بوتين: لولا السعودية وولي عهدها لما نجح اتفاق خفض إنتاج النفط

الفالح يدعو إلى «جبهة موحدة» لحفظ استقرار السوق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة لمؤتمر استثماري في العاصمة موسكو أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة لمؤتمر استثماري في العاصمة موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

بوتين: لولا السعودية وولي عهدها لما نجح اتفاق خفض إنتاج النفط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة لمؤتمر استثماري في العاصمة موسكو أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة لمؤتمر استثماري في العاصمة موسكو أمس (أ.ف.ب)

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن الفضل يعود بصورة كبيرة إلى السعودية وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في التزام منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) للمرة الأولى بنسبة مائة في المائة باتفاق لخفض الإنتاج.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عنه، أمس، القول: «تعلمون أننا بنينا عملاً مع دول (أوبك)، حيث اتفقت 15 دولة تابعة للمنظمة و12 دولة لا تنتمي إلى المنظمة، على العمل معاً في الأسواق العالمية من أجل موازنة العرض والطلب. ويجب أن أقول إنه للمرة الأولى في تاريخ هذه المنظمة، تمكنّا من القيام بذلك بنسبة مائة في المائة، حيث تم تنفيذ جميع الترتيبات. هذا لم يحدث من قبل في المنظمة نفسها».
وأضاف: «يجب أن أعترف بأن هذا يعود إلى حد كبير إلى موقف المملكة العربية السعودية. إنه بفضل المملكة العربية السعودية وولي العهد، الذي كان المبادر لهذا العمل. وقد أدى إلى نتائج إيجابية». ووصف بوتين سعر 60 دولاراً لبرميل النفط بأنه «معقول ومتوازن ويناسبنا... لأن نفقات الميزانية تقدَّر بمبلغ أعلى قليلاً من 40 دولاراً».
ومن المقرر أن يلتقي ممثلو «أوبك» وحلفاؤهم في فيينا في السادس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لبحث استراتيجية الإنتاج لعام 2019، وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وزيادة إمدادات النفط من الولايات المتحدة، التي لم تشارك في الاتفاق القائم لكبح الإنتاج. وقال مندوبون من «أوبك»، لـ«رويترز»، إن المنتجين يناقشون خفض الإمدادات بما يتراوح بين مليون و1.4 مليون برميل يومياً وربما أكثر.
وأسهمت الآفاق الاقتصادية السلبية في نزول أسعار النفط عن 60 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع، من مستواها المرتفع البالغ 85 دولاراً الذي سجلته في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وهو ما دفع عدداً من الدول المنتجة إلى التلميح إلى أن هناك اتجاهاً لاتخاذ قرار بخفض الإنتاج خلال اجتماع «أوبك» المقبل. غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دعا المنتجين للمساهمة في دفع أسعار الخام إلى مزيد من الهبوط.
وقال بوتين، أمس: «نحن على اتصال بـ(أوبك)، ومستعدون لمواصلة جهودنا المشتركة إذا اقتضت الضرورة». فيما اجتمع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، مع منتجي النفط في روسيا هذا الأسبوع لمناقشة التعاون مع «أوبك»، حسب ما قاله مصدران في قطاع النفط من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وأمس، أوضح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن ثمة بوادر إيجابية من العراق ونيجيريا وليبيا، الأعضاء في «أوبك»، قبيل اجتماع المنظمة، إذ إن جميع الوزراء حريصون على إعادة الاستقرار لأسواق النفط.
وخلال زيارته لنيجيريا للاجتماع مع وزير النفط إيمانويل إيبي كاتشيكو، قال الفالح للصحافيين في أبوجا: «سوف نفعل كل ما هو ضروري، ولكن فقط إذا عملنا معاً كمجموعة من 25 عضواً»، في إشارة إلى «أوبك» وحلفائها. وتابع: «نحن (السعودية) لا يمكننا أن نفعل ذلك بمفردنا، ولن نفعله وحدنا».
وأضاف: «يتوق الجميع للتوصل إلى قرار يعيد الاستقرار إلى السوق... أعتقد أن الناس يعرفون أن ترك السوق لآلياتها من دون وضوح ومن دون قرار جماعي لتحقيق التوازن فيها لن يكون مفيداً».
وقال كاتشيكو للصحافيين، إنه من السابق لأوانه الحديث عما إذا كانت نيجيريا ستشارك في أي تخفيضات، لكنه أضاف أن هناك «تصميماً مطلقاً» داخل «أوبك» على استقرار السوق.
وكان الفالح قد قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن وفرة إمدادات النفط ربما تتطلب من «أوبك» وحلفائها أن يتخذوا خطوات لخفض الإنتاج في 2019. وقال في ذلك الوقت إن الإمدادات ربما تتجاوز الطلب بنحو مليون برميل يومياً، أو ما يعادل واحد في المائة من الطلب العالمي، مشيراً إلى أن «أوبك» وحلفائها قد يحاولون خفض الإنتاج بهذا القدر.
وجرى إعفاء نيجيريا وليبيا من الجولة السابقة من التخفيضات، بسبب تراجعات كبيرة في الإنتاج ناجمة عن الاضطرابات، رغم تعافي إنتاجهما حالياً. وأُعفيت إيران أيضاً بشكل كبير من الخفض.
في غضون ذلك، تراجعت أسعار النفط، أمس، إلى نحو 60 دولاراً للبرميل بفعل ضغوط من زيادة المخزونات الأميركية، وشكوك بشأن ما إن كان سيجري الاتفاق على خفض في الإنتاج تقوده «أوبك» في الأسبوع المقبل. وقال معهد البترول الأميركي، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، إن مخزونات الخام الأميركية زادت في الأسبوع الماضي.
وبحلول الساعة 1119 بتوقيت غرينتش انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 27 سنتاً إلى 59.94 دولار للبرميل بعدما جرى تداوله عند 61.27 دولار للبرميل في وقت سابق من الجلسة. وتراجع الخام الأميركي 10 سنتات إلى 51.46 دولار للبرميل.



