رئيس اتحاد السعودية للمبارزة: نسعى لإعادة اللعبة إلى أندية الهلال والاتحاد والوحدة

أحمد الصبان كشف عن إقبال كبير بين الفتيات على برنامج «المبارز الأولمبي»

فريق فتيات للعبة المبارزة. وفي الإطار أحمد الصبان رئيس اتحاد اللعبة («الشرق الأوسط»)
فريق فتيات للعبة المبارزة. وفي الإطار أحمد الصبان رئيس اتحاد اللعبة («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس اتحاد السعودية للمبارزة: نسعى لإعادة اللعبة إلى أندية الهلال والاتحاد والوحدة

فريق فتيات للعبة المبارزة. وفي الإطار أحمد الصبان رئيس اتحاد اللعبة («الشرق الأوسط»)
فريق فتيات للعبة المبارزة. وفي الإطار أحمد الصبان رئيس اتحاد اللعبة («الشرق الأوسط»)

راهن أحمد الصبان، رئيس الاتحاد السعودي للمبارزة، على رفع مستوى الميداليات في بطولات آسيا والأولمبياد مستقبلاً؛ وذلك في ظل الدعم الذي تلاقيه رياضة المبارزة من قبل اللجنة الأولمبية السعودية.
وقال الصبان في حديثه المطول لـ«الشرق الأوسط»: إنه سيكون لديهم لاعبون ولاعبات على مستوى الطموحات، وسيبذل مع زملائه في مجلس الإدارة كل الجهود لإعداد المنتخبات السعودية للمبارزة بالشكل اللائق، خصوصاً اللاعبات السعوديات اللاتي يحتجن إلى تدريبات ومعسكرات وخبرات لاكتشاف مواهبهن في هذه اللعبة الجميلة.
وشدد، على أن اتحاد المبارزة يعمل جاهداً لإعادة اللعبة إلى أندية الهلال والاتحاد والوحدة التي هجرتها منذ سنوات طويلة؛ فاللعبة تحتاج إلى وقفة من الجميع، وأنا على ثقة كبيرة أنها ستعود بقوة للساحة الرياضية وسنشاهد تنافساً كبيراً خلال عودتها للمنافسات.
الصبان قال الكثير في الحوار التالي:
> تسلمت دفة رئاسة الاتحاد قبل سنة، فما هي التطورات التي قمتم بها خلال تلك الفترة؟
- ما قمنا به خلال الفترة الماضية يعتبر خطوة صغيرة نحو الهدف الأكبر الذي نسعى إليه، حيث طورنا الكثير من الأمور، مثل المراكز والكادر النسائي، وحددنا استراتيجية في توزيع الأدوار على أعضاء مجلس الإدارة.
> كيف ترى مشاركة العنصر النسائي، هل هنالك إقبال على اللعبة؟
- بصراحة الإقبال أكثر مما تتوقعناح فأول بطولة نسائية شارك فيها أكثر من 30 فتاة سعودية، وهذا رقم جيد كأول بطولة وجميعهن صغيرات في السن؛ فأكبر لاعبة عمرها 19 سنة، ولدينا الآن مراكز في الدمام والرياض لاستقبال العنصر النسائي ولديهن حماس وإقبال للدخول في اللعبة، ونتطلع إلى إقامة مركز في جدة كون الطلبات من جدة كثيرة؛ وهذا دليل على تواجد العنصر النسائي.
> مشاركة المنتخب السعودي للسيدات في البطولة الآسيوية الأخيرة كانت خجولة، وجاءت مراكزنا متأخرة، الـ27 والـ29... هل هذا هو طموحكم كاتحاد، أم الهدف اكتساب الخبرة والتجربة والثقة بالنفس؟
- مشاركتنا في البطولة الآسيوية كانت هي الأولى من نوعها على مستوى السيدات السعوديات، ولك أن تتخيل أن اللاعبات لم يمارسن اللعبة إلا قبل خمسة أشهر، وكانت لدينا مشكلات متراكمة لا يمكن أن تعالجها خلال سنة، إضافة إلى المنتخبات التي نشارك معها مثل كوريا الجنوبية، واليابان، والصين، وكازخستان، منتخبات متقدمة ولها باع وسنوات طويلة في هذه اللعبة، وكوريا هي من الدول المصنفة عالمياً مع إيطاليا؛ وبالتالي نحتاج إلى سنوات حتى نستطيع المنافسة، وكأول مشاركة آسيوية بحد ذاتها تعتبر ممتازة لاكتساب الاحتكاك والخبرة، وهذا لن يأتي إلا عن طريق الممارسة والتدريبات، وكذلك تسجيل اسمنا في البطولات الآسيوية، وهنالك دول متقدمة علينا في اللعبة، مثل الكويت لم تشارك، ومشاركتنا في بطولة كبيرة مثل آسيا هي خطوة أولى للسير نحو الطريق الصحيحة لإعداد جيل رياضي نسائي قوي.
