إدارة ترمب تضغط على الكونغرس لتجنب وقف دعم الأجهزة الأمنية الفلسطينية

مخاوف من امتناع السلطة عن استقبال الأموال بعد تعديل قانون الإرهاب

TT

إدارة ترمب تضغط على الكونغرس لتجنب وقف دعم الأجهزة الأمنية الفلسطينية

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ممارسة ضغوط على الكونغرس في محاولة لتعديل قانون من شأنه وقف المساعدات الأميركية المقدمة للأجهزة الأمنية الفلسطينية. ويسعى البيت الأبيض لاستمرار تدفق هذه المساعدات التي أصبحت موضع شك على خلفية قانون أقره الكونغرس قبل ثلاثة أشهر.
وكلفت الإدارة الأميركية ضابطاً كبيراً في الجيش مسؤولاً عن التنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية، بإطلاع أعضاء الكونغرس على الآثار المترتبة على وقف الدعم للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، بما في ذلك الآثار السياسية المتعلقة بالخطة الأميركية للسلام، أو على صعيد التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأثر ذلك على الأمن الإسرائيلي.
ويأتي التحرك الأميركي الجديد على خلفية توقعات بامتناع السلطة عن تلقي مساعدات أميركية للأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد إقرار قانون يتيح للمواطنين الأميركيين الذين أصيبوا، أو لحقت بهم أضرار، أو قُتل أحد أقاربهم في عمليات، أن يقدموا شكوى ضد أي دولة أو منظمة تحصل على مساعدات أمنية من الولايات المتحدة.
وكان ترمب، صادَق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على «القانون التعريفي لمحاربة الإرهاب»، الذي يتيح لأي مواطن أميركي محاكمة أي جهة تتلقى الدعم من الولايات المتحدة بتهمة الإرهاب.
ويجعل القانون الجديد السلطة الفلسطينية معرّضة لمواجهة دعاوى في المحاكم الأميركية على خلفية عمليات نفذت خلال عشرات السنوات.
ويضع هذا القانون السلطة أمام خيارين: التخلي عن المساعدات الأميركية الأمنية، أو مواجهة الإفلاس في حال محاكمتها. وواجهت السلطة قضايا مماثلة في السابق، لكن المحكمة العليا الأميركية أسقطتها بسبب عدم الاختصاص بمحاكمة جهة أجنبية.
وفي أبريل (نيسان) الماضي حققت السلطة الفلسطينية نصراً قضائياً في المحكمة العليا الأميركية بعد أن أيّد قضاتها إسقاط حكم بتعويض قيمته 655.5 مليون دولار كانت هيئة محلفين أميركية سابقة ألزمت السلطة بدفعه في قضية رفعتها 11 عائلة أميركية فيما يتصل بهجمات لنشطاء في إسرائيل.
وكانت أسر قتلى في عمليات جرت في الضفة، سعت إلى تحميل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير المسؤولية عن ستة حوادث إطلاق نار وتفجير بين عامي 2002 و2004 في منطقة القدس. وقتل في الهجمات 33 شخصاً، بينهم عدد من الأميركيين، وأصيب أكثر من 450.
وقالت أسر الضحايا: إن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي توفي في 2004، دأب ومعاونوه على ترتيب دفع أموال للمهاجمين ولأسر النشطاء الذين نفذوا هجمات وقتلوا.
وفي أعقاب القرار القضائي، عمل عدد من المشرّعين الجمهوريين على تصحيح القانون الأميركي للإرهاب، عن طريق سلسلة بنود في قانون الميزانية الأميركي، بما يسمح للمحاكم الأميركية، البت في دعاوى ضد كيانات تحصل على مساعدات أمنية.
وتطرقت البنود المذكورة في القانون إلى المساعدات الأمنية التي تحصل عليها السلطة الفلسطينية، لكنها لم تتطرق إلى المساعدات الأمنية الواسعة التي تحصل عليها إسرائيل.
