هجوم على القنصلية الصينية في كراتشي

جيش تحرير بلوشستان يعلن مسؤوليته

ذكرت قوات الأمن الباكستانية أنها تمكنت من السيطرة على الهجوم  الذي بدأ التاسعة والربع صباح الجمعة وتمكنت من قتل المسلحين المهاجمين الثلاثة (إ.ب.أ)
ذكرت قوات الأمن الباكستانية أنها تمكنت من السيطرة على الهجوم الذي بدأ التاسعة والربع صباح الجمعة وتمكنت من قتل المسلحين المهاجمين الثلاثة (إ.ب.أ)
TT

هجوم على القنصلية الصينية في كراتشي

ذكرت قوات الأمن الباكستانية أنها تمكنت من السيطرة على الهجوم  الذي بدأ التاسعة والربع صباح الجمعة وتمكنت من قتل المسلحين المهاجمين الثلاثة (إ.ب.أ)
ذكرت قوات الأمن الباكستانية أنها تمكنت من السيطرة على الهجوم الذي بدأ التاسعة والربع صباح الجمعة وتمكنت من قتل المسلحين المهاجمين الثلاثة (إ.ب.أ)

عاد العنف ليطل برأسه مجددا بقوة في باكستان بعد فترة من الهدوء النسبي شهدته البلاد إثر عمليات واسعة النطاق قام بها الجيش والقوات شبه النظامية والشرطة والأجهزة الأمنية لملاحقة جماعات العنف في باكستان. فقد شهد محيط القنصلية الصينية في كراتشي العاصمة التجارية لباكستان هجوما شنه جيش تحرير بلوشستان الانفصالي على القنصلية ردا على الجهود الصينية لفتح ممر تجاري صيني باكستاني يصل إلى ميناء جوادور في بلوشستان على بحر العرب ويمر عبر إقليم بلوشستان الغني بالمعادن لكن سكانه يعانون من إهمال متواصل من الحكومات الباكستانية المتعاقبة. وأعلن جيش تحرير بلوشستان وهو منظمة انفصالية مسلحة أن عددا من مقاتليه شنوا هجوما على القنصلية الصينية ذات الحراسة المشددة في حي كليفتون أهم أحياء كراتشي حيث القنصليات الأجنبية والفنادق الكبرى ومنازل كبار الساسة الباكستانيين.
وذكرت الشرطة والقوات شبه النظامية أنها تمكنت من السيطرة على الهجوم الذي بدأ التاسعة والربع صباح الجمعة وتمكنت من قتل المسلحين المهاجمين الثلاثة، فيما قتل شرطيان ومدنيان كانا في المنطقة، ولم تقع أي إصابات في البعثة الدبلوماسية الصينية جراء الهجوم.
وقال نائب المفتش العام للشرطة في إقليم السند جاويد عالم إن أحد المهاجمين كان يرتدي حزاما ناسفا وتمكنت قوات الأمن من قتله قبل تفجيره الحزام، فيما قتل المسلحان الآخران بعد تبادل لإطلاق النار معهما.
وكانت ضابطة في الشرطة الباكستانية تدعى سهى تالبور هي التي قادت العملية ضد مسلحي جيش تحرير بلوشستان وهي أول مرة تشارك فيها امرأة من الشرطة الباكستانية في قيادة عملية للتصدي لهجوم مسلح.
وحسب كلام الشرطة فقد حاول المسلحون اقتحام مقر القنصلية الصينية حيث جرى اشتباك مع حراس القنصلية ووقع انفجار جراء إلقاء قنابل من المسلحين على المبنى ومحيطه، قبل أن تصل قوات من الشرطة والقوات شبه النظامية «رينجرز» والأجهزة الأمنية الباكستانية للتعامل مع الهجوم بعد محاصرة المنطقة ومنع أي شخص من الخروج منها قبل إجراء عملية تفتيش واسعة النطاق، وتشديد الأمن والحراسة على كافة المنشآت الحيوية والحساسة في المنطقة وفي عموم المدينة والمدن الباكستانية الأخرى.
وأكد القائد العام للشرطة الباكستانية في إقليم السند (أي جي إمام) أن الهجوم شنه مسلحون تابعون لجيش تحرير بلوشستان الانفصالي وأن أيا من أفراد البعثة الدبلوماسية الصينية لم يمس بأذى.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي أن هدف المسلحين كان قتل أفراد البعثة الصينية أو احتجازهم كرهائن للمطالبة بتبادلهم مع معتقلين من الجماعات الانفصالية البلوشية، وأن من السابق لأوانه الحديث عمن يقف وراء مثل هذا الهجوم، لكنه أشار إلى أن من قاموا بالعمل لا يريدون استقرار باكستان ونهوضها الاقتصادي.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إنه «صدم» لوقوع الهجوم وحث باكستان على منع أي هجمات مماثلة. وقال المتحدث باسم الوزارة إن بكين ستواصل العمل مع باكستان في مشروعات التنمية. وهذا أكبر هجوم يقع في باكستان ضد مصالح جارتها وحليفتها الصين التي تضخ مليارات الدولارات في البلاد في إطار مبادرتها المعروفة باسم الحزام والطريق.
وشهدت المصالح الصينية أكثر من هجوم في باكستان من قبل مسلحين بلوش يعارضون الدور الصيني في الإقليم وإعطاء الحكومة الباكستانية عشرات العقود مع شركات صينية لاستخراج المعادن الثمينة وغيرها من أراضي الإقليم الذي يعد الأفقر سكانا والأغنى من ناحية الموارد والثروات المعدنية في باطن الأرض حيث فيه حقول ضخمة للغاز والبترول كما فيه مناجم للنحاس والحديد واليورانيوم والذهب والمعادن النفيسة قدرت قيمتها بأكثر من 1.5 تريليون دولار حسب مصادر حكومية باكستانية.
وأدانت البحرين بشدة الهجوم الإرهابي معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحيتين وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصاب جراء هذه العمل الإرهابي. وأكدت وزارة الخارجية البحرينية تضامنها مع جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية الصين الشعبية ضد العنف والتطرف والإرهاب. وجددت الوزارة موقف البحرين الثابت المناهض للإرهاب بكل صوره وأشكاله والداعي إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين دول العالم وتكاتف جهود المجتمع الدولي كافة لضمان اجتثاث هذه الآفة الخطيرة التي تهدد جميع دول العالم والقضاء على جميع مسبباتها وتجفيف منابع تمويلها.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.