها.

يبدأ العرض. هناك ممثل اسمه بروس لي، صغير القامة. مبتسم الوجه. كان وَعدَ بألا يستخدم مهارته في القتال مطلقاً، لكن ما يتعرَّض إليه ابن عمّه من مشكلات من قبل عصبة الأشرار يدفعه للتخلي عن وعده واستخدام مهارة لم نرَ مثلها سابقاً لضرب الأشرار بعنف وفاعليه.

فنُّ القتال المُمارَس كان جديداً من نوعه. حتى ذلك الحين كان قتال القبضات على الحنك والبطن في الأفلام الغربية هو السائد في المعارك اليدوية. لكن هذا الممثل يستخدم لغة قتال أخرى اسمها كونغ فو. «ماذا؟» سألت مدير الصالة بعد العرض، أجاب: «كونغ فو. ألم تسمع بهذه الرياضة من قبل؟». قلت: «مطلقاً»، ثم رددت في نفسي ساخراً: «قال رياضة، قال!».

كان الجمهور مبهوراً بالفيلم، لكنه مهَّد الطريق لعمل أكثر تأثيراً هو «أدخل التنين (Enter the Dragon)»، الذي أخرجه الأميركي روبرت كلاوز وعُرض بعد عامين. جمع الفيلم بين بروس لي والممثلين الأميركيَّين جيم كيلي وجون ساكسون، وكان الأخير الأقل إتقاناً لفنون القتال بينهم. في سياق الأحداث يُقتل كيلي غدراً، ليبقى في المواجهة النهائية اثنان فقط: بروس لي وزعيم الجزيرة هان (شيه كيين). أما المشهد الختامي، الذي تدور أحداثه داخل متاهة من المرايا، فقد أصبح واحداً من أكثر المشاهد شهرةً في تاريخ أفلام الفنون القتالية ودخل ضمن كلاسيكيات السينما العالمية.

أبطال جدد

فتح فيلما بروس لي الباب واسعاً ولسنوات طويلة أمام صنف جديد من أفلام الأكشن تتجاوز اللامعقول يتم فيها استخدام أقصى الخيال، وكسر نظرية إسحاق نيوتن عن الجاذبية.

عند هذا الحد توقفت عن متابعة الغزو الكبير لهذه الأفلام، لكن هونغ كونغ وهوليوود لم تتوقفا عن إنتاجها. الأولى استمرت بتوفير أسماء جديدة مثل جيمي وانغ يو، ولو لي، وأنجيلا لي، وجاكي تشان، وجت لي. أما هوليوود فسريعاً ما طوَّرت نمطها الخاص من أفلام الأكشن.

لم تنسق بالكامل وراء الخيال المفرط الذي ميَّز بعض الإنتاجات الآسيوية، لكنها استعانت بممثلين يتقنون فنون القتال ويجيدون اللكم والركل وطرح الخصوم أرضاً، من دون الحاجة إلى التحليق في الهواء.

السبعينات والثمانينات كانت السنوات التي ظهر فيها أبطال جدد يستخدمون الكونغ فو والأكيدو والكاراتيه والجودو والكوندو وما تيسّر وبمهارات مختلفة.

في البداية امتهن الممثل ديفيد كارادين فن الكونغ فو في حلقات تلفزيونية (بالعنوان نفسه، «كونغ فو») انطلقت سنة 1972 وحتى 1975. في ذلك المسلسل لعب شخصية البوذي الصيني - الأميركي الأصلع، كواي تشانغ كاين، الذي رسم لنفسه طريقاً مسالماً في الحياة يتخلّى عنه مضطراً في كل مرّة يواجه فيها أشراراً بيضاً من النوع المتغطرس الساخر من وداعته الظاهرة.

