أوروبا تشدد الحصار على روسيا.. ومساعدات عسكرية أميركية محتملة لكييف

مقتل 17 بينهم ثلاثة أطفال في دونيتسك

أوروبا تشدد الحصار على روسيا.. ومساعدات عسكرية أميركية محتملة لكييف
TT

أوروبا تشدد الحصار على روسيا.. ومساعدات عسكرية أميركية محتملة لكييف

أوروبا تشدد الحصار على روسيا.. ومساعدات عسكرية أميركية محتملة لكييف

يبحث العسكريون الاميركيون في الجدوى من تقاسم معلومات استخباراتية مع اوكرانيا لتمكينها من استهداف الصواريخ التي بحوزة الانفصاليين الموالين للروس بشكل اكثر فاعلية، وفق ما افاد عدة مسؤولين اميركيين امس الاثنين.
ولا يزال هذا الاحتمال في الوقت الراهن فرضية عمل.
فيما قال مسؤول في الدفاع، رفض كشف اسمه، ان "هذا الاحتمال مطروح للنقاش". واضاف "يجب ايجاد افضل طريقة لمساعدة الاوكرانيين" مقرا بأن ذلك ينطوي على مخاطر.
بدورها، كشفت صحيفة "نويورك تايمز" ان البنتاغون ومختلف اجهزة الاستخبارات الاميركية تدرس امكانية تزويد الاوكرانيين بمعلومات اكثر دقة وبشكل آني، كي يتمكنوا من ضرب بطاريات الصواريخ ارض-جو التي يملكها المتمردون.
ولم يناقش البيت الابيض بعد هذه المسألة، فيما شدد مسؤول كبير في البنتاغون على المخاطر المترتبة عن هذا السيناريو والتي قد تدفع بروسيا الى الدخول في النزاع اكثر مما فعلت حتى الان.
وقال المسؤول لفرانس برس "لا يمكننا تزويدهم بما يكفي من التجهيزات العسكرية للتصدي لنفوذ روسيا" مؤكدا "هناك ايضا مخاطر من انه كلما زودنا الاوكرانيين بالتجهيزات، لعب الروس دورا اكبر" في النزاع.
وترى الولايات المتحدة ان الروس يحشدون القوات والعتاد عند الحدود مع اوكرانيا ويزودون المتمردين بالاسلحة بدون انقطاع.
أوروبيا، تبنى الاتحاد الأوروبي اليوم (الثلاثاء) مجموعة واسعة من العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، لارغام الرئيس فلاديمير بوتين على تغيير نهجه في اوكرانيا، بحسب مسؤولين أوروبيين.
وتشمل الاجراءات الجديدة فرض مجموعة من القيود على قطاعات المالية والدفاع والطاقة لزيادة الضغط على روسيا بسبب تدخلها المستمر في اوكرانيا ودعمها للانفصاليين الموالين لموسكو.
واعلنت المتحدثة باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الاوروبي انه "تم التوصل الى اتفاق سياسي حول مجموعة عقوبات اقتصادية" خلال اجتماع لسفراء الدول الـ28 في بروكسل.
وحتى الآن فرض الاتحاد الاوروبي تجميد أصول وحظر منح تأشيرات تستهدف اشخاصا وشركات ومرافق وسلطات محلية، يعتقد الاتحاد انها ساهمت في إشعال الأزمة في أوكرانيا.
وترتبط العديد من الدول الاوروبية ومن بينها ألمانيا وايطاليا بعلاقات اقتصادية وثيقة مع روسيا التي تزود الاتحاد بثلث احتياجاته من الغاز، ما يجعل من الصعب على بروكسل الاقتداء بواشنطن من حيث حجم العقوبات التي فرضتها على موسكو.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم، ان واشنطن تعكف على اعداد مجموعة من العقوبات الجديدة ضد روسيا لدورها في اشعال الازمة في اوكرانيا.
وقال كيري "نحن نعكف حاليا مع اوروبا على اعداد عقوبات اضافية"، وذلك بعد تبني الاتحاد الاوروبي مجموعة واسعة من العقوبات الاقتصادية ضد روسيا. إلا انه اضاف ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يزال امامه خيار يتعلق بقدرته على التأثير على الانفصاليين" في اوكرانيا.
ميدانيا، أعلنت الادارة الاقليمية لدونيتسك أن 17 مدنيا بينهم ثلاثة اطفال قتلوا في الساعات الـ24 الاخيرة في قصف مدفعي على غورليفكا، التي تعد من معاقل الانفصاليين الموالين لروسيا وتبعد 45 كلم شمال دونيتسك.
وقالت ادارة دونيتسك في بيان ان "17 من سكان غورليفكا قتلوا في الساعات الـ24 الاخيرة بينهم ثلاثة اطفال (...) وجرح 43 آخرون". واعلن الحداد ثلاثة ايام في المدينة التي قتل فيها 13 مدنيا الاحد بصواريخ غراد.



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.