> كم يحتاج المنتخب السعودي للسيدات لجني ثمار هذا التخطيط؟
- لو استمر هذا المنتخب بالعناصر نفسها مع إضافة اللاعبات الموهوبات الجدد فسنحتاج إلى ثلاث سنوات مقبلة لتلاحظ الفرق الكبير، وهناك اهتمام كبير من الجميع، وأنا سأضمن - بعد توفيق الله - المنافسة على تحقيق ميدالية على المستويين العربي والآسيوي. ولله الحمد على مستوى البنين، هناك اللاعب علي البحراني شارك في أولمبياد الشباب تحت 18 سنة التي أقيمت في الأرجنتين في سلاح السيف واستطاع الوصول إلى دور 16 وعمره 15 سنة ولأول مرة يشارك عالمياً؛ فهذا يعتبر إنجازاً، وسنعمل على صقل موهبته من خلال تكثيف التدريبات وكيفية اكتساب الخبرة ومع مرور الوقت - بإذن الله - سيكون له شأن كبير في المستقبل.
> ماذا عن مشاركة المنتخبات السعودية في البطولة التي أقيمت بالأردن؟
- كانت مشاركتنا إيجابية، وحققنا في تلك البطولة 24 ميدالية لفئة الشباب والناشئين، وهذا الإنجاز هو أكبر عدد ميداليات تحققه المبارزة السعودية في تلك البطولة، وكانت الميداليات متنوعة ما بين ذهب وفضة وبرونز، وحتى الفتيات كان لهن نصيب من الميداليات.
> حدثنا عن برنامج المبارز الأولمبي الذي بدأتم العمل به في الصيف الماضي، أين وصلتم؟
- توقفنا ما يقارب 60 يوماً من أجل إعادة تطوير البرنامج، واليوم بدأنا في تكملة البرنامج تحت مسمى «أكاديمية المبارز الأولمبي»، وسيتم استقطاب اللاعبين الجدد واللاعبين الموجودين يتم تطويرهم والموهبين والموهوبات سيكون لهم تدريبات مكثفة ودورات ومشاركات متعددة، وستكون مشاركاتهم على حساب الاتحاد وسيتم تقليص عدد اللاعبين من 20 لاعباً إلى أربعة لاعبين فقط ومثلهم احتياط، وسيتم التركيز عليهم، واللاعب الذي لا يطور مستواه سيستبعد من المنتخب، ونحن الآن نبحث عن المنافسة واللاعب الذي يستحق تمثيل الوطن.
> ما الفرق بينه وبين برنامج أكاديمية المبارز الأولمبي الذي أعلنتم عنه مؤخراً؟
- الأكاديمية مختلفة؛ كونها على مدار السنة وتختص بصناعة لاعبين أولمبيين، بنين وبنات، وبرسوم معينة لجميع الفئات، ويتواجد كوادر فنية عالية في الأسلحة الثلاث، وراعينا توقيت البرنامج والتدريبات للطلاب والطالبات مع التقويم الدراسي، سواء في المدارس أو الجامعات، وسترون - بإذن الله - نتائج هذه الأكاديمية على المنتخبات السعودية وتحقيق إنجازات للوطن.
> هل تواجهون كاتحاد صعوبة أو مشكلة في مشاركة العنصر النسائي في البطولات الخارجية، وهل هنالك مشرفات يتابعن التدريبات والمعسكرات الإعدادية للفتيات؟
- المسؤولة عن أنشطة الاتحاد للعنصر النسائي هي الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، وهي رئيسة اللجنة النسائية بالاتحاد العربي، وكذلك الزميلة هناء حلمي، المشرفة على الكادر النسائي في الاتحاد، وعندما نظمنا بطولات محلية تمت الاستعانة بحكمات من الإمارات والبحرين، وأخذنا موافقة من هيئة الرياضة لحضور عوائل المشاركات لمتابعة البطولات، ولا توجد أي مشكلات - ولله الحمد - ولا توجد مواقف خارجة عن النص، وفريق العمل منظمون، ولا توجد أي مشكلات، ومشاركتنا منظمة، وبرامجنا واضحة ووضعنا قوانين وأنظمة يجب التقيد بها لتحقيق أهداف المبارزة.
> كيف وجدت الاتحاد قبل تسلمك المنصب؟
- لن أبخس حق الإدارة السابقة وبقية الادارات، كل مسؤول لديه خطط واستراتيجية، وبالتأكيد يسعى إلى تقديم عمل جيد، لكننا بدأنا من الصفر ولن نترك الاتحاد إلا وسيكون لنا بصمة في عملية التطوير؛ حتى الشخص الذي يأتي بعدنا سيجد ملفاً متكاملاً عن الخطط والأهداف ويكمل مسيرة العمل.
> من خلال معايشتك للعبة عندما كنت لاعباً والآن تترأس اتحاد المبارزة، هل يوجد أمل لتحقيق ميدالية أولمبية؟
- لدي ملف سيتم رفعه للهيئة العامة للرياضة من أجل الموافقة على برنامج طويل المدى حُدّد فيه اللاعبون المميزون، ومن ضمنهم اللاعب علي البحراني بحيث تتم رعايتهم دراسياً وتدريباً وأسرياً، وحتى يتم بناء لاعب بطل لا بد أن يكون له ميزانية منفصلة عن الاتحاد؛ حتى تخف المصاريف التي تدفعها أسرته شهرياً، وهذا ما تسير عليه الاتحادات المميزة على مستوى العالم، وأنا أرى اللاعب علي البحراني مستقبل بطل وبإمكانه تحقيقه ميداليات للوطن.
> كم تتوقع يحتاج من ميزانية لتحقيق ميداليات وإنجازات؟
- لعبة المبارزة مكلفة تحتاج إلى ملايين، ولا أستطيع تحديد كم نحتاج، ويعتمد ذلك على المعسكرات والمشاركات والالتزامات العائلية التي يحتاج إليها لدراسته وجامعته التي لا بد أن تكون من الجامعات المتقدمة خارج المملكة؛ كونها منتشرة، ونحاول إعادة اللعبة في الجامعات السعودية، وكذلك في المدارس نسعى لتفعيل اللعبة ولدينا 5 مدارس في الرياض ونسعى لنشرها في الدمام وجدة بالتعاون مع وزارة التعليم.
> كيف ترى اهتمام الأندية في اللعبة؟
- للأسف، هناك 7 أندية سعودية تمارس اللعبة بشكل رسمي، وكانت هناك أندية كالهلال، والاتحاد، والرياض، ووج، وأحد، والوحدة تشارك، لكن الآن لا يوجد لديها نشاط أو مشاركات، ونسعى لإعادة اللعبة، وتم الرفع لهذه الأندية، وهنالك تواصل مع الهلال والاتحاد والوحدة، وأكثر الأندية التي تهتم باللعبة هي أندية المنطقة الشرقية، أبرزها القادسية والنهضة.
> الأميرة هيفاء، ما هو دورها بصفتها نائباً للرئيس وهي رئيس لجنة الاتحاد العربي للفئات النسائية؟
- الأميرة هيفاء كانت ممارسة للعبة في فترة سابقة في الجامعة، ودورها كبير جداً من خلال التواصل مع اللاعبات وهي تشارك معهم في التدريبات حتى تكسر حاجز الخوف بين البنات، وكذلك تواصلها مع الاتحاد العربي وتواجدها مع البعثة التي شاركت في بطولة الأردن وتحقيق المنتخب النسائي ميداليات تكتب للتاريخ لذلك مجهودات كبيرة قدمتها مع فريق العمل، حيث حققنا ميداليتين في العربية، وميدالية في الجولة الآسيوية، ومجموع الميداليات التي حققناها خارجياً 31 ميدالية.
> متى نشاهد لاعباً بمواصفات اللاعب السابق الجيزاني الذي حقق ميدالية ذهبية (سلاح المبارزة) في بطولة كأس العالم؟
- حقيقة، نتمنى أن يتكرر هذا الإنجاز في القريب العاجل، وكما ذكرت لك نحن كاتحاد نعمل وفق خطط وبرامج ونحتاج إلى مزيد من الوقت.
> ما صحة أن اللاعبين يشاركون في البطولات على حسابهم الخاص وفي حال حققوا نتائج جيدة يقوم اتحاد اللعبة بدفع التكاليف؟
- نعم، صحيح اللاعب يشارك على حسابه الخاص وأنا أحدثت برنامجاً بحيث لا تنتظر أن يقوم الاتحاد بتطوير اللاعب وحده؛ فاللاعب إذا كان لديه إمكانية المشاركة في البطولات الدولية فلا بد أن تكون لديه الرغبة في تطوير نفسه وليس الاتحاد الذي يطوره، وللمعلومية جميع دول العالم تقوم بذلك، فمثلاً الاتحاد لديه روزنامة عشر مشاركات، لكن لا أستطيع صرف ميزانية على كل اللاعبين، والبعض منهم يريد المشاركة على حسابه الخاص من أجل تطوير نفسه، وهو بذلك يساعد الاتحاد على تطوير نفسه ونشاهد الدول الأوروبية، وحتى الدول العربية بعض اللاعبين يريد المشاركة في جميع البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي حتى يطوروا من إمكاناته ويكتسب الخبرة.
