«40 عاماً من الرسم» للبولونية مالغورزاتا باسزكو في ضيافة بيروت

تبوح عن مكنوناتها بريشة حميمة ترافقها دائماً

معرض الرسامة البولونية مالغورزاتا يتضمن لوحات تحاكي الطبيعة  -  «40 عاما من الرسم» مشوار في ريشة مالغورزاتا منذ بداياتها
معرض الرسامة البولونية مالغورزاتا يتضمن لوحات تحاكي الطبيعة - «40 عاما من الرسم» مشوار في ريشة مالغورزاتا منذ بداياتها
TT

«40 عاماً من الرسم» للبولونية مالغورزاتا باسزكو في ضيافة بيروت

معرض الرسامة البولونية مالغورزاتا يتضمن لوحات تحاكي الطبيعة  -  «40 عاما من الرسم» مشوار في ريشة مالغورزاتا منذ بداياتها
معرض الرسامة البولونية مالغورزاتا يتضمن لوحات تحاكي الطبيعة - «40 عاما من الرسم» مشوار في ريشة مالغورزاتا منذ بداياتها

من خلال ريشة حميمة ودافئة تترجم مكنوناتها العميقة، وعلاقتها الوطيدة بالطبيعة وبأشيائها الخاصة، تطالعنا الفنانة البولونية مالغورزاتا باسزكو في معرضها «40 عاماً من الرسم» الذي يستضيفه غاليري أليس مغبغب في بيروت.
ففي رحلة حالمة تأخذنا مالغورزاتا من خلالها في خطوات ثابتة مشت فيها ما بين الأمس واليوم، يسافر مشاهد لوحاتها إلى عالم فنون تترسخ فيه كمية كبيرة من الحقيقة والحرية والطبيعة. فهذه الأخيرة كانت مصدر وحي لها منذ أن استقرت في منطقة النورماندي الفرنسية؛ فتقربت منها إلى حد وُلد بينهما تناغم فكري وفني.
«لقد تأثرت كثيراً بالطبيعة الريفية السائدة هناك؛ فشعرت بأنها تسكنني والعكس صحيح، فكانت بمثابة نافذة مفتوحة أتطلع من خلالها إلى عالم أكتشفه لأول مرة». تقول الفنانة البولونية في حديث لـ«الشرق الأوسط». وتتابع: «المعرض هو كناية عن عودة حميمة إلى داخلي منذ بداياتي حتى اليوم استخدمت فيها الكثير من المواد والألوان التي تعبر عن مشاهداتي هذه».
تركن مالغورزاتا إلى الأبيض في كثير من لوحاتها العابقة بالأبحاث الدقيقة وبنسيج حاكته بدقة، وتعلق: «إنه من الألوان الذي يترك بصمة مبهرة على اللوحة فتبدو مشعة بشظاياه التي تلألأ لمعاناً؛ ولذلك استخدمته منذ بداياتي حتى اليوم».
انعكاسات الطبيعة على المياه وظلال الشجر الأخضر من الأفوكادو والكرز وغيرهما، تلتقطها عين المشاهد في صور غامضة لوّنتها الفنانة بريشة حرة تتنقل على كامل مساحة لوحاتها الضخمة.
تبحث الفنانة عن معاني الرسم في أعماقه وما يمكن أن يعكسه على ناظره. ومن التسعينات اختارت مجموعة لوحات من أعمالها التي تسودها رسومات غنية بعالمها الخاص. فتألقت غرفة الجلوس في منزلها بألوان دافئة صوّرت فيها وجوه أطفالها. كما قدّمت في لوحة أخرى زوجها يجلس على كرسيه مرصعة الخلفية الملونة للعمل بطبعات منمنمة تشبه إلى حد كبير تلك التي تزين ورق الجدران الأنيق. ويبرز تطور علاقة مالغورزاتا مع الكائنات الطبيعية في أعمال تسودها الحركة والفضاء الواسع، فرسمتها على مساحات زيتية كبيرة تعكس نظرتها إلى الحياة من نافذة مشغلها في النورماندي. كما تتناول فيها أشياءها الخاصة، وأدوات الرسم التي تستعملها فتوزعها ضمن قفزات حرة لريشتها وكأنها خيال غزال يركض في البرية.
ومن الألفية الثانية تختار الفنانة أعمالاً لها ينفر منها النضج وإنجاز المهمة. «هنا أستطيع القول إنني صرت أستخدم ما خزنته من نتائج أبحاث تبلورت بريشة غنية، فجاءت روحانية أكثر، مبرزة بوضوح اكتشافات ما تكتنزه الطبيعة من سحر». توضح الفنانة في سياق حديثها.
تأثرت مالغورزاتا بالفنان العالمي مونيه لتؤلف من صور الطبيعة عالمها الخاص. «لقد أحببته كثيراً كما كثيرين غيري؛ فهو عرف كيف يفجر ألوان لوحاته بريشته الغنية وزرع مواضيعه في رسومات ذابت فيها». سبق وأقامت مالغورزاتا باسزكو معارض أخرى في لبنان وغيره من البلدان الغربية. فتنقلت ما بين بروكسل وروما، حيث نالت جوائز تقديرية. وحالياً يحتضن عدد من المتاحف العالمية أعمالاً لها كمتحف بيكاسو في بلاد الأنتيب، والمكتبة الوطنية، والبنك المركزي في باريس وفي لوكسمبورغ. وفي بلدها الأم بولونيا ومدن أخرى في تلك المنطقة (سراييفو وصربيا وهيرزيغوفين) تركت أيضاً بصمتها في مواقع معروفة فيها، وكذلك في الصين.
وتحت عناوين «الطرق» و«أشكال وصور» و«أضواء وانعكاسات» و«قلب الليل ونور النهار» وغيرها قدمت أعمالها منذ عام 1999 وصولاً إلى اليوم.
«لقد أحببت اللبنانيين؛ فهم شغوفون بالفنون على أنواعها؛ ولذلك تريني أعود إليهم بين وقت وآخر بمعارض جديدة. وفي المعرض الحالي وهو السادس لي في لبنان وبمناسبة مرور 40 سنة على امتهاني الرسم، أردت تكريمهم في تحية فنية جمعت فيها بعض أعمالي القديمة والحديثة معاً». تختم مالغورزاتا باسزكو، التي يستمر معرضها في غاليري أليس مغبغب في الأشرفية لغاية 26 يناير (كانون الثاني) المقبل.



