قالت السلطات الجزائرية، أمس، إنها «أخطرت رسمياً» الأمين العام لـ«اتحاد المغرب العربي»، لعقد اجتماع لوزراء خارجية دول المغرب العربي الخمس، لكن دون توضيح الموضوعات التي تريد الجزائر مناقشتها في الاجتماع المفترض.
وبرأي عدد من المراقبين، فإن هذه المبادرة تعد رداً على دعوة حديثة لملك المغرب محمد السادس، إلى إنهاء جفاء طويل بين أكبر بلدين مغاربيين.
وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان، أنها تريد أن يلتئم مجلس وزراء خارجية الاتحاد المغاربي، «في أقرب وقت ممكن». موضحة أنه «تم توجيه هذا الطلب إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد».
وأوضح البيان أن «هذه المبادرة تندرج ضمن القناعة الراسخة للجزائر حول مسألة بناء المغرب العربي، وقد أعربت في العديد من المرات عن إرادتها الدفع بمسار الصرح المغاربي وبعث مؤسساته، كما أنها تأتي امتداداً لتوصيات القمة الاستثنائية الأخيرة للاتحاد الأفريقي في إثيوبيا حول الإصلاح المؤسساتي، ودور المجموعات الاقتصادية الإقليمية في مسار اندماج الدول الأفريقية».
لكنّ بيان الخارجية لم يذكر إن كانت الجزائر مستعدة لاحتضان الاجتماع الذي تريده.
يشار إلى أن «اتحاد المغرب العربي» لم يعقد قمة على مستوى قادته منذ 2014، تاريخ تنظيمها في تونس. وقد جرت آخر محاولة لعقدها عام 2005 في ليبيا. لكنها فشلت بسبب خلاف الجزائر والمغرب حول نزاع الصحراء. كما أن الاجتماعات الوزارية توقفت منذ سنين طويلة. فيما تعاني مؤسسات وهياكل التكتل الخماسي الذي أنشئ عام 1989 من شلل تام.
وتأتي المبادرة الجزائرية بعد نحو أسبوعين من دعوة العاهل المغربي إلى «إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور»، على أن «يتم الاتفاق على تحديد مستوى التمثيلية بها، وشكلها وطبيعتها». وقال الملك محمد السادس إنه دعا منذ توليه مقاليد الحكم «بصدق وحسن نية إلى فتح الحدود بين البلدين، وتطبيع العلاقات المغربية - الجزائرية». مشيراً في هذا الصدد إلى أن المغرب «منفتح على الاقتراحات والمبادرات التي قد تتقدم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود التي تعرفها علاقات البلدين الجارين الشقيقين... ومهمة هذه الآلية تتمثل في الانكباب على دراسة جميع القضايا المطروحة، بكل صراحة وموضوعية، وصدق وحسن نية، وبأجندة مفتوحة، ودون شروط أو استثناءات».
وتلقت الجزائر ببرودة شديدة الاقتراح المغربي، ووصفته عن طريق «مصدر مأذون» تحدث للصحافة المحلية، بـ«الأحدث». ونقلت وسائل إعلام عن «مصادر مقربة من الحكومة» أن دعوة الرباط «لا تعدو أن تكون مناورة». وجرى تأكيد أن المغرب «هو من دفع إلى غلق الحدود عام 1994»، في إشارة إلى اتهام المخابرات الجزائرية بالتورط في مقتل سياح أجانب في هجوم داخل فندق في مدجينة مراكش في أغسطس (آب) من نفس العام.
وفي 17 من الشهر الجاري، بعث الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رسالة إلى ملك المغرب، بمناسبة مرور 63 سنة على استقلال المملكة، أكد فيها «عزمه الراسخ على توطيد وشائج الأخوة، وعلاقات التضامن التي تربط الشعبين، بما يمكّن من إرساء علاقات ثنائية، أساسها الاحترام المتبادل».
ويعد طلب الجزائر اجتماع وزراء خارجية المغرب العربي، حسب مراقبين، بمثابة «تأكيد أن الجزائر ليست عنصر تعطيل لمسار بناء المغرب العربي». وبذلك هي تبحث عن حل المشكلات التي تعيق مسيرة الاتحاد، وذلك كمدخل لمعالجة خلافاتها مع الجار الغربي، حسب نفس المراقبين.
وكان وزير الخارجية سابقاً عبد العزيز بلخادم، قد وضع «شروطاً» مقابل فتح الحدود تمهيداً لتطبيع العلاقات، أولها «أن يتعهد المغاربة باحترام الشرعية الدولية بشأن قضية الصحراء»، ويعني ذلك في مفهوم الجزائريين أن يمكَّن الصحراويون من تقرير مصيرهم عبر استفتاء تشرف عليه الأمم المتحدة.
11:47 دقيقه
الجزائر لتنشيط «الاتحاد المغاربي» المعطل منذ 24 سنة
https://aawsat.com/home/article/1474541/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B4%D9%8A%D8%B7-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D9%8A%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B7%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B0-24-%D8%B3%D9%86%D8%A9
الجزائر لتنشيط «الاتحاد المغاربي» المعطل منذ 24 سنة
دعت إلى اجتماع لوزراء الخارجية الخمسة «في أقرب وقت»
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
الجزائر لتنشيط «الاتحاد المغاربي» المعطل منذ 24 سنة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







