لقاء ولي العهد السعودي وأويحيى بحثا العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة

الرئاسة الجزائرية: تعذَّر على بوتفليقة استقبال ولي العهد السعودي بسبب زكام حاد

مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)
مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)
TT

لقاء ولي العهد السعودي وأويحيى بحثا العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة

مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)
مباحثات ولي العهد السعودي والوزير الأول أحمد أويحيى شملت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة (واس)

أعلن في العاصمة الجزائرية أمس عن إنشاء مجلس أعلى للتنسيق السعودي ـ الجزائري، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى، «لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية ومكافحة الإرهاب والتطرف، وأيضا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والتعدين والثقافة والتعليم».
وحسب بيان مشترك صدر في ختام زيارة ولي العهد السعودي أمس، فإن المجلس التنسيقي جاء في إطار العلاقات الأخوية المتميزة والروابط التاريخية الراسخة بين البلدين، وبناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة»، فيما تم تكليف وزيري خارجية البلدين لوضع الآلية المناسبة لذلك.
جاء ذلك، عقب لقاء العمل بين الأمير محمد بن سلمان، والوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى في العاصمة الجزائر، والذي عقد بمقر إقامة ولي العهد السعودي، حيث تناول اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين «البلدين الشقيقين»، وفرص تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث في المنطقة.
وكانت الرئاسة الجزائرية أعلنت في بيان لها أمس أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «تعذَر عليه استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بسبب زكام حاد». وأوضحت الرئاسة أنه كان مقررا تنظيم لقاء بين الزعيمين أمس، في آخر يوم من زيارة ولي العهد السعودي إلى الجزائر، وذكرت الرئاسة أن «فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة لازم الفراش بسبب زكام حاد، ما تعذر عليه استقبال سمو الأمير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر».
وأضاف البيان الرئاسي: «أمام هذا المانع، عبَر سمو الأمير محمد بن سلمان عن أسمى أمانيه بالشفاء العاجل لرئيس الجمهورية».
وتطرقت مباحثات ولي العهد السعودي مع الوزير الأول أحمد أويحيى لجملة من القضايا الدولية، مثل الأزمة في سوريا، والأزمة في اليمن، والوضع في العراق وليبيا، ومسألة الهجرة السرية، وتهديدات الإرهاب في الساحل الأفريقي.
وقد اختتم الأمير محمد بن سلمان أمس زيارته الرسمية للجزائر، وكان في وداعه في المطار الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى، والوزراء في الحكومة الجزائرية.
وفور مغادرته الأراضي الجزائرية، أبرق الأمير محمد بن سلمان، للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قائلاً: «لقد أكدت هذه الزيارة والمباحثات التي عقدناها بين بلدينا، الرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وفخامتكم، والتي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».
كما أبرق شاكراً الوزير الأول أحمد أويحيى على ما لقيه والوفد المرافق من كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وقال: «لقد أتاحت هذه الزيارة بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وبما يؤكد حرص بلدينا على المضيّ قُدماً في ترسيخ العلاقات الثنائية بينهما، وتطويرها في مختلف المجالات».
من جهة أخرى، اتفق وزير التجارة الجزائري سعيد جلاب، ونظيره السعودي ماجد القصبي أمس، على تنظيم معرض للمنتوجات الجزائرية في السعودية خلال الستة أشهر الأولى من العام المقبل 2019. وجرى الاتفاق خلال اجتماع الوزيرين بـ«المركز الدولي للمؤتمرات» بالعاصمة الجزائرية، بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي، وقال بيان لوزارة التجارة الجزائرية، بأن المعرض المرتقب، سيتيح مشاركة عدد كبير من رجال الأعمال الجزائريين، لبحث فرص إقامة مشروعات في الكثير من المجالات، وتناول جلاب في الاجتماع، حسب البيان، «سبل تطوير التعاون والتبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين».