«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)

قادت مشادة، بدأت بسبب طلب طعام غير مطابق، إلى واقعة عنف صادمة في جنوب لندن، انتهت بسجن شاب لمدة 3 سنوات، بعد تهديده عامل مطعم دجاج بسلاح مزيّف ليلة عيد الميلاد، وفقاً لموقع «ماي لندن».

وأفادت الشرطة بأن مروان خضير (18 عاماً) دخل في خلاف مع العامل، إثر عدم حصوله على صلصة الثوم التي طلبها. ووفق لقطات كاميرات المراقبة، غادر الشاب المطعم بداية، قبل أن يكتشف في منزله أن الطلب غير صحيح، ليعود لاحقاً وهو في حالة غضب شديد.

وعند عودته، صعّد خضير الموقف سريعاً؛ حيث صرخ في وجه العامل مطالباً بتصحيح الطلب، ثم قفز فوق المنضدة محاولاً الوصول إليه، قبل أن يتم دفعه إلى الخلف. وفي لحظة تصعيد خطيرة، أخرج سلاحاً مقلّداً بدا حقيقياً، ولوّح به مهدداً بالقتل، في مشهد أثار الذعر داخل المكان.

وذكرت الشرطة أن الاعتداء استمر لأكثر من دقيقتين، وتخلله تهديد مباشر بإطلاق النار، إلى جانب اعتداء جسدي على العامل، الذي وجد نفسه في مواجهة موقف مرعب أثناء تأدية عمله.

وعقب الحادث، باشرت الشرطة تحقيقاتها، مستفيدةً من تسجيلات كاميرات المراقبة. وأسفرت الجهود عن تحديد هوية المتهم، الذي تم توقيفه في الثاني من يناير (كانون الثاني) من قبل الشرطة؛ حيث صودِر السلاح المزيّف وذخيرة وهمية كانت بحوزته.

