تركيا ترحب «بحذر» بالقرار الأميركي بشأن «العمال الكردستاني» وتعتبره «متأخراً»

الاتحاد الأوروبي يبقي على قنوات الاتصال مفتوحة مع أنقرة

قرار أميركي بشأن رصد مكافآت مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات عن 3 من قادة حزب العمال الكردستاني «المحظور».
قرار أميركي بشأن رصد مكافآت مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات عن 3 من قادة حزب العمال الكردستاني «المحظور».
TT

تركيا ترحب «بحذر» بالقرار الأميركي بشأن «العمال الكردستاني» وتعتبره «متأخراً»

قرار أميركي بشأن رصد مكافآت مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات عن 3 من قادة حزب العمال الكردستاني «المحظور».
قرار أميركي بشأن رصد مكافآت مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات عن 3 من قادة حزب العمال الكردستاني «المحظور».

أعلنت تركيا ترحيبها بالقرار الأميركي بشأن رصد مكافآت مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات عن 3 من قادة حزب العمال الكردستاني «المحظور»، واعتبرته خطوة إيجابية، على الرغم من أنها جاءت متأخرة. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان أمس (الأربعاء)، إن بلاده تعتبر هذه الخطوة «إيجابية»، وتطالب واشنطن بدعم هذا القرار عبر الإقدام على خطوات ملموسة ضد «العمال الكردستاني»، الذي تصنفه تركيا وأميركا والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، في العراق، والأذرع التابعة له في سوريا (في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، وذراعه العسكرية «وحدات حماية الشعب الكردية»).
وأعلنت واشنطن أول من أمس رصد مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عن مكان وجود أي من قياديي «العمال الكردستاني» مراد كارايلان (5 ملايين دولار)، وجميل باييك (4 ملايين دولار)، ودوران كالكان (3 ملايين دولار). واعتبر المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين القرار الأميركي خطوة جدية لكن «متأخرة». وقال كالين، في مقابلة تلفزيونية، إن بلاده تنظر بحيطة إلى التطورات، وإن الخطوة الأميركية جاءت متأخرة، لكنها «ليست خالية من الفائدة».
واعتبر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن قرار الولايات المتحدة «خطوة إيجابية، لكنها متأخرة جدا». وقال أكار، في تصريح خلال جولة أجراها في جزيرة سواكن السودانية، أمس، اطّلع من خلالها على أعمال الترميم التي تجريها وكالة التعاون والتنسيق التركية في الجزيرة: «ننتظر من الولايات المتحدة أن تتبنى الموقف نفسه من (الوحدات الكردية) التي لا تختلف عن (العمال الكردستاني)».
ويثير دعم الولايات المتحدة لـ«وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تعتبرها تركيا امتداداً لحزب العمال الكردستاني، غضب أنقرة، بينما تنظر الولايات المتحدة لـ«الوحدات الكردية» كحليف قوي في الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، واعتمدت عليها في ضرب التنظيم في سوريا. وقال كالين إن تركيا ستتعامل مع الخطوة الأميركية بحذر، وتتوقع أن تقطع الولايات المتحدة جميع العلاقات مع «وحدات حماية الشعب الكردية» السورية.
وجاء القرار الأميركي بشأن تقديم مكافآت لمن يدلي بمعلومات حول قادة «العمال الكردستاني» الثلاثة، في وقت بدا فيه تحسن في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، بعد أن أصدرت محكمة تركية الشهر الماضي قراراً بالإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون الذي كان يحاكم في تركيا بتهمة دعم تنظيمات إرهابية، بينها «العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية».
وتبادل البلدان الأسبوع الماضي رفع عقوبات فرضت على وزراء العدل والداخلية فيهما في أغسطس (آب) الماضي، بسبب قضية برانسون. وأعلنت واشنطن يوم الاثنين الماضي أن تركيا ستحصل مع 7 دول أخرى على إعفاء مؤقت من العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران.
وذكر كالين أن سياسة الإدارة الأميركية منذ عهد الرئيس السابق باراك أوباما كانت دعم «الوحدات الكردية» ضد تنظيم داعش الإرهابي، وأن بعض القنوات الإعلامية في الولايات المتحدة عملت على شرعنة ما سماه «إرهاب حزب العمال الكردستاني وتجميله». وأضاف أن الولايات المتحدة، تماشياً مع هذه السياسة، عملت على الفصل بين تنظيم «الوحدات الكردية» و«العمال الكردستاني»، إلا أنها لم تتمكن من خداع أحد، لأنها (الولايات المتحدة) أقرت في التقارير الخاصة بأن «الوحدات الكردية» هي الامتداد السوري لـ«العمال الكردستاني».
وأشار إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان شرح طيلة الأعوام الثلاثة الماضية لكل من أوباما والرئيس الحالي دونالد ترمب، على حد سواء، عدم إمكانية الفصل بين «هذين التنظيمين الإرهابيين»، وقد أثبتنا ذلك بتقارير مرفقة، وأوضحنا من يرسل التعليمات لمن.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت في عام 1997 أن حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، كما أنها تعلن وقوفها إلى جانب تركيا في محاربة تلك المنظمة منذ ذلك الحين، وبرهنت عن ذلك في بعض الوقت من خلال خطوات ملموسة، لكن بصورة عامة نحن في تركيا لم نر دعماً مطمئناً لنا في مجال مكافحة الإرهاب.
في غضون ذلك، أصدرت محكمة تركية حكماً بالحبس لمدة سنتين ونصف السنة بحق محمود توغرول النائب البرلماني عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض (مؤيد للأكراد) بتهمة دعم الإرهاب. وأدين توغرول بتهمة الترويج والدعاية لحزب العمال الكردستاني، من خلال خطابين له ألقاهما عام 2016.
ويتهم حزب العدالة والتنمية (الحاكم) حزب الشعوب الديمقراطي (ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان) بدعم «العمال الكردستاني». وصدرت أحكام بالسجن بحق 16 عضواً من «الشعوب الديمقراطي»، غالبيتهم بتهم دعم الإرهاب. أبرزهم الرئيس المشارك للحزب سابقاً صلاح الدين دميرتاش. ولا يزال 10 من أعضاء الحزب رهن الاعتقال.
وتحدث حزب الشعوب الديمقراطي عن احتجاز ما لا يقل عن 5 آلاف من أعضائه منذ شهر يوليو (تموز) عام 2016، في أعقاب محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت منتصف ذلك الشهر.
وعلى صعيد آخر، قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي مارغريتيس شيناس، إن المفوّضية الأوروبية تدعم استئناف مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد. وأضاف شيناس، في مؤتمر صحافي أمس، أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، يدعم استئناف مفاوضات انضمام تركيا.
وتعليقاً على تصريحات للمفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار ومفاوضات التوسعة يوهانس هان، الذي طالب أول من أمس بإنهاء مفاوضات العضوية مع تركيا رسمياً، قال: «إن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، هو الجهة الرسمية التي تمثل هذا الملف، وهو يدعم استئناف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي».
ولفت شيناس إلى تأكيد كل من رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، خلال قمة الاتحاد الأوروبي في فارنا البلغارية في 26 مارس (آذار) الماضي، على أهمية عملية الإصلاح والحفاظ على علاقات حسن الجوار وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع تركيا.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).