أوكرانيا تتهم بوتين بالسعي لضمها إلى روسيا وتطالب «الناتو» بإرسال سفنه

ميركل تؤكد أن لا حل عسكرياً في بحر آزوف وتدعو لحرية الملاحة فيه

رئيس العمليات المشتركة الأوكرانية خلال جولة بمروحية فوق بحر آزوف حيث وضعت كييف قواتها في حالة استنفار كامل (أ.ب)
رئيس العمليات المشتركة الأوكرانية خلال جولة بمروحية فوق بحر آزوف حيث وضعت كييف قواتها في حالة استنفار كامل (أ.ب)
TT

أوكرانيا تتهم بوتين بالسعي لضمها إلى روسيا وتطالب «الناتو» بإرسال سفنه

رئيس العمليات المشتركة الأوكرانية خلال جولة بمروحية فوق بحر آزوف حيث وضعت كييف قواتها في حالة استنفار كامل (أ.ب)
رئيس العمليات المشتركة الأوكرانية خلال جولة بمروحية فوق بحر آزوف حيث وضعت كييف قواتها في حالة استنفار كامل (أ.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالسعي لضم أوكرانيا بأكملها، ودعا دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى إرسال سفن إلى بحر آزوف لمساعدة كييف في الأزمة التي اندلعت مع روسيا يوم الأحد بعد أن احتجزت روسيا ثلاث سفن بحرية أوكرانية قبالة شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.
وتضامنت الحكومات الغربية مع كييف واتهمت روسيا بعرقلة الدخول إلى بحر آزوف الذي يستخدمه البلدان، مؤكدة أن ذلك غير قانوني متهمة موسكو باستخدام القوة دون مبرر، غير أنّها لا تعتزم اتّخاذ إجراءات عقابية للردّ على العملية العسكرية الروسية.
وقال بيان أصدرته وزيرة خارجيّة الاتّحاد فيديريكا موغيريني بعد ثلاثة أيّام من المناقشات إن حكومات الدول الـ28 الأعضاء في الاتّحاد «تشعر بالاستياء حيال هذا الاستخدام للقوّة من جانب روسيا وهو أمر غير مقبول في سياق عسكرة متزايدة في المنطقة».
وقالت مصادر دبلوماسيّة إنّ الصعوبات التي واجهت صياغة هذا البيان المشترك تُظهر اختلافات جدّية بين الدول الأوروبية. وتبنّي عقوبات جديدة ضدّ روسيا هو أمر تُقرّره الدول الـ28 بالإجماع. وقال مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية: «من السابق لأوانه النظر في ذلك».
وطالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالتهدئة، مضيفة أن لا «حل عسكريا» في أوكرانيا، وطالبت كييف بضبط النفس. وقالت ميركل خلال منتدى اقتصادي ألماني – أوكراني: «نطلب أيضا من الجانب الأوكراني التحلي بالمنطق لأنه لا يمكننا حل الأمور إلا عبر البقاء متعقلين، وعبر التحاور. لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذه المواجهات». وقالت ميركل أمس الخميس بالعاصمة الألمانية برلين إنها سوف تناقش الموضوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة مجموعة العشرين (جي 20) في الأرجنتين. ودعت المستشارة الألمانية لإطلاق سراح الجنود الأوكرانيين المحتجزين وإلى تسليم السفن، واتهمت بوتين بالإسهام في تردي حركة الملاحة البحرية من خلال بناء جسر من شبه جزيرة القرم فوق المضيق، الذي تم افتتاحه في مايو (أيار) الماضي.
وفي مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية نشرت في ساعة مبكرة من صباح أمس الخميس، قال بوروشينكو: «ألمانيا واحدة من أقرب حلفائنا، ونأمل أن تكون دول الناتو على استعداد لإرسال سفن بحرية إلى بحر آزوف لدعم أوكرانيا وتوفير الأمن». وكان الناتو، الذي تعتبر أوكرانيا شريكاً له وليست عضواً به، طالب روسيا في وقت سابق بإطلاق السفن الأوكرانية وطواقمها، وقال إنه «يقف مع أوكرانيا».
