300 مؤسسة أجنبية غادرت تونس منذ 2011.. وضياع 40 ألف فرصة عمل

آخرها شركة فرنسية مختصة في صناعة الطيران

خسارة اكثر من 40 ألف فرصة عمل برحيل مؤسسات اجنبية من البلاد («الشرق الأوسط»)
خسارة اكثر من 40 ألف فرصة عمل برحيل مؤسسات اجنبية من البلاد («الشرق الأوسط»)
TT

300 مؤسسة أجنبية غادرت تونس منذ 2011.. وضياع 40 ألف فرصة عمل

خسارة اكثر من 40 ألف فرصة عمل برحيل مؤسسات اجنبية من البلاد («الشرق الأوسط»)
خسارة اكثر من 40 ألف فرصة عمل برحيل مؤسسات اجنبية من البلاد («الشرق الأوسط»)

أكدت وداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أن «300 مؤسسة أجنبية غادرت تونس منذ يناير (كانون الثاني) 2011 وتسبب ذلك في خسارة 40 ألف فرصة عمل». وقالت بوشماوي في لقاء إعلامي عقدته منظمة الأعراف التونسية عقب اجتماع مجلسها الإداري (هيكل يضم أبرز قيادات الأعراف على المستوى المحلي والقطاعي المهني) أن «آخر مثال على هذا الوضع هو قرار شركة فرنسية مختصة في صنع مكونات الطائرات التخلي عن إقامة مشروع ثان لها في تونس وإقامته في المغرب بسبب الإضرابات والتحركات النقابية التي عاشتها هذه الشركة»، مشيرة إلى أن هذا المشروع كان سيوفر عددا هاما من فرص العمل، خاصة للكوادر والمتخرجين من الجامعات التونسية. قائلة إن «هذا المثال ليس سوى نموذج لمؤسسات أخرى قامت بنفس الشيء وغادرت نهائيا إلى وجهات منافسة لتونس مثل المغرب أو بلدان شرق أوروبا».
من جانبه قال خليل الغرياني عضو المكتب التنفيذي ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بمنظمة الأعراف إن «تواصل الاضطرابات الاجتماعية والمطالب المجحفة للزيادة في الأجور التي لا تراعي الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد والمؤسسات هي التي أدت بعدد من المؤسسات الأجنبية إلى اتخاذ قرار مغادرة تونس وتحويل استثماراتها إلى بلدان أخرى يعد بعضها منافسا لتونس». ودعا الغرياني إلى «هدنة اجتماعية» إلى حين تسترد البلاد أنفاسها، وهي دعوة موجهة للنقابات العمالية وأبرزها الاتحاد العام التونسي للشغل.
وأعلنت منظمة الأعراف في بلاغ صحافي أمس «تكوين خلية خاصة بمتابعة الوضع الاجتماعي في المؤسسات والتدخل لمساعدة المؤسسات التي تشهد توترات واضطرابات ونزاعات شغلية» حسب نص البلاغ، وهو ما يعكس تزايد الخلافات الاجتماعية داخل المؤسسات التونسية.
وقد بينت إحصائيات رسمية لوزارة الشؤون الاجتماعية التونسية نشرت قبل أيام أن نسبة الإضرابات ارتفعت في شهر يونيو (حزيران) 2014 بـ17 في المائة مقارنة مع شهر مايو (أيار) وبـ40 في المائة مع شهر يونيو من سنة 2013، كما بينت هذه الإحصائيات أن عدد المؤسسات المعنية بالإضرابات ارتفع بـ20 في المائة بين يونيو 2014 ويونيو 2013. وسجلت سنة 2014 الكثير من الإضرابات في عدد من القطاعات العمومية الهامة على غرار الصحة والتعليم والنقل وآخرها في شركة الكهرباء والغاز قبل أيام. كما شهدت كثير من المؤسسات الخاصة سواء الوطنية أو الأجنبية أجواء مشحونة واحتجاجات واعتصامات وحتى إضرابات جوع لتحقيق بعض المطالب النقابية وشملت قطاعات حيوية للاقتصاد التونسي وخصوصا من حيث التصدير كصناعة الكوابل ومكونات السيارات. وقد عمدت بعض هذه المؤسسات إلى التخلي عن مشاريع توسعة كانت مبرمجة من قبل أو إلى التقليص في عدد العاملين لديها كرد فعل على هذه الاحتجاجات أو بسبب المصاعب الاقتصادية التي اصطدمت بها.
وكان كل من الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف) قد وقعا الشهر الماضي اتفاقا للزيادة في أجور العاملين في القطاع الخاص بستة في المائة، وذلك بحثا عن دعم السلم الاجتماعي وضمان عودة النسق الطبيعي للإنتاج في حين تتواصل المفاوضات بين ممثلي الحكومة ونقابة العمال للاتفاق حول الزيادات للعاملين في الوظيفة العمومية والقطاع العام.
وترى أوساط من عالم الأعمال تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أن «أحد أسباب تزايد المصاعب الاقتصادية في البلاد هو المناخ الاجتماعي العام المهزوز وكثرة الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات التي تسببت أحيانا في شل المصانع ومواقع الإنتاج وفي عدم إيفاء الشركات بتعهداتها وفقدان أسواق وزبائن جراء ذلك». وهو مناخ حسب نفس هذه الأوساط «يجعل المستثمرين التونسيين مترددين في بعث مشاريع جديدة ولا يشجع أيضا المستثمرين الأجانب على التوجه نحو تونس».



