مباحثات إماراتية ـ أردنية حول التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية

الملك عبد الله يسلم الشيخ محمد بن زايد  قلادة الحسين بن عليفي عمّان أمس («الشرق الأوسط»)
الملك عبد الله يسلم الشيخ محمد بن زايد قلادة الحسين بن عليفي عمّان أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مباحثات إماراتية ـ أردنية حول التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية

الملك عبد الله يسلم الشيخ محمد بن زايد  قلادة الحسين بن عليفي عمّان أمس («الشرق الأوسط»)
الملك عبد الله يسلم الشيخ محمد بن زايد قلادة الحسين بن عليفي عمّان أمس («الشرق الأوسط»)

بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة العلاقات بين البلدين، إضافة إلى مجمل القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك خلال جلسة المحادثات الرسمية التي عقدها ولي عهد أبوظبي والعاهل الأردني أمس في العاصمة الأردنية عمان بحضور وفدي البلدين. واستعرض الجانبان خلال الجلسة، آفاق ومسارات التعاون والعمل المشترك بين البلدين في الجوانب الاقتصادية والتنموية والسياسية والسبل الكفيلة بتطويرها إلى مجالات أرحب تسهم في تحقيق أهداف البلدين ورؤاهما المستقبلية وتطلعاتهما.
كما تطرقا إلى الأحداث والتطورات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا التي تهم البلدين.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اللقاء الذي حضره الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، متانة العلاقات الأخوية بين الإمارات والأردن وسعيهما الدائم إلى تنميتها على مختلف الصعد، مشيرا إلى أن العلاقات الإماراتية - الأردنية تاريخية، فيما توفر الروابط القوية التي تجمع بين قيادَتي البلدين وشعبيهما منذ سنوات طويلة قاعدة واسعة لتعزيز هذه العلاقات خلال الفترة المقبلة وفتح آفاق جديدة فيها على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها.
وقال: «الإمارات حريصة على توطيد علاقاتها الأخوية مع الأردن وتنميتها بما يحقق تطلعاتهما ويسهم في تعزيز العمل العربي المشترك خاصة في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات وتهديدات تستهدف أمنها واستقرارها وثوابتها ومكتسباتها».
وأوضح أن الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة العربية تستلزم مواصلة التشاور والتنسيق بين الأشقاء بما يرسخ ركائز الأمن العربي ويحفظ استقرار المنطقة وشعوبها، مثمنا الدور الذي يؤديه الأردن تجاه قضايا المنطقة وملفاتها خاصة القضية الفلسطينية وعملية السلام، إضافة إلى جهودها في مواجهة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية.
وأشار إلى أن الأردن له دوره المهم والمحوري في قضايا المنطقة العربية والشرق الأوسط خاصة في ظل ما تتسم به سياسة الملك عبد الله الثاني بن الحسين من حكمة واتزان والعمل من أجل المصالح العربية العليا، مؤكداً التوافق الإماراتي - الأردني حول ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك وتعزيزه في مواجهة التحديات التي تهدد المنطقة.
من جانبه رحب الملك عبد الله الثاني بزيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق إلى بلاده، مشيرا إلى أن زيارة سموه تسهم في ترسيخ العلاقات الأخوية المتنامية بين البلدين والشعبين الشقيقين وتعطي دفعا قويا لها على مختلف المستويات.
وأشاد العاهل الأردني خلال اللقاء بمواقف الإمارات المساندة للأردن والشعب بجانب مواقفها العربية الأصيلة تجاه التحديات التي تمر بها المنطقة. وأكد الجانبان في ختام محادثاتهما، حرصهما على تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين والارتقاء بها إلى آفاق أوسع من التعاون والعمل المشترك، كما شددا على أهمية تفعيل الدور العربي الجماعي في مواجهة التحديات والأزمات وتعزيز أمن المنطقة وشعوبها واستقرارها، بجانب ترسيخ مفاهيم السلام والتسامح والحوار الحضاري والتعايش المشترك بين مختلف شعوب العالم ودوله.
إلى ذلك منح الملك عبد الله الثاني بن الحسين للشيخ محمد بن زايد آل نهيان «قلادة الحسين بن علي» وهي أرفع وسام في الأردن، وذلك تقديراً وتثميناً لدوره في دعم علاقات الأخوة والتعاون المشترك بين البلدين على الصعد كافة.
وأكد الملك عبد الله الثاني بن الحسين عمق الروابط الأخوية والعلاقات الثنائية التي تجمع الأردن والإمارات والدور الكبير الذي يقوم به الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تعميق هذه العلاقات ودفعها إلى مستويات أرفع من التعاون والتكامل والتنسيق بين البلدين.
من جانبه أعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن شكره وتقديره للأردن على ما أبداه من مشاعر أخوية صادقة تجاه الإمارات وقيادتها وشعبها، مؤكدا أن العلاقات التاريخية بين البلدين والتي أسسها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسين بن طلال، رحمهما الله، ماضية بعزيمة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والملك عبد الله الثاني وحرصهما المشترك على الدفع بها لبلوغ أعلى المراتب والمستويات.
وشهد محمد بن زايد وملك الأردن تبادل اتفاقية بين صندوق خليفة و«مؤسسة ولي العهد» بقيمة 100 مليون دولار لدعم 22 ألفا من المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
إلى ذلك يبدأ محمد بن زايد اليوم زيارة إلى باريس بناءً على دعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون لمناقشة التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والثقافية إضافة إلى بحث آخر التطورات في الشرق الأوسط، وسيلتقي ولي عهد أبوظبي رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب وعدداً من رجال الأعمال الفرنسيين والطلبة الإماراتيين الدارسين في جامعات فرنسا.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».