يونايتد يثأر من يوفنتوس ويحرمه من التأهل المبكر

ريـال مدريد وسيتي على مشارف الدور الثاني لدوري الأبطال وسترلينغ يعتذر للحكم بعد ركلة جزاء «هزلية»

تشسيسني حارس يوفنتوس في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة ماتا نجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
تشسيسني حارس يوفنتوس في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة ماتا نجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

يونايتد يثأر من يوفنتوس ويحرمه من التأهل المبكر

تشسيسني حارس يوفنتوس في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة ماتا نجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
تشسيسني حارس يوفنتوس في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة ماتا نجم مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

بات مانشستر سيتي الإنجليزي وريـال مدريد الإسباني حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة على مشارف الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفوزين كبيرين في الجولة الرابعة، في حين ثأر مانشستر يونايتد الإنجليزي من يوفنتوس الإيطالي وحرمه من التأهل المبكر.
وحقق مانشستر سيتي انتصارا ساحقا على ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني بنصف دستة أهداف كان بطلها الدولي البرازيلي غابريال خيسوس صاحب هاتريك، وألحق ريـال مدريد خسارة مذلة بمضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي بخماسية نظيفة، فيما قلب مانشستر يونايتد الطاولة على يوفنتوس وحول تخلفه بهدف إلى فوز دراماتيكي بثنائية في الدقائق الأربع الأخيرة.
في المجموعة الثامنة انتزع مانشستر يونايتد انتصارا غير عادي 2 - 1 على يوفنتوس في عقر دار الأخير في تورينو، وثأر لخسارته أمامه على أرضه صفر - 1 في أولدترافورد قبل أسبوعين، وانعش آماله في بلوغ دور 16.
وبدا أن البرتغالي كريستيانو رونالدو أجهز على النادي الإنجليزي الذي حوله إلى نجم عالمي عندما سجل هدف السبق من تسديدة مباشرة في الدقيقة 65 عقب هيمنة يوفنتوس على اللقاء وتسديده في إطار المرمى مرتين.
وبدا فريق جوزيه مورينيو بلا أنياب تماما على الصعيد الهجومي لكن المدرب البرتغالي دفع بالإسباني خوان ماتا والبلجيكي مروان فيلايني وماركوس راشفورد قبل نهاية اللقاء ليقودوا عودة غير متوقعة في النتيجة ويستعيدوا أجواء الانتصار الملحمي 3 - 2 على نفس المنافس في تورينو في الدور قبل النهائي لنسخة 1999 بعد تأخر يونايتد بهدفين.
وأدرك الإسباني ماتا التعادل من ركلة حرة في الدقيقة 86، ثم أرسل كرة من ركلة حرة تسببت في فوضى داخل المنطقة ليضعها ساندرو في مرماه بعد تدخل من فيلايني.
لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم احتسب الهدف من ليونادو بونوتشي مدافع يوفنتوس ليصبح يونايتد أول فريق إنجليزي يفوز على بطل إيطاليا في أرضه في 15 عاما، إذ كان آخر من فعل ذلك بقيادة رايان غيغز عندما انتصر 3 - صفر في ديلي البي في 2003، وأعاد فوز فريق «الشياطين الحمر» إلى الأذهان انتصارهم المثير على بايرن ميونيخ الألماني في نهائي المسابقة القارية العريقة عام 1999 عندما كانوا متخلفين في النتيجة بهدف لماريو بازلر في الدقيقة 6، قبل أن يسجلوا هدفين في الوقت بدل الضائع عبر تيدي شيرينغهام (90+1) والنرويجي أولي غونار سولشكاير (90+3) ويتوجوا باللقب.
وحالت الصحوة المفاجئة ليونايتد بين يوفنتوس وبين ضمان بطاقة التأهل إلى دور 16 واعادت السخونة لمنافسات المجموعة.
