هل انتهى بالفعل عصر جوزيه مورينيو؟

نتائجه السلبية وإشارته إلى سجله الحافل في البطولات تؤكد أنه يعيش على أمجاد الماضي

قذف مورينيو لزجاجات المياه في دوري الأبطال... هل كان لمجرد لفت أنظار العالم إليه؟
قذف مورينيو لزجاجات المياه في دوري الأبطال... هل كان لمجرد لفت أنظار العالم إليه؟
TT

هل انتهى بالفعل عصر جوزيه مورينيو؟

قذف مورينيو لزجاجات المياه في دوري الأبطال... هل كان لمجرد لفت أنظار العالم إليه؟
قذف مورينيو لزجاجات المياه في دوري الأبطال... هل كان لمجرد لفت أنظار العالم إليه؟

أظهرت مباراة مانشستر يونايتد الإنجليزي أمام نظيره يانغ بويز السويسري مساء الثلاثاء الماضي في إطار مباريات دوري المجموعات بدوري أبطال أوروبا، أن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو يعاني من كثير من المشكلات، وهو ما ظهر في الأمور التالية:
1: أشار مورينيو إلى أنه قد يكون من الأفضل لبعض لاعبيه الجلوس في المنزل ومشاهدة المباريات على شاشات التلفاز إذا لم يكونوا قادرين على تحمل الضغوط في «أولد ترافورد». 2: كانت قائمة البدلاء في تلك المباراة هي الأغلى في تاريخ مانشستر يونايتد، حيث أبقى مورينيو على كل من النجم الفرنسي بول بوغبا والمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو على مقاعد البدلاء، في الوقت الذي استبعد فيه اللاعب التشيلي أليكسيس سانشيز من قائمة المباراة تماماً.
3: أدار المدير الفني البرتغالي ظهره وهز رأسه في رد فعل غريب على إهدار لاعب فريقه ماركوس راشفورد إحدى الفرص في بداية المباراة.
4: قام بركل حاوية المشروبات الموجودة بجوار خط التماس بمجرد أن أحرز فريقه هدف التقدم في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وهو الأمر الذي جعل معظم التغطية الإعلامية تركز عليه بعد نهاية المباراة.
5: أشار مورينيو إلى سجله الحافل بالإنجازات في دوري أبطال أوروبا بعد نهاية تلك المباراة، وهو الأمر الذي أثار ضده كثيراً من الانتقادات بزعم أنه ما زال يعيش على أمجاد الماضي.
كان هذا ملخص ما حدث خلال 24 ساعة أو نحو ذلك من نهاية إحدى المباريات في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، لكن يبقى السؤال هو: إلى أي مدى كان هذا الأمر منصفاً؟ دعونا نتفق في البداية على أن الهجوم على جوزيه مورينيو أصبح أمراً طبيعياً وتقليدياً في إنجلترا، كما أن المدير الفني البرتغالي يبدو في كثير من الأحيان كأنه هو من يبحث عن الجدل والانتقادات، لكن هل من المنطقي الآن أن يتعرض مورينيو لكل هذه الانتقادات في الوقت الذي نجح فيه في قيادة مانشستر يونايتد للتأهل لدور خروج المغلوب قبل جولة من نهاية دور المجموعات؟
وقد يكون الشيء المؤكد الآن هو أن مخاوف مجلس إدارة مانشستر يونايتد من أن مورينيو سوف يجعل نفسه محور الأحداث في هذا النادي العريق بدلاً من العمل على مساعدة لاعبيه في تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر قد تحققت بالفعل. ويمكن القول الآن إن مانشستر يونايتد قد أصبح «نادي مورينيو»، ولم يعد المدير الفني البرتغالي قادراً على العمل بأي طريقة أخرى مختلفة عن هذه الطريقة، فهو ليس من نوعية المديرين الفنيين الذين يجعلون أنفسهم في خدمة الفريق دائماً من خلال العمل بكل تواضع وحكمة بعيداً عن وسائل الإعلام. وقد يعود السبب في ذلك إلى شخصيته المختلفة عن الآخرين وإلى حقيقة أنه يتم التعامل معه بطريقة مختلفة عن طريقة التعامل مع باقي المديرين الفنيين.
قد يكون من حق مورينيو، على سبيل المثال، أن يعبر عن غضبه بسبب الفرصة السهلة التي أهدرها راشفورد في الدقيقة 5 من عمر اللقاء، لأن إحراز هدف في هذا الوقت المبكر من المباراة كان بإمكانه أن يغير شكل المباراة تماماً. وكما الحال دائماً مع مورينيو، هناك شك دائماً في أن المدير الفني البرتغالي هو من يبحث دائماً عن الظهور الإعلامي وعن كاميرات التلفاز من أجل جذب الأنظار إليه، لأنه يدرك أن الكاميرات تنتظر ردود أفعاله. لكننا نرى أيضاً المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب وهو يتفاعل بشدة في حال حدوث أي أخطاء من جانب لاعبيه، كما نرى المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا وهو يعرب عن غضبه عندما يهدر لاعبه رحيم ستيرلينغ عدداً كبيراً من الفرص المحققة. وفي الحقيقة، لا يمكن لجميع المديرين الفنيين أن يحافظوا على هدوئهم ويتحكموا في انفعالاتهم بالطريقة التي نراها من رفائيل بينيتيز أو ماوريسيو بوكيتينو، ولا يوجد سبب واحد يجعلنا نتوقع من كل مدير فني أن يتصرف بالطريقة نفسها.
