البحرين: المؤبد لثلاثة مدانين في قضية التخابر مع قطر

بينهم علي سلمان رئيس جمعية «الوفاق» المنحلة

البحرين: المؤبد لثلاثة مدانين في قضية التخابر مع قطر
TT

البحرين: المؤبد لثلاثة مدانين في قضية التخابر مع قطر

البحرين: المؤبد لثلاثة مدانين في قضية التخابر مع قطر

أصدرت محكمة الاستئناف العليا في مملكة البحرين، أمس، حكماً بالسجن المؤبد بحق ثلاثة مدانين في قضية «التخابر مع دولة قطر لارتكاب أعمال إرهابية». وصدر الحكم بالمؤبد حضورياً بحق علي سلمان، رئيس «جمعية الوفاق» المنحلة بحكم قضائي، فيما أدين شريكاه حسن جمعة السلطان وعلي الأسود غيابياً.
وأشار مصدر قضائي تحدث إلى «الشرق الأوسط» إلى أن «للنيابة العامة الحق في تحريك قضايا ضد الأطراف الأخرى في القضية، أي المسؤولين القطريين، وذلك بعد إدانة الأطراف البحرينية». وصرح المحامي العام المستشار أسامة العوفي أن «التخابر مع قطر كان يهدف إلى ارتكاب أعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها القومية والتوصل إلى معلومات حساسة تمس أمن البلاد وسلامتها». وقضت محكمة الاستئناف العليا، أمس، بقبول طعن النيابة العامة بالاستئناف على حكم المحكمة الجنائية الكبرى أول درجة وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم والقضاء مجدداً بإدانة المتهمين الثلاثة في تلك القضية وبمعاقبة كل منهم بالسجن المؤبد عما أسند إليه.
وكانت المحكمة الجنائية الكبرى أسقطت في 21 يونيو (حزيران) الماضي جميع التهم الموجهة لعلي سلمان وحسن السلطان وعلي الأسود في قضية التخابر مع قطر، وقضت المحكمة حينها ببراءة المتهمين.
واستند حكم محكمة الاستئناف العليا في الإدانة إلى «ما قدمته النيابة العامة من أدلة متنوعة تؤكد ارتكاب المدانين ما أسند إليهم، وذلك في إطار نهج دولة قطر الثابت تجاه مملكة البحرين وتدخلها السافر في شؤونها الداخلية من أجل الإضرار بمصالحها والنيل من نظامها، واستعانتها بتجنيد المناوئين لمملكة البحرين ونظامها واستخدامهم من أجل تحقيق أغراضها، سواء بالقيام مباشرة بأعمال من شأنها إضعاف الدولة وسلطاتها، أو بالتخابر من أجل جمع المعلومات واختلاق المواقف التي تحقق هذه الأغراض».
وبدأت محاكمة ما عرف بحرينياً بـ«خلية التخابر مع دولة قطر» والمتهم فيها ثلاثة مواطنين بحرينيين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017. وكانت مملكة البحرين كشفت في أغسطس (آب) 2017 مكالمة جرت بين رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعلي سلمان إبان الأحداث التي شهدتها مملكة البحرين في 2011.
كما كشفت أجهزة الأمن البحرينية وقتها «الحيل القطرية لتمويل الأعمال الإرهابية في مملكة البحرين عبر تحويل أموال من طرف قطري إلى عضو جمعية الوفاق حسن عيسى»، وهو التمويل الذي قالت الأجهزة الأمنية البحرينية إنه «استخدم في عملية التفجير الإرهابي الذي أودى بحياة اثنين من رجال الأمن وإصابة ثمانية آخرين في منطقة سترة في يوليو (تموز) 2015».
ويقضي علي سلمان حالياً عقوبة السجن في قضية أخرى، إذ صدر بحقة حكم قضائي بالسجن أربع سنوات بعد إدانته في «جرائم الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، والتحريض علانية على بُغض طائفة من الناس، ما من شأنه اضطراب السلم العام».
وبحسب تحقيقات النيابة، نقل المدانون الثلاثة إلى الحكومة القطرية «معلومات حساسة تتعلق بأمن الدولة كان من شأنها المساس بأمن البلاد وسلامتها، وذلك في ضوء أدلة قاطعة بينها الاتصالات الهاتفية التي تم رصدها بين المتهمين والمسؤولين القطريين».
وأكدت النيابة أن «التحقيقات أثبتت تقاضي المدانين الثلاثة مبالغ مالية من الحكومة القطرية مقابل ذلك، وما قدمته النيابة العامة من تسجيلات لمشاركاتهم الإعلامية في قناة الجزيرة القطرية تنفيذاً لتفاهمهم واتفاقهم مع دولة قطر من أجل تصعيد أحداث الاضطرابات والفوضى في البحرين وصولاً من ذلك جميعه إلى إسقاط نظامها الدستوري».
وذكرت المحكمة في أسبابها أن «حكومة قطر اضطلعت بنفسها بإدارة عملية التخابر ممثلة في رئيس وزرائها آنذاك حمد بن جاسم، وحمد بن خليفة العطية مستشار أمير قطر السابق، وحمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الفضائية، فضلاً عن سعيد الشهابي رئيس تحرير مجلة (العالم) في لندن، وقد انتهت المحكمة إلى إدانتهم جميعاً في الجرائم موضوع القضية، وبناء على ذلك أحالت إلى النيابة العامة هذه الوقائع المنسوبة إلى الأشخاص المذكورين آنفاً للتحقيق والتصرف فيها».



خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.