وزير العدل الكردي يعلن بدء أعمال لجنة تدويل جرائم الإبادة الجماعية

وزير العدل الكردي يعلن بدء أعمال لجنة تدويل جرائم الإبادة الجماعية
TT

وزير العدل الكردي يعلن بدء أعمال لجنة تدويل جرائم الإبادة الجماعية

وزير العدل الكردي يعلن بدء أعمال لجنة تدويل جرائم الإبادة الجماعية

أعلنت وزارة العدل في حكومة إقليم كردستان العراق أمس عن بدء أعمال اللجنة الخاصة المكلفة تدويل جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الشعب الكردي.
الإعلان عن هذه اللجنة جاء إثر اجتماع شيروان حيدري، وزير العدل في الإقليم، بعدد من ممثلي عائلات المؤنفلين (الذين تعرضوا لعمليات الأنفال في زمن حكم النظام السابق بين 1983 - 1988) بعد أن قدموا للوزارة طلبا بـ«إيصال أصوات ذوي الضحايا للمحافل الدولية بالإضافة إلى حفظ حقوقهم بتقديم التعويضات إليهم من قبل الحكومة المركزية في بغداد».
حيدري أعلن في كلمة له أمام الحضور أن حكومة الإقليم «تتفهم معاناة ذوي الضحايا من الناحية النفسية والمادية، إذ إن الحكومة العراقية ورغم اعتراف مجلس النواب العراقي والمحكمة الجنائية العراقية بما ارتكب بحق هذا الشعب كجرائم (إبادة جماعية - جينوسايد) وإلزامها بتقديم التعويضات لذوي الضحايا، لم تنفذ أيا من هذه الأمور».
وأكد حيدري أن الوزارة تسعى إلى إيصال ملف الإبادة الجماعية المرتكبة ضد الكرد إلى مجلس الأمن الدولي لضمان الحصول على قرار دولي لتعريف العالم بما تم ارتكابه بحق الشعب الكردي في زمن الأنظمة السابقة.
وبعد الاجتماع وفي مؤتمر صحافي، أعلن القاضي عبد الرحمن حمه كريم، المدير العام في وزارة العدل - رسميا بدء أعمال «لجنة تدويل جرائم الإبادة الجماعية»، مشيرا إلى أن « جمع الأدلة والوئاثق المؤكدة على ما ارتكب بحق الشعب الكردي من جرائم إبادة جماعية ستكون من أولى مهامها». وأوضح حمه كريم أنه جرى حتى الآن جمع الكثير من الأدلة الرسمية والقانونية والكثير من الصور ومقاطع الفيديو الأرشيفية التي تثبت حقيقة ما تصبو إليه اللجنة. وقال إن «اللجنة التي يترأسها ستضغط على المجتمع الدولي وبالأخص الولايات المتحدة ودول أوروبا والأمانة العامة للأمم المتحدة لغرض استحصال قرار دولي حول تعريف ما ارتكب بحق الشعب الكردي من قصف بالأسلحة المحرمة دوليا وعمليات التغيير الديموغرافي في مناطق مختلفة من الإقليم والتهجير القسري كـ(جرائم إبادة جماعية)».
وشدد رئيس اللجنة على وجوب التزام بغداد بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذا الشعب وبالأخص بعد قرار المحكمة الجنائية العراقية ومجلس النواب العراقي بتعويض الضحايا كون الحكومة الحالية هي وريث قانوني للحكومة السابقة.
وقال حمه كريم إن لجنته بدأت بالفعل بتكوين شبكة علاقات مع وزارات العدل في الدول الأوروبية ولجان حقوق الإنسان في برلماناتها بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني لغرض ضمان اعتراف جميع الدول الأوروبية بما ارتكب بحق الشعب الكردي كجريمة «إبادة جماعية».
وسبق أن اعترفت بريطانيا والسويد وكوريا الجنوبية ودول أخرى رسميا بالجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الكردي كجرائم إبادة جماعية.
يذكر أن الشعب الكردي تعرض في الفترة ما بين 1983 – 1988 لأكبر حملة تهجير وقتل جماعي في مناطق مختلفة من الإقليم، ومنها: بارزان وكرميان وباليسان وحلبجة. وشهد عام 1988 أكبر حملة إبادة جماعية ضد الكرد سماها النظام العراقي السابق حملة «الأنفال» أقتيد فيها أكثر من 180 ألف شخص إلى مصير مجهول وما زالت جثثهم مدفونة في أماكن غير معلومة في مدن ومحافظات العراق وجرى حتى الآن اكتشاف الكثير من المقابر الجماعية في جنوب العراق منها مقبرة تضم جثث 500 بارزاني دفنوا فيها أحياء من أصل ثمانية آلاف رجل بارزاني تتراوح أعمارهم ما بين 18 و70 سنة طالتهم حملة «الأنفال» تلك.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.