في الفترة ذاتها برز جيم كَلَي. الشاب أفرو- أميركي الذي كان شارك بروس لي بطولة «أدخل التنين». كَلي استقل بالبطولة بدءاً من فيلم عنوانه «Black Belt Jones» في 1974. كان بالفعل ماهراً في إتقان حركاته كما في إبراز خصوصيّته كنجم أسود البشرة وسط ممثلين بيض باتوا، في ذلك النصف الثاني من العقد، يتنافسون على تقديم مهاراتهم في فنون القتال الآسيوية.

أحد هؤلاء هو تشاك نوريس الذي أجاد نوعاً من القتال يستخدم فيه الركلات كثيراً. نوريس (الذي توفي هذا العام) استقطب معجبين بدءاً من «الطيبون يرتدون الأسود (Good Guys Wear Black)» سنة 1977 وهو عام كان زاخراً بأفلامه التي أدّى فيها غالباً دور العميل الخاص أو العسكري السابق العائد إلى رحى المعركة كما في «قوة رجل واحدة (Force of One)»، و«العين بالعين (Eye for an Eye)» ما بين 1979 و1981.

الطبّاخ المثالي

أحد أفلام نوريس كان «مفقود في المعركة (Missing in Action)» في 1984 وأحد الذين لعبوا دوراً صغيراً في ذلك الفيلم كان جان - كلود ڤان دام الذي تولّى بعد ذلك البطولة في نحو 50 فيلماً، أولها «لا تراجع ولا استسلام (No Retreat, No Surrender)» عام 1986. وتبعه بأفلام ناجحة مثل «Bloodsport»، و«Cyborg»، و«Kickboxer»، و«Lionheart».

بين كل الممثلين ميّز ڤان - دام نفسه بعضلاته كما بمهارته القتالية. الأولى تسبَّبت في تسميته «العضلات من بروكسل (The Muscles from Brussels)» نسبة لبلد مولده. الثانية لم تكن مفصّلة حسب قانون قتال محدد بقدر ما كانت تطويراً لمجموعة غير محددة منها.

جاكي تشان (مولود في أستراليا من أصل صيني) انتقل من الصين إلى الولايات المتحدة وقدَّم سلسلةً ناجحةً من الأفلام، مزج فيها الدعابة بمشاهد الخطر. في هذا الشأن اعترف حين قابلته قبيل عرض فيلمه «Rush Hour 2» سنة 2001 بأنه استلهم من الكوميدي الصامت بستر كيتون كثيراً من أداءاته. تشان الممثل الوحيد في هذا النوع من السينما الذي أنجز أكثر من 140 فيلماً حتى الآن.

لكن لا أحد، من بين ممثلي السينما الغربية، أجاد اللعبة القتالية بالدرجة ذاتها التي أداها ستيفن سيغال. تميَّز برياضة أكيدو المختلفة عن سواها بأنها قتالية ودفاعية في الوقت ذاته. كان نال الحزام الأسود فيها مرتين واستخدمها إضافةً على النمط السائد من تلك الرياضات.

فيلمه الأول كان لافتاً. فيلم بوليسي بعنوان «فوق القانون (Above the Law)» في 1988. لعب فيه دور التحري الإيطالي الأصل توسكاني الذي خرج من حرب ڤيتنام رافضاً العنف الأميركي فيها (جسّد ذلك الممثل هنري سيلڤا في مشاهد تعذيب للأسرى). لاحقاً نقل الشرير مجال عمله إلى الولايات المتحدة متخصصاً في التجارة بالكوكايين، هذا إلى أن وضع توسكاني حدّاً له.

لابد أن يعجب المرء بكيف يستدرج توسكاني الأشرار لمنازلته وسرعة حركته التي لا يعتمد فيها على الركل. وبعد 3 أفلام من هذا النوع قاد بطولة أنجح أعماله في تلك الفترة وهو «تحت الحصار (Under Siege)» لاعباً دور طبّاخ سفينة حربية تتعرَّض لمحاولة السيطرة عليها من قِبل مسلّحين. لا أحد توقَّع أن تكون لدى طباخ السباغتي والمعكرونة تلك المهارة الفتّاكة.