> أين اللاعبة لبنى العمير التي سبق لها المشاركة في الأولمبياد والآن ابتعدت، لماذا لا تنضم إلى الطاقم النسائي للاستفادة من خبراتها؟
- طلبنا من الأخت لبنى العودة والمشاركة، لكن ظروفها الأسرية وعملها حالَا دون ذلك، وهي متواجدة وتحضر البطولات النسائية ونرحب بها في أي وقت، ويفترض أن تكون قدوة ورمزاً للبنات اللاتي يمارسن اللعبة؛ فهي أول سعودية تشارك في الأولمبياد في لعبة المبارزة.
> من أبرز الأسلحة المبارزة والسيف والشيش، ما هو السلاح الذي نستطيع من خلاله تحقيق ميداليات، وكيف نستطيع رفع مستوى الأسلحة؟
- أعتقد أن سلاح الشيش هو أصعب الأسلحة، وعلى المدى البعيد ربما نحقق فيه نتائج، وسلاح السيف والمبارزة هي الاسهل؛ لأن التكنيك أقل، ومن الممكن تحقيق نتائج أسرع.
> كيف ترى دعم هيئة الرياضة للاتحادات؟
- مستوى الدعم ممتاز، لكن عام 2019 نحتاج إلى دعم أكثر؛ لأن نتائج اتحاد المبارزة وعمله كان واضحاً وحتى نشره للعبة هذه السنة كان على قدر الطموح، والمسؤولون في الهيئة، المستشار تركي آل الشيخ، والأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، على تواصل معهما مباشرة، وحتى بعض المعوقات - ولله الحمد - تم التغلب عليها التي تتمثل بجلب المدربين للمنتخب، وتم توفير مركز خاص للمبارزة في الرياض، ووعدونا بتخصيص مركز 2019 في جدة، وطلبنا زيادة المشاركات وزيادة المدربين للأندية؛ كون عددهم قليلاً ونحتاج إلى مدربين على مستوى عالٍ من الخبرة من أجل التطوير.


مقالات ذات صلة

حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

رياضة سعودية كريستيانو رونالدو (نادي النصر)

حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

أقام أحد أفراد الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي خورخي خيسوس، حصة تدريبية خاصة للاعبين المستبعدين عن مواجهة النصر وأركاداغ، وذلك في مقر النادي «دار النصر».

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)

دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

أكد البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب فريق الاتحاد أن مسألة استمراره مع الفريق ليست من اختصاصه، مشيراً إلى أن القرار يعود لإدارة النادي.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)

حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

أكد الجزائري حسام عوار، لاعب فريق الاتحاد ونجم مواجهة الغرافة، أن الفوز الذي حققه فريقه في دوري أبطال آسيا للنخبة جاء نتيجة طبيعية لعقلية الفريق والطموح الكبير

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية كونسيساو أشاد بدعم جماهير الاتحاد في اللقاء (تصوير: عدنان مهدلي)

كونسيساو: دعم جماهير الاتحاد منحنا شعوراً مختلفاً

أبدى البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، رضاه التام عن الأداء والنتيجة عقب الفوز الذي حققه فريقه أمام الغرافة، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة.

علي العمري (جدة )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.