اغتيال ابن عم كرزاي بهجوم انتحاري في أفغانستان

تقرير أميركي: اختفاء آلاف قطع السلاح ومخاوف من وصولها إلى أيدي طالبان

اغتيال ابن عم كرزاي بهجوم انتحاري في أفغانستان
TT

اغتيال ابن عم كرزاي بهجوم انتحاري في أفغانستان

اغتيال ابن عم كرزاي بهجوم انتحاري في أفغانستان

قتل حشمت كرزاي، ابن عم الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حميد كرزاي، في منزله بمدينة قندهار، في هجوم نفذه انتحاري خبأ المتفجرات في عمامته أمس. وكان هذا الرجل الذي يتمتع بنفوذ كبير ويبلغ من العمر أربعين عاما يقود حملة المرشح الرئاسي أشرف غني في هذه الولاية التي تقع جنوب البلاد.
وعرف ابن عم الرئيس بامتلاكه أسدا يعيش معه في منزله في قندهار. وندد الرئيس كرزاي بالهجوم في بيان قائلا: «مثل جميع الأفغان الذين يقتلون في اعتداءات إرهابية يوميا، فإن عائلتنا لا تشكل استثناء ونقبل هذه التضحية». وقال المتحدث باسم حاكم الولاية دعوى خان مينابال صباح أمس إن «انتحاريا ادعى أنه زائر قدم إلى منزل حشمت كرزاي لتهنئته بعيد الفطر، وبعد أن عانقه فجر الشحنة الناسفة مما أدى إلى مقتل حشمت كرزاي». وقال المتحدث باسم الشرطة في قندهار ضياء دراني إن المهاجم فتى خبأ المتفجرات في عمامته، موضحا أن الهجوم لم يوقع ضحايا آخرين.
ولم تتبن أي جهة الهجوم على الفور، لكن هجمات مماثلة نسبت من قبل إلى حركة طالبان. وكان حشمت كرزاي أحد أعضاء حملة قيوم كرزاي شقيق الرئيس عندما كان مرشحا للانتخابات الرئاسية قبل أن ينسحب في مطلع العام ليؤيد أشرف غني. ويدير حشمت كرزاي محلا لبيع السيارات والمعدات الأمنية في قندهار، لكنه لا يتمتع بالقوة نفسها لأحمد والي كرزاي الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني الذي يشتبه بأنه كان يعمل في تهريب المخدرات وقتل قبل أربعة أعوام.
وكتب فريق حملة أشرف غني على موقع «تويتر» للرسائل القصيرة: «علمنا بموت العزيز حشمت كرزاي، إنها صدمة كبيرة. ندين هذا العمل لأعداء أفغانستان بأشد العبارات». وفي مطلع يوليو (تموز) الحالي، نشرت اللجنة الانتخابية النتائج الأولية للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 14 يونيو (حزيران) الماضي. وأشارت النتائج إلى تقدم غني، وهو ما رفضه منافسه عبد الله عبد الله بشدة مما أثار توترا بين أنصار المعسكرين.
وقبل أسبوعين، توصل المرشحان إلى اتفاق أخيرا بإشراف وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإعادة فرز أصوات الانتخابات البالغ عددها 8.1 مليون صوت لاستبعاد الأصوات المزورة. وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن في 13 يوليو في كابل أن الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته وافق على تأجيل موعد تنصيب خلفه الذي يجب أن يجري في الثاني من أغسطس (آب) المقبل من أجل إفساح المجال أمام إعادة تعداد الأصوات بعد اتهامات بالتزوير.
ويأتي الهجوم على حشمت كرزاي، بينما حذر تقرير أميركي من أن واشنطن وكابل فقدتا إثر مئات آلاف قطع السلاح التي سلمت إلى أفغانستان، ما يبعث مخاوف من أن ينتهي بها الأمر بين أيدي متمردي طالبان. وكشف المفتش العام المكلف إعادة إعمار أفغانستان جون سوبكو في التقرير الذي نشر مساء أول من أمس، أن الولايات المتحدة سلمت إلى القوات الأفغانية كميات من الأسلحة تفوق ما تحتاج إليه بعدما راجعت كابل مع الوقت طلباتها. وسلم البنتاغون أفغانستان منذ 2004 أكثر من 747 ألف بندقية كلاشنيكوف من طراز «إيه كاي 47» وبنادق رشاشة وقاذفات قنابل وغيرها من الأسلحة بقيمة تقارب 626 مليون دولار، غير أن الحكومتين الأميركية والأفغانية لم تحتفظا بسجلات دقيقة لكميات الأسلحة المسلمة، وبالتالي فإن عشرات آلاف قطع السلاح، ولا سيما أسلحة هجومية قد تكون فقدت، بحسب المفتش العام.
وتابع سوبكو في التقرير أنه «نظرا إلى قدرة الحكومة الأفغانية المحدودة على الاحتفاظ بحسابات أو التخلص بالشكل الصحيح من الأسلحة المستخدمة، هناك خطر حقيقي بأن تقع هذه الأسلحة بأيدي المتمردين».
وكان الجيش الأميركي واجه صعوبات في متابعة أثر هذه الأسلحة قبل تسليمها كما أن سلطات كابل واجهت «مشكلات كبرى» في إبقاء سجلات دقيقة بهذا التدفق الكثيف للأسلحة. ولم تبذل قوات الأمن الأفغانية سوى جهود قليلة لترتيب سجلاتها والقيام بعمليات جرد لهذه الأسلحة، وكشفت عمليات التفتيش التي أجراها سيغار في مستودعات تخزين الأسلحة عن فقدان كميات من الأسلحة وعدد من الثغرات الأخرى، كما أن قوات الجيش والشرطة تلقت 112 ألف قطعة سلاح زائدة عما طلبته أفغانستان أساسا، وهذا الفارق مرده جزئيا إلى أنه لم تكن هناك أي خطط لاستعادة الكميات الزائدة من البنادق والأسلحة الأخرى، بحسب التقرير. وتابع التقرير: «من الأسباب الأخرى للفائض في بعض أنواع الأسلحة عن الحد المطلوب كان رغبة قوات الأمن الوطنية الأفغانية في الحصول على أسلحة جديدة بدل إصلاح الأسلحة القديمة».
وحذر المفتش العام من أن مخاطر وصول أسلحة إلى أيدي عناصر طالبان ستزداد مع تخفيض عديد القوات الأفغانية عملا بخطة للحلف الأطلسي لخفض عديد القوات من 352 ألف عنصر حاليا إلى نحو 228 ألفا بحلول عام 2017. ودعا التقرير إلى تحديث عمليات الجرد بالأسلحة المسلمة إلى أفغانستان والتوفيق بينها، علما بأن هناك في الوقت الحاضر قاعدتي بيانات مختلفتين بهذا الصدد.



سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.