جماعة غولن تترقب انتقاما حكوميا

عناصر من شرطة مكافحة الشغب الأتراك يقفون أمام السفارة الأميركية في أنقرة خلال مظاهرة منددة بتدخل السفراء في الشؤون الداخلية التركية نظمها متظاهرون مؤيدون للحكومة (أ.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب الأتراك يقفون أمام السفارة الأميركية في أنقرة خلال مظاهرة منددة بتدخل السفراء في الشؤون الداخلية التركية نظمها متظاهرون مؤيدون للحكومة (أ.ب)
TT

جماعة غولن تترقب انتقاما حكوميا

عناصر من شرطة مكافحة الشغب الأتراك يقفون أمام السفارة الأميركية في أنقرة خلال مظاهرة منددة بتدخل السفراء في الشؤون الداخلية التركية نظمها متظاهرون مؤيدون للحكومة (أ.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب الأتراك يقفون أمام السفارة الأميركية في أنقرة خلال مظاهرة منددة بتدخل السفراء في الشؤون الداخلية التركية نظمها متظاهرون مؤيدون للحكومة (أ.ب)

يخشى قياديون بارزون في جماعة فتح الله غولن التركية هجمة انتقامية من قبل رئيس الحكومة رجب طيب إردوغان، الذي يحمّلهم مسؤولية حملة «مكافحة الفساد» التي قام بها أفراد من الشرطة والنيابة العامة التركية، ونالت من شخصيات بارزة مقربة من إردوغان، بينهم ابنا وزيرين في حكومته، بالإضافة إلى حملة شائعات تستهدف وزراء في حكومته، وتطاله بعض شظاياها بشكل غير مباشر.
وحذّر أحد أعضاء الجماعة البارزين في اتصال مع «الشرق الأوسط» من أي محاولة لـ«شيطنة» هذه الجماعة، التي تعمل أساسا في قطاعي التعليم والإعلام، وسط معلومات عن احتمال حظرها في إطار أي حرب مضادة ستشنها الحكومة. وقال الكاتب الصحافي أحمد شيك، إن لدى الحكومة أرشيفا ومستندات وصورا وفيديوهات عند نشرها ستوجع الجماعة، حيث سيقوم إردوغان بتسخير القضاء لفتح دعوى يزج بها عددا كبيرا جدا، وسيكون رقما قياسيا لأعضاء الجماعة.
إلى ذلك، بدأت التحليلات تركز الضوء على غياب رئيس الجمهورية عبد الله غل عن السجال القائم بين الحكومة ومعارضيها في موضوع الفساد والمطالبة باستقالة إردوغان. وبينما تباينت التفسيرات حول ذلك، فوضعها البعض في إطار مسعى الرئيس للنأي بنفسه عن الصراع بين الرجلين، قالت مصادر في الرئاسة التركية لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يجب أن يتوقع أحد تعليقا رئاسيا حول ما يجري، لأن الأمور موضع تحقيقات قضائية، والرئيس لن يتطرق إليها إلا بعد انتهاء هذه التحقيقات وصدور الأحكام فيها. واستبعد المصدر قيام الرئيس بتحريك «هيئة مراقبة الدولة»، التي تتحرك بأمر من الرئيس في حالات محددة، من منطلق وجود الملف في يد القضاء التركي.
وقد تحركت الهيئة بأمر من الرئيس في ثلاث مناسبات أخيرا، منها التحقيق في مزاعم حول اغتيال الرئيس السابق نجدت أوزال، ووفاة أحد رؤساء الأحزاب المعارضة، بالإضافة إلى موضوع اجتماعي يتعلق بتأثير الإدمان والخمور على الشباب التركي.
وواصلت الحكومة التركية عملية «تطهير» لأنصار غولن في الشرطة، حيث طرد منها، أمس، 14 شرطيا إضافيا في محافظة أنطاليا السياحية على البحر المتوسط، بينما أصدرت الحكومة قرارا يمنع موظفي الدولة، وخاصة الشرطة، من القيام بأي تحقيقات، أو تتبع لأي شخص دون إعلام المسؤول عنه. كما أصدر قرارا بمنع الصحافيين من دخول أي مركز من مراكز الأمن التابعة لوزارة الداخلية.
وفي هذا السياق، تواصلت التسريبات الإعلامية التي توحي بتورط مسؤولين في حكومة إردوغان في عملية الفساد، بإعلان إحدى المحطات أنها تمتلك تسجيلا مصورا يرصد مشاهد لأقارب وزراء آخرين يعترفون بدفع رشى، بينهم أهم مستشاري إردوغان سعاد كليج ويلجن اقدوغان.
وقالت الشبكة إن التصوير بالكاميرا الخفية لا يمكن بثه، لأنه صُوِّر بشكل غير قانوني، لكنها نشرت على موقعها الإلكتروني أن قريب أحد المستشارين يعترف في التسجيلات بأنه قدم رشوة بمقدار 100 ألف ليرة تركية (نحو 50 ألف دولار) للبيروقراطيين العاملين في وزارة الصحة، وقال إن ملف هذه الرشوة أعد، وهو بيد رئيس الوزراء منذ زمن طويل».
وفي إطار متصل، أكد بنك خلق (الشعب) التركي الذي تديره الدولة، والذي جرى توقيف رئيسه، في إطار الحملة الأخيرة، أن تعاملاته مع إيران التي ترزح تحت طائلة العقوبات «قانونية تماما». وتشتري تركيا الغاز الطبيعي والنفط من إيران، من خلال نظام غير مباشر يتلقى المصدرون الإيرانيون بمقتضاه مدفوعات في حسابات بالليرة التركية في بنك خلق، ويستخدمون الأموال في شراء الذهب. ويتم نقل معظم كميات الذهب من تركيا إلى دبي، حيث تستطيع إيران استيراده من هناك، أو بيعه مقابل نقد أجنبي.
وقال بنك خلق في إشعار إلى بورصة إسطنبول إنه ملتزم بالقانون في تعاملاته مع إيران.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.