زيادة تذاكر الطيران في ليبيا تثير المخاوف من تحرير الخدمات

طائرة تابعة للخطوط الجوية الأفريقية (الشرق الأوسط)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الأفريقية (الشرق الأوسط)
TT

زيادة تذاكر الطيران في ليبيا تثير المخاوف من تحرير الخدمات

طائرة تابعة للخطوط الجوية الأفريقية (الشرق الأوسط)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الأفريقية (الشرق الأوسط)

أحدث قرار رسمي لشركتي الطيران العاملتين في ليبيا، بزيادة أسعار التذاكر بداية من مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل بسبب فرض رسم على مبيعات النقد الأجنبي، ربكة في الأسواق المحلية، وزاد من مخاوف اقتصاديين ومراقبين من إمكانية فتح الباب «أمام تغييرات في هيكل أسعار السلع والخدمات في البلاد.
ومنذ إعلان الخطوط الجوية الليبية، و«الأفريقية» عن (زيادة مرتقبة) في الأسعار، والانتقادات والمخاوف تتصاعد خشية تأثيرات ذلك على «الاقتصاد المهترئ»، الأمر الذي دفع الشركة القابضة للطيران إلى وصف قرار الزيادة بـ«المتسرع».
وقال عطية الفيتوري، أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، في حديث إلى «الشرق الأوسط» إن «قرار زيادة أسعار تذاكر الطيران مُبرر، في ظل المصاريف التي تتكبدها شركتا الطيران، خاصة بعد تغيّر سعر صرف الدولار مؤخراً في ليبيا»، «لكن هناك مخاوف أخرى، إذا ما اتجهت البلاد إلى تحرير أسعار الخدمات».
وأضاف الفيتوري، أن «أي تغير في أسعار الخدمات سيؤثر سلبياً على المواطنين، وسيزيد من حدة الاحتجاجات بين العمال والموظفين».
وأجرى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة (الوفاق الوطني) المعترف بها دولياً، حزمة إصلاحات اقتصادية مؤخراً، من بينها فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي بما نسبته 183 في المائة، لتصبح سعره موحداً عند 4.25 دينارا، بدلا من 1.40.
ودافعت شركة الخطوط الجوية الليبية، عن اتجاهها لرفع أسعار التذاكر، وقالت «إن هذه الزيادة تستهدف تعويض الخسائر المترتبة على فرض رسم على مبيعات النقد الأجنبي»، وأشارت إلى أن مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، رفض استثناء شركات الطيران الوطنية من قرار سعر الصرف الأخير.
وأضافت الشركة في بيان، مساء أول من أمس، أن «التشغيل يحتاج للعملة الصعبة، من أجل شراء قطع الغيار والزيوت والصيانة الدورية الثقيلة خارج البلاد»، فضلاً عن «تدريب الأطقم الفنية من طيارين وضيافة ومهندسين»، بالإضافة إلى «رسوم الهبوط والعبور خارج البلاد والوقود الذي تتزود به الطائرات من الخارج».
واستغرب خـالـد التينـاز، مـديـر الخطـوط الجـويـة الليبيـة، من المحتجين على رفع أسعار التذاكر، وقال: «أولى بهم الاحتجاج على القرار الجائر الصادر عن المركزي».
من جانبها، دعت الشركة الليبية الأفريقية القابضة للطيران، «مجالس إدارة شركتي الخطوط الجوية الليبية، و(الأفريقية) إلى وقف العمل بقرار زيادة أسعار التذاكر، لحين إجراء دراسة متكاملة مع حكومة الوفاق، ومصرف ليبيا المركزي».
وقالت القابضة في بيان، مساء أول من أمس، «إنها تتابع الردود السلبية لشريحة واسعة من المواطنين تجاه الزيادات الأخيرة لأسعار التذاكر»، لكنها قالت إن «الشركتين وقفتا بجانب الوطن والمواطن في أصعب الظروف حين اعتقد الكثيرون أن الأزمات والحروب والدمار ستقوض من دورهما الوطني والأخلاقي».
وفور إعلان الشركتين عن الزيادة في أسعار التذاكر آخر الأسبوع الماضي، قال الخبير الاقتصادي الليبي، سليمان الشحومي، إن «هذه الزيادة كانت متوقعة»، لكنه رأى «أنها قد تفتح الباب أمام تغيرات في هيكل الأسعار لعدد من السلع والخدمات، التي كانت تعتبر ثابتة لفترة طويلة، على خلفية تعديل أسعار الصرف والتحول للتعامل بالسعر التجاري الجديد».
وأضاف الشحومي عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن «هناك حديثا يزيد عن شكل وطريقة تحويل دعم الوقود إلى دعم مباشر للمواطن والذي سيعني تحرير أسعار كثير من السلع والخدمات المرتبطة بالوقود ومنها الكهرباء»، مستدركاً: «ربما نشهد تحول بالزيادة في أسعار النقل الجوي وغيرها مرة أخري وبشكل أكبر».
وتابع: «على الحكومة أن تستعد لسيناريوهات معالجة الدعم على الوقود، وأدوات وآليات ضبط الأسعار، والمنافسة وتحسين مقدرة الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل على مواجهة التغيرات التي قد تكون مؤلمة بفترة التحول»، واستطرد: «على الفريق الحكومي والبنك المركزي، أن يسارع إلى تبني جملة من الإجراءات المصاحبة، ويراقب عن كثب تأثيرات التغيرات ويركز على تحسين العدالة الاقتصادية والاجتماعية».
غير أن الفيتوري قال إن قرار تحرير أسعار الخدمات «لن يكون ممكننا في المستقبل القريب»، وأرجع ذلك إلى «وجود حكومتين في البلاد، لكل منهما توجهات متباينة».
ولفت الفيتوري إلى أن هذا القرار من شأنه «توسيع رقعة الإضرابات في البلاد»، خاصة أن العاملين بمصلحة الطيران المدني في طرابلس وبنغازي وسبها دخلوا في اعتصام مفتوح منذ الأسبوع الماضي، مطالبين بتعديل رواتبهم، واعتماد لائحة مالية صحيحة». وأضاف الفيتوري لـ«الشرق الأوسط» أن «تحرير الأسعار سيتطلب من الدولة رفع مستوى معيشة الأفراد، وهذا من شأنه زيادة العبء على ميزانية الدولة».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.