أسواق الأسهم الخليجية ترتفع في التداولات المبكرة مقتفيةً مكاسب عالمية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع في التداولات المبكرة مقتفيةً مكاسب عالمية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، مقتفية أداء الأسواق العالمية، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب تحسن المعنويات بدعم من الاستعدادات لجولة ثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.

وعلى مستوى المنطقة، ارتفع المؤشر السعودي الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، متعافياً جزئياً من تراجع يقارب 2 في المائة في الجلسة السابقة. وصعد سهم مصرف «الراجحي»، بأكثر من 1 في المائة، ليعوض جزءاً من خسائره بعد هبوط حاد بلغ 2.9 في المائة يوم الخميس. في المقابل، تراجع سهم عملاق الطاقة «أرامكو» بنسبة 0.1 في المائة.

وفي الإمارات، صعد المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1.3 في المائة بدعم من ارتفاع سهم «إعمار» العقارية بنسبة 2.1 في المائة، وقفزة سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.8 في المائة. كما ارتفع سهم «إمباور» بنسبة 2.3 في المائة.

وفي أبوظبي، زاد المؤشر بنسبة 0.5 في المائة مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي التجاري» بنسبة 1.2 في المائة.

أما في قطر، فقد صعد المؤشر 0.5 في المائة بدعم من أسهم القطاع المصرفي، من بينها ارتفاع سهم «بنك قطر الوطني»، بنحو 1 في المائة.


«أرامكو» تبيع أولى شحنات مكثفات الجافورة لشركات أميركية وهندية

حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)
حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)
TT

«أرامكو» تبيع أولى شحنات مكثفات الجافورة لشركات أميركية وهندية

حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)
حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)

أفادت مصادر تجارية بأن شركة «أرامكو السعودية»، باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مصنع الجافورة للغاز، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر، حسبما نقلت «رويترز» عن 4 مصادر لم تسمها.

ويشكل مشروع الجافورة الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، ويقدر أنه يحتوي على 229 تريليون قدم مكعبة معيارية من الغاز الخام، و75 مليار برميل من المكثفات، جانباً محورياً في طموح «أرامكو» لتعزيز إنتاج الغاز، ولتصبح لاعباً أساسياً بقطاع الغاز الطبيعي في العالم. وذكرت المصادر أن شركة «شيفرون» ⁠الأميركية الكبرى اشترت ⁠شحنتين من المكثفات من الجافورة، للتحميل في وقت لاحق من هذا الشهر، وفي مارس (آذار)، بينما اشترت «إكسون موبيل» و«مؤسسة النفط الهندية» شحنات للتحميل الشهر المقبل. وأضافت المصادر أن الشحنات بيعت بعلاوات تتراوح بين دولارين وثلاثة دولارات للبرميل فوق متوسط أسعار دبي على أساس التسليم على ظهر السفينة.

وقال مصدران -وفقاً لـ«رويترز»- إن أول شحنة ستشتريها «شيفرون» ⁠ستذهب على الأرجح إلى شركة «جي إس كالتكس» ‌للتكرير، وهي مشروع مشترك في ‌كوريا الجنوبية، بينما قد تذهب الثانية إلى تايلاند لشركة «ستار بتروليم ريفاينينغ».


بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، في تداولات متقلبة، متأثرة بموجة جديدة من القلق حيال السياسة التجارية للولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب معدلاً جديداً للتعريفات الجمركية العالمية.

كان مؤشر «ستوكس» الأوروبي قد سجل، الأسبوع الماضي، مستوى قياسياً جديداً، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء التعريفات التي فرضها ترمب على الاقتصادات العالمية في العام الماضي، وفق «رويترز».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أعلن ترمب رفع معدل التعريفات من 10 في المائة إلى 15 في المائة، ما أثار غموضاً حول جدوى الاتفاقيات التجارية، مثل تلك المبرَمة مع الاتحاد الأوروبي، في حين استبعدت المفوضية الأوروبية أي تعديل في سياساتها.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، يوم الاثنين، انخفض مؤشر «ستوكس» بنسبة 0.3 في المائة إلى 628.62 نقطة، وكان مؤشر «داكس» الألماني الأكثر انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة.

وسجلت معظم القطاعات خسائر، حيث تصدَّر قطاع التكنولوجيا قائمة الخاسرين بانخفاض 1.3 في المائة، بينما كانت البنوك، التي تُعد أكثر تركيزاً على السوق المحلية، من أبرز الرابحين.

وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم شركة «إينيل»، أكبر شركة مرافق في إيطاليا، بنسبة 3.4 في المائة، بعد إعلانها زيادة الإنفاق الرأسمالي، خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتحويل تركيزها إلى مصادر الطاقة المتجددة، خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة. في المقابل، تراجع سهم شركة «جونسون ماثي» بنسبة 14 في المائة بعد موافقتها على بيع قسم تقنيات المحفزات لشركة «هانيويل»، نتيجة الأداء الضعيف للقسم خلال السنة المالية 2025 وتأجيل بعض المشاريع وانخفاض الربحية.