«عام المرأة» في الانتخابات النصفية

237 خضن المعركة... فاز منهن 95 عن الحزب الديمقراطي و17 عن الجمهوري

TT

«عام المرأة» في الانتخابات النصفية

لم تكن انتخابات عادية أو عابرة، ولم تكن صراعاً ضد فريقين سياسيين أو أحزاب متنافسة، بل كانت انتخاباتٍ مصيرية وتاريخية انتصرت فيها المرأة الأميركية، وانتصرت فيها الأقليات. شكلت الانتخابات علامة فارقة للمرشحات اللائي سعين للحصول على مقاعد في مجلس النواب. وتم انتخاب سيدات لشغل ما لا يقل عن 93 مقعدا في مجلس النواب، متجاوزات عدد نائبات المجلس الحالي الذي بلغ 84 سيدة. ووفقا لبيانات «لوس أنجليس تايمز»، فقد حصلت النساء على عشرة مقاعد في مجلس الشيوخ وفزن بمنصب حكام تسع ولايات. ومن إجمالي 112 سيدة جرى انتخابهن، فازت 95 امرأة عن الحزب الديمقراطي و17 عن الجمهوري. وقال توماس بيريز رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي: «هذا حقا عام المرأة في كل مكان». ووفقا لـ«مركز المرأة الأميركية في السياسة»، فإن عددا قياسيا من النساء بلغ 237 سيدة خضن الانتخابات النصفية، و23 تنافسن على عضوية مجلس الشيوخ. النساء كن أيضا مسؤولات عن كثير من الانتصارات التي مكنت الحزب الديمقراطي من استعادة السيطرة على مجلس النواب.
إلهان عمر ورشيدة طليب أحد أبرز وأهم قصص النجاح ليلة البارحة، وأهم الوجوه المنتخبة من الحزب الديمقراطي في مجلس النواب، وذلك لأن الأولى ستدخل التاريخ كأول نائبة أميركية وامرأة عربية مسلمة محجبة في الكونغرس، والتي ستمثل ولاية مينيسوتا، فيما سيكتب التاريخ أيضاً أن رشيدة طليب أول نائبة عربية مسلمة فلسطينية ابنة لأبوين فلسطينيين. ولدت رشيدة طليب البالغة من العمر 42 عاماً، في مدينة ديترويت، والأكبر بين إخوانها وأخواتها الـ14. رشيدة طليب أكدت في لقاءات تلفزيونية على تنفيذ برامج الرعاية الصحية والاجتماعية، ومواجهة الأصوات العنصرية والعدائية ضد الأقليات في أميركا، إضافة إلى المطالبة بحقوق المرأة والطفل ضمن برامجها الانتخابية. وتحظى رشيدة بدعم روابط المعلمين والممرضين وتجار التجزئة في الولاية. وقالت في تصريحات لإذاعة صوت أميركا: «الناس لا يزالون غير قادرين على نطق اسمي لكنهم يتذكرون أنني أتيت إلى منزلهم، وساعدتهم»، واعتبرت من قبل أن دخولها الكونغرس «حدث تاريخي».
فيما تعتبر قصة النجاح الأخرى التي رسمتها إلهان عمر ذات الأصول الصومالية، إحدى أقوى القصص التاريخية الأميركية. وقضت إلهان عمر البالغة من العمر 36 عاما طفولتها في مخيم لاجئين في كينيا، ثم هاجرت إلى الولايات المتحدة في سن الـ12 عاماً، قبل أن تحصل على مقعد في مجلس نواب الولاية، ثم فازت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لتحل محل النائب الديمقراطي كيث إليسون، وذلك عندما قرر إليسون الترشح لمنصب المدعي العام، تاركاً منصبه خاويا بعد ست ولايات. وكأول لاجئة قد يتم انتخابها لتولي مقعد في الكونغرس، ستحمل إلهان معها «منظوراً فريداً وطاقة جديدة إلى العاصمة واشنطن»، كما ذكرت في تصريحات سابقة، وتدعم عمر برنامج التأمين الصحي ومجانية التعليم في الجامعات العامة.
قال جيمس الزغبي رئيس ومؤسس منظمة عرب أميركا في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن المجتمع العربي الأميركي انتظر يوم الاقتراع بفارغ الصبر، للتعبير عن دور الأقلية العربية الأميركية وصوت الجالية واهتماماتها، فبعد حالة الإحباط التي يُعتقد أن إدارة الرئيس ترمب فرضتها على المجتمع العربي، يرى الزغبي أن الصوت العربي قرر المنافسة.
وبين الزغبي أن عدد عرب أميركا يصل إلى نحو أربعة مليون شخص، موزعين على الولايات المتحدة كافة، ومتنوعي المهام والأعمال، مشيراً إلى أنهم كانوا يفضلون في السابق الحزب الجمهوري، إلا أن السياسيات الجمهورية منذ أحداث 11 سبتمبر (أيلول) تجاه العرب، دفعت كثيرا من أبناء الجالية إلى التحول لدعم الحزب الديمقراطي بشكل لافت.

