الأمير سلمان: الأمن والاستقرار والنعمة التي نعيشها في هذه البلاد بفضل الله قبل كل شيء ونتيجة جهود الباني الملك عبد العزيز وأبنائه من بعده

ولي العهد يشرف على حفل تخريج الدفعة السابعة والثلاثين من طلاب مدارس الرياض

الأمير سلمان: الأمن والاستقرار والنعمة التي نعيشها في هذه البلاد بفضل الله قبل كل شيء  ونتيجة جهود الباني الملك عبد العزيز وأبنائه من بعده
TT

الأمير سلمان: الأمن والاستقرار والنعمة التي نعيشها في هذه البلاد بفضل الله قبل كل شيء ونتيجة جهود الباني الملك عبد العزيز وأبنائه من بعده

الأمير سلمان: الأمن والاستقرار والنعمة التي نعيشها في هذه البلاد بفضل الله قبل كل شيء  ونتيجة جهود الباني الملك عبد العزيز وأبنائه من بعده

أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أن بلاده تعيش نعمة الأمن والاستقرار، مبديا فخره برؤية مرافق التعليم من مدارس وجامعات منتشرة في كل أنحاء السعودية التي ترى أبناءها، أبناءنا، يحظون بالشهادات العليا في العالم في كافة تخصصاتهم.
جاء ذلك ضمن كلمة مرتجلة ألقاها الأمير سلمان بن عبد العزيز بصفته الرئيس الفخري لمدارس الرياض، خلال حفل تخريج الدفعة (37) من طلاب المدارس الذي أقيم مساء أمس في العاصمة الرياض، وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين..
أيها الإخوة والأبناء، أنا سعيد هذا اليوم أن أكون بينكم في هذا الحفل المحبب لنا دائما كمواطنين وآباء، لأننا والحمد لله في هذه البلاد نرى مرافق التعليم من مدارس وجامعات منتشرة في كل أنحاء المملكة، ونرى أبناءنا يحظون بالشهادات العليا في العالم في تخصصاتهم.
هذا والحمد لله نتاج هذه الدولة وعلى رأسها مليكها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله.. إن الحمد لله، الأمن والاستقرار والنعمة التي نعيشها في هذه البلاد، والحمد لله بفضل الله قبل كل شيء نتيجة جهود الباني الملك عبد العزيز - رحمه الله - وأبنائه من بعده ومواطني هذه البلاد الكرماء الأعزاء، والحمد لله أننا نحتفل في كل يوم كما سبق أن قلت لكم في كل منطقة وفي كل مدينة بمناسبة سعيدة، نرجو من الله عز وجل أن يديم علينا نعمه وأن يرزقنا شكر نعمته، ونحتفل كأب مع الابن بندر فإني أعتبر الأبناء جميعا أبنائي وأرجو لهم التوفيق إن شاء الله في المستقبل، والله ولي التوفيق».
وشهد الحفل تكريم ولي العهد للمتفوقين والمتميزين في الأنشطة وتكريم الطلاب الأوائل من خريجي الثانوية العامة، «نظام المقررات» والطلاب الأوائل في الصف الثاني عشر في «نظام الدبلومة» وتكريم طلاب المدارس المتميزين في النشاطات خلال هذا العام والطلاب المتفوقين في اختبار القدرات.
وكان في استقبال الأمير سلمان بمقر الحفل، الأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، وفيصل بن معمر أمين عام مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، والدكتور خالد السبتي نائب وزير التربية والتعليم، والدكتور إبراهيم المسند المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة الرياض وأعضاء مجلس إدارة المدارس.
وأستمع خلال الحفل الخطابي إلى كلمة الدكتور أحمد بن محمد العيسى نائب رئيس مجلس إدارة المدارس التي رحب فيها بولي العهد بتشريفه الحفل واهتمامه بالعلم وطلبته وتعزيز إمكاناته وتقويم مسيرته وتشجيع أبنائه وبناته، واستعرض رؤية المدارس بقيادة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له رئيس مجلس إدارة مدارس الرياض، والذي اعتمد خطة تطويرية مدتها ثماني سنوات تهدف لأن تصبح مدارس الرياض الأولى على مستوى السعودية في اختبارات القياس، وتهدف لأن يجد خريجوها القبول في أفضل الجامعات المحلية والدولية.
فيما ألقى الأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز رئيس جمعية العمل الطلابي كلمة الخريجين التي عبر خلالها عن الفخر والسعادة برعاية ولي العهد لحفل التخرج وحضوره رغم تعدد مهامه وعظم مسؤولياته، مرحبا ومهنئا بضيوف المدارس وأولياء أمور الخريجين على تخرج أبنائهم، واستعرض ما قامت به الجمعية هذا العام من مشروعات علمية ومناشط طلابية انعكس أثرها الإيجابي على مستوى الطلاب علميا وتربويا، وأوضح الطالب المتخرج الأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز أن أسمى ما تصبو إليه جمعية العمل الطلابي كان مشاركة المدارس رسالتها بإعداد جيل من القيادات الشابة يسهم في خدمة دينه وبناء وطنه، وقال مخاطبا الأمير سلمان: «عهدا لكم منا - سيدي - على الولاء والوفاء، ففي أعناقنا دين لكم، وفاؤه أن نكون سفراء علم وسلام، وأنموذجا للمواطن الصالح الوفي لدينه ومليكه ووطنه». ورفع الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على دعمه غير المحدود للعلم ولأبنائه الطلاب. وقال: «والدنا الغالي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز إن حضور سموكم وتشريفكم لحفل أبنائكم كمسوؤل قيادي كبير في حكومتنا الرشيدة وكأب حريص على أبنائه الطلاب وأحد أولياء أمورهم، إنما يمثل الروح الأبوية العظيمة وهو مكرمة تضاف لمكارمكم ودعمكم للعلم ورعاية طلابه». وفي ختام الحفل أدى طلاب المدارس العرضة السعودية.
حضر الحفل الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب وزير الدفاع، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير بدر بن فهد بن سعد، والأمير يزيد بن سعود بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن فهد بن سعد، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بمكتب وزير الدفاع، وعدد من الأمراء، والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين. وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز قد وصل أمس إلى الرياض قادما من جدة، واستقبله بمطار قاعدة الرياض الجوية، الأمير فيصل بن عبد العزيز بن فيصل، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد، والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد وزير التربية والتعليم، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير نهار بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، والدكتور الأمير عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز.
وكان ولي العهد السعودي غادر جدة في وقت سابق من أمس، وودعه بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير مشعل بن عبد الله بن مساعد المستشار بديوان ولي العهد، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة. والوزراء، والدكتور ماجد القصبي رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، والمهندس هاني أبو راس أمين محافظة جدة وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
فيما وصل في معية الأمير سلمان كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له والأمير أحمد بن فهد بن سلمان، والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز، والدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب نائب رئيس المراسم الملكية، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان مدير عام مكتب وزير الدفاع.



نقل ملكة الدنمارك السابقة مارغريت الثانية إلى المستشفى

نقل ملكة الدنمارك السابقة مارغريت الثانية إلى المستشفى
TT

نقل ملكة الدنمارك السابقة مارغريت الثانية إلى المستشفى

نقل ملكة الدنمارك السابقة مارغريت الثانية إلى المستشفى

قال ​البلاط الملكي الدنماركي إن الملكة السابقة مارغريت الثانية (86 ‌عاماً) ‌دخلت المستشفى، ​اليوم ‌الخميس، بسبب ​إصابتها بذبحة صدرية.

وأضاف، في بيان: «جلالة الملكة مُتعَبة، لكن معنوياتها ‌مرتفعة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ‌البيان ​أن ‌الملكة، ‌التي تنازلت عن العرش في عام ‌2024 وسلّمته لابنها الأكبر فريدريك، ستظل في المستشفى، خلال مطلع الأسبوع؛ لمراقبة حالتها وإجراء مزيد من الفحوصات.

الملكة مارغريت وولي العهد فريدريك والأميرة ماري يستقبلون السلك الدبلوماسي بمناسبة العام الجديد في قصر كريستيانسبورغ بكوبنهاغن 3 يناير 2024 (أ.ب)

وتنازلت ملكة الدنمارك مارغريت الثانية عن العرش لصالح ابنها فريدريك بعد مرور 52 عاماً على تتويجها. ووقَّعت الملكة إعلان التنحي عن العرش، في يناير (كانون الثاني) 2024، في كوبنهاغن، لتفسح الطريق أمام ابنها ولي العهد الأمير فريدريك.

جدير بالذكر أن ملكة الدنمارك، البالغة من العمر 85 عاماً، والتي تولّت منصبها عام 1972، أصبحت أطول ملوك أوروبا بقاءً على العرش بعد وفاة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في سبتمبر (أيلول) 2022. وفي فبراير (شباط) 2023 خضعت لجراحة ناجحة في الظهر. وقالت: «لقد أدت الجراحة، بطبيعة الحال، إلى التفكير في المستقبل، وما إذا كان الوقت قد حان لترك المسؤولية للجيل القادم».


ماذا يحدث لضغط دمك عند تقليل استهلاك السكر؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)
يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند تقليل استهلاك السكر؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)
يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن استهلاك كميات كبيرة من السكريات المضافة يرتبط بارتفاع ضغط الدم؛ وهي حالة خطيرة يمكن أن تؤدي - إذا لم يجرِ اكتشافها أو السيطرة عليها - إلى إلحاق الضرر بالشرايين والأعضاء الحيوية، مثل القلب والدماغ والعينين والكليتين.

وأضاف أن الخبر السارّ هو أن تقليل استهلاكك للسكريات المضافة يمكن أن يخفض ضغط الدم، مما يحمي قلبك وصحتك العامة.

ويُعتقد أن استهلاك السكريات المضافة يسهم في ارتفاع ضغط الدم عبر عدة آليات تشمل مقاومة الإنسولين، واحتباس الصوديوم (الملح) والسوائل في الجسم، وتنشيط الجهاز العصبي الودي.

السكريات المضافة مثل سكر المائدة أو شراب الذرة عالي الفركتوز تُسهم في ارتفاع ضغط الدم (رويترز)

والجانب الإيجابي في الأمر أن تقليل السكريات المضافة يُعد أمراً يقع ضمن نطاق سيطرتك، ويمكن أن يساعد في خفض ضغط دمك، وهو ما يؤكده عدد من الدراسات العلمية المختلفة.

ومن الضروري جداً التمييز بين السكريات المضافة والسكريات الطبيعية؛ إذ تُعد السكريات المضافة المتهم الرئيسي والضار عندما يتعلق الأمر بالسيطرة على ضغط الدم.

وتوجد السكريات الطبيعية في الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب ومنتجات الألبان. وعلى عكس السكريات المضافة، لا تُشكل السكريات الطبيعية عادةً أي مصدر للقلق فيما يخص التحكم في ضغط الدم، بل على العكس من ذلك، فإن استهلاك السكريات الطبيعية - وتحديداً الفواكه الكاملة - كجزء من نظام غذائي متوازن، يمكن أن يساعد فعلياً في خفض ضغط الدم.

أما السكريات المضافة فهي تلك السكريات والشرابات التي تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات أثناء مراحل التحضير والتصنيع؛ وذلك بهدف تعزيز حلاوتها وإطالة فترة صلاحيتها. ويمكن التعرف عليها من خلال قراءة الملصق الغذائي للمنتَج.

ويُعرَف ارتفاع ضغط الدم باسم «القاتل الصامت»؛ لأنه غالباً لا يسبب أي أعراض؛ ومع ذلك، وبمرور الوقت، يمكن أن تؤدي هذه الحالة الخطيرة إلى مضاعفات مثل النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وفقدان البصر، وأمراض الكلى.

