موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- رئيس وزراء إثيوبيا يتعهد إجراء انتخابات نزيهة
أديس أبابا - «الشرق الأوسط»: اجتمع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، مع أعضاء في 81 حزباً معارضاً، أمس (الثلاثاء)، لمناقشة سبل إصلاح النظام الانتخابي، بينما يمضي في تنفيذ تعهداته بفتح آفاق الحياة السياسية التي يسيطر عليها ائتلاف بزعامته. وقلب أبي أحمد السياسة المحلية رأساً على عقب بعد توليه السلطة في أبريل (نيسان)، بترحيبه بعودة المعارضة والجماعات الانفصالية المقيمة في المنفى، وإطلاق سراح سجناء، وتعيين معارِضة وسجينة سابقة رئيسة للجنة الانتخابات. ويحكم ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية البلاد منذ عام 1991، ويسيطر الائتلاف والأحزاب المتحالفة معه على جميع مقاعد البرلمان في الوقت الراهن. وفي الأسبوع الماضي، عيّن أبي، برتكان مديقسا رئيسةً للجنة العليا للانتخابات، استعداداً للانتخابات المقبلة التي تُجرى عام 2020.

- برلين تستضيف مؤتمراً أمنياً لمناقشة سياسة الدفاع الأوروبية
برلين - «الشرق الأوسط»: تستضيف العاصمة الألمانية برلين مؤتمراً للأمن يشارك فيه عدد من خبراء الدفاع من داخل البلاد وخارجها. وتفتتح وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، المؤتمر الذي يشارك فيه أيضاً وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك وقائد القوات المسلحة الهولندية الأدميرال روب باور، والمفتش العام للجيش الألماني إبرهارد تسورن. وينعقد المؤتمر بالتزامن مع تفاقم النزاع بين روسيا وأوكرانيا. ومن المنتظر أن تدور المناقشات حول تعزيز الدفاع الأوروبي. وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد قررت توسيع التعاون العسكري الدائم. ويحثّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تأسيس جيش أوروبي. وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن دعمها للمقترح مؤخراً، بينما انتقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة.

- ميانمار تضبط قارباً على متنه 93 شخصاً من الروهينغا
يانغون - «الشرق الأوسط»: قال مسؤول، أمس (الثلاثاء)، إن السلطات في ميانمار ضبطت قارباً يُقلّ 93 شخصاً، من الروهينغا المسلمين على ما يبدو، فرّوا من مخيمات النازحين في ولاية راخين غرب البلاد وكانوا يريدون الوصول إلى ماليزيا. ومن المعتقد أن هذا هو ثالث قارب متجه إلى ماليزيا يجري ضبطه في مياه ميانمار منذ بدء انحسار الأمطار الموسمية في الشهر الماضي، مما أدى إلى تحسن الطقس، وهو ما أثار مخاوف من بدء موجة جديدة من الرحلات المحفوفة بالمخاطر بعد حملة في عام 2015 استهدفت مهربي البشر. وقال مو زاو لات مدير مكتب الحكومة في بلدة داوي الساحلية في جنوب ميانمار، إن الصيادين أبلغوا السلطات بوجود قارب «مثير للريبة». وقال ماو زاو لات: «قالوا إنهم فروا من المخيم وكانوا يريدون الذهاب إلى ماليزيا». وقالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن ميانمار يتعين عليها أن «تعالج الأسباب الجذرية للنزوح» التي تشمل حرمان الروهينغا من الجنسية.

- ترمب يرفض نتائج تقرير حكومي أميركي حول المناخ
واشنطن - «الشرق الأوسط»: رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب توقعات بأن تغيُّر المناخ سيكون له ضرر خطير على اقتصاد بلاده، وهي النتائج التي توصل إليها تقرير نشرته حكومته الأسبوع الماضي. ويقول التقرير الذي أُجري بناءً على تكليف من الكونغرس إن تغير المناخ سيكلف الاقتصاد الأميركي مليارات الدولارات بحلول نهاية هذا القرن، لكن ترمب قال إنه لا يعتقد أن التأثيرات الاقتصادية ستكون مدمرة. وقال للصحافيين في البيت الأبيض: «رأيته، وقرأت جزءاً منه. إنه جيد». وعندما سئل عن التأثيرات الاقتصادية الخطيرة قال: «لا أعتقد أنها ستحدث». وكان ترمب قد أعلن العام الماضي عن نيته الانسحاب من اتفاق باريس لمكافحة التغير المناخي الذي تم التوصل إليه في 2015، لتصبح الولايات المتحدة أول دولة تفعل هذا. ولا يستطيع ترمب الانسحاب إلا بعد الانتخابات الرئاسية في 2020 بسبب لوائح الأمم المتحدة.

- الصين تحثّ أميركا على تحقيق نتيجة إيجابية للقاء رئيسي البلدين
بكين - «الشرق الأوسط»: حثت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة على العمل من أجل نتيجة إيجابية للاجتماع المقرر بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ خلال قمة العشرين التي تُعقد خلال أيام قليلة. ونقلت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ، قوله للصحافيين في بكين، أمس (الثلاثاء)، إن مسؤولين من كلا البلدين يعملون الآن لمتابعة التوصل إلى نتيجة ناجحة بعد مباحثات هاتفية بين الرئيسين، حيث اتفقا خلالها على التوصل إلى «اقتراح مقبول بشكل ثنائي». ولم يدلِ المتحدث بأي تفاصيل إضافية. وقال إن «اجتماعهما بات قاب قوسين أو أدنى». كما قال جينغ، الذي تحدث عبر مترجم: «إننا نأمل في أن تعمل الولايات المتحدة معنا لتنفيذ ومتابعة الروح التي شهدتها المباحثات الهاتفية للرئيسين وضمان التوصل لنتائج إيجابية للاجتماع». وجاءت كلمة جينغ للإجابة عن سؤال حول إعلان ترمب أنه من المحتمل أن يرفع الرسوم الجمركية بداية من يناير (كانون الثاني) المقبل على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار، مع التهديد بزيادة الرسوم الجمركية على واردات صينية أخرى بقيمة 267 مليار دولار إذا لم يتم التوصل لاتفاق.

- مئات الباحثين ينددون بالصين على تعاملها مع مسلمي الويغور
واشنطن - «الشرق الأوسط»: طالب مئات الباحثين، دولَ العالم بمعاقبة الصين بسبب الاعتقال الجماعي للمسلمين الويغور في إقليم شينجيانغ، محذرين من أن التقاعس عن التحرك سيكون بمثابة علامة على قبول «التعذيب النفسي للمدنيين الأبرياء». وواجهت الصين في الشهور القليلة الماضية انتقادات من نشطاء وأكاديميين وحكومات أجنبية بسبب حملات الاعتقال الجماعي والرقابة الصارمة على أقلية الويغور المسلمة وغيرها من الجماعات العرقية التي تعيش في شينجيانغ. وكانت لجنة معنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد قالت في أغسطس (آب)، إنها تلقت العديد من التقارير ذات المصداقية عن احتجاز مليون أو أكثر من الويغور والأقليات الأخرى فيما يشبه «معسكر اعتقال جماعي» بالإقليم. ودعا ممثلون عن مجموعة تضم 278 باحثاً في تخصصات مختلفة من عشرات الدول، الصين في إفادة صحافية بواشنطن إلى إنهاء سياساتها الخاصة بالاحتجاز وفرض عقوبات على الزعماء الرئيسيين وشركات الأمن الصينية التي لها صلة بالانتهاكات.



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.