عودة ضعيفة

التقيت مخرج «فوق القانون» و«تحت الحصار» أندرو ديڤيز في مهرجان تورنتو قبل نحو 16 سنة وسألته عمّا ميَّز سيغال عن سواه بالنسبة إليه فأجاب: «أظن أنه الوحيد بين الممثلين الذي يستطيع تقريب مهارته القتالية للجمهور وليس الاكتفاء بعرضها. أفلامه لم تبحث عن شخصية مشابهة لتلك التي لعبها آخرون. سيغال كان أقرب للجمهور بوصفه ممثلاً أيضاً».

لا يزال تيار أفلام الفنون القتالية الآسيوية مستمراً حتى اليوم، عبر إنتاجات صينية وهونغ كونغية تتصدرها أسماء مثل دوني ين وسامو هونغ، وإلى جانبهما نجوم من دول آسيوية أخرى مثل التايلاندي توني جا والإندونيسي إيكو أويس. لكن وهج هذه الأسماء لم يعد يعادل، في نظر كثيرين، المكانة التي تمتع بها رواد النوع في عقود سابقة.

في المقابل، وجدت هوليوود وريثها المعاصر في البريطاني جيسون ستاثام، الذي يتصدَّر اليوم أفلام الحركة القائمة على القتال اليدوي. ويمكن مشاهدته حالياً في فيلم «تمرد (Mutiny)». ما يميِّز ستاثام أنه يجسِّد باستمرار شخصية الرجل العادي الذي لا يتوقع منه أحد امتلاك تلك المقدرات القتالية الاستثنائية؛ فهو ميكانيكي في «ميكانيك: القيامة (Mechanic: Resurrection)»، وعامل بناء في «رجل عامل (A Working Man)»، ومربي نحل في «مربي النحل (The Beekeeper)». وقد سبقه ستيفن سيغال إلى هذا الأسلوب عندما أدى دور الطباخ الذي يتحوَّل، عند الضرورة، إلى مقاتل لا يستهان به.

لا يبدو لي، وأنا لست خبيراً في أي من هذه الرياضات، أن ستاثام ملتزم بنوع واحد منها. تعلّم بعضها بالطبع لكي يجيد إبهار مشاهديه، لكنه لا يتميَّز بنوع على آخر، هو وارث شرعي لمَن سبقه.

وأنجح نجوم النوع حالياً (لديه حالياً 5 أفلام جديدة من بينها Beekeeper 2).

من نجوم الجيل القديم رحل تشاك نوريس وجيم كيلي عن هذا العالم، أما ڤان - دام فعاد ضعيفاً مرهقاً، وجاكي تشان كبر سنّاً، وستيفن سيغال يحضِّر لعودة قد لا تقع وهو الذي ختم سلسلة أفلامه ببطولة «خلف القانون (Beyond the Law)» سنة 2019. في بعض أفلامه الأخيرة زاد وزنه وثقلت حركته وبذلك تحوَّلت أفلامه السابقة إلى نوستالجيا لمحبيه.


حلّ لغز التفاف أصداف القواقع نحو اليمين أو اليسار

تمتلك غالبية القواقع أصدافاً تلتف نحو اليمين في حين يلتف عدد قليل منها نحو اليسار (دورية كارنت بيولوجي)
تمتلك غالبية القواقع أصدافاً تلتف نحو اليمين في حين يلتف عدد قليل منها نحو اليسار (دورية كارنت بيولوجي)
TT

حلّ لغز التفاف أصداف القواقع نحو اليمين أو اليسار

تمتلك غالبية القواقع أصدافاً تلتف نحو اليمين في حين يلتف عدد قليل منها نحو اليسار (دورية كارنت بيولوجي)
تمتلك غالبية القواقع أصدافاً تلتف نحو اليمين في حين يلتف عدد قليل منها نحو اليسار (دورية كارنت بيولوجي)

اكتشف باحثون جيناً معيناً يُحدِّد ما إذا كانت أصداف القواقع ستلتف نحو اليمين أم نحو اليسار؛ وهو اكتشاف قد يساعد في فهم الأسس الجينية التي تحدد «التماثل الجانبي» أو ما يُعرف بـ«اليدوية» في أجسام البشر.