وأقرّ خضير بذنبه في 30 يناير أمام محكمة وولويتش كراون، بتهم حيازة سلاح مقلّد بنية بث الخوف، وتوجيه تهديدات بالقتل، والاعتداء المفضي إلى إحداث أذى جسدي فعلي. وقضت المحكمة بسجنه 3 سنوات.

وتسلّط الواقعة الضوء على كيف يمكن لخلاف بسيط أن يتحول إلى عنف خطير، حين يُترك الغضب دون ضبط، ما يخلّف آثاراً إنسانية تتجاوز لحظة الانفعال، وتمتد إلى ضحايا أبرياء يدفعون الثمن أثناء عملهم اليومي.


مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
TT

مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)

رغم النجاح اللافت الذي حققته مهمة «أرتميس 2» بوصفها أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من نصف قرن، فإن تفاصيل صغيرة في ظاهرها فرضت نفسها على المشهد، مانحة البعثة بُعداً إنسانياً لا يخلو من الطرافة، وأحياناً من التحدي.

ففي وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى التحليق التاريخي للمركبة «أوريون» حول القمر، برزت مشكلة غير متوقعة تتعلق بمرحاض المركبة، الذي حظي باهتمام واسع منذ انطلاق الرحلة، كونه أول نظام من نوعه يُستخدم خارج مدار الأرض، وفقاً لموقع «أسباس».

وأقرّ مسؤولو وكالة «ناسا» بأن المرحاض «يعمل فعلياً»، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تفريغ الخزان، وهي عملية لم تسرِ وفق ما كان مخططاً لها. وقال مدير الرحلة، ريك هينفلينغ، إن «التهوية أقل بكثير مما توقعنا، ما اضطرّ الطاقم إلى اللجوء إلى وسائل بديلة، بدلاً من الاعتماد الكامل على النظام».

وكان طاقم «أوريون»، المؤلف من أربعة رواد، قد أبلغ في وقت مبكر بعد الإطلاق عن ظهور ضوء تحذيري، تبيّن لاحقاً أنه مرتبط بوحدة التحكم الخاصة بالمرحاض. وقد جرى التعامل مع الخلل بالتنسيق الوثيق مع مركز التحكم في هيوستن، في مشهد يعكس طبيعة العمل الجماعي تحت ضغط استثنائي.

ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ أشار الرواد إلى صعوبة في تصريف البول إلى الفضاء، إضافة إلى رصد رائحة احتراق غامضة داخل النظام، وهي ظاهرة لم تُفسَّر بعد، لكنها وفق «ناسا» لا تشكل خطراً مباشراً على سلامة الطاقم.

وفي محاولة لفهم جذور المشكلة، رجّح الفريق الفني أن تكون التفاعلات الكيميائية المستخدمة لمنع تكوُّن الأغشية الحيوية قد أدّت إلى ترسّبات تسببت في انسداد أحد المرشحات، غير أن هذا التفسير لا يزال قيد التحقق.

من جهتها، أكدت لوري غليز، نائبة المدير المساعد لمديرية تطوير أنظمة الاستكشاف في «ناسا»، أن الوصول إلى إجابة دقيقة لن يكون ممكناً إلا بعد عودة المركبة وفحصها ميدانياً، مشيرةً إلى أن «الدخول إلى أوريون وتحليل مكوناتها مباشرة سيقودنا إلى السبب الجذري».

وكانت «أرتميس 2» قد انطلقت من قاعدة «كيب كانافيرال» في فلوريدا، على متن صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، حاملةً رواد الفضاء الأميركيين كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن، في مهمة تستمر 10 أيام.

ورغم انقطاعٍ مؤقت في الاتصال بعد الإطلاق، سرعان ما استُعيدت الاتصالات، في وقت واصلت فيه المركبة رحلتها بنجاح، مؤكدةً أن التحديات التقنية مهما بدت غير مألوفة تظل جزءاً أصيلاً من مغامرة الاستكشاف.

