«أكوا باور» السعودية تعتزم طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام

رئيس الشركة لـ «الشرق الأوسط»: نسعى لإنشاء مصانع تستخدم الطاقة المتجددة في المملكة

وزير المياه والكهرباء السعودي يرعى حفل شركة «أكوا باور» في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
وزير المياه والكهرباء السعودي يرعى حفل شركة «أكوا باور» في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«أكوا باور» السعودية تعتزم طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام

وزير المياه والكهرباء السعودي يرعى حفل شركة «أكوا باور» في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
وزير المياه والكهرباء السعودي يرعى حفل شركة «أكوا باور» في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

تعتزم شركة «أكوا باور» السعودية طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام أمام المواطنين خلال العام المقبل. يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه رئيس مجلس إدارة الشركة في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الشركة تنوي إطلاق مشروع جديد في المملكة يجري من خلاله استخدام الطاقة المتجددة في الإنتاج.
ولفت محمد أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور»، خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض أمس بمناسبة احتفال الشركة باتفاقيات شراء الكهرباء والتمويلات الخاصة بمشروع «رابغ 2» المستقل، إلى أن شركة «أكوا باور» من الشركات السعودية السباقة في عملية استخدام الطاقة المتجددة، وذلك من خلال مصانع عدة في أوروبا، والمملكة المغربية، والأردن.
وكشف أبونيان عن أن الشركة لديها توجه لطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام أمام المواطنين خلال العام المقبل، وقال: «ما جعلنا نرجئ هذا الأمر، على الرغم من تأسيس الشركة منذ عام 2004، هو أن مجلس الإدارة رأى عدم الطرح إلى حين انحسار حدة المخاطر أمام مشروعات الشركة الجديدة، حتى لا يجري إقحام المساهمين الأفراد في هذه المخاطر، التي تتلاشى تدريجيا».
وفي السياق ذاته، رعى المهندس عبد الله بن عبد الرحمن الحصين، وزير المياه والكهرباء، أمس حفل شراء الكهرباء واتفاقيات التمويل الخاصة بمشروع «رابغ 2» المستقل لإنتاج الكهرباء الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 2060 ميغاواط، ونظمته شركة «أكوا باور» بالرياض.
وأعرب المهندس الحصين في كلمته خلال الحفل عن سعادته بمثل هذه المشروعات التي تعبر عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن شركة «أكوا باور» السعودية، التي تمتلك مع شركة «سامسونغ» نصف رأسمال شركة «المرجان» المنفذة للمشروع مناصفة مع الشركة السعودية للكهرباء قد جسدت حقيقة هذه الشراكة المثمرة، لتؤكد مجددا سلامة النهج الحكومي المتمثل في إشراك الشركات الوطنية القادرة والمتخصصة على جلب التقنية ورؤوس الأموال لتنفيذ المشروعات الكبرى كمشروع «رابغ 2».
وتطرق المهندس الحصين خلال كلمته، إلى التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في المملكة، والتي من أهمها: النمو السنوي والمستمر للطاقة الكهربائية في البلاد التي تصل إلى نحو 10 في المائة سنويا، مشيرا إلى أن استمرارية هذا المعدل، وعدم معالجته سيتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة في السنوات المقبلة للإنفاق على مشروعات الطاقة ومكوناتها من قطاعات توليد، ونقل وتوزيع تبلغ نحو 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار)، لتضاف إلى الاستثمارات المطلوبة لمواجهة الطلب الكبير على مشروعات المياه التي تبلغ 300 مليار ريال (80 مليار دولار).