وتجد السلطة نفسها بدءاً من العام المقبل، أمام خيار الاستمرار بتلقي المساعدات الأميركية ومواجهة دعاوى بمليارات الدولارات، أو خيار رفض المساعدة الأميركية لقواتها الأمنية.
ولمح مسؤولون فلسطينيون إلى التوقف عن تلقي هذه المساعدات، وهو ما تخشاه الإدارة الأميركية؛ لأنه سيضعف نفوذ الولايات المتحدة على أجهزة السلطة، ويمسّ بالتنسيق الأمني مع إسرائيل.
وطلبت الإدارة الأميركية من الجنرال أريك واندت، المنسق الأمني الأميركي مع السلطة الفلسطينية، إقناع أعضاء الكونغرس بالمخاطر والأضرار التي سيجلبها تطبيق القانون على أجهزة الأمن التابعة للسلطة.
وتريد الإدارة الأميركية تعديل القانون بطريقة تسمح بتجنب الإضرار بالعمليات المشتركة مع قوات الأمن الفلسطينية.
ويجب أن يتم ذلك قبل ذهاب الكونغرس في إجازة يوم 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وقال موقع «واللا» الإسرائيلي: إن إدارة ترمب في عجلة من أمرها لإيجاد حل ممكن، ومنع الوصول إلى وضع يلغي المساعدات التي تقدر بنحو 61 مليون دولار؛ ما سيعني إلحاق الضرر بالتعاون الأمني بين الفلسطينيين وإسرائيل، والمس بالاحتياجات الأمنية للجانبين، ووضع مزيد من العقبات المستقبلية أمام خطة السلام الموعودة.
وبحسب مسؤولون في الكونغرس، فإن المنسق الأمني واندت، سيبدأ الجهود لتغيير القانون في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، في محاولة لحل الأزمة بنهاية هذا العام، وفي حال فشلت هذه الجهود، يقدر المسؤولون أن البيت الأبيض سوف يمارس المزيد من الضغط في بداية العام المقبل.
ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على محاولات إجراء تعديلات تشريعية، لكنها أكدت أنها على علم بالمشكلة.
وقالت الخارجية الأميركية: «سنقيّم المساعدات الأميركية المستقبلية إلى الضفة الغربية وغزة وفقاً لتصورنا الدولي، مع التركيز على المجالات التي يمكننا فيها ضمان المصالح والقيم الوطنية للولايات المتحدة. إننا ندرس التأثير المحتمل للقانون. حتى الآن، لا يوجد أي تغيير في الدعم الأميركي لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية».
لكن مصدرين في الكونغرس الأميركي قالا لصحيفة «هآرتس»: إن الإدارة الأميركية فشلت حتى الآن في معالجة الأمر.
وقال مستشار السياسة الخارجية للكونغرس الذي يشارك في هذه القضية: إن «الإدارة الأميركية لم تدرك في الوقت اللازم، مدى صعوبة ذلك». وأضاف: إن «كثيرين فوجئوا بأنهم لم يطلبوا هذه التعديلات قبل ثلاثة أشهر، عندما كان التشريع لا يزال في مرحلة التصويت، الآن سيكون من الصعب تغييرها».
وجهود إدارة ترمب من أجل الاستمرار بتقديم المساعدات للسلطة، جاءت على الرغم من وقفها مساعدات بملايين الدولارات للسلطة والفلسطينيين. وأوقفت الإدارة جميع المساعدات المقدمة للفلسطينيين، بما في ذلك تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، إضافة إلى وقف المساعدات لمشروعات فلسطينية ومستشفيات في مدينة القدس ومنظمات أهلية تعنى بالتعايش المشترك، وتخطط الآن لإنهاء عمل وكالة «يو إس ايد» من الأراضي الفلسطينية.
وتقول الخارجية الأميركية، إنه على الرغم من كل ذلك، فإن السلطة الفلسطينية ملتزمة بمحاربة «الإرهاب» في الضفة الغربية، وذلك بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة، وأن إدارة ترمب تدعم نشاط قوات الأمن الفلسطينية، وتساعدها في الميزانيات والتدريبات.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.