تغيير وزاري واسع في تركيا.. وغل يؤكد أنه «لا تستر» في قضية الفساد

اشتباكات بين قوات الأمن التركية ومتظاهرين ضد حكومة إردوغان في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)
اشتباكات بين قوات الأمن التركية ومتظاهرين ضد حكومة إردوغان في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

تغيير وزاري واسع في تركيا.. وغل يؤكد أنه «لا تستر» في قضية الفساد

اشتباكات بين قوات الأمن التركية ومتظاهرين ضد حكومة إردوغان في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)
اشتباكات بين قوات الأمن التركية ومتظاهرين ضد حكومة إردوغان في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)

أكد الرئيس التركي عبد الله غل أمس لمواطنيه أنه لن يحدث تستر في قضية الفساد التي تشغل الرأي العام التركي منذ نحو أسبوع زجت فيها أسماء وزراء بارزين في حكومة رجب طيب إردوغان أوقف أبناؤهم ومستشاروهم بتهمة تلقي رشى في صفقات تتعلق بمناقصات عامة، فيما أكد مصدر مقرب من إردوغان لـ«الشرق الأوسط» أن تعديلا وزاريا سيجري اليوم، أو خلال الأسبوع الجاري سيشمل 10 وزراء.
وعلى الرغم من أن المصدر رفض الربط بين هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل نحو نصف وزراء الحكومة البالغ عدد أعضائها 25، فإن الرئيس غل قال إنه «بحث مطولا» مع إردوغان مسالة إجراء تغيير في الحقائب الوزارية. وقال غل إن إردوغان «يستعد لتعديل ويجري تقييما للوضع (...) سنناقش ذلك لدى عودته وستعلمون المزيد» في هذا الصدد.
وبدوره قال المصدر التركي لـ«الشرق الأوسط» إن قرار التعديل الوزاري اتخذ قبل تفجر الأزمة الحالية، مشيرا إلى أن 3 وزراء أعلنوا ترشحهم للانتخابات المحلية، مما سيعني استقالتهم حكما، وهم وزير المواصلات الذي ترشح لرئاسة بلدية أزمير، ووزير العدل الذي ترشح لرئاسة بلدية هاتاي، ووزيرة العائلة التي ترشحت لرئاسة بلدية غازي عنتاب.
وقال الرئيس غل في أول تعليقات له على القضية إن تركيا «ليست نفس المكان كما كانت قبل عشر أو 15 سنة. نفذ الكثير من الإصلاحات في السياسة وأيضا في القانون». وأضاف: «وفي دولة تحققت فيها مثل هذه الإصلاحات إذا كان يوجد فساد وأخطاء فلن يحدث تستر عليها». مشددا على أن «النظام القضائي الديمقراطي والموضوعي والمستقل سيفصل في المزاعم بطريقة لا تدع أي علامة استفهام».
وفي رد فعل مباشر على اتهام جماعته بالتورط في الأحداث الأخيرة، انتقد الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بشدة التصريحات التي أدلى بها إردوغان والتي رأى غولن أنها «تحط من قدر أعضاء الحركة»، قائلا إن مثل هذا النوع من السلوك لن يحل المشكلات. ولم يشر غولن بشكل مباشر لرئيس الوزراء التركي ولكن كان من الواضح أن تصريحاته تأتي ردا على أخرى لإردوغان يوم الجمعة الماضي عندما قال إن الحكومة سوف «تصل إلى كهوفكم وتمزقكم إربا». وقال غولن «عندما ينطق شخص كلمة كهف، فإن من الواضح أنه يشير إلى القردة والغوريلات والدببة والضباع»، وناشد أعضاء حركة خدمة عدم الرد على هذا النوع من «من الكلام المبتذل» بنفس الطريقة، حسبما ذكرت صحيفة «توداي زمان» التركية مساء الاثنين.
وردا على ما يتردد من أن مسؤولي الشرطة وممثلي الادعاء الذين يقفون وراء المداهمات الخاصة بالفساد لهم صلة بحركة خدمة، أعاد غولن إلى الأذهان قضية أقيمت ضد الخطب التي كان يلقيها في عام 1999. وقال إن رئيس هيئة الادعاء في نيوجيرسي استعرض لائحة الاتهام ضده وأرسل تقريرا إلى القضاة في تركيا وإنه نال البراءة من الاتهامات المنسوبة إليه، مضيفا أن المدعي الأميركي والقضاء في تركيا كانوا يقفون إلى جانب العدالة وأنه ليس لهم صلة به. وتوقع مصدر تركي مقرب من حزب العدالة والتنمية لـ«الشرق الوسط» أمس حصول اعتقالات واسعة في صفوف حركة غولن. وقال المصدر: «هناك مؤامرة من الخارج على حزب العدالة ومناقصة التنفيذ رست على الجماعة التي تقوم بدور المتعهد للتنفيذ»، مؤكدا أن الحكومة «ستتصدى لهذه الهجمات وسنرى ما لم تشهده تركيا منذ الحرب العالمية». واتهم المصدر إسرائيل بالسعي لاستخدام كل الوسائل من أجل «خنق حكومة أنقرة»، وقال: «هدفهم هو إسقاط إردوغان فإذا لم يستطيعوا إسقاطه فيكونون قد حدوا من الدعم الحكومة، وإذا لم يستطيعوا فإنهم سيخلقون حالة من الارتباك في الاقتصاد وقد نجحوا في ذلك حيث إن خسارة تركيا بعد العملية وصلت إلى 30 مليار دولار».
وأوضح المصدر أن «الأوراق النقدية التي وجدت (لدى الموقوفين) صحيحة ولكن لم يستمع القضاء لأقوال المتهمين حول سبب وجودها في بيوتهم واكتفى بأن يشهر بها للعامة لإقناعهم بضرورة العملية». وقال: «الجميع يعلم أن إيران تتعرض إلى حظر اقتصادي عالمي وبما أن تركيا تشتري الغاز منها فإنه يجب أن يكون هناك مؤسسة أو بنك حكومي يقوم بتسديد مقابل الغاز بشكل من الأشكال، ولهذا من الطبيعي أن يكون في بيوت مسؤولي هذه المؤسسات مثل هذه المبالغ، ولكن الدولة على دراية ومعرفة بتلك النقود وإلى أين ستذهب». وفي المقابل، أشار المصدر إلى أن «الجماعة قامت بإخراج الملايين من الدولارات من تركيا لدعم مدارسها في العالم وهذه المبالغ غير شرعية وهي التي يجب أن يحاسب عليها القانون وليس أموال الغاز الطبيعي».
وفي الإطار نفسه، قال وزير الداخلية معمر غولر إن «الأموال التي عثر عليها خلال مداهمة منزل ابنه، على خلفية الاشتباه بضلوعه في قضايا فساد، هي ثمن إحدى الديار التي باعها». وفي أول تعليق على اعتقال نجله على خلفية الاشتباه بممارسته أعمال فساد ورشوة والعثور على مبالغ مالية ضخمة في منزله، أضاف أنه «تم إبراز عقد البيع وجميع الوثائق المتعلقة إلى النيابة العامة»، منوها إلى أن «مشكلة ما حصلت أثناء عملية البيع بسبب الرهن العقاري، مما أعاق قيام ابنه بعملية إيداع المبلغ المالي في البنك، واضطر بسبب ذلك لوضعه في المنزل حتى انتهاء المشكلة». إلى ذلك اندلعت مواجهات أمس في شارع الاستقلال في وسط مدينة إسطنبول بين متظاهرين مناوئين للحكومة وشرطة مكافحة الشغب التي أطلقت القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.