العاهل البحريني وولي العهد السعودي بحثا تطورات المنطقة والتعاون بين البلدين

محمد بن سلمان وصل إلى المنامة في إطار جولته العربية... وأشاد للقيادة الإماراتية بـ{العلاقات المتميزة}

العاهل البحريني مستقبلاً ولي العهد السعودي... ويبدو رئيس وزراء البحرين وولي عهدها (واس)
العاهل البحريني مستقبلاً ولي العهد السعودي... ويبدو رئيس وزراء البحرين وولي عهدها (واس)
TT

العاهل البحريني وولي العهد السعودي بحثا تطورات المنطقة والتعاون بين البلدين

العاهل البحريني مستقبلاً ولي العهد السعودي... ويبدو رئيس وزراء البحرين وولي عهدها (واس)
العاهل البحريني مستقبلاً ولي العهد السعودي... ويبدو رئيس وزراء البحرين وولي عهدها (واس)

تناولت جلسة المباحثات الرسمية التي جمعت الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والعاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، في قاعدة الصخير الجوية بالبحرين، مجالات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، والسبل الكفيلة بتطويرها، بالإضافة إلى بحث تطورات الأوضاع والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها.
وفي بداية الجلسة التي حضرها الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، والأمير سلمان بن حمد ولي عهد البحرين، رحّب الملك حمد بن عيسى بزيارة ولي العهد السعودي إلى بلاده، معرباً عن سعادته بهذه الزيارة، وما تتميز به العلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة «التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين». من جانبه، عبّر ولي العهد عن شكره لملك البحرين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وكرّم العاهل البحريني ضيفه ولي العهد السعودي، ووشّحه بوسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة، تقديراً لجهوده في دعم وتعزيز العلاقات السعودية - البحرينية، كما أقام الملك حمد بن عيسى مأدبة عشاء احتفاء بولي العهد.
وقد وصل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد في وقت لاحق من مساء أمس إلى البحرين، ثانية محطاته العربية، وكان في مقدمة مستقبليه في مطار قاعدة الصخير الجوية الملك حمد بن عيسى عاهل البلاد، ورئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حيث أجريت لولي العهد مراسم استقبال رسمية.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، اختتم زيارة رسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي غادرها في وقت سابق من أمس، وكان في وداعه بمطار الرئاسة بأبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما كان في وداعه رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، والشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والشيخ الفريق سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، والشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، والشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة «مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة»، والشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة «مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة»، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى السعودية، والوزراء في الحكومة الإماراتية وأعضاء السفارة السعودية في أبوظبي.
فيما أبرق الأمير ولي العهد، للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إثر مغادرته أبوظبي، وقال: «يسرني وأنا أغادر بلدكم الشقيق أن أعرب لسموكم الكريم عن بالغ امتناني وتقديري على ما لقيته والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
تأتي هذه الزيارة لبلدنا الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار العلاقات الأخوية المتميزة والخاصة التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسموكم، والتي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأسأل الله العلي القدير أن يديم عليكم الصحة والسعادة، وعلى الشعب الإماراتي الشقيق الأمن والاستقرار والازدهار».
كما بعث ببرقية شكر للشيخ محمد بن زايد، جاء فيها: «يطيب لي وأنا أغادر بلدكم الشقيق أن أعرب لسموكم عن بالغ امتناني وتقديري على ما لقيته والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، كما لا يفوتني أن أهنئ سموكم على التنظيم الناجح لسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى لـ(فورمولا 1)، على حلبة مرسى ياس للعام العاشر في أبوظبي».
وأضاف: «لقد أكدت هذه الزيارة العلاقات الخاصة والمتميزة التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، والرغبة المشتركة في تعزيزها في المجالات كافة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظهما الله».
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، قد التقى أمس على هامش منافسات الجولة الختامية لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» في أبوظبي، كلاً من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وولي عهده الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، والملك خوان كـارلوس ملك إسبانيا السابق، والرئيس الشيشاني رمضان قديروف، وذلك في مضمار حلبة مرسى ياس. وجرى خلال اللقاءات تبادل الأحاديث الودية.
ويضم الوفد الرسمي لولي العهد كلاً من الأمير تركي بن محمد بن فهد المستشار بالديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، وعادل الجبير وزير الخارجية، والدكتور عواد العواد وزير الإعلام، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، وفهد العيسى المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، وثامر نصيف رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، وراكان الطبيشي نائب رئيس المراسم الملكية، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد.
ومن العاصمة المصرية، قال سفير البحرين في القاهرة الشيخ راشد بن عبد الرحمن آل خليفة لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن زيارة ولي العهد السعودي إلى بلاده «تأتي تعبيراً عن تكامل استراتيجي شامل وعلاقات نموذجية واعدة ووثيقة بين البلدين»، مؤكداً أن الزيارة «تجسيد عميق لوحدة الهدف والمصير بين البلدين الشقيقين، وترجمة حقيقية لعلاقات أخوية راسخة، وشراكة متميزة».
وأضاف أن البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة تعتز كثيراً بهذه الزيارة الأخوية «التي تعكس الروابط المتينة والعلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، كما تفتح آفاقاً واسعة وكثيرة لتعزيز التعاون المشترك على كل المستويات». وشدد السفير البحريني على موقف المنامة في الوقوف الدائم إلى جانب السعودية «صاحبة الثقل والمكانة العربية والإسلامية، لتواصل دورها الريادي في نصرة قضايانا المصيرية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع».
وأعرب عن تفاؤله بما سوف تسفر عنه زيارة ولي العهد السعودي للبحرين من نتائج مهمة ومثمرة «سوف تصب في صالح خير وازدهار البلدين والشعبين الشقيقين، تعبيراً عن تكامل استراتيجي شامل، وعلاقات نموذجية واعدة ووثيقة».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».