وتُعد التدخلات المتعلقة بنمط الحياة وسيلة أساسية للوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه. ويتمثل أحد التدخلات الرئيسية في نمط الحياة، الهادفة إلى خفض ضغط الدم أو التحكم به، في تبنّي نظام غذائي صحي ومفيد للقلب.


المعارضة الجزائرية «تستنجد» بالرئاسة لمواجهة «أزمة التزكيات»

اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)
اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)
TT

المعارضة الجزائرية «تستنجد» بالرئاسة لمواجهة «أزمة التزكيات»

اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)
اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)

قبل 3 أسابيع من انطلاق حملة الانتخابات البرلمانية الجزائرية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتصاعد حدة العقبات أمام الأحزاب السياسية التي تفتقر لوعاء من المنتخبين المحليين؛ حيث تجد نفسها ملزمة، بموجب قانون الانتخابات المعدل، على خوض معركة جمع توقيعات الناخبين لتعويض غياب التزكيات النيابية.

الرئيس المؤقت لهيئة الانتخابات (إعلام الهيئة)

ووفق تقارير صحافية، ندد ممثلو «جيل جديد» و«اتحاد القوى الديمقراطية» و«طلائع الحريات»، بعراقيل إدارية وتنظيمية حالت دون انطلاق العملية في ظروف طبيعية، أبرزها تعطل المصادقة على الاستمارات لأيام نتيجة غياب تعليمات رسمية لموظفي البلديات، ما تسبب في «تأخر فعلي» في انطلاق السباق لجمع النصاب القانوني.

كما أشار قادة هذه الأحزاب إلى صعوبات ميدانية إضافية تتعلق بالاكتظاظ، وبطء معالجة الملفات، فضلاً عن تردد بعض المواطنين في منح تزكياتهم، ما يُهدد قدرة هذه الأحزاب على الالتزام بالآجال القانونية المحددة.

وفي وقت سابق، اشتكى «حزب العمال» و«جبهة القوى الاشتراكية» من المشكلة نفسها، بخلاف أحزاب «الغالبية الرئاسية»، التي أظهرت رضاها على مجريات العملية، والتي يبذل قادتها جهداً كبيراً في الميدان لإقناع الناخبين بالتصويت بكثافة، خصوصاً أمين عام «التجمع الوطني الديمقراطي» منذر بودن.

قيادة حزب «جيل جديد» المعارض (إعلام حزبي)

وفي حين يقترب موعد الانتخابات التشريعية بسرعة، دخلت الأحزاب السياسية في سباق مع الزمن من أجل الوفاء بواجب جمع التوقيعات المطلوبة (التزكيات) ضمن الآجال المحددة. ويجب إيداع الاستمارات في موعد أقصاه يوم الاثنين 18 مايو (أيار) الحالي، ولم يتبقَّ سوى 4 أيام أمام الأحزاب والقوائم المستقلة للقيام بذلك.

وتبرز المشكلة بشكل خاص لدى الأحزاب، التي لا تمتلك عدداً كبيراً من المنتخبين في المجالس البلدية والولائية، والتي يتعين عليها، وفقاً لقانون الانتخابات، الحصول على توقيعات الناخبين بسبب عدم توافرها على تزكيات من منتخبين.

وقد تحدّث ممثلو هذه الأحزاب للصحافة عن عراقيل إدارية وتنظيمية تؤثر، حسب رأيهم، على قدرتهم في جمع العدد المطلوب من التوقيعات ضمن الآجال القانونية، وأشاروا خصوصاً إلى «تعطّل عملية المصادقة على الاستمارات لعدة أيام» بسبب «غياب تعليمات رسمية، تُلزم موظفي البلديات بالمصادقة على الاستمارات»، حسب توضيحاتهم.

وقد أدى هذا الوضع إلى تأخر فعلي في انطلاق عملية جمع التوقيعات، حسبهم، كما أكد ممثلو الأحزاب أن فرقهم واجهت صعوبات في إنجاز العملية بسبب الاكتظاظ داخل البلديات، والتأخر في معالجة الملفات، أو تردد بعض المواطنين في منح تزكياتهم، ونظراً لكل هذه المعطيات طالبت الأحزاب المعنية بتمديد آجال إيداع الاستمارات.