ومع اقتراب عودة «أوريون» إلى الأرض، تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه الفحوصات الدقيقة، ليس فقط لحل مشكلة المرحاض، بل لتعزيز جاهزية المهمات المقبلة. فبين التفاصيل الصغيرة والإنجازات الكبرى، تكتب «أرتميس 2» فصلاً جديداً في تاريخ البشرية... حيث يلتقي العلم بالحياة اليومية، حتى في أدقّ تفاصيلها، تعبيراً صادقاً عن رحلة الإنسان نحو المجهول.


ببغاء تُشغِل موظّفي مطار دبلن قبل أن تعود إلى صاحبها

ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)
ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)
TT

ببغاء تُشغِل موظّفي مطار دبلن قبل أن تعود إلى صاحبها

ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)
ما يعرف اسمه لا يضيع طويلاً (مطار دبلن)

عادت أنثى ببغاء عُثر عليها في مطار دبلن إلى صاحبها مجدّداً بسلام، بفضل جهود موظّفي المطار والجمهور.

وروت «بي بي سي» أنّ الببغاء -وهي من نوع «الباراكيت الإسكندراني»- وُجدت بالقرب من المبنى رقم «1» من شرطة المطار يوم «أحد الفصح»، وقد أطلق عليها الموظفون مؤقتاً اسم «تروي» تكريماً للاعب كرة القدم في منتخب جمهورية آيرلندا، تروي باروت.

وقد حظيت الببغاء الأنثى، البالغة عامَين تقريباً، برعاية خاصة في مركز شرطة المطار؛ حيث قُدمت إليها الفاكهة والمياه والألعاب، ووُضعت في حظيرة مؤقتة صمَّمتها وحدة الكلاب البوليسية التابعة لشرطة المطار.

وجرى التعرُّف إلى صاحبها، ويُدعى «جورجي»، في نهاية المطاف عبر رقم التعريف الموجود في الحلقة المُثبتة في ساقها، ومن خلال استجابة الطائر لاسمه الحقيقي، الذي تبيّن أنه «لولا».

بين العابرين كان قلبٌ يبحث عن مأواه (مطار دبلن)

«عادت إلى منزلها مع رفيقها»

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، أكدت إدارة المطار أن «لولا» قد «عادت الآن إلى منزلها مع رفيقها».

وقد كوَّنت صداقات وطيدة مع فريق التواصل الاجتماعي بالمطار، الذي شارك بعض الحقائق عن الطائر المحب للاستطلاع والسفر؛ منها أنها تعشق البطيخ والفراولة، وتصبح صاخبة جداً عندما لا تحظى بالاهتمام، كما أنها كانت «سعيدة» بالاحتفاظ باسم «تروي» اسماً أوسط لها.

وأيضاً مازح الموظفون الجمهور بقولهم إنها بدت مبتهجة، لأن «نوبة عملها» قد انتهت أخيراً.

تاريخ من حوادث الببغاوات في المطار

لا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها. ففي عام 2019، اجتمعت أنثى ببغاء حاولت الإقلاع من المدرج الرئيسي لمطار دبلن بصاحبها مجدّداً، بعدما رصدها أحد رجال الإطفاء في أثناء إجراء فحص روتيني للسلامة. وكانت الببغاء -من النوع «الأفريقي الرمادي» تُدعى «هوغو»- تسير على المدرج متهيئة للطيران.

كما شهد المطار وصول «زائر مفاجئ» في أغسطس (آب) 2025، عندما هبط «ببغاء ثرثار جداً لم يقم بحجز أي رحلة جوّية بكلّ وضوح» في أروقة المطار.

والعام الماضي أيضاً، فكرت إدارة المطار، على سبيل المزاح، في تغيير اسمه إلى «مطار تروي باروت»، تيمّناً بالثلاثية التي سجَّلها مُهاجم منتخب جمهورية آيرلندا في مرمى هنغاريا، وهو ما دأب فريق التواصل الاجتماعي بالمطار على تكراره بعد المباريات الأخيرة للمنتخب الآيرلندي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended