«مايكروسوفت سيرفيس غو»... تصميم رشيق بقدرات متقدمة

«الشرق الأوسط»: تختبر الكومبيوتر اللوحي

يمكن تحويل الجهاز من كومبيوتر محمول إلى جهاز لوحي
يمكن تحويل الجهاز من كومبيوتر محمول إلى جهاز لوحي
TT

«مايكروسوفت سيرفيس غو»... تصميم رشيق بقدرات متقدمة

يمكن تحويل الجهاز من كومبيوتر محمول إلى جهاز لوحي
يمكن تحويل الجهاز من كومبيوتر محمول إلى جهاز لوحي

تستمر الأجهزة المتحولة بتقديم مزايا مبتكرة للمستخدمين، من أحدثها جهاز «سيرفيس غو» Surface Go اللوحي المتحول من «مايكروسوفت» الذي يعتبر أصغر أجهزة عائلة «سيرفيس» التي أطلقتها الشركة إلى الآن، ومن أقل الأجهزة في السلسلة سعرا. ويتميز الجهاز بكثير من الملحقات الخاصة به، مثل لوحة المفاتيح التي تحوله من جهاز لوحي إلى كومبيوتر محمول، وهو يتنافس بشكل مباشر مع أجهزة «آيباد» اللوحية من حيث قطر الشاشة وخفة الوزن. واختبرت «الشرق الأوسط» الجهاز، ونذكر ملخص التجربة.

جهاز خفيف
يستخدم الجهاز التصميم نفسه المستخدم في أجهزة «سيرفيس برو» Surface Pro ولكنه أقل تكلفة وأخف وزنا وأجمل ويقدم زوايا منحنية مريحة للحمل والاستخدام المطول، ويستهدف رجال الأعمال الذين يتنقلون بكثرة والذين يبحثون عن جهاز محمول خفيف الوزن وسهل الحمل بأداء مرتفع، وطلاب المدارس والجامعات، بالإضافة إلى من يرغب بمشاهدة عروض الفيديو وقراءة الكتب الرقمية من خلال حرية اختيار وضعية الحامل الخلفي للشاشة وفقا للرغبة. ويمكن للفنانين والمهندسين والمدرسين الاستفادة من قدرات هذه الجهاز وسهولة حمله.
ويعتبر الجهاز الأقل سماكة في سلسلة «سيرفيس» إلى الآن (8.3 مليمتر).
ويبلغ قطر شاشة الجهاز 10 بوصات بدقة عرض تبلغ 1800x1200 بكسل بنسبة عرض تبلغ 3:2 تريح العين وتقدم تباينا عاليا أثناء العمل أو مشاهدة عروض الفيديو أو تحرير الصور، ومجموعة من المنافذ تشمل «يو إس بي تايب - سي 3.1» لنقل البيانات بسرعات مرتفعة وشحن البطارية، بالإضافة إلى منفذ للسماعات وقارئ بطاقات الذاكرة «مايكرو إس دي». ويدعم الجهاز نظام الكاميرا «ويندوز هالو» Windows Hello للتعرف على وجه المستخدم وفتح قفل الشاشة. الجهاز متوفر بميزة الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات من خلال تقنية «كوالكوم» بفضل موديم Snapdragon X16 LTE المدمجة، مع دعم قلم «سيرفيس» Surface Pen بـ4096 مستوى ضغط مختلف على الشاشة الذي يدعم الاستجابة السريعة للكتابة وتدوين الملاحظات والرسم والتصميم بدقة عالية، مع تقديم منفذ لشحن القلم الذكي بسرعة.
ويستخدم الجهاز الجيل السابع من معالجات «إنتل» Pentium Gold 4415Y لتحقيق التوازن بين الأداء والاستمرارية في العمل وعدم رفع درجات حرارة الدارات الإلكترونية المدمجة.
ويتميز هذا المعالج بأنه يدعم جميع برامج «ويندوز» المكتبية، مقارنة بالكثير من الأجهزة اللوحية الأخرى التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز» ولكنها تستخدم معالجات أخرى تدعم جزءا من تلك البرامج. وتم دمج هذه المزايا التقنية المتقدمة في تصميم منخفض السماكة لا يحتاج لوجود مراوح تبريد، الأمر الذي يزيد من مدة استخدام الجهاز في الشحنة الكهربائية الواحدة.
معالجات متقدمة
وتستطيع بطارية الجهاز العمل لنحو 9 ساعات من الاستخدام، وهو متوفر بذاكرة 4 أو 8 غيغابايت، وسعة تخزينية تبلغ 64 أو 128 غيغابايت بتقنية الحالة الصلبة Solid State Drive SSD، وفقاً للرغبة.
وبالنسبة للغلاف، فيقدم لوحة مفاتيح مدمجة ولوحة فأرة تتجاوب بسرعة مع اللمس، ويلتصق بالجهاز من خلال قطع مغناطيسية تثبته بإحكام. ويقدم الجهاز كذلك سماعات مدمجة عالية الجودة تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي»، ويعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10 إس» Windows 10S الذي يمكن ترقيته مجاناً وبسرعة إلى «ويندوز 10» الكامل.
ويتميز الجهاز عن غيره بأنه يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» مقارنة بالكثير من الأجهزة اللوحية الأخرى التي تعمل بنظامي التشغيل «آي أو إس» أو «آندرويد».
ويبلغ وزن «سيرفيس غو» 522 غراماً، وتبدأ أسعاره من 1799 ريالاً سعودياً (نحو 479 دولاراً أميركيا)، مع توفير إصدار يدعم شبكات «واي فاي» فقط، وآخر يدعم «واي فاي» وشبكات الجيل الرابع للاتصالات. وتبلغ قيمة الفأرة اللاسلكية 35 دولاراً، بينما تبلغ قيمة الغطاء الواقي 99 دولاراً، مع توفير القلم الذكي بـ99 دولاراً.

منافسة حادة
ولدى مقارنة الجهاز مع «آيباد» بقطر 9.7 بوصة (إصدار عام 2018)، فمن الواضح فورا أن جهاز «سيرفيس غو» أفضل بسبب أنه كومبيوتر متكامل يسمح للمستخدم العمل مع تطبيقات الإنتاجية المكتبية أثناء التنقل وبكل سهولة، دون التضحية بمستويات الأداء.
وفي حين يحصل مستخدمو «آيباد» على التطبيقات الموجودة في متجر «آيتونز»، إلا أن عدد وتنوع التطبيقات وتخصصها في نظام التشغيل «ويندوز 10» يقدم مرونة أكبر وخيارات أوسع للمستخدمين لإتمام أعمالهم.
أضف إلى ذلك أن نظام التشغيل «ويندوز 10» مصمم بشكل أفضل للتعامل مع الفأرة ولوحة المفاتيح مقارنة بـ«آي أو إس» الخاص بأجهزة «آيباد».
ويمكن من خلال «سيرفيس غو» تحرير عروض الفيديو والعمل على جداول الحسابات والعروض التقديمية وبرامج تحرير الصور الاحترافية وإكمال التصاميم الهندسية والرسومات، وحتى تصميم المواقع والبرمجة، إلى جانب القدرة على قراءة الكتب الإلكترونية ومشاهدة عروض الفيديو على الأقراص الصلبة أو وحدات التخزين المحمولة، وبكل سهولة. كما يسهل وصل الجهاز بالتلفزيونات فائقة الدقة 4K لمشاهدة عروض الفيديو والصور بكل دقة، مع القدرة على وصله بشاشتين في آنٍ واحد، على خلاف «آيباد» الذي لا يستطيع الاتصال بشاشتين.
كما يتفوق «سيرفيس غو» على «آيباد» في السعر المنخفض، مع خفضه للمسافة بين المنطقة المرئية للشاشة وأطرافها Bezel مقارنة بـ«آيباد»، ولكن مع تقديم مسافة كافية لحمل الجهاز من الجانب دون التفاعل مع الشاشة بالخطأ، إلى جانب ذاكرة للعمل أكبر مقارنة بـ«آيباد».
كما يقدم «سيرفيس برو» منافذ بعدد أكبر وسهولة أعلى في نقل البيانات بين الجهاز والكومبيوتر أو الأجهزة الأخرى.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.