ووفق نتائج دراستهم المنشورة، الجمعة، في دورية «كارنت بيولوجي»، نجح باحثون من جامعة نوتنغهام البريطانية وجامعة توهوكو اليابانية في حل هذا اللغز من خلال دراسة قواقع برية من نوع «إيهادرا» في اليابان، سعياً لفهم الأسباب التي تجعل إحدى القواقع تبدو كصورة مرآتية لأخرى.

وتوصل الباحثون إلى أن اتجاه الالتفاف، أو ما يُعرف بـ«التناظر المرآتي»، في صدفة القوقعة يعود إلى اختلافات طبيعية في جين مسؤول عن إنتاج بروتين يُدعى «الميوسين»، يساعد الخلايا على الحركة وعلى تغيير شكلها من خلال تفاعله مع بروتينات أخرى لتشكيل الهيكل الداخلي للخلية.

وأفادوا في بيان، الجمعة: «إن التناظر المرآتي في اللبنات الأساسية للحياة يؤدي إلى تكوين أجسام تتسم هي الأخرى بخصائص معينة، وهو الأساس الذي يفسر، على سبيل المثال، وجود القلب في الجانب الأيسر من جسم الإنسان، أو التفاف أصداف القواقع غالباً نحو اليمين».

وتكتسب هذه النتيجة أهميتها من كونها تساعد في فهم العوامل المشتركة التي تحدد كيفية تطور الجانبين الأيسر والأيمن لدى مختلف كائنات المملكة الحيوانية. كما تأتي في توقيت متزامن مع الإعلان عن حصول العلماء الذين كشفوا لغز نشوء «التناظر المرآتي» على جائزة نوبل الأسبوع الماضي.

التناظر المرآتي

ويعتقد الباحثون أن تغيرات طفيفة في بروتين «الميوسين» تؤثر في كيفية التفاف الخلايا، سواء باتجاه عقارب الساعة أو عكس اتجاهها، خلال المراحل الأولى من النمو. وهذا الالتفاف هو ما يحدد اتجاه التناظر المرآتي لصدفة القوقعة البالغة وأعضاء جسمها.

يقول البروفسور أنجوس دافيسون، المؤلف الرئيسي للدراسة: «تبيَّن أن تغييرات طفيفة في أحد جينات الميوسين تؤدي إلى ظهور قواقع ذات بنية معكوسة، كصورة في مرآة، ومع ذلك تظل هذه الحيوانات سليمة وقادرة على العيش بشكل طبيعي».

ورغم أن غالبية القواقع تمتلك أصدافاً تلتف نحو اليمين، فإن أصداف عدد لا بأس به منها تلتف نحو اليسار. وحتى الآن، لم يكن سبب ذلك معروفاً.

وعلى عكس القواقع، تُظهر جميع الحيوانات الأخرى تقريباً نمطاً ثابتاً من عدم التناظر؛ إذ يرتبط أي انعكاس نادر في مواقع أعضاء الجسم عادةً بحدوث مشكلات أثناء التطور الجنيني.

وفي المقابل، تتطور القواقع اليابانية، سواء تلك التي تلتف أصدافها نحو اليسار أو نحو اليمين، بشكل طبيعي وهي في المرحلة الجنينية، دون أي مؤشرات على وجود أمراض أو اعتلالات.

قارن الباحثون نتائجهم بتلك المتعلقة بقواقع البرك، التي تُعد فيها الأفراد ذات الالتفاف الأيسر نادرة؛ إذ تؤدي طفرة في جين مختلف إلى ظهور قواقع ذات أصداف تلتف نحو اليسار، لكنها تتسبب في الوقت نفسه في تطور غير طبيعي لهذه القواقع.

