«حزب الله» يعلن من دار الفتوى أن علاقته «شبه مقطوعة» مع تيار الحريري

مصادر قيادية في «المستقبل» لـ «الشرق الأوسط»: مقطوعة بالكامل ولا يهمنا إعادة وصلها

«حزب الله» يعلن من دار الفتوى أن علاقته «شبه مقطوعة» مع تيار الحريري
TT

«حزب الله» يعلن من دار الفتوى أن علاقته «شبه مقطوعة» مع تيار الحريري

«حزب الله» يعلن من دار الفتوى أن علاقته «شبه مقطوعة» مع تيار الحريري

يبدو أن خمسة أشهر من «المساكنة» الحكومية بين تيار المستقبل و«حزب الله» لم تكن كافية لإعادة النبض إلى العلاقة الثنائية بينهما، بعد أن تدهورت كليا مع قرار «حزب الله» القتال إلى جانب النظام السوري في عام 2012.
وفي حين أكد النائب محمد رعد، رئيس كتلة حزب الله النيابية، أمس، أن علاقة حزب الله «شبه مقطوعة» مع تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ردّت مصادر قيادية في «المستقبل» بالقول إن «هذه العلاقة مقطوعة بالكامل»، مضيفة «ولا يهمنا إعادة وصلها».
واختار النائب رعد دار الفتوى منبرا لتوصيف العلاقة مع تيار المستقبل الذي يقاطع مفتي الجمهورية الحالي محمد رشيد قباني منذ أكثر من عامين، وهو ما اعتبرته مصادر قيادية في تيار الحريري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، «خطوة غير بريئة من حزب الله». واندلعت أزمة بين تيار المستقبل والمفتي قباني قبل نحو عامين على خلفية أزمة دار الفتوى، وتفاقمت بعد استقباله وفودا من «حزب الله»، وكذلك السفيرين الإيراني والسوري، وقاد رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة حملة لتوقيع عريضة «عزل المفتي» تتهمه بـ«تعطيل مؤسسات دار الفتوى وشل عملها، وثبوت اختلاس المفتي قباني شخصيا أكثر من مليوني دولار، مدعومة بوثائق وإثباتات، وإمعان المفتي في الخروج عن الدولة والمؤسسات من خلال تحديه للسلطة القضائية وقراراتها وأحكامها».
ولفت رعد بعد لقائه قباني أمس إلى أن الخلاف مع باقي الأفرقاء اللبنانيين هو حول «رؤيتهم الخاطئة لخيار المقاومة»، معتبرا أن «المقاومة هي خيار فرض نفسه وصدقيته، وبيّن أن جدواه أعظم من أن يناقشها أو أن يشكك فيها أحد». وشدّد على أن «تبني خيار المقاومة في هذا الظرف سيفتح الطريق أمام الكثير من التعقيدات والأزمات المفتعلة التي شهدناها طوال أزمتنا اللبنانية منذ عام 2005 إلى الآن». وتناول رعد خطاب السنيورة خلال الوقفة التضامنية التي نفذها تيار المستقبل قبل يومين دعما لغزة، من دون أن يسميه، وتساءل رعد «لماذا المقاومة هناك تنهي العدوان الإسرائيلي، والمقاومة هنا تسبب كارثة للبلد؟»، لافتا إلى أن «جوهر الخلاف بين اللبنانيين هو حول مشروعية المقاومة وصوابية خيارها، البعض راهن على التسويات، وهو ما كلف الشعب الفلسطيني أثمانا باهظة جراء هذا الرهان الخاطئ».
وعلّق رعد على «المبادرة» التي طرحها الحريري الأسبوع الماضي لحل الأزمة اللبنانية ووضع حد للشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من 62 يوما، معتبرا أن ما يجري في المنطقة «هو متجاوز كثيرا لكل الخطابات الداخلية التي تتصل بالشأن اللبناني». وأجاب ردا على سؤال عن العلاقة بين حزب الله وتيار المستقبل «الآن العلاقة شبه مقطوعة». في المقابل، علّقت مصادر قيادية في تيار المستقبل على كلام رعد، مؤكدة أن «العلاقة ليست شبه مقطوعة فحسب مع «حزب الله»، بل مقطوعة بالكامل»، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «حتى إنّه لا يهمنا إعادة وصلها».
