استمتع بلندن من فوق

إطلالة خاصة على مدينة مميزة

روعة في المعمار والهندسة
روعة في المعمار والهندسة
TT

استمتع بلندن من فوق

روعة في المعمار والهندسة
روعة في المعمار والهندسة

جمال مدينة لندن قد لا يظهر أحيانا من شوارعها، وإنما من النظر إليها من أعلى. وهناك الكثير من المواقع التي تتيح لسياح لندن التمتع بمشاهد المدينة من آفاق عالية في الموقع تتدرج من عجلة لندن على ارتفاع متواضع إلى نوافذ «شارد» أعلى مبنى في أوروبا. ويمكن أيضا الارتقاء إلى مشاهدة لندن من نافذة طائرة هليكوبتر.
هذا النوع من السياحة يحتاج إلى بعض التخطيط قبل السفر، وربما الحجز أيضا؛ لأن بعض مواقع السياحة الشاهقة تكون محجوزة لأسابيع مقدما. ولكن في الغالب يمكن الاستمتاع بمعظم هذه المواقع خلال أسبوع واحد في لندن.
وهناك الكثير من المواقع متوسطة الارتفاع التي تقدم مشاهد خلابة للعاصمة سواء بالنهار أو أثناء الليل. من هذه المواقع مطعم «أوكسو تاور» الذي يطل مباشرة على نهر التيمس. وهناك العشرات من المطاعم المشابهة والأبراج التي تقدم جلسات شاهقة تطل على لندن من مرتفعات مختلفة وتتراوح بين تقديم الوجبات الخفيفة إلى حفلات العشاء الرسمية.
ولكن قبل عرض بعض هذه المواقع، ماذا عن أعلى موقع ممكن في لندن: جولة بطائرة هليكوبتر فوق العاصمة؟
هناك الكثير من الشركات التي تقدم رحلات سياحية طائرة فوق لندن بعضها يقلع من منصة على النهر بالقرب من منطقة «باترسي» وأخرى تقلع من مواقع قريبة من لندن ثم تطير فوق العاصمة. أحد أشهر الشركات التي تقدم هذه الخدمة شركة «فرجن» التي تتميز بطائراتها حمراء اللون. وهي تقلع من مطار محلي في منطقة «ريد هيل» القريبة من لندن وتطير بسرعة مائة ميل في الساعة على ارتفاع 1500 قدم. وتنصح الشركة باصطحاب كاميرا لتصوير المشاهد الرائعة أثناء الرحلة.
وتطلب الشركة الحضور إلى المطار قبل الإقلاع بنصف ساعة مع ضرورة حمل جواز السفر رغم أن الرحلة داخلية. وهناك بعض الشروط العامة مثل العمر (أكبر من عامين) والوزن أقل من 112 كيلوغراما، والطول أقل من 190 سم. وتبدأ الرحلة بشرح لقواعد السلامة والمسار الذي سوف تمر به الطائرة، ثم يجري ربط السائح في مقعده وتركيب سماعة الأذنين التي تخفض مستوى الضجيج وتمنحه فرصة الاستماع إلى شرح الطيار للمعالم التي تمر بها الطائرة، مثل «بيغ بن» ومبنى البرلمان وناطحات السحاب المختلفة.
وتستمر الرحلة لمدة نصف ساعة. وتنصح الشركة بالحجز قبل الرحلة بأربعة أسابيع، ويمكن شراء الرحلة لمهاداة لشخص آخر.
شركة أخرى اسمها «لندن هليكوبتر» تقلع من منصة باترسي في وسط لندن وتتبع مسارا مواز لنهر التيمس يمر على معظم معالم لندن. وتبدأ الأسعار في العادة من نحو 130 جنيها (200 دولار) للإقلاع من خارج لندن إلى 199 جنيها (نحو 300 دولار) للإقلاع من باترسي.
وتنصح الشركة بعدم وجود مكان لصف السيارات في باترسي، ولذلك يتعين الوصول إليها بتاكسي أو مواصلات عامة. وهناك فندق ملاصق للمهبط يمكن استخدامه لمدة يوم لمن يقيم خارج لندن. وتسمح الشركة بحمل الكاميرات والهواتف (لالتقاط الصور وليس للاتصال) مع ضرورة ترك الأمتعة الشخصية لحين العودة إلى مهبط الطائرة.
المواقع الشاهقة الأخرى في لندن تشمل:
* أعلى مطعم في أوروبا: وهو مطعم «أكوا شارد» الذي يقع في الطابق الحادي والثلاثين في ناطحة السحاب «شارد». وهو مطعم إنجليزي يقدم كل المأكولات والشاي. ويمكن حجز المطعم كله للمناسبات لكي يتسع لنحو 180 شخصا جلوسا و360 في حفلات استقبال وقوفا. وبه قاعة خاصة للعشاء يمكن أن تستوعب 22 شخصا. وهو يطل على كل أنحاء لندن عبر حواجز زجاجية تمتد من الأرض إلى السقف.