وقال بوروشينكو: «اللغة الوحيدة التي يفهمها بوتين هي تضامن العالم الغربي». ودعا إلى فرض عقوبات جديدة على موسكو. وأضاف: «لا يمكننا قبول سياسات روسيا العدوانية. بداية كانت شبه جزيرة القرم، ثم شرق أوكرانيا، والآن يريد (بوتين) بحر آزوف». وتابع: «يتعين على ألمانيا أن تسأل نفسها ماذا سيفعل بوتين بعد ذلك إذا لم نوقفه؟».
وكان خفر السواحل الروسي فتح النار على سفن تابعة للبحرية الأوكرانية ثم احتجزها في مضيق كيرتش، وهو ممر مائي ضيق يفصل البر الرئيسي الروسي عن شبه جزيرة القرم. وتصر روسيا على أن السفن الأوكرانية دخلت مياهها الإقليمية بشكل غير شرعي. وعقب الحادث، أعلن الرئيس الأوكراني تطبيق الأحكام العرفية، بدءا من أول من أمس الأربعاء، وحذر من «غزو» روسي لبلاده.
وقال لـ«بيلد» أوسع الصحف الألمانية انتشارا «لا تصدقوا أكاذيب بوتين»، وشبه إعلان روسيا بأنها بريئة في هذه القضية بإنكارها في 2014 وجود قوات روسية في القرم برغم أنها تحركت لضمها. وأضاف: «بوتين يريد عودة الإمبراطورية الروسية القديمة... القرم ودونباس والبلد بأكمله. كقيصر روسي، كما يرى نفسه، لا يمكن أن تصلح إمبراطوريته من دون أوكرانيا. إنه ينظر إلينا على أننا بلده». ودعا بوروشينكو ألمانيا، أكبر وأغنى مشتري الغاز الروسي، إلى وقف بناء خط أنابيب بحري للغاز يسمح لروسيا بتزويد ألمانيا بالإمدادات مباشرة دون المرور بأوكرانيا. وقال لصحيفة فونكه: «نحتاج إلى رد فعل قوي وحازم وواضح على السلوك العدائي الروسي... هذا يعني أيضا وقف مشروع خط أنابيب الغاز نورد ستريم2».
ورفض وزير الخارجية الألماني هايكو ماس هذا المطلب وقال: «انسحاب الشركات الألمانية من هذا المشروع لن يؤدي إلى عدم بناء هذا الخط لأنابيب الغاز وإنما سيتم بناؤه من قبل روسيا وحدها». وأشار ماس إلى أن الحكومة الألمانية انتزعت بصعوبة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الموافقة على أن يتم تجديد البنية التحتية لنقل الغاز عبر أوكرانيا في إطار هذا المشروع، موضحا أنه بذلك لن يتم تفويت إيرادات مهمة على أوكرانيا.
استنكرت روسيا مطالبة أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الكرملين القول إن القيادة الأوكرانية تسعى إلى «تأجيج التوترات بصورة أكبر» بما «يخدم المصالح السياسية الداخلية» للرئيس بوروشينكو قبل الانتخابات.
ورفض وزير الخارجية الألماني مطلب أوكرانيا بتلقي دعم عسكري ألماني في مواجهة روسيا، وطلب من نظيره الروسي سيرغي لافرفروف خلال محادثة هاتفية بضبط النفس، وقال إن هذا ما سيطلبه أيضا من رئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير جرويسمان عندما يلتقيه بالعاصمة برلين. وبحسب بيانات وزارة الدفاع الألمانية، ليس هناك أي سفن حربية ألمانية في البحر الأسود حاليا.
واتهم وزير البنية التحتية الأوكراني فولديمير أوميليان في وقت سابق اليوم الخميس روسيا بمنع السفن من الخروج من البحر أو الدخول إليه. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف إنه ليس على علم بأي مشاكل كهذه وإن حركة الملاحة تمضي بشكل عادي في مضيق كيرتش الذي تسيطر عليه روسيا والذي يفصل بين البحر الأسود وبحر آزوف. وأضاف أن بعض التأخيرات حدثت في المنطقة لكنها كانت لسوء الأحوال الجوية.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».