راكيتيتش: منتخب إنجلترا عاد بقوة لكن عليه أن يواجهنا أولاً

نجم خط وسط كرواتيا خاض نصف نهائي مونديال روسيا وهو مصاب بالحمى ولم يتأثر

راكيتيتش يرى أن كثيراً من المتغيرات طرأت على منتخب كرواتيا بعد المونديال الروسي
راكيتيتش يرى أن كثيراً من المتغيرات طرأت على منتخب كرواتيا بعد المونديال الروسي
TT

راكيتيتش: منتخب إنجلترا عاد بقوة لكن عليه أن يواجهنا أولاً

راكيتيتش يرى أن كثيراً من المتغيرات طرأت على منتخب كرواتيا بعد المونديال الروسي
راكيتيتش يرى أن كثيراً من المتغيرات طرأت على منتخب كرواتيا بعد المونديال الروسي

حزم النجم الكرواتي إيفان راكيتيتش حقائبه وقبل أفراد عائلته وودعهم، وقال لهم إنه سيعود في الخامس عشر من الشهر. كان ذلك في أوائل شهر يونيو (حزيران) ولم يكن يعتزم العودة قبل منتصف شهر يوليو (تموز)، أي بعد أربعة أيام من عيد ميلاد ابنته. وطلبت منه زوجته، راكيل ماوري، أن يوضح الأمر لابنته، فقال لها: «لقد أخبرتها وقلت لها إنه لا داعي للقلق لأنني عندما أعود سوف أقيم لها حفلاً كبيراً».
يقول راكيتيتش عن ذلك: «قد أوفيت بوعدي بالفعل». وفي يوم عيد الميلاد الخامس لابنته، ألثيا، كان لا يزال راكيتيتش بالفعل في العاصمة الروسية موسكو يشارك في نهائيات كأس العالم. وفي تلك الليلة، اتصل بابنته وتمنى لها عيد ميلاد سعيداً وقال لها: «أنا آسف، والدك لن يصل إلى المنزل الآن، لأنه سيلعب المباراة النهائية لكأس العالم».
يقول راكيتيتش: «لم يكن يتوقع أي شخص وصولنا إلى المباراة النهائية لكأس العالم، لكنني كنت أفكر دائما في البقاء في البطولة حتى اليوم الأخير، فلم أكن أرغب في توديع البطولة مبكرا».
ولكي يصل المنتخب الكرواتي إلى المباراة النهائية للمونديال كان يتعين عليه أولا أن يتغلب على نظيره الإنجليزي. وفي مباراة الدور نصف النهائي، تقدم كيران تريبير للمنتخب الإنجليزي، وبدأ الجمهور الإنجليزي يغني أغنيته الشهيرة «كرة القدم تعود إلى موطنها». لكن راكيتيتش كان مؤمنا بقدرة منتخب بلاده على العودة في نتيجة المباراة، ويقول عن ذلك: «بين شوطي المباراة، كانت لدينا ثقة كبيرة في قدرتنا على العودة في نتيجة اللقاء. لقد تقدم المنتخب الإنجليزي بهدف رائع، لكننا لم نكن نشعر بأنهم أفضل منا أو أننا قد خسرنا المباراة، ربما بسبب ما حدث قبل ذلك».
ويرى راكيتيتش أن فوز منتخب بلاده في أول مباراة له في المونديال أمام نيجيريا جعل لاعبي كرواتيا يؤمنون بقدرتهم على الذهاب بعيدا في البطولة. وبعد ذلك، جاء الفوز الساحق على المنتخب الأرجنتيني، ويقول راكيتيتش: «كنا نعمل على عدم وصول الكرة إلى ليونيل ميسي». وبعد ذلك، فازت كرواتيا على آيسلندا، ثم فازت في مبارتين متتاليتين بركلات الترجيح، الأولى أمام الدنمارك والثانية أمام البلد المضيف روسيا. ويرى نجم برشلونة الإسباني أن الأمر «لم يكن من قبيل الصدفة».
وفي كلتا المرتين، سجل راكيتيتش ركلة الجزاء الحاسمة، وعن ذلك يقول: «لو قلت لك بأنني كنت أشعر بالهدوء الذي أشعر به عند تسديد أي ركلة جزاء أخرى فسأكون كاذبا. نحن بلد صغير، لكن هناك كروات في أستراليا وأميركا الجنوبية وأفريقيا والجانب الآخر من العالم، وبالتالي كنت أقول لنفسي إنه باستطاعتي أنا وزملائي في الفريق أن نصنع التاريخ».
وكانت والدة زوجة راكيتيتش قد قالت مازحة إن كلبه يسدد ركلات الجزاء أفضل منه، لكن زوجته كان لديها «حاسة سادسة» وكانت أكثر تفاؤلاً. ويقول راكيتيتش: «قبل مباراة الدنمارك، كانت زوجتي لديها شعور بأن المباراة ستمتد إلى ركلات الترجيح وبأنني سأسجل ركلة الجزاء الحاسمة، وبالتالي كنت أقول لنفسي: يا إلهي، لو سجلت ركلة الجزاء فسوف تكون محقة! لا أعتقد أننا قد وصلنا لتلك المرحلة بالحظ، لأننا لم نستيقظ من النوم لنجد أنفسنا في المباراة النهائية لكأس العالم. إننا نلعب كرة القدم، والفيصل دائما يكون للمهارات والإمكانيات».