* «سيرسيز آت ذا غيركن»: من أشهر ناطحات السحاب في لندن مبنى بيضاوي يطلق عليه أهل المدينة اسم «غيركن». وفي القبو الزجاجي الذي يعلوه يوجد مطعم «سيرسيز» الذي يفتح أبوابه أثناء النهار للأعضاء فقط ولغيرهم مساء. وأفضل الأوقات هو وقت غروب الشمس، حيث يطل المطعم على معالم لندن من كل الجهات، أي بزوايا تصل إلى 360 درجة. وهو يتمتع بحواجز زجاجية شفافة من الأرض إلى السقف. ويتخصص المطعم في الأكلات البحرية وأنواع الكوكتيل. وتصل تكلفة الوجبة إلى نحو 50 جنيها (75 دولارا) للفرد الواحد.
* «بارامونت»: وهو يعتلي قمة أكبر مبنى في نهاية شارع أكسفورد ويسمى «سنتر بوينت». وتحتل قمة المبنى كافيتريا تطل على الحي الغربي للمدينة من ارتفاع 385 قدما، ويقع أسفلها مباشرة أربعة مطاعم. ويمكن حجز أي من القاعات للمناسبات المختلفة كما يمكن التوجه من أجل تناول الطعام أو المشروبات من أعلى المبنى. وتقدم المطاعم أكلات أوروبية. وتستقبل القاعة العليا حفلات الزواج أحيانا بسعة 50 ضيفا، بينما تصل سعة المطاعم إلى 350 ضيفا. ويمكن حجز غرف خاصة مثل القاعة الحمراء، وهي تتسع لنحو 30 شخصا.
* «أتيتيود 360»: وهو يقع في الطابق 29 من برج «ميلبانك تاور» ويمكن منه النظر على ملامح لندن من جميع الجهات بصورة بانورامية. وهو مطعم وكافيتريا تتوافر فيها اتصالات الإنترنت، ويمكن إقامة المناسبات فيها سواء كانت اجتماعية أو عملية. ويمكن تحويل المنطقة إلى مركز صحافي بشاشات عريضة متصلة بكاميرات للبث الحي. ويحتل الموقع مساحة قرب النهر ويوفر مشاهد خلابة لوسط لندن. ويمكن للمساحة الكلية أن تستوعب نحو 600 ضيف منهم 400 لتناول الطعام جلوسا، وهو يتميز بالديكور الأبيض في الأرجاء مع مقاعد سوداء.
* مطعم وبار «أوكسو تاور»: وهو أحد معالم لندن الشهيرة ويذهب إليها أهل المدينة في المناسبات. وهو من أفضل المواقع على نهر التيمس، خصوصا في ليالي الشتاء من وراء الزجاج حيث الجو الدافئ. وهو يتميز بأنه غير باهظ التكاليف، حيث الوجبة تتكلف ما بين 22 و35 جنيها، ويمكن اختيار وجبة كاملة من ثلاثة أطباق متتالية بسعر موحد هو 36.5 جنيه. الوجبات متنوعة من اللحوم والأسماك. وهناك كافيتريا منفصلة يمكن تناول المشروبات فيها.
* «عجلة لندن»: وهي تصلح للزيارة السريعة، حيث لا تستغرق الدورة الواحدة فيها إلا نصف ساعة فقط، ولكن فترات الانتظار قد تصل إلى عدة ساعات أحيانا في أوقات الذروة. وترتفع عجلة لندن إلى 136 مترا، وهي من المعالم السياحية المحببة في لندن ويفضلها الصغار لأنها تمنحهم فرصة رؤية لندن من جميع الجهات في وقت قياسي. وهي مزودة بشاشات تفاعلية حول مشاهد لندن. ويصل سعر تذكرة الفرد الواحد إلى 18.80 جنيه، بينما يدخلها الأطفال دون الرابعة من العمر مجانا.
* سطح فندق هيلتون بارك لين: قد لا يعرف كثيرون أن هناك كافيتريا تقع في الطابق الأعلى من أحد أشهر فنادق لندن، وهو هيلتون بارك لين. ويمكن للزائر أن يتناول مشروبه المفضل وينظر من النوافذ المحيطة إلى لندن أسفله من هايد بارك إلى حي فيكتوريا جنوبا. الكافيتريا اسمها «وندوز».
هناك أيضا الكثير من المعالم الأخرى عالية الموقع التي تجذب السياح منها برج «بي تي تاور» الذي يعلوه مطعم وكافيتريا وبرج «تاور 42» في منطقة «بيشوبس غيت» شرق لندن، وهو مجمع مصرفي تعلوه منصة لمشاهدة لندن. وهناك أيضا «كناري وارف تاور» وهو أحد أعلى الأبراج في بريطانيا، واسمه الرسمي «وان كندا سكوير».
وهناك بالطبع مئات الأبراج العالية في لندن، ولكن معظمها غير مفتوح للزيارة لأن مالكي هذه الأبراج لا يريدون مشاركة العامة في مشاهدة لندن من أعلى أبراجهم. وتنتشر حملة شعبية بين أهالي لندن لجعل تراخيص البناء الجديدة لأبراج سكنية تتضمن شرط السماح للجمهور بالصعود إلى سطحها. ويوجد مثل هذا الشرط في بعض أبراج نيويورك مثل «إمباير ستيت بلدنغ». ولكن في لندن يمكن الاستمتاع بما هو متاح من مواقع مفتوحة من مواقع شاهقة لمشاهدة جمال لندن من أجواء عالية.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».