قال البروفسور دافيسون: «بما أن الحيوانات الأخرى تتبع عادةً مخططاً ثابتاً للجانبين الأيسر والأيمن في الجسم، فإن دراسة القواقع قد تساعدنا في فهم سبب غياب هذا التباين لدى هذه الحيوانات».


غسان سعد: دوري في «قساطل» قريب من حياتي

الممثل اللبناني في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل اللبناني في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

غسان سعد: دوري في «قساطل» قريب من حياتي

الممثل اللبناني في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل اللبناني في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

قال الفنان اللبناني غسان سعد، إن دوره في فيلم «قساطل» قريب من حياته، ومن علاقته بالعمل وأسرته وأهل قريته، موضحاً أن المخرج كريم قاسم استلهم تفاصيل الشخصية من معرفته به، وبقدرته على الجمع بين وظيفته في مصلحة المياه، واهتمامه بالمسرح والموسيقى مما جعل التجربة تتيح له التعبير عن مشاعر وخبرات عاشها بالفعل، بعدما وجد في طريقة المخرج ما يساعده على الظهور أمام الكاميرا بطبيعته.

وأضاف سعد، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أن دخوله السينما جاء بالمصادفة، حين تعرف إليه قاسم خلال وجوده في القرية، إذ كان يشارك في النشاط المسرحي لفرقة تقدم عرضاً كل عام، موضحاً أن تعارفهما قاده إلى المشاركة في فيلم «موندوف»، قبل أن يتجدد التعاون بينهما في «قساطل»، بعدما أبدى المخرج سعادته بالتجربة الأولى ورغبته في تقديم عمل آخر معه.

وتدور أحداث «قساطل» حول موظف متقاعد في مصلحة المياه، يُستدعى للبحث عن قسطل مفقود يربك الحياة في قرية لبنانية، كما يعيش حزن فقدان صديق توفي بسبب تسرب غاز، لتتشابك مهمته مع علاقاته بأهل المكان وتفاصيل حياتهم اليومية.

ويُعرض الفيلم في «مهرجان الجونة السينمائي»، بعدما شهد عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية للدورة الستين من مهرجان «كارلوفي فاري» السينمائي الدولي في جمهورية التشيك.

وأوضح سعد أنه عمل نحو 35 عاماً في مصلحة المياه بمنطقة جبل لبنان، وأن خروجه من الوظيفة عام 2021 لم ينهِ صلته بالعمل، إذ ظل أهل القرية يستعينون به لخبرته ومعرفته بالشبكة، مشيراً إلى أن هذه العلاقة المستمرة كانت من التفاصيل التي عرفها المخرج عنه، فوجد في حياته مادة لفيلم يجمع بين مسؤولياته اليومية واهتماماته الفنية، التي حافظ عليها إلى جانب الوظيفة.

تقترب قصة الفيلم من حياة بطله الحقيقية (الشركة المنتجة)

ولفت إلى أن المسرح والموسيقى ظلا حاضرين في حياته طوال سنوات العمل، فكان يذهب نهاراً إلى مصلحة المياه، ويشارك ليلاً في البروفات المسرحية، مستفيداً من قدرته على تنظيم وقته، مؤكداً أنه يعزف الأكورديون بالسماع، من دون دراسة للنوتة الموسيقية، وأن كريم قاسم اهتم بالطريقة التي يوفق بها بين هذه الأنشطة، وبانتقاله من متابعة الخزانات ومحطة الضخ إلى الوقوف على المسرح.

وأشار إلى أن «خبرته بالعمل سهلت عليه أداء المشاهد المرتبطة بالمياه، لأنه يعرف كيف يصعد إلى خزان القرية، ويدير توزيع المياه ويشغل محطة الضخ ويتعامل مع الأهالي، موضحاً أن المخرج تابعه أيضاً في المنزل، وتعرف إلى تفاصيل حياته خارج الوظيفة، وهو ما جعله يشعر بأن الشخصية قريبة منه في تصرفاتها وكلامها، وأنه يستطيع استيعاب المواقف التي تمر بها من خلال خبرته الخاصة.