في الكواليس... لماذا اجتاحت موجة البيع العالمية أسهم التكنولوجيا؟

رد فعل متداول في «بورصة نيويورك» على أداء المؤشرات وتحركها (رويترز)
رد فعل متداول في «بورصة نيويورك» على أداء المؤشرات وتحركها (رويترز)
TT

في الكواليس... لماذا اجتاحت موجة البيع العالمية أسهم التكنولوجيا؟

رد فعل متداول في «بورصة نيويورك» على أداء المؤشرات وتحركها (رويترز)
رد فعل متداول في «بورصة نيويورك» على أداء المؤشرات وتحركها (رويترز)

شهدت الأسواق المالية العالمية الثلاثاء موجة بيع واسعة وعنيفة، قادتها أسهم التكنولوجيا الكبرى والمؤشرات الأميركية الرئيسية، مثل «إس آند بي 500» و«ناسداك 100»، مدفوعة بحالة من «العزوف عن المخاطر (Risk-off)» بعد تحذيرات متتالية من بدء تفكك وتراجع الاستثمارات الضخمة والمزدحمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويرى المحللون أن هذا التراجع ليس وليد خبر مفاجئ خلال الساعات الماضية، بل هو نتيجة تراكم عوامل ومخاوف عدة استمرت أسابيع بشأن مدى استدامة تقييمات الشركات التكنولوجية:

* ما الذي حدث في الأسواق العالمية؟

1- آسيا في صدارة الهبوط: قادت الأسواق الآسيوية التراجع؛ إذ أغلق مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية متراجعاً بنسبة بلغت 10 في المائة، مدفوعاً بضربات قاسية لحقت بأكبر الرابحين من طفرة الذكاء الاصطناعي، مثل «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كي هاينكس». وحذر استراتيجيو بنك «سيتي» بأن المؤشر الكوري عاد إلى تسجيل مستويات متطرفة خطيرة.

2- أوروبا وأميركا تلحقان بالنزف: امتدت الخسائر سريعاً إلى الأسواق الأوروبية؛ حيث تراجع مؤشر «يورو ستوكس 600» بنسبة 1.1 في المائة، في حين عمّقت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية خسائرها؛ مما وضع «وول ستريت» على مسار افتتاح شديد القسوة، وتراجع مؤشر «ناسداك 100» بأكثر من 3 في المائة، خاسراً نحو 913 نقطة.

* تفسير الأزمة

استخدم استراتيجيو بنك «يو بي إس» تفصيلاً تفسيرياً مهماً يصف المخاطر المتراكمة منذ عام 2025 وحتى منتصف عام 2026، وأطلقوا عليه استعارة «ركوب الحافلة نفسها».

