خلافات الحوثيين تتصاعد... وقوات الشرعية تتقدم في البيضاء

الأحمر يشدد على أهمية تطوير قدرات الجيش الوطني

زحام أمام نافذة جمعية خيرية توزع الخبز في صنعاء (إ.ب.أ)
زحام أمام نافذة جمعية خيرية توزع الخبز في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

خلافات الحوثيين تتصاعد... وقوات الشرعية تتقدم في البيضاء

زحام أمام نافذة جمعية خيرية توزع الخبز في صنعاء (إ.ب.أ)
زحام أمام نافذة جمعية خيرية توزع الخبز في صنعاء (إ.ب.أ)

في الوقت الذي تتقدم فيه قوات الجيش الوطني اليمني بمختلف جبهات القتال ضد الحوثيين، وخصوصاً في البيضاء، أكد مصدر مطلع «تصاعد الخلافات بين قيادات ميليشيات الانقلاب في العاصمة صنعاء، والتي وصلت إلى مستويات عدة بسبب الصلاحيات الممنوحة من زعيم الانقلابيين عبد الملك الحوثي لبعض من قيادات الجماعة؛ الأمر الذي تسبب في كيل الاتهامات والتخوين فيما بين القيادات عقب الهزائم المتلاحقة التي تلقتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في مختلف جبهات القتال وسقط فيها عدد من القيادات البارزة قتلى وجرحى».
وقال المصدر إن «ميليشيات الحوثي فرضت، مساء الثلاثاء، الإقامة الجبرية على اللواء يحيى الشامي، الذي يعد واحداً من القيادات البارزة في صفوف الانقلابيين».
وأوضح المصدر أن «مجموعة من العناصر الانقلابية توجهت على متن أطقم عسكرية إلى القائد العسكري مما كان سيتسبب في حدوث اشتباكات بين مرافقي الشامي والانقلابيين عند وصول الأطقم العسكرية إلى منزل اللواء الشامي والذي بدوره احتوى الموقف ومنع حدوث أي اشتباكات أو تبادل لإطلاق النار، ما نتج عنه فرض الإقامة الجبرية على اللواء يحيى الشامي في منزله بالعاصمة صنعاء». منوهاً بـ«احتمالية نقل اللواء الشامي إلى محافظة صعدة، معقل الانقلابيين».
إلى ذلك، شدد نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر على «ضرورة الاهتمام بمجالات التأهيل والتدريب لمنتسبي ووحدات الجيش الوطني»، وعلى أن «تتضمن خطط العام التدريبي القادم تعزيز قدرات منتسبي الجيش الوطني والارتقاء بها بما يلبي متطلبات معركة استعادة الدولة».
جاء ذلك خلال لقائه بالرياض نائب رئيس هيئة الأركان العامة اليمني لشؤون التدريب والتأهيل اللواء الركن صغير بن عزيز، طبقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، التي قالت إن الأحمر «استمع من اللواء الركن صغير بن عزيز إلى تقرير موجز حول سير عمليات التدريب للعام القتالي الحالي وما تحقق في مجالات التدريب المختلفة، وملامح خطط التدريب للعام المقبل».
ونوه إلى أن القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي «تُولي هذا الجانب أهمية كبيرة لتعزيز كفاءة الجيش الوطني وبناء قدراته بما يؤهله لخوض معركة استعادة الدولة بجدارة».
بدوره لفت اللواء الركن صغير بن عزيز إلى أن «الخطط الخاصة بمضاعفة جهود مراكز التدريب والكليات والمنشآت التعليمية وتولي مهامها التدريبية».
كما اطلع الأحمر في لقاء أخر برئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية العميد الركن خالد علي القملي، وقائد قوات حرس الحدود اليمنية العميد الركن عبد الله محمد أبو حاتم، على الجهود المبذولة في تفعيل مهام قوات خفر السواحل وحرس الحدود اليمنية والاستفادة من دعم وتعاون الأشقاء والأصدقاء في هذا الجانب، ونقل لهم توجيهات الرئيس هادي التي تقضي «بمضاعفة الجهد والعمل على تعزيز دور هاتين الوحدتين».
وأكد اهتمام «الرئيس هادي بتوفير متطلبات خفر السواحل وحرس الحدود لأهمية الدور الذي تلعبه هذه القوات في حماية أمن وسيادة اليمن ولما تلعبه من دور محوري في المساهمة في الأمن الإقليمي والدولي وحماية مصالح الأشقاء والأصدقاء».
ووجه نائب الرئيس «بمزيد من العمل والتنظيم والترتيب وزيادة كفاءة وقدرات منتسبي خفر السواحل وحرس الحدود من خلال إقامة الدورات وتلقي التدريبات المختلفة بما يمكنهم من أداء مهامهم بالشكل الأمثل».