وميّز القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش بين «العلاقة السياسية مع حزب الله وتلك الأمنية»، موضحا أن «الأولى مقطوعة بالكامل بشكل مباشر وقائمة فقط بطريقة غير مباشرة عبر الحكومة، لكن لا أقنية تواصل بيننا، ولعل أحد أوجه القطيعة زيارة رعد للمفتي، في وقت هناك إجماع فيه على وجوب تركه منصبه».
ولفت علوش في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «على المستوى الأمني، هناك تنسيق بين وزارة الداخلية (على رأسها أحد قياديي المستقبل نهاد المشنوق) وحزب الله، وقد ترك ثماره ولكن ليس بالكامل باعتبار أن الحزب غير ملتزم كليا بالخطة الأمنية في البقاع». وشدّد على أنه «إذا لم تحصل أي مستجدات سياسية أو عسكرية، وظلت موازين القوى على ما هي عليه تماما كقناعات حزب الله، فالخطوط ستبقى مقطوعة».
وبدا واضحا وجود تنسيق أمني بين «المستقبل» و«حزب الله» منذ تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام في فبراير (شباط) الماضي، وتجلى ذلك خلال مشاركة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا في اجتماع أمني في وزارة الداخلية ضمه إلى قادة الأجهزة الأمنية برئاسة وزير الداخلية نهاد المشنوق، لبحث وضع بلدة الطفيل الحدودية.
وأثارت مشاركة صفا في ذلك الاجتماع حملة من ردود الفعل الشاجبة من بعض قوى 14 آذار، وناشطين قالوا إن المشنوق أعطى بذلك «شرعية لحزب الله وسلاحه وقتاله في سوريا». وبرر وزير الداخلية في حينها مشاركة «حزب الله» بالاجتماع الأمني بوصف الحزب «جزءا من الاشتباك داخل سوريا، وهو موجود عسكريا داخل الأراضي السورية، وفي تلك المناطق، وبالتالي لا يمكن أن نضع خطة بهذا الحجم من دون التنسيق معه».
وشنّ الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، هجوما شرسا على «حزب الله»، متهما إيّاه بالتعامل مع الدولة اللبنانية بـ«منطق المزرعة». واعتبر الحريري خلال الإفطار السنوي الذي دعا إليه قطاع المهن الحرة في تيار المستقبل، مساء أول من أمس، أن حزب الله «تحول إلى تهديد الاستقرار المعيشي والاقتصادي، بتعاطيه مع الدولة بوصفها مسؤولة عن تعويض ما يتسبب هو بخسارته، فتارة يجر لبنان إلى حروب (لم يكن يعلم) بنتائجها، ويلقي على عاتق الدولة اللبنانية والدول العربية الشقيقة هم إعمار ما تهدم جراء تلك الحروب، وطورا يتدخل في شؤون دول عربية شقيقة، فيوتر العلاقات معها، مما يؤثر على حركة الاستثمار والتجارة، وأحيانا يهدد قناصل وسفراء دول عربية، فتعمد هذه الدول إلى تحذير رعاياها من السفر إلى لبنان، مما يؤثر على حركة السياحة».
ولفت إلى أن «المشكلة مع حزب الله أنه يحترف التخريب، ويضع على كاهل القوى السياسية الأخرى هم إصلاح ما أفسده، جراء الارتهان للأجندة الإيرانية التي لا تهتم لغير حضورها في المنطقة، والتي تستجدي أميركا لتعقد معها صفقة، على حساب بلاد تحترق وشعوب تتعرض لأبشع أنواع الاضطهاد والقتل».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.