فما هذا المفهوم؟ يعبر هذا المصطلح عن التمركز الضخم والتركيز الهائل لرؤوس الأموال الاستثمارية والمؤسسية في نطاق ضيق ومحدود جداً من الشركات، وتشمل: مصممو أشباه الموصلات، ومزودو خدمات الحوسبة السحابية العملاقة، وصناع رقائق الذاكرة.

اليوم، بدأ المستثمرون يدركون هذا التكدس الخطير، وباتوا يتساءلون: كم بقي من فرص الصعود مقابل حجم المخاطر الهائلة؟ وعلى الرغم من أن الأسواق لا تزال تؤمن بالذكاء الاصطناعي بوصفه قصة «هيكلية طويلة الأجل»، فإن القناعة «التكتيكية» بدأت تتآكل؛ مما دفع بعض صناديق التحوط إلى تقليص حيازاتها وجني الأرباح، خصوصاً أن المراكز الشرائية كانت تحقق أرباحاً عميقة ومغرية للتسييل.

* ما محركات القلق الأساسية؟

ثمة عاملان رئيسيان يقفان وراء تراجع شهية الاستثمار في هذا القطاع:

1- بلوغ «حد السرعة» لإنفاق الشركات: تكمن المخاوف في أن التحديثات المتتالية للإنفاق الرأسمالي من قبل شركات التكنولوجيا العملاقة قد بدأت تتباطأ وتصل إلى سقفها. وإذا استقر هذا الإنفاق الضخم ولم يعد ينمو ويراجَع صعوداً، فإن المبرر الأساسي للتقييمات المرتفعة والمزدحمة لشركات سلاسل الإمداد يصبح ضعيفاً.

2- مأزق «العائد مقابل التكلفة»: تبحث الأسواق اليوم عن أدلة قاطعة تثبت أن العوائد المالية المباشرة، وتسييل أموال الذكاء الاصطناعي، يسيران بوتيرة أسرع من تكاليف البنية التحتية الباهظة التي تُضَخّ.

* ما التالي؟ الأنظار تتجه صوب «ميكرون»

المعادلة الراهنة تتوقف على ما إذا كانت عمليات البيع التكتيكية الحالية ستتحول فوضى غير منظمة، أم إن «صائدي الصفقات» سيتدخلون مجدداً لدعم أسهم التكنولوجيا بناءً على النظرة المستقبلية للقطاع.

وستعتمد غالبية هذا المسار على ظهور محفزات جديدة، مثل التزامات إنفاق جديدة من الشركات العملاقة. وفي هذا الصدد، تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى شركة «ميكرون»، وهي من أفضل الشركات أداءً خلال الـ12 شهراً الماضية، ومن المقرر أن تعلن عن نتائجها المالية يوم الأربعاء بعد إغلاق السوق؛ حيث ستشكل نتائجها وتوقعاتها الاختبار الحقيقي الأول لمدى صمود طفرة الذكاء الاصطناعي.


تهاوي الجنيه يمهِّد لأزمة دواء في السودان

زبون يشتري دواء من صيدلية في الخرطوم (أرشيفية- رويترز)
زبون يشتري دواء من صيدلية في الخرطوم (أرشيفية- رويترز)
TT

تهاوي الجنيه يمهِّد لأزمة دواء في السودان

زبون يشتري دواء من صيدلية في الخرطوم (أرشيفية- رويترز)
زبون يشتري دواء من صيدلية في الخرطوم (أرشيفية- رويترز)

​تلاحق تقلبات أسواق الصرف وتهاوي قيمة الجنيه السوداني، المواطنين العائدين إلى العاصمة الخرطوم، لتضعهم أمام مواجهة قاسية مع قفزات أسعار الأدوية التي ارتفعت بنحو 30 في المائة خلال أسبوعين. وبينما يواجه آلاف المرضى وأسرهم تعقيدات معيشية متزايدة لتأمين تكلفة العلاج، في ظل نسب فقر قياسية تجاوزت 73 في المائة، تحبس الأوساط الطبية والشركات المستوردة أنفاسها، خشية حدوث ندرة في العقاقير الأساسية، بسبب لجوء بعض الموردين لتجميد البيع مؤقتاً لحماية مخزوناتهم، وسط مطالبات اقتصادية للحكومة بالتدخل العاجل، وإعادة تفعيل «محفظة السلع الاستراتيجية» لتمويل قطاع الدواء عبر حصائل صادر الذهب.