وشدد وزير المياه والكهرباء على أن تلك التحديات تتطلب من القائمين على قطاع الكهرباء ممثلة في الوزارة والشركة «السعودية للكهرباء»، والشركات العاملة وفق نظام الإنتاج المستقل العمل، من أجل رفع كفاءة إنتاج الطاقة، بالإضافة إلى القيام بحملات لترشيد استخدام الكهرباء والمياه في المملكة عبر عدد من الطرق والأساليب غير المكلفة التي يمكن - في حال تطبيقها - خفض كمية الاستهلاك بنسبة 50 في المائة.
يشار إلى السعودية كشفت أخيرا، النقاب عن إطلاق مشروع جديد يستهدف الكشف عن مواقع الطاقة المتجددة في البلاد، حيث من المنتظر أن تتجه المملكة إلى تقليل الاعتماد على النفط، من خلال التوجه إلى الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وطاقة تحويل النفايات، وطاقة باطن الأرض. يأتي ذلك عقب تدشين مشروع «أطلس مصادر الطاقة المتجددة في المملكة».
وفي هذا الجانب، علق الدكتور خالد السليمان، نائب رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، في السعودية، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، على هذا المشروع قائلا: «هذا المشروع يعد البيئة الأساسية لمشروعات الطاقة المتجددة في المملكة، فعندما نتكلم عن الطاقة المتجددة، فنحن نتكلم عن الطاقة الشمسية بتقنياتها المختلفة، فالطاقة الشمسية ليست تقنية واحدة، وإنما عدد من التقنيات منها طاقة الرياح، وطاقة تحويل النفايات، وطاقة باطن الأرض»، مشيرا إلى أن هذه الأنواع من الطاقة ستكون هي أساس برنامج الطاقة المتجددة في المملكة.
وبين السليمان خلال المؤتمر، أهمية هذا المشروع الوطني في دعم مستقبل الطاقة المتجددة والنظيفة في المملكة، وما سيوفره «أطلس» من القراءات الأرضية بنحو شمولي من مواقع مختلفة، لبناء قاعدة بيانات يستفاد منها في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، والاستفادة منها في النواحي البحثية لتطوير التقنيات والحلول المناسبة لأجواء المملكة ومناخها المختلف في مناطقها المتعددة.
وقال السليمان خلال حديثه: «فيما يخص نوعية البيانات والموارد المتجددة التي سيجمعها برنامج رصد وقياس المصادر المتجددة، سوف تتاح بيانات ذات جودة عالية من أجل تطوير مشروعات الطاقة من مصادر عدة، هي: الشمس، والرياح، والحرارة الأرضية، والطاقة من النفايات، وستستخدم البيانات التي يجري الحصول عليها من أكثر من 75 محطة، لرصد مصادر الطاقة الشمسية في المملكة من ناحية الإشعاع الشمسي والأرصاد ومستويات الغبار، في دعم تخطيط مواقع مشروعات الطاقة ودراسات الجدوى، إذ إن البيانات سيجري جمعها للمصادر الأخرى من الطاقة المتجددة، وسوف تسهل أيضا تطوير مشروعات الطاقة».
وأضاف نائب رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة للطاقة المتجددة: «هناك مشروع من المتوقع أن يكتمل، وهو إعداد أطلس وطني لمصادر الطاقة المتجددة في المملكة بنهاية العام ليجري استخدامه من قبل المهتمين وأصحاب العلاقة مثل الجامعات ومراكز الأبحاث، بالإضافة إلى مطوري المشروعات، ومن المتوقع أن يجري إنشاء عدد من محطات الرصد بما لا يقل عن 100 محطة موزعة بشكل دقيق ومدروس على أنحاء المملكة خلال الفترة المقبلة، لرصد جميع المعلومات المناخية والجوية، ومسح وتحديد موارد الطاقة المتجددة في البلاد».



أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات، في حين تراجعت حدة التداول تدريجياً قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.02 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.02 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الإعلام الصينية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً، وسط حماس كبير تجاه أحدث نموذج لإنتاج الفيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة «بايت دانس»، حيث قفز المؤشر الفرعي للإعلام بنسبة 5.4 في المائة بحلول منتصف النهار، وارتفع المؤشر الفرعي للأفلام والتلفزيون في مؤشر «سي إس آي» بنسبة 10 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم العقارات، حيث خسر المؤشر الفرعي للعقارات نحو 1.61 في المائة في تداولات الصباح. وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» الاستثماري، جيمس وانغ: «نلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بقطاعات الكيماويات، وقطاع معدات أشباه الموصلات في الشركات المدرجة في بورصة آسيا، الذي يستفيد من انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي المحلي».

ومن المتوقع أن يكون التداول ضعيفاً هذا الأسبوع قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر الأعياد في الصين. وتستمر العطلة لمدة أسبوع، من 15 إلى 23 فبراير (شباط) هذا العام. وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.54 في المائة حتى منتصف النهار.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو»، يوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادَين في العالم في أميركا والصين شهدت مؤشرات جديدة على التحسن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال أبريل (نيسان) المقبل. وأكد شي، يوم الاثنين، الاعتماد على الذات والقوة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيداً بهما بوصفها «المفتاح» لبناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية. كما أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، عن إجراءات لتسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة «عالية الجودة» لمساعدتها على الابتكار أو التوسع في أعمال جديدة.

وبشكل منفصل، سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير (كانون الثاني)، وتقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة تأثيرها المحتمل على السوق. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن ترتفع القروض الجديدة من البنوك الصينية في يناير على الأرجح مقارنة بالشهر السابق لتُضاهي الأداء القوي قبل عام، مدعومة ببيئة سياسة نقدية مستقرة. ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان مع استمرار الانتعاش الاقتصادي.

طلب كبير على اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً بطلب كبير من الشركات على العملة المحلية قبيل أكبر أعياد الصين. وتحتاج الشركات، خصوصاً المصدرين، عادةً إلى اليوان قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، للوفاء بالتزامات مختلفة مثل رواتب الموظفين ومدفوعات الموردين والمكافآت. وقال تجار العملات إن البنوك استمرت في تلقي استفسارات من عملاء الشركات حول تحويل الدولارات إلى اليوان.

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.9085 مقابل الدولار خلال تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 5 مايو (أيار) 2023، قبل أن يستقر عند 6.9097 في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وتبع اليوان الصيني في السوق الخارجية هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، قبل أن يستقر عند 6.9058 مقابل الدولار في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في شركة «غوشنغ» للأوراق المالية، شيونغ يوان، في مذكرة: «تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الأموال المنتظرة للتحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار». وأضاف: «في ظل الارتفاع الحالي لقيمة اليوان وتزايد جاذبية الأصول المقومة به، قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية»، موضحاً أن تكلفة حيازات العملات الأجنبية هذه تركزت بين 7.0 و7.2 يوان للدولار، بمتوسط مرجح يبلغ نحو 7.1. وقد أيّد بعض متداولي العملات هذا الرأي، مضيفين أن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار آخذة في الارتفاع، إذ قد يفوق ارتفاع قيمة اليوان العوائد من أصول الدولار.

وانخفض فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند 315 نقطة أساس في وقت سابق من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع اليوان بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 4.5 في المائة العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9458 لكل دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو 2023، ولكنه أقل بـ323 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9135. وقد واصل البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفع توجيهاته الرسمية، ولكن إلى مستوى أقل من توقعات السوق، في خطوة أثارت قلق المشاركين. وتُفسَّر هذه الإجراءات على أنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس في قيمة اليوان.


تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

​قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء ‌بمصر، ‌الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ومن شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري، بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل، 11.8 في المائة مقابل 20.4 في المائة في السنة المالية الماضية.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.2 في المائة في يناير مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر.

وسجل التضخم في مصر ذروة تاريخية عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً عقب تعويم العملة وتوقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس (آذار) 2024 مع صندوق النقد الدولي، والتي أسهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.


«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

وقال المتعاملون، وفقاً لـ«رويترز»، إن سعر النفط ‌المقرر تسليمه ‌في الفترة ‌من أبريل ​(نيسان) إلى ‌أوائل مايو (أيار)، يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، بأن شركات التكرير الهندية ‌تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ‍ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ​تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وأكد سفير روسيا لدى الهند، يوم الاثنين، أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

واشترت مؤسسة النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين، عطاء لشراء ما بين ‌مليون ومليوني برميل من النفط.

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

ونقلت «رويترز»، عن تاجر تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، قوله يوم الأحد، إن مؤسسة النفط الهندية وشركتَي ‌«بهارات بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز»، ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشِر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.