وفي مباراة الدور نصف النهائي أمام إنجلترا، لم تكن هناك حاجة لركلات الترجيح. يتحدث راكيتيتش ببلاغة عن التحليل الفني والتكتيكي بين شوطي تلك المباراة، وعن الأدوار الرئيسية التي قام بها جون ستونز وجوردان هندرسون في إنجلترا، وعن الحاجة إلى ممارسة الضغط بصورة أقوى وبشكل متواصل. ووصف راكيتيتش المنتخب الإنجليزي بأنه فريق «منظم» يؤدي تحركات «تمرن عليها جيداً»، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن فوز المنتخب الإنجليزي على نظيره الإسباني في عقر داره في إطار مباريات دوري الأمم الأوروبية لم يكن مفاجئا لأن المنتخب الإنجليزي تطور بشكل ملحوظ منذ الصيف الماضي.
ورفض راكيتيتش الحديث الذي يردده البعض بأن المنتخب الإنجليزي ظهر بشكل جيد في كأس العالم لأن القرعة أوقعته في طريق سهل، مؤكدا على أنه «لا أحد يعطيك أي شيء مجانا». لكنه أكد على الثقة الكبيرة التي تحلى بها المنتخب الكرواتي في كأس العالم.
وأحرز إيفان بيريسيتش هدف التعادل للمنتخب الكرواتي أمام إنجلترا، وامتدت المباراة للوقت الإضافي الذي مالت الكفة فيه لصالح كرواتيا. يقول راكيتيتش: «لقد شعرنا بالتفوق في أول 15 أو 20 دقيقة، بعدما شعرنا بأن لاعبي المنتخب الإنجليزي ارتبكوا ولم يعدوا يعرفون ما يتعين عليهم القيام به. لقد شعرنا بأننا نتحكم في رتم المباراة وكنا نشعر بالسعادة والراحة، أما هم فقد وجدوا صعوبة كبيرة في الوصول إلى مرمانا في الوقت الذي اقتربنا فيه نحن من التسجيل. لقد قلنا لأنفسنا: الوقت الإضافي، حسنا لا توجد أي مشكلة!»
لكن كيف لم يكن الوقت الإضافي يمثل أي مشكلة لمنتخب كرواتيا، الذي توقع كثيرون أن ينهار من الناحية البدنية لأن هذه هي المباراة الثالثة على التوالي التي يلعب فيها وقتا إضافيا؟ يقول راكيتيتش وهو يضحك: «نعم، وربما قدمنا أفضل أداء لنا في هذا الوقت الإضافي. لقد حالفنا الحظ بعض الشيء في الهدف الثاني، لأن الكرة سقطت أمام ماريو ماندزوكيتش فسجل منها. لقد شاركت في تلك المباراة وأنا أعاني من الحمى بعد أن أصبت بفيروس، لكن الوصول لهذه المرحلة منحني قوة هائلة في حقيقة الأمر».
وتأهل المنتخب الكرواتي للمباراة النهائية لكأس العالم، ويقول راكيتيتش عن ذلك: «لقد قدمت التهنئة لمدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت أولاً، لكنها كانت لحظة من الجنون، إن جاز التعبير. لقد قال البعض إننا لم نُظهر الاحترام اللازم للمنتخب الإنجليزي لأننا لم نصافح لاعبيه بعد انتهاء المباراة، لكن يتعين على الجميع أن يتفهم شعورنا في تلك اللحظة، الجميع كان منشغلاً بالاحتفالات. إن كرواتيا بلد صغير – أنا لا أعرف عدد سكان لندن، لكنه ربما يكون ضعف عدد سكان كرواتيا بالكامل – وبالتالي فإن وصولها إلى المباراة النهائية لكأس العالم يعني الكثير والكثير بالنسبة لنا». وأضاف: «ما حدث لا يعني أننا لم نحترم إنجلترا، لكن كان لدينا شعور بأننا نريد أن نركض لكي نحضن كل كرواتي على ظهر هذا الكوكب. وكان ينتابنا شعور في هذه اللحظة لا يمكن وصفه على الإطلاق».
وفي إطار الحديث عن الاحترام، فقد أشار نجم المنتخب الكرواتي لوكا مودريتش إلى أن المنتخب الإنجليزي قد قلل من شأن كرواتيا، وهو الأمر الذي حفز لاعبي منتخب بلاده بشكل أكبر. يقول راكيتيتش عن ذلك: «حسناً، لقد رأينا جميعاً الجمهور الإنجليزي وهو يردد الأغاني ويقول إن كأس العالم سيعود إلى دياره الأصلية في إنجلترا، لكن ذلك لم يكن مهيناً بالنسبة لنا على الإطلاق. إنه شيء إيجابي قام به الجمهور الإنجليزي من أجل تحفيز لاعبيه ولم يكن الهدف من ذلك هو إهانتنا على الإطلاق. لكننا قلنا في قرارة أنفسنا، حسنا ولكن يتعين عليكم أولا أن تواجهوننا. إنني أتفهم تماما حقيقة أن إنجلترا هي مهد كرة القدم وأنها كانت قريبة من تحقيق المجد في روسيا، لكننا كنا نرى أن الفرصة سانحة أمامنا أيضا لاقتناص لقب البطولة والعودة بالكأس إلى الوطن».