بيوت خاوية وعلاج شحيح

تختزل قصة الخمسينية مديحة عبد الرحمن واقعاً مأساوياً يعيشه آلاف السودانيين؛ فبصوت مخنوق وعينين تملؤهما الدموع، تروي لـ«الشرق الأوسط» كفاحها المرير لتوفير ثمن العقاقير لوالدها المنوَّم في غرفة العناية المكثفة، إثر إصابته بـ«جلطة في الرأس» ومضاعفات السكري. تقول مديحة: «استدنت راتب الشهر المقبل كاملاً، ولكنه نفد قبل شراء قائمة الأدوية... ليس لدينا ما نبيعه». وتوضح أنها عادت مع أسرتها إلى الخرطوم بعد استعادة الجيش للأنحاء، لتجد منزلها نهباً خالياً من الأثاث، قبل أن تجهش بالبكاء وتغادر الصيدلية.

ولا تبدو قصة مديحة استثناءً؛ إذ رصدت جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط» على صيدليات العاصمة، زيادات متوالية تراوحت بين 15 و30 في المائة، طالت تحديداً الفيتامينات، وعلاجات الأمراض النفسية، وأدوية الخصوبة، مع زيادات أقل نسبياً في أدوية الأمراض المزمنة. وأبدى عدد من المواطنين استياءهم من هذه الزيادات؛ بل واتهم بعضهم الصيدليات بتغيير الأسعار بصورة متكررة، دون مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة التي خلَّفتها الحرب.

وفي المقابل، قال أصحاب صيدليات إن بعض المرضى باتوا يشترون جزءاً من الوصفة الطبية، ويعجزون عن تحمل التكلفة الكاملة، وحذَّروا من لجوء البعض إلى الأعشاب وترك العلاج الطبي؛ خصوصاً مرضى السكري والكلى وارتفاع ضغط الدم، لما قد يشكله ذلك من مخاطر صحية.

صاحب صيدلية في حي الشهداء بأم درمان (الشرق الأوسط)

الدولار يشعل الأسعار

ويقول الدكتور معز بدوي، صاحب شركة توكيلات «أم درمان» لاستيراد الدواء، إن انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار، خلال الأيام الخمسة عشر الماضية، أدى إلى زيادة أسعار بعض الأدوية بنسبة وصلت إلى 30 في المائة.

واقترح بدوي عبر «الشرق الأوسط» عودة الدولة للآلية السابقة، عبر «محفظة السلع الاستراتيجية» التي تضمن توفير النقد الأجنبي للمستوردين دون اللجوء إلى السوق الموازية، من خلال تخصيص نسبة محددة من حصائل صادر الذهب لتمويل الدواء، مذكِّراً بالدعم الحكومي للمستوردين عقب اندلاع الحرب لحفظ استقرار الأسواق.

وتأتي هذه الزيادات في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن نحو 73 في المائة من السودانيين يعيشون تحت خط الفقر، بينما تجاوز سعر الدولار حاجز 5 آلاف جنيه، ما ضاعف الضغوط على أصحاب الدخل المحدود.

وفي السياق نفسه، يقول الخبير الاقتصادي محمد الناير لـ«الشرق الأوسط»، إن سعر شراء الدولار الأميركي ارتفع بنحو 26 في المائة خلال أقل من أسبوعين. ويوضح أن تراجع قيمة الجنيه السوداني ينعكس سريعاً على أسعار السلع والخدمات، وفي مقدمتها الأدوية.

من جهته، حذَّر أحد مستوردي الأدوية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، طالباً عدم ذكر اسمه، من أن يؤدي استمرار انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني إلى ندرة بعض العقاقير، مشيراً إلى أن عدداً من المستوردين أوقفوا البيع مؤقتاً، واحتفظوا بمخزونهم انتظاراً لاستقرار سعر الصرف، خشية التعرض لخسائر.