طريقة الأداء

وبيّن سعد أن قاسم كان يشرح له فكرة المشهد وما يريد الوصول إليه، ثم يتيح له التعبير بأسلوبه، مع توجيهات تضبط الأداء والتصرفات، مشيراً إلى أن هذه الطريقة ساعدته على الدخول في الموقف سريعاً، لأنه لم يكن يشعر بأنه مطالب بتغيير طبيعته، مع حرص المخرج على تجنب المبالغة.

وتابع أن مشاركة أشخاص من القرية ساعدت على خلق ألفة أثناء التصوير، لأنهم يعرفون بعضهم بعضاً، ويتحدثون بطريقة قريبة من حياتهم اليومية، موضحاً أن بعض المشاركين لم تكن لديهم خبرة سابقة في التمثيل، لكنهم تحمسوا للتجربة، وأن وجوده مع جيرانه وأصدقائه خفف شعوره بغرابة العمل أمام الكاميرا، مع بقاء الحاجة إلى الالتزام بتعليمات المخرج وما يتطلبه كل مشهد.

وعن أصعب لحظات التصوير، قال إن المشهد الذي استعاد فيه ذكرى والدته الراحلة كان الأكثر تأثيراً فيه، موضحاً أنه كان شديد القرب منها، وأن الحديث عنها أعاد إليه مشاعر لم يستطع التحكم فيها.

وأضاف أن دموعه انهمرت أثناء الأداء، حين وجد نفسه يتحدث عن رعاية الأم، وعن صعوبة أن يرد لها الأبناء ما قدمته لهم، فامتزج الموقف الذي يؤديه بذكرياته الشخصية.

يعرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان الجونة (الشركة المنتجة)

وأوضح أن تأثره في ذلك المشهد جاء تلقائياً، وأنه لم يخطط للبكاء أو لحركة بعينها، بل استجاب لما أثاره الحوار في نفسه، مشيراً إلى أنه يعتمد على إحساسه في التعامل مع هذه المواقف، وأن قرب الشخصية من حياته أتاح له استدعاء مشاعر يعرفها، من دون أن يحتاج إلى تصور تجربة بعيدة عنه.

وذكر أن زواج ابنته كان أيضاً من الوقائع التي انتقلت من حياته إلى الفيلم، بعدما لاحظ المخرج تأثره بالمناسبة وتعلقه بأبنائه، فبنى مشهداً يستفيد من تلك التجربة، مؤكداً أن جانباً كبيراً من الشخصية مستمد من قصصه وعلاقاته وتصرفاته في البيت والعمل، وأن معرفته بهذه التفاصيل منحته مدخلاً إلى الأداء، خصوصاً في المشاهد التي تمس علاقته بأسرته وما يشعر به تجاهها.

عنوان الفيلم

وأشار سعد إلى أن عنوان «قساطل» يرتبط مباشرة بالمهنة التي قضى فيها سنوات طويلة، موضحاً أن المخرج استوحاه من عمله اليومي مع الأنابيب وشبكة المياه، وهذه التفاصيل المألوفة بالنسبة إليه أصبحت جزءاً من حكايته على الشاشة، وأن ما أسعده في التجربة هو قدرة قاسم على ملاحظة جوانب من حياته والجمع بينها، من العمل الذي يعرفه جيداً إلى الموسيقى والمسرح وعلاقته بأبنائه.

وعن فوزه بجائزة أفضل ممثل في مهرجان «كارلوفي فاري»، قال سعد إنه تلقى الخبر في اتصال من كريم قاسم من جمهورية التشيك، ولم يصدق ما سمعه في البداية، حتى إنه سأله إن كان يمزح معه، موضحاً أن الجائزة كانت مفاجأة كبيرة له ولأسرته، وأن فرحته بها اقترنت بسعادته بنجاح الفيلم، بعدما بدأت علاقته بالسينما بلقاء عابر قاده إلى تجربتين متتاليتين مع المخرج.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended