إسرائيل تسعى لمعاقبة شركة أميركية رداً على قرارها بمقاطعة شقق المستوطنات

إشارة لشركة تأجير البيوت على طريق إلى مستوطنة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
إشارة لشركة تأجير البيوت على طريق إلى مستوطنة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسعى لمعاقبة شركة أميركية رداً على قرارها بمقاطعة شقق المستوطنات

إشارة لشركة تأجير البيوت على طريق إلى مستوطنة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
إشارة لشركة تأجير البيوت على طريق إلى مستوطنة في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أصدر كل من وزير السياحة الإسرائيلي ياريف ليفين، ووزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، أمس الاثنين، تعليمات لوزارتيهما وللدوائر الحكومية التي تحارب نشاطات منظمة المقاطعة العالمية لإسرائيل (BDS)، وذلك لبلورة خطوات فورية لتحديد نشاط شركة «Airbnb»، التي تعمل في الترويج لبيوت معروضة للإيجار حول العالم. وجاءت هذه التعليمات في أعقاب إعلان الشركة، أمس، عن إزالة الشقق السكنية المعروضة للإيجار في المستوطنات اليهودية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وقال ليفين بغضب إن قرار الشركة «مخجل وبائس، ويشكل خضوعا مهينا لمنظمة (BDS)». ودعا لإلغاء القرار، كما أصدر تعليمات لإدارة وزارته بتنفيذ خطط خاصة لتشجيع السياحة والنوم في غرف الاستجمام في المستوطنات في الضفة. كما هاجم الوزير أردان، المسؤول أيضا عن «الشؤون الاستراتيجية»، هذا القرار، وانضم إلى زميله بوصف قرار الشركة بأنه «خضوع لمنظمي حركات المقاطعة (BDS) المعادية للسامية، ويقوم على اعتبارات سياسية، وليس اعتبارات تجارية». وأضاف أن «الصراعات القومية قائمة في كل العالم، وعلى رؤساء Airbnb أن يفسروا لماذا اختاروا بالذات تبني موقف سياسي عنصري ضد جزء من مواطني إسرائيل»، على حد قوله.
ووجه أردان الدعوة لأصحاب الأملاك المتضررين (المستوطنين) من القرار لفحص إمكانية تقديم دعوى ضد Airbnb، بموجب قانون منع المس بإسرائيل عن طريق المقاطعة. وصرح بأنه ينوي التوجه إلى الجهات السياسية في الولايات المتحدة من أجل فحص هذا القرار الذي يخرق القوانين ضد المقاطعة القائمة في 25 ولاية من الولايات المتحدة.
وقال جلعاد أردان لراديو الجيش الإسرائيلي: «سنتواصل مع الحكومة الأميركية لأن 25 ولاية أميركية تفرض عقوبات على الشركات التي تقاطع إسرائيل». وأضاف: «فيما يتعلق بهذا الأمر، لا تمييز بين هذه المنطقة وتلك من أراضي دولة إسرائيل»، مؤكداً على أن الضفة الغربية التي لم تضمها إسرائيل لأراضيها يجب أن تقع كذلك تحت الحماية من المقاطعة.
ووصف صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قرار Airbnb بأنه «خطوة أولية إيجابية».
وتعتبر معظم حكومات العالم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير مشروعة. ويرى الفلسطينيون في المستوطنات والوجود العسكري لحمايتها عقبات أمام هدفهم لإنشاء دولة. وترفض إسرائيل ذلك.
وقالت Airbnb على موقعها الإلكتروني: «كثيرون في المجتمع الدولي قالوا إن الشركات يجب ألا تقيم أعمالا هنا (في الأراضي المحتلة) لأنهم يرون أن الشركات يجب ألا تتربح من أراض أخرج سكانها منها».
ونتيجة لذلك خلصت الشركة إلى أنه يتعين عليها إزالة نحو 200 موقع «مدرج على قوائمها في مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة التي تقع في قلب النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بطرح الموضوع على حاكم ولاية مسيسيبي الأميركية، فيل براينت، الذي استقبله في مقره في القدس الغربية، وقال له: «أنت صديق حقيقي لإسرائيل وداعم متحمس للتحالف الإسرائيلي - الأميركي وأرحب بك. أشكرك على دعمك المتواصل وأريد أن أتحدث معك عن السايبر وعن مكافحة الـBDS وعن تعميق التحالف المتميز بيننا الذي يواجه أعداءنا المشتركين}.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.