تشديد الشروط ومخاوف الشح

وعلى أرض الواقع، يقول الدكتور محمد شرف الدين، الصيدلاني بسوق الشهداء في أم درمان، إن بعض الشركات المستورِدة ألغت نظام السداد الآجل الذي كان يمنح الصيدليات مهلة سداد تصل لأربعة أسابيع، وشجبت التعامل إلا بالدفع النقدي الفوري، لافتاً إلى أن أدوية السكري شهدت شحاً مؤقتاً قبل أن تعود للتوفر بأسعار أعلى.

في المقابل، طمأنت الصيدلانية دعاء محمد (صيدلية الرومي بأم درمان) بتوفر المحاليل الوريدية حالياً في الأسواق بعد فترات نقص حادة.

لكن هاشم محمد -وهو سائق مركبة عامة- يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يشتري شهرياً أدوية السكري والضغط لوالدته، ولكنه فوجئ بالزيادات الأخيرة، ويضيف متسائلاً: «إلى متى يستمر هذا الوضع؟».

المواطن هاشم محمد أعجزه سعر الدواء ويطالب بتدخل حكومي (الشرق الأوسط)

رئيس مجلس الأدوية يستبعد «الندرة»

ورغم التحذيرات من احتمال حدوث ندرة في الأدوية، استبعد رئيس المجلس القومي للأدوية والسموم، الدكتور محمد بشير، هذا السيناريو، وأكد أن مجلسه لا يعتمد أي زيادة جديدة في أسعار الدواء إلا بعد مرور شهر على الأقل، للتأكد من استقرار سعر الصرف، وفق اللوائح المنظمة للعمل.

وقال بشير لـ«الشرق الأوسط» إن المجلس ليس مسؤولاً عن أي زيادات جديدة طرأت على الأسعار، موضحاً أن تعديل التسعيرة يتم بعد التشاور مع شعبة المستوردين ووزارة الصحة.

وزفَّ بشير بارقة أمل بإعلانه نجاح عودة 9 مصانع أدوية سودانية محليَّة إلى الإنتاج الفعلي، من أصل 30 مصنعاً دمرت الحرب بنيتها التحتية، متوقعاً استئناف بقية المصانع العمل خلال الأشهر القليلة المقبلة، ما سيسهم في تخفيف الضغط على الاستيراد الأجنبي المعلَّق بتقلبات العملة الخضراء.


مسؤول في بنك إنجلترا: تمديد تثبيت الفائدة هو الردُّ الأمثل على ازدياد ضغوط الأسعار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

مسؤول في بنك إنجلترا: تمديد تثبيت الفائدة هو الردُّ الأمثل على ازدياد ضغوط الأسعار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، صانع السياسة النقدية في بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، إن «تمديد تثبيت» أسعار الفائدة هو الردُّ الأمثل على ازدياد ضغوط الأسعار الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف تايلور، العضو الخارجي في لجنة السياسة النقدية، أنه يشكّ في إمكانية إشعال دورة جديدة من تضخم الأجور والأسعار بسبب التسعير «المعتدل» الحالي لأسعار الفائدة والطاقة في السوق المالية.

كما وصف الاقتصاد البريطاني بأنه «ضعيف للغاية» قبل اندلاع الحرب.

لكن تايلور، الخبير الاقتصادي الأكاديمي الذي أيَّد خفض أسعار الفائدة قبل الحرب الإيرانية، شدَّد على عدم وضوح الرؤية الاقتصادية، وعلى مدى استدامة السلام في الشرق الأوسط.

وقال تايلور في نص خطاب من المقرر إلقاؤه في فعالية تستضيفها «باركليز» ومركز بحوث السياسات الاقتصادية: «إلى أن تتضح الأمور أكثر، أرى أن الإبقاء على سعر الفائدة عند هذا المستوى فترة طويلة هو الاستجابة السياسية الصحيحة والمدروسة التي نحتاج إليها، بالنظر إلى توازن المخاطر».

وقدَّر تايلور أن سعر الفائدة الذي حدده بنك إنجلترا -والذي أبقاه عند 3.75 في المائة الأسبوع الماضي- كان أعلى بمقدار 0.75 نقطة مئوية من تقديره للمستوى المحايد، وهو مستوى سعر الفائدة الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يكبحه.