وكانت كرواتيا على وشك القيام بذلك بالفعل، حيث تأهلت إلى المباراة النهائية للمونديال. لكن ماذا عن الحالة البدنية للاعبين في تلك المباراة، بعد أن لعبوا وقتا إضافيا في ثلاث مباريات متتالية؟ وهل أثر الإرهاق على اللاعبين؟ يعتقد راكيتيتش أن اللاعبين قد أصيبوا بحالة من الإجهاد بعد نهاية البطولة وليس في أثنائها، والدليل على ذلك أن المنتخب الكرواتي خسر بسداسية نظيفة أمام إسبانيا في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي في إطار مباريات دوري أمم أوروبا، كما تفوق المنتخب الإنجليزي عليه بشكل واضح في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي والتي أقيمت في كرواتيا من دون جمهور.
يقول راكيتيتش: «لقد نسينا هذه المباراة على الفور. كرة القدم لا تعني أي شيء من دون الجمهور، وكان يجب معاقبتنا بأي شيء غير ذلك». والآن، يبدو أن المنتخب الكرواتي قد استعاد عافيته مرة أخرى، حيث فاز على إسبانيا يوم الخميس الماضي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ويرى راكيتيتش أن فوز كرواتيا على إنجلترا في مباراة «اليوم» على ملعب ويمبلي سيعني الوصول لنصف النهائي مرة أخرى.
يقول راكيتيتش، الذي يتمنى أن يكون لائقا للمشاركة أمام إنجلترا بعدما شعر بألم في أوتار الركبة وتم استبداله أمام إسبانيا: «لقد حدث الكثير خلال وقت قصير بعد نهائيات كأس العالم. لقد اعتزل عدد من أهم لاعبينا مثل دانييل سوباسيتش وفيدران كورلوكا ومانذوكيتش، كما غاب ثلاثة أو أربعة لاعبين عن المشاركة بداعي الإصابة، علاوة على أنه ليس لدينا 200 لاعب نختار من بينهم، كما هو الحال مع المنتخب الإنجليزي. يواجه المديرون الفنيون لمنتخبات البلدان الكبيرة حيرة في اختيار اللاعبين، لكن الأمر يكون سهلا بالنسبة لنا. يمكن لمنتخب إسبانيا، على سبيل المثال، أن يستغني عن ثمانية لاعبين أساسيين ويأتي بغيرهم، لكننا لا نستطيع القيام بذلك. وأمام إسبانيا، لعبنا 20 دقيقة بشكل رائع، لكن بعد ذلك كانوا يحرزوا هدفا من كل تسديدة لهم على المرمى».
ويضيف: «لا أعتقد أنه من قبيل المصادفة أن يبدأ الكثير من لاعبينا الموسم في وقت متأخر، لأنهم إما يعانون من الإصابة أو الإجهاد. لقد لعبت نحو 70 مباراة خلال الموسم الماضي، وهو ما يعني أنني لعبت موسمين خلال موسم واحد. وبعد الانتهاء من مباريات كأس العالم، عاد لاعبونا إلى منازلهم وهم مرهقون للغاية، لدرجة أنني لم أكن أريد أن أسمع أي شيء أو أرى أي شيء. وأقول بكل بصدق إنني قد استنفدت بالكامل، سواء من الناحية البدنية أو الذهنية. لكن في ذلك الوقت، وبعد مباراة الدور نصف النهائي لكأس العالم في روسيا، كانت الفرحة تعطيني قوة هائلة لدرجة أنه كان يمكنني اللعب في اليوم التالي مباشرة!»
ولم يلعب راكيتيتش في اليوم التالي، لكنه لعب بعد أربعة أيام - وبعد خمسة أيام بالنسبة لمنتخب فرنسا. وللمرة الأولى، سافرت عائلة راكيتيتش إلى روسيا من أجل تقديم الدعم له. وكانت المباراة النهائية لكأس العالم هي المباراة الدولية رقم 99 لراكيتيتش مع منتخب بلاده.
لقد ولد راكيتيتش وترعرع في سويسرا، التي يصفها بأنها «نموذج للتعايش»، لكنه اتخذ قرارا بأن يمثل بلد والديه ويلعب للمنتخب الكرواتي. ويؤكد راكيتيتش على أنه يشعر بأنه ينتمي إلى سويسرا، وإلى إسبانيا بعض الشيء، لكنه يعشق كرواتيا «حتى النخاع». ويتذكر أنه هو وشقيقه قاما بشراء قمصان المنتخب الكرواتي عندما وصل إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم 1998 بفرنسا، لكن راكيتيتش وزملاءه نجحوا في الوصول إلى ما هو أبعد من هذا الجيل وتأهلوا للمباراة النهائية لكأس العالم.
فبماذا كان يشعر راكيتيتش وهو يستمع إلى النشيد الوطني لمنتخب بلاده قبل المباراة النهائية للمونديال؟ يقور راكيتيتش بعدما سكت لبعض الوقت: «هذا سؤال عظيم، لأنني شعرت بالفخر الشديد للدرجة التي جعلتني أعتقد أنني أستطيع التغلب على سوبرمان بسبب القوة الكبيرة والرغبة الهائلة والإرادة الشديدة التي كنت أشعر بها في ذلك الوقت. لقد كان شعورا مذهلا في حقيقة الأمر. لقد انتابني شعور لم أمر به من قبل، شعور فريد من نوعه. لقد كنت محظوظاً بالفوز بدوري أبطال أوروبا، لكن رغم احترامي لذلك فإن ذلك لم يمنحني شعورا قريبا حتى مما شعرت به بعد الوصول إلى المباراة النهائية لكأس العالم. لقد قلنا لأنفسنا: حسناً، لنتوقف الآن عن أي شيء آخر ونركز على اللعب».