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات الجيش الوطني، بإسناد جوي من مقاتلات تحالف دعم الشرعية، معاركها لليوم الثاني على التوالي في جبهتي قانية والملاجم بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، واحتدامها في رازح وكتاف بصعدة، معقل الانقلابيين وصد قوات الجيش الوطني لمحاولات تسلل للانقلابيين على مواقعه جنوب مقبنة، غرب تعز، ودمت، شمال الضالع.
كما أعلنت اللجنة الأمنية في مدينة تعز إلقاء القبض على أخطر المتهمين بتنفيذ جرائم الاغتيالات التي تطال عناصر الجيش الوطني والأمن في تعز. وقالت شرطة تعز إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المدعو بدري العربي، أحد المطلوبين أمنياً بتنفيذ عدة عمليات اغتيالات لأفراد الجيش في المدينة.
وتأتي هذه العملية ضمن الخطة الأمنية لإلقاء القبض على جميع المطلوبين أمنياً في المدينة والمتهمين بزعزعة الأمن والاستقرار المحافظة وإقلاق السكينة العامة.
وفي الحديدة، تواصل القوات المشتركة عملياتها العسكرية في إطار إكمال السيطرة على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي بعدما اقتربت القوات من البوابة الشرقية للميناء على نحو أربعة كيلومتر، بالتزامن مع ارتكاب الانقلابيين المزيد من المجازر من خلال قصفها المستمر على قرى الحديدة الجنوبية وعلى عدد من المناطق في المدينة الخاضعة لسيطرة قوات الجيش الوطني.
وقال المركز الإعلامي لألوية العمالقة إن «الإجرام الحوثي بحق المواطنين في الحديدة لم يتوقف، فمن القصف العشوائي إلى القنص إلى تفجير المنازل والمساجد والمنشئات، تواصل ميليشيات الحوثي انتهاكاتها الصارخة ضد المدنيين في الحديدة حيث قصفت ميليشيات الحوثي وبشكلٍ عشوائي منازل المواطنين في حي منظر التابع لمديرية الحَوَك جنوبي الحديدة بقذائف الهاون ودمرت عدداً من المنازل وأدى إلى تشريد مئات العائلات من منازلها إلى مناطق بعيدة».
وأضاف: «كما تضررت منازل أخرى نتيجة القصف العشوائي الذي تشنّه ميليشيات الحوثي على الأحياء السكنية والأسواق الشعبية والمباني الحكومية والمنشآت العامة أدى إلى موجة نزوح جماعية للعائلات من منازلها وإنهاء كافة مظاهر الحياة فيها». مؤكداً أن «القصف العشوائي الذي تشنه ميليشيات الحوثي على الأحياء السكنية أوقع عشرات الضحايا من الرجال والنساء والأطفال والمسنّين الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم مدنيون مسالمون وتكِنُّ لهم الميليشيات الحوثية العداء والحقد في حربها الشاملة ضد اليمنيين».
وفي حجة، قال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة إن «قائد المنطقة العسكرية الخامسة اللواء الركن يحيى حسين صلاح ومعه قائد القوة 800 العميد الركن ماجد الحربي، زار، الأربعاء، مواقع الجيش الوطني في جبهة حرض التي يخوض فيها لواء القوات الخاصة معارك ضارية أسفرت عن تحرير عدد من المواقع والقرى خلال اليومين الماضيين، وبارك الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش الوطني متمثلا في اللواء الأول قوات خاصة بقيادة العميد محمد الحجوري في محور حرض». وقال إن «التحرير القادم سيكون أسهل مما تم تحريره».
وأضاف المركز أن «اللواء يحيى صلاح خاطب الحوثيين قائلاً إن «هذا آخر ما عندكم لكنه بداية ما عندنا».
تأتي هذه الزيارة بعد انتصارات كبيرة حققتها القوات الخاصة خلال اليومين الماضيين، حيث تم تحرير عدد من المواقع الاستراتيجية والقرى من الميليشيا الحوثية، أبرزها: شليلة والمجربية وتبة الخزان والقمم المرتفعة المحيطة بها في عزلة بني الحداد.
من جهة ثانية، وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، سلال غذائية ومساعدات إيوائية في مديريتي حيران وحرض بمحافظة حجة، طبقا لما ذكرته «سبأ» التي قالت إن المركز وزع «16 طناً من السلال الغذائية و147 خيمة في 8 قرى تابعة لمديريتي حيران وحرض بمحافظة حجة، واستفاد منها 2160 فرداً».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.