ولا يزال يوفنتوس في الصدارة برصيد تسع نقاط، لكن يونايتد بات في المركز الثاني برصيد سبع نقاط متقدما بنقطتين على فالنسيا الإسباني صاحب المركز الثالث والفائز على يونغ بويز السويسري 3-1 (نقطة واحدة).
وأثار مورينيو مدرب مانشستر يونايتد غضب جماهير يوفنتوس ولاعبيه عندما توجه للمشجعين عقب نهاية المباراة واضعا يده على أذنه، وكأنه يشير إلى أنه لم يعد يسمع أنصار فريق «السيدة العجوز»، لكن المدرب البرتغالي أكد أن احتفاله بعد الانتصار في الدقائق الأخيرة لم يكن هدفه الإساءة للنادي الإيطالي وأنصاره، وقال: «لقد تم شتمي خلال 90 دقيقة وأنا هنا من أجل أن أقوم بعملي. أنا لم أشتم أحدا. بالتأكيد لم أكن أقصد أحدا». وأوضح: ««لو تفهمون اللغة الإيطالية ستعرفون أنني تعرضت لإهاناتهم على مدار 90 دقيقة. لم أوجه لهم أي إهانة طلبت منهم سماع صوتهم بشكل أعلى. ربما لم يكن علي فعل ذلك ولو كنت هادئا لما فعلت ذلك. لكنهم أهانوا عائلتي، من بينها عائلتي في فريق إنترناسيونالي (حينما كان مدربا للفريق الإيطالي) ورد فعلي كان بناء على ذلك».
وأوضح: «كنا نعتقد أننا سنخوض مباراتين نهائيتين في حال خسرنا أمام يوفنتوس. الآن لدينا مباراة نهائية واحدة. الفوز على يونغ بويز سيكون كافيا لنا لضمان التأهل».
ورغم إهدار يوفنتوس الكثير من الفرص شدد مورينيو على أن فريقه قدم أداء جيدا، وأضاف: «أنا فخور بلاعبي فريقي بعد الأداء الجيد الذي قدموه... يوفنتوس حصل على فرصة واحدة في الشوط الأول لكننا كنا نسيطر على كل شيء. حتى لو لم نفز في النهاية كنت سأشعر بسعادة لأننا قدمنا أداء جيدا».
في المقابل تحسر ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس على عدم قدرة فريقه على حسم المواجهة، وقال: «هذه هزيمة محبطة لأن الفريق لعب بشكل جيد. علينا تحسين اللمسة الأخيرة أمام المرمى لأننا نفشل في حسم المباريات التي نسيطر عليها». من جهته أشار كريستيانو رونالدو صاحب هدف يوفنتوس إلى أن فريقه السابق مانشستر يونايتد لم يفعل ما يستحق عليه الفوز 2 – 1، وقال: «سيطرنا على المباراة وصنعنا عددا أكبر من الفرص ولم نتمكن من استغلال ذلك». وتابع: «مانشستر يونايتد لم يفعل شيئا يستحق عليه الفوز، ولم يتعلق الأمر بالحظ فقط لأن كل فريق يصنع حظه. كانت هدية منا، دوري الأبطال بطولة استثنائية ولا يمكن الاسترخاء ويمكن أن يحدث أي شيء».
وفي المجموعة السادسة أهدر ليون الفرنسي فوزا في المتناول على ضيفه هوفنهايم الألماني كان سيمنحه ومانشستر سيتي بطاقتي التأهل للدور الثاني، لكنه سقط في فخ التعادل (2 - 2) في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع أمام ضيفه الذي لعب بعشرة أفراد منذ الدقيقة 51.
وجدد سيتي فوزه على شاختار بعدما كان تغلب عليه بثلاثية نظيفة قبل أسبوعين، فواصل انتفاضته عقب خسارته المفاجئة أمام ضيفه ليون في الجولة الأولى، علما بأنه سيحل ضيفا على الأخير في الجولة الخامسة في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في قمة ستحدد إلى حد بعيد بطل المجموعة.
وفرض خيسوس نفسه نجما للمباراة بتسجيله هاتريك في الدقائق 24 و72 من ركلتي جزاء و90، وأضاف الإسباني ديفيد سيلفا في الدقيقة (13) ورحيم سترلينغ (48) والجزائري رياض محرز (84) الأهداف الثلاثة الأخرى.
وهو الفوز الثالث على التوالي للفريق الإنجليزي فعزز موقعه في صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام مطارده المباشر ليون الذي فشل للمرة الثانية تواليا في حسم مواجهته مع هوفنهايم.
وبات مانشستر سيتي بحاجة إلى نقطة واحدة في مواجهتيه المتبقيتين أمام ليون وهوفنهايم.