وبالفعل، ركز لاعبو المنتخب الكرواتي على اللعب وظهورا بشكل جيد في المباراة النهائية لكنهم لم يحققوا الفوز. لقد تقدمت فرنسا بهدف من ركلة حرة وهمية لم يكن بها أي خطأ من الأساس، ثم أحرزت هدفا ثانيا من ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبها حكم المباراة بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد.
يقول راكيتيتش: «لا تتحدثوا معي بشأن تقنية حكم الفيديو المساعد، فقد حلمت بما حدث آلاف المرات. ربما تكون هذه هي أفضل مباراة لعبناها. لقد كنا أفضل من المنتخب الفرنسي على مدى ساعة. أنت ترى انعكاس ما يحدث داخل الملعب في أعين لاعبي الفريق المنافس، وفي بعض الأحيان كنا نرى أن لاعبي المنتخب الفرنسي لا يعرفون كيف يوقفونا أو يسيطروا علينا أو يشنوا الهجمات على مرمانا. لقد كانوا يشعرون بعدم الراحة. لكن الحظ وقف إلى جانبهم كثيرا في تلك اللحظة».
وأضاف: «في تلك المباراة النهائية، وقف الحظ إلى جانب فرنسا، التي أحرزت الهدف الأول من ركلة حرة وهمية لم يكن بها أي خطأ، وحتى هذا الهدف كان يمكن إلغاؤه لم تم الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد في تلك اللعبة لأن بوغبا كان متسللا. وبعد ذلك، تم احتساب ركلة جزاء واستعان حكم المباراة بتقنية حكم الفيديو المساعد. ولو كان هناك ركلة جزاء حقيقية، لما اضطر الحكم لرؤية الفيديو عشر مرات، بل كان سيراها من المرة الأولى! نحن نرحب بأي شيء يعمل على تحسين وتطوير كرة القدم، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد توقف اللعب كثيرا وتفقده متعته، فاللاعب يسجل هدفا ولا يمكنه الاحتفال به وينتظر لكي يرى ما إذا كان الحكم سيستعين بتقنية حكم الفيديو المساعد أم لا».
وتابع: «لقد كنا الفريق الأفضل وخلقنا الكثير من الفرص، ولم يكن لاعبو المنتخب الفرنسي يشعرون بالراحة إطلاقا داخل الملعب، وأحرزوا الهدف الأول والثاني بالطريقة التي تحدثنا عنها سابقا، ووقف الحظ كثيرا إلى جانب بوغبا في الهدف الثالث حيث سدد الكرة التي اصطدمت بلاعبينا وعادت إليه مرة أخرى لكي يسددها ثانية، وانطلق مبابى بسرعة 50 كيلومتر في الساعة وسجل هو الآخر! هناك بعض الأشياء البسيطة التي لم تكن في صالحنا في تلك الليلة، لكننا لعبنا مباراة رائعة للغاية ولم نستسلم أبدا».
وقال راكيتيتش: «لقد فعلنا كل شيء من أجل تحقيق الفوز، لكن بعض الأشياء أبعدت اللقب عنا وفاز به المنتخب الفرنسي. إنه شيء غير جيد، لكن هذه هي كرة القدم، والفريق الأفضل لا يفوز دائما. لا أعرف ما إذا كنت سأشارك في كأس العالم المقبلة أم لا، لكن يكون من الصعب خسارة اللقب عندما تكون قريبا منه للغاية. إنني أتقدم بالتهنئة للمنتخب الفرنسي الذي يستحق أن يكون بطلا لكأس العالم، لكن كان من الممكن أن نكون نحن الفائزين باللقب».
وقد احتفل الشعب الكرواتي وكأن منتخب بلاده هو من فاز بكأس العالم، ونزل نصف مليون شخص إلى الشوارع للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي الذي لم يكن يتوقعه أحد. يقول راكيتيتش: «بعض الأمور لا يمكن تفسيرها أو التخطيط لها، لكنها تحدث بصورة تلقائية. لقد كانت الأجواء مختلفة عن البطولات السابقة. وليس من السهل أن يكون لديك 23 لاعبا يقدمون مستويات رائعة على مدار شهر ونصف، لكنه كان شيئاً مذهلاً. لقد افتقدنا عائلاتنا وأطفالنا وأصدقاءنا، لكننا استمتعنا بكل يوم خلال هذه الفترة. وبعد كأس العالم، قلنا لبعضنا البعض: يا إلهي، لقد انتهى الأمر بسرعة كبيرة». وبعد انتهاء البطولة، كان يتعين على راكيتيتش أن يعود سريعا لكي يفي بوعده ويقيم حفلاً لابنته في عيد ميلادها الخامس.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بعد رحيل حجازي… سلمان الفرج يغادر نيوم

