مدير وكالة الطاقة: أسواق النفط تتجه نحو ضبابية غير مسبوقة

الإمارات تقول إن هناك اتفاقاً مبدئياً على خفض الإنتاج داخل {أوبك}

مدير وكالة الطاقة: أسواق النفط تتجه نحو ضبابية غير مسبوقة
TT

مدير وكالة الطاقة: أسواق النفط تتجه نحو ضبابية غير مسبوقة

مدير وكالة الطاقة: أسواق النفط تتجه نحو ضبابية غير مسبوقة

قال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية أمس الثلاثاء، إن أسواق النفط تدخل في فترة غير مسبوقة من الضبابية بسبب عدم الاستقرار الجيوسياسي وهشاشة الاقتصاد العالمي.
وفي ظل القلق من أن يؤدي فائض الإنتاج الذي بدأ يظهر إلى انهيار الأسعار كما حدث في العام 2014 تضغط أوبك من أجل خفض الإمدادات بين مليون و1.4 مليون برميل يوميا، بقيادة السعودية.
وقال أحمد الكعبي محافظ الإمارات في منظمة أوبك إن هناك اتفاقا مبدئيا داخل المنظمة على خفض إنتاج النفط خلال الاجتماع القادم في فيينا في السادس من ديسمبر (كانون الأول)، لكن كمية الخفض لم تتحدد بعد.
وأبلغ الكعبي صحيفة البيان أن هناك «احتمالا كبيرا في الوقت الحالي لخفض الإنتاج مقارنة بالفترة الماضية»، مشيراً إلى أن اللجنة الفنية المعنية بمراقبة الإنتاج ما زالت تدرس الأسواق «وسترفع توصياتها النهائية بكميات الخفض للوزراء قبيل اجتماع فيينا».
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على قطاع النفط الإيراني في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما دفع صادرات إيران من الخام إلى التراجع بما يقرب من مليون برميل يوميا من ذروتها في فصل الصيف.
ورغم أن واشنطن تعهدت بوقف جميع مبيعات إيران الدولية من النفط في نهاية المطاف فإنها في الوقت الحاضر، قالت إن ثمانية مشترين وهم الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا، يمكنهم مواصلة الاستيراد دون التعرض لعقوبات.
وقال بيرول لـ«رويترز» على هامش مؤتمر تنظمه إكينور النرويجية للطاقة: «قرار الولايات المتحدة بشأن الإعفاءات من العقوبات الإيرانية فاجأ بعض اللاعبين في السوق، وكنتيجة، نرى اليوم أن الأسواق تتلقى إمدادات جيدة وأن السعر انخفض بواقع 20 دولارا». وتابع: «لكن الاقتصاد العالمي لا يزال يمر بفترة صعبة جدا وهو هش للغاية، وبسبب زيادة الإنتاج، لم يتبق سوى فائض عالمي محدود للغاية من الطاقة الإنتاجية، في عالم يزداد خطورة».
وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت متجاوزا 86 دولارا للبرميل في أكتوبر (تشرين الأول)، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى القلق من شح الإمدادات بسبب العقوبات على إيران. لكن منذ الإعلان عن إعفاءات، هبطت الأسعار بفعل مخاوف من فائض في المعروض، إضافة إلى تباطؤ التجارة العالمية. وحوم برنت حول 66 دولارا للبرميل أمس الثلاثاء.
وقال بيرول في المؤتمر: «ندخل فترة غير مسبوقة من الضبابية في أسواق النفط». وكرر دعوته للمنتجين الرئيسيين للتحلي «بالحس السليم» في اجتماع أوبك المقرر في ديسمبر.
وردا على سؤال حول ما إذا كان سعر النفط سيقفز العام القادم، قال بيرول إن الأمر يعتمد على ثلاثة عوامل. وتابع: «رغم حالة الضعف للاقتصاد العالمي، لا يزال الطلب على النفط قويا، طاقة الإنتاج الزائدة هزيلة للغاية، ولا نعرف شيئا عن القرار الذي سيتخذه منتجون رئيسيون في أوبك في ديسمبر».
وفقدت أسواق النفط الزخم أمس الثلاثاء، مع تدهور الآفاق الاقتصادية وارتفاع الإنتاج الأميركي مما طغى على تأثير التخفيضات المتوقعة في إمدادات منظمة أوبك.
وسجل خام القياس العالمي مزيج برنت 66.43 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:08 بتوقيت غرينيتش بانخفاض 36 سنتا أو ما يوازي 0.5 في المائة عن سعر آخر إغلاق. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 56.97 دولار للبرميل، بانخفاض 23 سنتا أو 0.4 في المائة عن آخر تسوية. وجاءت الانخفاضات عقب زيادات في الأسعار في وقت سابق من الجلسة.
وانخفضت أسعار النفط نحو الربع من المستويات المرتفعة الأخيرة التي سجلتها في أوائل أكتوبر نتيجة زيادة الإمدادات لا سيما من الولايات المتحدة.
وارتفع الإنتاج الأميركي بنحو 25 في المائة هذا العام مسجلا مستوى قياسيا عند 11.7 مليون برميل يوميا. ويأتي ذلك وسط توقعات واسعة النطاق بتباطؤ اقتصادي دفعت أسعار الأسهم الآسيوية للهبوط أمس الثلاثاء فضلا عن خسائر حادة لوول ستريت أول من أمس.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.