- أبرز الفائزات في السباق إلى الكونغرس
فيما يلي عرض لبعض الوجوه الجديدة في الكونغرس:
> انتخبت ألكسندريا أوكازيو كورتيز، البالغة من العمر 29 عاماً والمتحدرة من أميركا اللاتينية والتي دخلت بقوة الساحة السياسية الوطنية، عضوةً في مجلس النواب لتصبح بذلك أصغر نائبة في الكونغرس. ومع برنامج يساري بقوة، فازت هذه النادلة السابقة والمعلمة التي عملت في حملة برني ساندرز الانتخابية عام 2016 عن دائرتها في نيويورك، الممتدة بين أحياء برونكس التي نشأت فيها وسط عائلة متواضعة، ومنطقة كوينز.
> أيانا بريسلي هذه النائبة الديمقراطية عن بوسطن (44 عاماً) ستكون أول امرأة سوداء تمثل ماساتشوستس في الكونغرس. وتمكنت بريسلي من هزم مايك كابوانو في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين في دائرة انتخابية تعتبر بين الأشد يسارية في الولايات المتحدة، وتشمل القسم الأكبر من بوسطن وجامعة هارفرد. واعتبرت بريسلي على غرار أوكازيو كورتيز، أن انتخابها يصبّ في إطار الحاجة إلى تمثيل أفضل في حقبة حركة «مي تو» النسائية. وحين فازت في الانتخابات التمهيدية نددت بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، واصفة إياه بأنه «عنصري ويكره النساء».
> فازت إلهان عمر عن مينيسوتا، ورشيدة طليب عن ميتشيغان. وبهذا فقد أصبحت هاتان الديمقراطيتان أول مسلمتين تدخلان الكونغرس الأميركي، بمقعدين في مجلس النواب.
بعد فوزها، كتبت إلهان عمر في تغريدة «انتصرنا معاً. شكراً!»، قبل أن توجه رسالة إلى رشيدة طليب قائلة: «أهنئ شقيقتي رشيدة طليب على انتصارها! أتطلع إلى الجلوس معك في مجلس النواب إن شاء الله».
> إلهان عمر (36 عاماً) هربت وهي طفلة من الحرب الأهلية في الصومال ولجأت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة حيث استقرت في مينيابولس قبل أن تصبح نائبة محلية في مجلس ولايتها. أما رشيدة طليب الأميركية من أصل فلسطيني والبالغة من العمر 42 عاماً، فكان فوزها مؤكداً في معقلها الديمقراطي في ميتشيغان، حيث لم يكن أمامها أي منافس.
> فاز شقيق نائب الرئيس الأميركي مايك بنس بمقعد في مجلس النواب عن دائرة كان الأخير يمثلها حتى الآن في أنديانا، معقل الجمهوريين. وفي سن 61 عاماً خاض رجل الأعمال والعسكري السابق أول انتخابات له. وترشح بصفته محافظاً مناهضاً للإجهاض ومؤيداً للأسلحة. وقال بعد فوزه «مثل كثيرين منكم، لا يزال الرئيس ترمب يشكل مصدر الوحي لي» مضيفاً: «إنا أدعم برنامج الرئيس الذي يكافح من أجل الطبقات الوسطى».
> انتخبت هاتان الديمقراطيتان، شاريس ديفيدز وديب هالاند، في مجلس النواب على التوالي عن ولايتي كنساس ونيومكسيكو لتصبحا أول امرأتين من السكان الأصليين تدخلان الكونغرس.
شاريس ديفيدز، البالغة من العمر 38 عاماً والمثلية الجنس، تهوى الفنون القتالية، فازت في معقل المحافظين أمام الجمهوري كيفن يودر. نشأت مع أم عزباء كانت سابقاً في الجيش وحائزة إجازة من معهد التدريب العام، وقد عملت لسنة في إدارة باراك أوباما السابقة.
أما ديب هالاند (57 عاماً) فهي أيضاً أم عزباء تتحدر من قبيلة لاغونا بويبلو. وقالت المرشحة خلال حملتها، إنها امرأة وليست بيضاء، مضيفة «يجب أن يصل مثل هذا النوع من الأشخاص إلى السلطة حالية لإحراز تقدم في المسائل التي تهم». وكان عشرات النواب من السكان الأصليين انتخبوا سابقاً في الكونغرس، لكنها المرة الأولى التي تفوز فيها امرأتان. وهذه السنة شهدت الانتخابات التشريعية رقماً قياسياً من المرشحين من السكان الأصليين.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.