رياضة سعودية سلمان الفرج (نادي نيوم)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بعد رحيل حجازي… سلمان الفرج يغادر نيوم

كشفَت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي نيوم تعتزم إجراء غربلة واسعة على قائمة الفريق الأول لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية فولارين بالوغون يحتفل بهدف الفوز الأميركي على السنغال (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: ماني يسجل مرتين... والسنغال تسقط أمام أميركا

فاز المنتخب الأميركي على نظيره السنغالي بنتيجة 3 / 2 في مباراة ودية ضمن استعدادهما لخوض منافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (شارلوت)
رياضة عالمية جمال موسيالا تألق في فوز ألمانيا على فنلندا بماينز (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: ألمانيا تكتسح فنلندا برباعية «مقنعة»

واصلت ألمانيا، الساعية لتعويض خروجها من الدور الأول لنسختين تواليا، تحضيراتها الموفقة لمونديال 2026 المقرر في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (ماينز)
رياضة عالمية ديكلان رايس نجم وسط آرسنال وزملاؤه يحتفلون بالحافلة المكشوفة بلندن (أ.ف.ب)

رايس يتعهد بمزيد من الألقاب خلال موكب آرسنال للاحتفال بالبريمرليغ

احتفل ديكلان رايس نجم وسط آرسنال بتتويج فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بأداء أغنية «آيس آيس بيبي» على متن حافلة مكشوفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جماهير باريس سان جيرمان احتشتدت لتحية اللاعبين في حديثة الأمراء (أ.ف.ب)

جماهير باريس سان جيرمان تحتفل باللقب الأوروبي

تجمع حشد غفير من جماهير باريس سان جيرمان بالقرب من برج إيفل، الأحد، للاحتفال بفوز فريقهم بلقب دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.