«الانتخابات» الانفصالية في شرق أوكرانيا تعقّد الأزمة

ليونيد ياسيتشنيك «رئيس» لوغانسك (أ. ب)
ليونيد ياسيتشنيك «رئيس» لوغانسك (أ. ب)
TT

«الانتخابات» الانفصالية في شرق أوكرانيا تعقّد الأزمة

ليونيد ياسيتشنيك «رئيس» لوغانسك (أ. ب)
ليونيد ياسيتشنيك «رئيس» لوغانسك (أ. ب)

فاز القائدان الحاليان للمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا كما كان متوقعاً في الانتخابات التي نظمت أمس (الأحد) واعتبرتها سلطات كييف وعواصم غربية غير شرعية في مؤشر لتصاعد النزاع.
وهدفَ الاقتراعان الى انتخاب "رئيسين" و"نواب" لـ "الجمهوريتين الشعبيتين" اللتين أعلنهما متمردو شرق أوكرانيا في دونيتسك ولوغانسك الخارجتين منذ أربع سنوات عن سلطة كييف، والمواليتين لموسكو.
ولم تقدم السلطات الانتخابية في المنطقتين رقما عن عدد الناخبين. وبعد فرز أكثر من 95 في المائة من بطاقات التصويت، تقدم القائدان الحاليان بالنيابة دنيس بوشيلين في دونيتسك وحصل على 60.9 في المائة وليونيد ياسيتشنيك في لوغانسك وحصل على 68.4 في المائة.
ويعزز هذا الاقتراع انفصال المنطقتين عن أوكرانيا عبر إضفاء شرعية شعبية على قائدي المنطقتين، في وقت يتعثر فيه مسار السلام وتشهد الجبهة مواجهات متقطعة تُفاقم حصيلة هذا النزاع الذي خلف بحسب الامم المتحدة أكثر من عشرة آلاف قتيل.
وأثار تنظيم هذه الانتخابات احتجاجات شديدة في كييف التي رأت فيها يد موسكو واعتبرتها مخالفة لاتفاق مينسك للسلام الذي عقد عام 2015. وقال الرئيس الاوكراني بيترو بوروشينكو إن الانتخابات "نظمت تحت تهديد رشاشات روسية في أراضٍ محتلة". وأضاف أنه بحث في هذا الملف أمس في لقاء قصير بباريس مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل على هامش احياء مئوية انتهاء الحرب العالمية الاولى.
ودعا الزعيمان الأوروبيان جميع الأطراف في المناطق التي مزقتها الحرب إلى احترام شروط اتفاق مينسك، بما في ذلك وقف إطلاق النار وسحب المدفعية الثقيلة والقوات من الخطوط الأمامية والإفراج عن جميع السجناء السياسيين بحلول نهاية العام.



مقتل المئات جراء إعصار في أرخبيل مايوت الفرنسي (صور)

تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
TT

مقتل المئات جراء إعصار في أرخبيل مايوت الفرنسي (صور)

تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)

رجحت سلطات أرخبيل مايوت في المحيط الهندي، الأحد، مقتل «مئات» أو حتى «بضعة آلاف» من السكان جراء الإعصار شيدو الذي دمر في اليوم السابق قسماً كبيراً من المقاطعة الفرنسية الأفقر التي بدأت في تلقي المساعدات. وصرّح حاكم الأرخبيل، فرانسوا كزافييه بيوفيل، لقناة «مايوت لا بريميير» التلفزيونية: «أعتقد أنه سيكون هناك مئات بالتأكيد، وربما نقترب من ألف أو حتى بضعة آلاف» من القتلى، بعد أن دمر الإعصار إلى حد كبير الأحياء الفقيرة التي يعيش فيها نحو ثلث السكان، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أنه سيكون «من الصعب للغاية الوصول إلى حصيلة نهائية»، نظراً لأن «معظم السكان مسلمون ويدفنون موتاهم في غضون يوم من وفاتهم».

صور التقطتها الأقمار الاصطناعية للمعهد التعاوني لأبحاث الغلاف الجوي (CIRA) في جامعة ولاية كولورادو ترصد الإعصار «شيدو» فوق مايوت غرب مدغشقر وشرق موزمبيق (أ.ف.ب)

وصباح الأحد، أفاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الإعصار الاستوائي الاستثنائي خلّف 14 قتيلاً في حصيلة أولية. كما قال عبد الواحد سومايلا، رئيس بلدية مامودزو، كبرى مدن الأرخبيل، إن «الأضرار طالت المستشفى والمدارس. ودمّرت منازل بالكامل. ولم يسلم شيء». وضربت رياح عاتية جداً الأرخبيل، مما أدى إلى اقتلاع أعمدة كهرباء وأشجار وأسقف منازل.

الأضرار التي سببها الإعصار «شيدو» في إقليم مايوت الفرنسي (رويترز)

كانت سلطات مايوت، التي يبلغ عدد سكانها 320 ألف نسمة، قد فرضت حظر تجول، يوم السبت، مع اقتراب الإعصار «شيدو» من الجزر التي تبعد نحو 500 كيلومتر شرق موزمبيق، مصحوباً برياح تبلغ سرعتها 226 كيلومتراً في الساعة على الأقل. و«شيدو» هو الإعصار الأعنف الذي يضرب مايوت منذ أكثر من 90 عاماً، حسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية (فرانس-ميتيو). ويُرتقَب أن يزور وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، مايوت، يوم الاثنين. وما زالت المعلومات الواردة من الميدان جدّ شحيحة، إذ إن السّكان معزولون في منازلهم تحت الصدمة ومحرومون من المياه والكهرباء، حسبما أفاد مصدر مطلع على التطوّرات للوكالة الفرنسية.

آثار الدمار التي خلَّفها الإعصار (أ.ف.ب)

في الأثناء، أعلن إقليم لاريونيون الواقع أيضاً في المحيط الهندي ويبعد نحو 1400 كيلومتر على الجانب الآخر من مدغشقر، أنه جرى نقل طواقم بشرية ومعدات الطبية اعتباراً من الأحد عن طريق الجو والبحر. وأعرب البابا فرنسيس خلال زيارته كورسيكا، الأحد، تضامنه «الروحي» مع ضحايا «هذه المأساة».

وخفّض مستوى الإنذار في الأرخبيل لتيسير حركة عناصر الإسعاف، لكنَّ السلطات طلبت من السكان ملازمة المنازل وإبداء «تضامن» في «هذه المحنة». واتّجه الإعصار «شيدو»، صباح الأحد، إلى شمال موزمبيق، ولم تسجَّل سوى أضرار بسيطة في جزر القمر المجاورة من دون سقوط أيّ ضحايا.