وبصفة عامة، يفضل المشجعون المديرين الفنيين الذين يتفاعلون مع كل لعبة مثلهم تماماً، وما زلنا نتذكر جميعاً كيف كان المديران الفنيان السابقان للمنتخب الإنجليزي سفين غوران إريكسون وستيف ماكلارين يتعرضان لانتقادات لاذعة بسبب سلبيتهم وعدم تفاعلهم مع ما يحدث في المباريات، وهما يقفان بجوار خط التماس. أما فيما يتعلق بقذف زجاجات المياه الموجودة بجوار خط التماس بمجرد إحراز فريقه هدف الفوز في الوقت القاتل فيبدو أنه يندرج تحت هذا الإطار من الناحية النظرية، على الرغم من أن البعض ينظر إلى الأمر على أنه كان بمثابة «تصنع» واضح من قبل مورينيو، الذي كان يحاول أن يجذب أنظار العالم إليه، وهو الأمر الذي حدث بالفعل، على الرغم من أن العالم بأسره نظر إلى تلك اللقطة على أنها لفتة ساذجة وصبيانية من المدير الفني البرتغالي، الذي قد تكون لديه أسباب أخرى لقيامه بذلك.
وربما كان البديل لما حدث في هذه اللقطة هو أن ينظر مورينيو إلى لاعبيه بنوع من «الدفء» الذي يفتقده الفريق، على حد قول نجم مانشستر يونايتد السابق ومحلل المباريات الحالي بول سكولز. وقد صرح مورينيو من قبل بأنه لم يعد مهتماً بآراء سكولز، لكن سكولز كان محقاً تماماً عندما صرح بأن أداء الفريق في هذه المباراة ذكره بأداء الفريق الكارثي أمام إشبيلية الموسم الماضي. ومن المؤكد أنه إذا واصل مانشستر يونايتد اللعب بهذا الشكل السيئ، فإنه سيودع البطولة سريعاً من مرحلة خروج المغلوب.
إن احتمال وقوع مانشستر يونايتد أمام فرق قوية مثل برشلونة الإسباني أو بايرن ميونيخ الألماني في الدور المقبل سوف يجعل مورينيو يخرج علينا مرة أخرى لتقديم التبريرات المسبقة للهزيمة والإشارة إلى سجله الحافل في البطولات الأوروبية خلال السنوات السابقة، لكن لا يجب علينا أن ننسى أن مانشستر يونايتد قد فاز على يوفنتوس على ملعبه خلال الشهر الحالي. وقد يكون في ذلك إشارة إلى أن لاعبي مانشستر يونايتد يلعبون بشكل أفضل خارج ملعبهم، كما أن لاعبين مثل راشفورد وجيسي لينغارد يتألقون بقميص المنتخب الإنجليزي ويقدمون مستويات أفضل بكثير من مستوياتهم مع مانشستر يونايتد، لأنهم يلعبون بحرية وراحة أكبر.
وهذه هي مشكلة المدير الفني البرتغالي، الذي أثر بالسلب في معنويات لاعبيه خلال الموسم الحالي، سواء عن طريق الإعلان أكثر من مرة أن مدافعي فريقه ليسوا على المستوى المطلوب، أو عندما قال في برنامج تلفزيوني يقدمه اللاعب البلغاري السابق خريستو سوتشيكوف إن اللاعبين الصغار في فريقه يفتقرون إلى النضج والتركيز - ويمكن القول إن تصريحات مورينيو في هذا الشأن تعد «جريمة»، بكل ما تحمله الكلمة من معنى - أو عندما يترك اللاعبين أصحاب المهارات والخبرات الكبيرة على مقاعد البدلاء ثم يشكو من عدم تسجيل عدد كافٍ من الأهداف.
ويحتل مانشستر يونايتد حالياً المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وسيجد صعوبة كبيرة في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وفي حال فشل مورينيو في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فقد يعني ذلك نهاية مسيرته مع الفريق: أولاً لأن هذا هو الشيء الذي يفترض أنه خبير به، وثانياً لأن ذلك سيعني أن الفريق لا يحقق أي تقدم أو تطور عن المواسم الثلاثة الماضية. ومن المؤكد أن مانشستر يونايتد لم يتطور بالشكل الذي رأيناه في أندية مثل ليفربول أو توتنهام هوتسبير، ولا يقدم أداء ثابتاً مثل تشيلسي وآرسنال، ناهيك بأنه بعيد كل البعد عن مستوى جاره اللدود وغريمه التقليدي مانشستر سيتي.
ومن ناحية أخرى، فشل مورينيو فشلاً ذريعاً في إعادة مانشستر يونايتد إلى مكانته الطبيعية بوصفه إحدى القوى التقليدية في كرة القدم الإنجليزية والأوروبية، رغم الأموال الطائلة التي أنفقها على التعاقد مع لاعبين جدد. وعلاوة على ذلك، يعاني عدد كبير من اللاعبين الموهوبين والصغار في السن داخل النادي، ربما بسبب عدم وضوح الرؤية من الإدارة الفنية. وفي نهاية المطاف، فإن المدير الفني هو من يتحمل تبعات كل هذه الأمور.
لقد بنى مورينيو مسيرته التدريبية على الحزم والإيجابية، والقدرة الخارقة على نقل هذه الصفات إلى لاعبيه. لقد كان المدير الفني البرتغالي عبقرياً في وقت من الأوقات، لكن إذا كان لاعبوه في الوقت الحالي يتسمون بالتردد والارتباك، فإن ذلك هو مجرد انعكاس لشخصية مديرهم الفني الذي أصبح الآن يركز بصورة أكبر على الحديث عن الأشياء السلبية بدلاً من الأشياء التي يستطيع القيام بها على أرض الواقع.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.