بنك سعودي يخصص «فرعا صديقا» لذوي الاحتياجات الخاصة

التجربة ستخدم 900 ألف من الصم والبكم

بنك سعودي يخصص «فرعا صديقا» لذوي الاحتياجات الخاصة
TT

بنك سعودي يخصص «فرعا صديقا» لذوي الاحتياجات الخاصة

بنك سعودي يخصص «فرعا صديقا» لذوي الاحتياجات الخاصة

أطلق مصرف سعودي في بادرة قال إنها الأولى من نوعها في العالم العربي والإسلامي، وهي أول خدمة من نوعها موجهة بالأساس لذوي الإعاقة البصرية والسمعية والحركية، حيث دشن أول فرع لتقديم الخدمات المصرفية لهذه الفئة بالرياض، وهو أول فرع بنكي على مستوى السعودية.
وقال خالد الجاسر، مدير عام بنك البلاد، لـ«الشرق الأوسط»، إن الفكرة بدأت في العام السابق في البحث عن إجابة لكيفية خدمة أكثر من 900 ألف من الصم والبكم في السعودية، في حين أنه لا يوجد سوى فقط 12 مترجما معتمدا في المملكة. وأضاف «أخذنا نبحث عن تفعيل الفكرة في كيفية الوصول إلى آلية ناجعة للتواصل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في مجال الخدمات المصرفية، وبدأنا نبحث عن طريقة للتعامل مع العمى، حيث كنا نعمل على هذا المشروع لعام كامل، بوضع مسارات خاصة داخل الفروع البنكية، وإشارات معينة، وصرف آلي ناطق، مع وجود نظام برايل».
وزاد الجاسر أن الفكرة انتقلت بعد ذلك للصم والبكم، حيث توصل فريق البحث مع الجمعيات المعنية بهم للتعرف على مشكلتهم، خاصة أن الأصم يرى ولا يتكلم، وبالتالي لا بد له من تعلم لغة الإشارة، مع الاستفادة من جمعية تواصل التي فيها «كورن سنتر»، في وجود فقط شاشات طرفية تفاعلية، بين البنك وبين العميل. وتابع مدير عام البنك أن الأصم عندما يدخل الفرع يستطيع الحديث مع الطرف الآخر بلغة الإشارة، وهذه مربوطة بينه وبين خدمات العملاء وبين الصراف، وكانت النتيجة أن نجحت الفكرة، مشيرا إلى إطلاق أول قاموس حركي للصم والبكم، يحوي أكثر من 500 مصطلح مالي أصدر ووزع، وسيوزع داخل البنوك على مستوى السعودية وعلى مستوى الخليج.
وزاد «بدأنا قبل ثلاثة شهور في تعديل فرع بنك البلاد بشارع التخصصي بالرياض تعديلا كاملا للتعامل مع جميع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير الكوادر من المرافقين لهم لتزويدهم بخدمة الترجمة وغيرها، علما بأن الفكرة بدأت قبل عام من الآن».
وأكد الجاسر أن القائمين على البنك لم يكن هدفهم البحث عن الربح أو العائد المادي، وذلك لأنهم لا يتعاملون مع أرصدة مالية كبيرة، مبينا أن تعديل الفرع كلف البنك أكثر من 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار)، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 900 ألف أصم وأبكم في السعودية وحدها، في حين أنه لا يوجد سوى 12 مترجما معتمدا فقط في المملكة. وقال مدير عام البنك «لدينا طموح في أن نعمم هذه التجربة على بعض الفروع في بعض المناطق في المملكة، حيث إنها الأولى في العالمين العربي والإسلامي، وسنتغلب على بعض العقبات التي تواجه تعميمها، وذلك من خلال تعديل الأنظمة المصرفية، وجميع الأجهزة، ونحن نثق في نجاح التجربة».
وأضاف «افتتحنا أول فرع متعلق بهذه الخدمة النوعية لذوي الاحتياجات الخاصة بالرياض، ولكن نتوقع تكرار التجربة في المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية، وفي كل من مكة والمدينة المنورة وجدة والدمام والخبر، ولكن ننتظر تقييم تجربتنا أولا على الرياض ومن ثم تعميمها».
يشار إلى أن المدير العام لبنك البلاد دشن أول فرع لتقديم خدمات مصرفية لذوي الإعاقة البصرية والسمعية والحركية يقع في شارع التخصصي بالرياض، وأنشئ قاموس مصرفي لترجمة المفردات المصرفية بلغة الإشارة عن طريق مقاطع فيديو وصور ثابتة. ووفق الجاسر، من شأن هذا القاموس تمكين هذه الفئة من معرفة كل مفردة وما تعنيه على حدة، سعيا إلى تقديم خدمة أفضل لهذه الفئة من المجتمع، مشيرا إلى هذا القاموس يعد أول قاموس بلغة الإشارة للمفردات المصرفية في العالم العربي.
وأوضح الجاسر أن البنك يعمل حاليا على تأهيل سفراء للتعامل مع شريحة ذوي الإعاقة، إضافة إلى تهيئة تصميم الفرع البنكي من خلال تخصيص أماكن للدخول بيسر وسهولة، فضلا عن خفض مستوى شباك الموظف البنكي لتيسير التعامل معهم، لافتا إلى أنه يتم تطوير بعض الإمكانيات التقنية لخدمة ذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن البنك تعاقد مع شركة خاصة بالتواصل لتقديم خدمة غير مسبوقة لذوي الإعاقة تتمثل في تقديم الترجمة الفورية من وإلى لغة الإشارة للصم.
ويشتمل القاموس الإشاري المصرفي على أكثر من 500 مصطلح مصرفي، الأمر الذي يسهل على فئة الصم إتمام إجراءاتهم البنكية بكل يسر وسهولة، ويساعدهم على الاستقلالية والأمان في تنفيذ معاملاتهم.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.