أطر سلطة الانتخابات في اجتماع تحضيري لاقتراع 2 يوليو المقبل (السلطة)

في سياق متصل، استقبل الرئيس المؤقت لـ«السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، كريم خلفان، الثلاثاء الماضي، ممثلين عن عدة تشكيلات سياسية، من بينها أحزاب «جيل جديد»، و«اتحاد القوى الديمقراطية»، و«طلائع الحريات»؛ حيث استعرض هؤلاء أمام رئيس السلطة الصعوبات الميدانية التي تواجهها فرقهم في جمع توقيعات المواطنين والمصادقة عليها.

وقد نقلت الأحزاب المشاركة في اللقاء عن كريم خلفان تأكيده «أن قرار تمديد آجال جمع التوقيعات لا يدخل ضمن صلاحياته القانونية»، غير أنه تعهّد في الوقت نفسه برفع هذا الانشغال الملحّ إلى الجهة المخولة باتخاذ القرار، وهي رئاسة الجمهورية، للنظر في إمكانية تمديد الفترة المحددة لاستيفاء النصاب القانوني.

رئيس «التجمع من أجل الديمقراطية» المعارض في نشاط ميداني استعداداً للانتخابات (إعلام حزبي)

من جهته، أشار زهير رويس، نائب رئيس حزب «جيل جديد» إلى وجود «خلل» في شروط الترشح بالدوائر الانتخابية في الخارج. وأوضح أن المترشحين مطالبون بتقديم شهادة ضريبية توضح إن كانت لهم ديون تجاه الدولة، لكن لا يمكن استخراجها إلا في الجزائر، مع إلزامية تقديم إثبات إقامة داخل الجزائر.

وفي بيان نُشر الثلاثاء الماضي، ندّد الحزب بما وصفه بـ«الارتجال»، مشيراً إلى اشتراط شهادة الجنسية الجزائرية بالنسبة للمترشحين بالخارج، رغم أن هذه الوثيقة غير مدرجة ضمن القائمة الرسمية للوثائق المطلوبة.

أما عثمان معزوز، رئيس حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، فقد تحدّث بدوره عن صعوبات في المصادقة على تزكيات المواطنين داخل بعض الإدارات، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء فترة إيداع الاستمارات.

ومع اقتراب الانتخابات، تحوَّلت معركة جمع التوقيعات إلى مواجهة سياسية بالنسبة للحزب. وأكدت قيادته في بيان رصد حالات «رفض مقنّع» و«بطء بيروقراطي»، ومعاملات وصفتها بـ«التمييزية» أثناء إيداع الملفات الانتخابية، لا سيما في ولاية الجزائر العاصمة.

أمين عام «التجمع الوطني» في لقاء ميداني بمناضلي الحزب (إعلام الحزب)

ويرى الحزب أن هذه الممارسات ليست مجرد خلل وظيفي معزول، بل تعكس إرادة متعمدة لمحاصرة الحزب في معقله بمنطقة القبائل (شرق العاصمة)، وتحجيم انتشاره الوطني عبر قيود مفتعلة. كما اتهم البيان مسؤولين إداريين بالعمل بمنطق حزبي، في انتهاك صارخ لمبدأ المساواة بين التشكيلات السياسية.

وشكّلت التحضيرات الخاصة بالانتخابات محور اجتماع ترأسه الثلاثاء الماضي الرئيس عبد المجيد تبون. وقد خُصّص الاجتماع لـ«دراسة آخر التحضيرات المتعلقة بالانتخابات التشريعية، عبر كامل التراب الوطني ولدى الجالية الجزائرية بالخارج»، وذلك بحضور المسؤولين المعنيين بهذه العملية، حسبما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية. وحضر الاجتماع وزراء الداخلية والعدل والجماعات المحلية وقادة أجهزة الأمن الداخلي والشرطة والدرك.