كما تناول جلاب في مباحثاته مع الوزير السعودي، التوصيات المنبثقة عن «الدورة 12 للجنة المشتركة الجزائرية ـ السعودية» التي عقدت في فبراير (شباط) من العام الماضي بالجزائر، وعن مخرجات «الدورة الـ11 لمجلس الأعمال الجزائري ـ السعودي» بالرياض خلال أبريل (نيسان) الماضي، والتي نظم الجانب السعودي خلالها لقاء أعمال جزائريا - سعوديا بجدة.
بينما أشاد الوزير القصبي بـ«النمو الاقتصادي المتسارع والديناميكية، التي تعرفها التجارة الخارجية الجزائرية اليوم»، وأكد أنه «يتابع عن كثب مختلف المشاركات والمعارض التي تنظمها الجزائر بالخارج»، وأكد أن بلاده مهتمة بالأسواق الأفريقية «التي يمكننا دخولها عن طريق بناء استثمارات قوية في الجزائر، التي استطاعت في الفترة الأخيرة أن تلعب دورا محوريا في السوق الأفريقية، وتمكنت من بناء جسور اقتصادية متينة للربط بين دول القارة الأفريقية».
من جانب آخر، اتفق الجانبان خلال أعمال «مجلس الأعمال السعودي الجزائر»، التي أشرف عليها وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، على 5 مشروعات شراكة بين الجزائر والسعودية، في عدة مجالات من المقرر أن تدخل حيز الخدمة بداية 2019.
وتتعلق المشاريع بصناعة الكيماويات غير العضوية، ومعالجة المعادن، وصناعة مواد الكلور، والصودا الكاوية، والصودا الموجهة لتنقية المياه من طرف الشركة السعودية «عدوان للكيماويات»، ومشروع لصناعة الأدوية من طرف الشركة السعودية «تبوك» بطاقة إنتاج تبلغ 10 ملايين وحدة.
إلى ذلك، تم تدشين مشروع لصناعة الورق الصحي، من طرف الشركة السعودية «بايبر ميل» بطاقة إنتاج 30 ألف طن بقيمة 20 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروع في مجال الصناعات الغذائية لإنتاج العصائر بولاية البليدة (جنوب العاصمة) من طرف شركة «العوجان السعودية».
وقال الوزير يوسفي بأن «الجزائر تريد ترقية الشراكة والاستثمارات بين البلدين إلى مستوى تطلعات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي»، وعبَر يوسفي عن «ارتياحه لاستعداد البلدين للارتقاء بالتعاون في مجال الصناعة وقطاعات أخرى».
ويتصدر قطاع الصناعة، حسب يوسفي، قائمة القطاعات التي تحضر لتجسيد مشروعات الشراكة بين البلدين، بـ12 مشروعا تشمل مجالات المواد الكيماوية والبناء والصناعات الغذائية والحديد والصلب، حيث اتفق الجانبان على دراسة إمكانيات وفرص التعاون وإقامة مشروعات كبرى في عدد من المجالات على غرار الصناعة الكيميائية.
وعلى هامش زيارة ولي العهد السعودي للعاصمة الجزائرية، التقى الدكتور عواد العواد وزير الإعلام السعودي في العاصمة الجزائر أمس، عدداً من رؤساء التحرير الجزائريين ونخبة من كبار الكتاب في الجزائر، وذلك بحضور الوفد الإعلامي السعودي المرافق لزيارة الأمير محمد بن سلمان.
وأكد الوزير العواد، أهمية العلاقات السعودية الجزائرية، التي قال إنها «مبنية على أسس ثابتة وصداقة دائمة وأن القواسم المشتركة بين البلدين تساعد على أن تكون هذه العلاقات أكثر تميزاً»، منوهاً بزيارة ولي العهد للجزائر، وأنها «ستفتح آفاقاً أكبر من التعاون في كل المجالات بين البلدين الشقيقين سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية وستؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات على الصعد كافة».
ودعا الدكتور العواد وسائل الإعلام في البلدين، إلى العمل الحثيث لتوطيد هذه العلاقات وعكس كل ما ينمّي ويطور هذه العلاقات، كما حث على تكثيف التعاون وتبادل الزيارات وتنظيم البرامج وتنسيق الجهود بين القطاعات الإعلامية في البلدين، وأن تكون اللغة الإعلامية موحدة بما يخدم المصالح المشتركة بين المملكة والجزائر والتغلب على كل التحديات التي تواجه البلدين.
كما وجه وزير الإعلام السعودي، الدعوة لرؤساء التحرير والإعلاميين الجزائريين لزيارة السعودية والمشاركة في فعاليات الرياض عاصمة الإعلام العربي.
وحول زيارة الأمير محمد بن سلمان للعاصمة الجزائرية، أكد السفير عبد العزيز العميريني سفير السعودية لدى الجزائر، أن الزيارة «تؤكد عمق العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين الشقيقين والعمل المشترك لتعزيزها في كافة المجالات».
وأوضح السفير العميريني لوكالة الأنباء السعودية، أن تاريخ العلاقات بين البلدين، «يسجل الأخوة الصادقة والترابط في أزهى صوره»، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تعد انطلاقة جديدة نحو آفاق واسعة من التعاون والتعاضد.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».