يعقد البرلمان العراقي غدا جلسته المنتظرة بهدف التصويت على 8 حقائب وزارية بقيت معلقة في حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وسط ترجيحات بعدم إمكانية تمرير وزيري الداخلية والدفاع نتيجة استمرار الخلافات بشأنهما داخل تحالفي «البناء» و«الإصلاح».
وعلى ضوء الخلافات داخل جلسة البرلمان التي عقدت في الرابع والعشرين من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وتمخضت بصعوبة بالغة عن تمرير 14 وزيرا من مجموع 22 وزيرا واستمرارها حول وزيري الدفاع والداخلية، فإن هذه الخلافات، وفقا لتوقعات المراقبين السياسيين، من شأنها التأثير على مستقبل الحكومة التي تواجه المزيد من التحديات.
واستنادا للتسريبات السياسية من داخل أروقة الكتل، فإن 4 وزراء من مجموع الثمانية المتبقين يمكن أن يتم التصويت عليهم خلال جلسة الثلاثاء، بينما لا يتوقع، طبقا لما أعلنته لـ«الشرق الأوسط» سهام الموسوي عضو البرلمان العراقي عن كتلة البناء، تمرير وزيري الداخلية والدفاع خلال الجلسة «نتيجة لاستمرار الخلافات». وتضيف الموسوي أن «جلسة الثلاثاء قد لا يطرح فيها اسم أي وزير بسبب وجود خلافات حول عدد من الحقائب ومرشحيها لكنها قابلة للتسوية بينما الخلاف بشأن فالح الفياض المرشح لحقيبة الدفاع يبدو عميقا بسبب إصرار كتلة البناء (التي يتزعمها هادي العامري) على طرحه بوصفه مرشحها، ويحظى بموافقة رئيس الوزراء مقابل إصرار كتلة سائرون (التي يدعمها مقتدى الصدر) على رفضه»، مشيرة إلى أن «استمرار الخلافات بهذه الطريقة سيؤجل بالضرورة طرح مرشحي الدفاع والداخلية على أمل أن يحصل توافق بشأنهما خلال الجلسات المقبلة».
في السياق نفسه، أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «من بين السيناريوهات التي طرحت خلال الفترة الماضية هو أن يتم اللجوء إلى الفضاء الوطني داخل البرلمان من خلال عرض مرشح البناء للداخلية، فالح الفياض، مقابل أن ترشح سائرون مرشحا آخر، ويتم انتخاب أحدهما داخل البرلمان حسب قناعات النواب»، مبينا أن «هذا الخيار تم استبعاده، حيث إنه يزيد شرخ الخلافات بين الفتح وسائرون وبالتالي تم الاتفاق على تأجيل طرحه داخل الجلسة المقبلة على أن تستمر المفاوضات على أمل التوصل إلى تسوية في القريب العاجل».
سُنيا، وطبقا لما أكده عضو البرلمان العراقي عن المحور الوطني عبد الله الخربيط لـ«الشرق الأوسط»، فإن «الخلاف لا يزال قائما بشأن المرشح لمنصب وزير الدفاع». ويضيف: «لدينا الآن مرشحان هما هشام الدراجي الذي يبدو أنه الأوفر حظا ثم الشيخ فيصل الجربا». وأضاف الخربيط أن «الخلافات بشأن كلا المرشحين سواء داخل الكتل السنية أو حتى في الأوساط المختلفة في الموصل ما زالت مستمرة وهناك رأي بطرح أسماء أخرى في حال لم يتم التوصل إلى توافق نهائي بشأن أحدهما».
ويدور الخلاف حول وزير الدفاع بين المحور الوطني السني، الذي ينتمي إلى كتلة البناء، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي الذي ينتمي إلى كتلة الإصلاح. ويضم المحور الوطني حزب الحل بزعامة جمال الكربولي والمشروع العربي بزعامة خميس الخنجر، ويتمسك بهاشم الدراجي مرشحا وحيدا لمنصب وزير الدفاع، بينما يتزعم إياد علاوي ائتلاف الوطنية الذي يتكون غالبيته من نواب سنة وينتمي إلى كتلة الإصلاح. وأصل الخلاف بينهما أن المحور الوطني ومرشحه الدراجي يرى أن منصب وزير الدفاع استحقاق مكون (العرب السنة) بينما الوطنية تراه استحقاق كتلة (الوطنية) ومرشحها فيصل الجربا.
إلى ذلك نفى اتلاف «الوطنية» الأنباء التي تحدثت عن شمول مرشحه الجربا بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة. معتبراً أن «الادعاءات والشائعات التي يروج لها بغير ذلك هدفها التسقيط والابتزاز لا أكثر».
9:59 دقيقه
العراق: {الدفاع} و{الداخلية} تهددان التوافق الهش بين «البناء» و«الإصلاح»
https://aawsat.com/home/article/1449816/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B4-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%C2%BB
العراق: {الدفاع} و{الداخلية} تهددان التوافق الهش بين «البناء» و«الإصلاح»
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
العراق: {الدفاع} و{الداخلية} تهددان التوافق الهش بين «البناء» و«الإصلاح»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