واعتذر سترلينغ عن خداعه للحكم خلال احتسابه لركلة الجزاء التي افتتح منها خيسوس التسجيل، وقال: «حاولت تسديد الكرة ولا أعرف ماذا حدث. لم أشعر بأي احتكاك. لم أصب الكرة، اعتذاراتي للحكم». وضحك البرتغالي باولو فونسيكا مدرب شاختار عند سؤاله عن قرار الحكم وقال: «من الصعب الحديث عن ركلة الجزاء بعد نتيجة مثل هذه، لكنها سخيفة، وهذا كل ما يمكنني قوله. الجميع شاهدوا الكرة لكننا لم نخسر بسبب هذه الركلة».
واتفق الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي معه في أن قرار الحكم كان خطأ وأن ما حدث أثبت الحاجة إلى تقنية نظام حكم الفيديو المساعد. وقال غوارديولا: «كان يتعين عليه (سترلينغ) إبلاغ الحكم بأن اللاعب المدافع لم يرتكب أي خطأ بحقه».
وأضاف: «لاحظنا أنها ليست ركلة جزاء. كان يتعين على رحيم إبلاغ الحكم بذلك. لا نحب التسجيل من مثل هذه الحالات»، مطالبا باستخدام تقنية المساعدة بالفيديو.
وفي المجموعة السابعة واصل ريال مدريد صحوته بقيادة مدربه المؤقت الأرجنتيني سانتياغو سولاري وخطا خطوة كبيرة نحو ثمن النهائي بفوزه الكبير على مضيفه فيكتوريا بلزن 5 - صفر.
وسجل الفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقتين (20 و37) والبرازيلي كاسيميرو (23) والويلزي غاريث بيل (40) والألماني طوني كروس (67) الأهداف.
وحقق النادي الملكي العلامة الكاملة مع سولاري في 3 مباريات في 3 مسابقات مختلفة حتى الآن منذ خلافته جولن لوبيتيغي المقال من منصبه غداة الهزيمة المذلة أمام غريمه التقليدي برشلونة 1 - 5 في الكلاسيكو الأحد قبل الماضي.
وعين ريال مدريد سولاري مؤقتا بانتظار اختيار مدرب جديد، فنجح جناحه الدولي السابق في قيادته إلى فوز ساحق على مضيفه مليلية 4 - صفر في ذهاب دور الـ32 لمسابقة الكأس، ثم على ضيفه بلد الوليد 2 - صفر في الدوري المحلي.
وهو الفوز الثاني تواليا لريال مدريد في المسابقة القارية والثالث هذا الموسم، فتصدر المجموعة السابعة برصيد 9 نقاط بفارق الأهداف أمام روما الإيطالي الفائز على مضيفه سسكا موسكو الروسي بهدفين لليوناني كوستاس مانولاس في الدقيقة 4 ولورنتسو بيليغريني (59) مقابل هدف للآيسلندي أرنور سيغوردسون (50).
وجدد روما فوزه على الفريق الروسي بعدما كان هزمه بثلاثية نظيفة في الجولة الثالثة في العاصمة الإيطالية، وحقق انتصاره الثالث تواليا، مواصلا صحوته بعد خسارته أمام ريال مدريد صفر - 3 في الجولة الأولى.
وفي المجموعة الخامسة سجل الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي ثنائية لبايرن ميونيخ الألماني في مرمى ضيفه أيك أثينا اليوناني، وخطا به خطوة إضافية نحو التأهل إلى ثمن النهائي في حين تعادل بنفيكا البرتغالي مع ضيفه أياكس أمستردام الهولندي 1 – 1، ورفع ليفاندوفسكي رصيده إلى 49 هدفا نقلته إلى المركز السابع في لائحة هدافي المسابقة بعد أن تقدم بفارق هدف واحد على كل من السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأوكراني أندريه شفتشنكو.
وصار رصيد بايرن ميونيخ 10 نقاط، وبات بحاجة إلى نقطة واحدة في الجولة المقبلة التي يقابل فيها الفريق البرتغالي (4 نقاط)، مقابل 8 نقاط لأياكس، وبقي رصيد أيك خاليا من أي نقطة ليخرج نهائيا من المنافسة.
وكان كل من بايرن وأياكس بحاجة للفوز من أجل ضمان بطاقتي التأهل، وأي نتيجة غير ذلك لأحدهما تؤجل حسم الصراع إلى المرحلة الخامسة أو ربما السادسة الأخيرة. وكانت الجولة الثالثة أسفرت عن فوز بايرن على أيك بنتيجة مماثلة، فيما تغلب أياكس على بنفيكا بهدف وحيد.


مقالات ذات صلة

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

تعرض جيريمي جاكيه صفقة ليفربول الجديدة لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية ماريو سيلفا (نادي النجمة)

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.