حرائق في كابل واشتباكات بين «طالبان» و«داعش»

مقتل جندي أميركي وإصابة آخر في إطلاق نار بالعاصمة الأفغانية

حرائق في كابل واشتباكات بين «طالبان» و«داعش»
TT

حرائق في كابل واشتباكات بين «طالبان» و«داعش»

حرائق في كابل واشتباكات بين «طالبان» و«داعش»

قُتل جندي أميركي وأصيب آخر، في إطلاق نار أمس (السبت) في العاصمة الأفغانية كابل. ونقل تلفزيون طلوع الأفغاني عن بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان «الناتو»: «جندي أميركي قُتل وأصيب آخر، في هجوم داخل كابل أمس». وبحسب طلوع: «أكدت بعثة حلف شمال الأطلسي الناتو أن المهاجم كان جندياً في قوات الدفاع الوطني الأفغانية، وقُتل على الفور عقب الهجوم»، بحسب القناة. وذكر بيان صادر عن بعثة حلف شمال الأطلسي أنه: «تم إجلاء الجنديين في الحال إلى قاعدة باغرام الجوية، ويخضع الجندي المصاب إلى العلاج وهو في حالة مستقرة». وأضاف البيان: «التقارير الداخلية أشارت إلى أن المهاجم كان جندياً في قوات الدفاع الوطني الأفغانية، كما أشارت التقارير الداخلية أيضا إلى أن المهاجم قُتل على يد القوات الأفغانية». كما أكد البيان أن «الحادث ما زال قيد التحقيق». وفي إطار استمرار هجماتها ضد القوات الحكومية الأفغانية ومحاولتها السيطرة على مواقع جديدة، أعلنت حركة طالبان عن عدد من المعارك والسيطرة على عدد من المواقع من القوات الحكومية الأفغانية في عدة ولايات. فقد أعلنت الحركة عن السيطرة على قاعدة عسكرية في بلدة فيض آباد في مديرية شيرين تاغاب من ولاية فارياب الشمالية بعد عملية ناجحة قامت بها قوات طالبان. وحسب تفاصيل البيان الصادر عن طالبان فإن قوات الحركة هاجمت القاعدة وقتلت ثلاثة من القوات الحكومية بينهم اثنان من القادة وتمكنت من أسر تسعة عشر آخرين، كما استولت على أربع دبابات وعدد من قطع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وفي بيان آخر أعلنت حركة طالبان عن مقتل 21 من عناصر الميليشيا الموالية للحكومة الأفغانية في منطقة أرغنج خوا في ولاية بدخشان الشمالية المحاذية للحدود مع الصين وطاجيكستان، بينما قتل اثنان من مقاتلي حركة طالبان وأصيب ثالث، كما أعلنت الحركة استيلاءها على كميات ضخمة من الذخيرة في المنطقة. وتزامن هذا مع إعلان الحركة عن مقتل أربعة جنود حكوميين وجرح آخرين بعد مهاجمة قافلة عسكرية حكومية على الطريق الواصل بين مدينتي غزني وقندهار في منطقة شولغر. وتحدثت الحركة عن مقتل اثنين من عناصر الميليشيا الحكومية في ولاية غزني، وانفجار ضخم دمر دبابة في مديرية قره باغ في ولاية غزني مما تسبب في مقتل ستة من القوات الحكومية حسب بيان طالبان، إضافة إلى قصف قوات طالبان مركزا عسكريا في منطقة جيرو في ولاية غزني دون ذكر لنتائج القصف.
من جانبها فقد أعلنت الحكومة الأفغانية عن اشتباكات دامية بين قوات حركة طالبان وتنظيم داعش في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان». وحسب بيان نقلته وكالة خاما بريس الأفغانية عن الجيش الأفغاني في ولاية ننجرهار فإن الاشتباكات وقعت في منطقة زاوا في مديرية خوكياني مما أدى إلى مقتل 21 مسلحا من الطرفين بينهم ثمانية عشر من مقاتلي طالبان وثلاثة من مسلحي تنظيم داعش. ولم تعلق حركة طالبان على بيان الجيش الأفغاني. وكانت ولاية ننجرهار شهدت اشتباكات كثيرة بين مقاتلي طالبان ومسلحي تنظيم الدولة، حيث ينشط مسلحو الطرفين في الولاية. وتتهم طالبان القوات الأميركية بقصف مواقع طالبان كلما واجهت تنظيم الدولة في ولاية ننجرهار. وفي بيان آخر للجيش الأفغاني في ولاية غزني نقلته وكالة خاما بريس أفاد أن ملا نسيم نائب حاكم المنطقة المعين من طالبان في جنوب ولاية غزني قتل مع عبد الله قائد الكتيبة الحمراء في قوات طالبان ومسؤول آخر في قوات طالبان يدعى دارو خان جراء قصف جوي قامت به طائرات أميركية على مواقع الحركة في المنطقة.
وفي بيان آخر للجيش الأفغاني في المناطق الشمالية نقلت وكالة خاما بريس عن الجيش الأفغاني في ولاية فارياب الشمالية قوله إن سبعة على الأقل من مقاتلي طالبان لقوا مصرعهم أو أصيبوا في اشتباكات مع القوات الأفغانية. وحسب بيان الجيش الأفغاني في الشمال فإن الاشتباكات اندلعت بين القوات الحكومية وقوات طالبان في منطقة بشتون كوت وقرية سانغي زرد ما أسفر عن مقتل ثلاثة من مقاتلي طالبان وجرح أربعة آخرين، وأن القوات الخاصة الأفغانية لم تتلق أي خسائر بشرية جراء الاشتباكات. وتعتبر ولاية فارياب من المناطق الساخنة في شمال أفغانستان حيث سيطرت طالبان على غالبية مديريات الولاية وتشدد حصارها على مدينة ميمنة مركز الولاية ومركزين آخرين تتواجد فيها القوات الحكومية، وذلك بقطع طرق الإمداد عن هذه القوات بهدف إجبارها على الاستسلام دون قتال. وكانت وزارة الداخلية الأفغانية أعلنت عن احتراق مئات المحلات التجارية في العاصمة كابل جراء حريق هائل شب في أحد أسواق العاصمة الأفغانية. وحسب شهود عيان نقلت عنهم وكالة خاما بريس فإن سبب الحريق كان ماسا كهربائيا مما أدى إلى اشتعال النيران في السوق والمنازل المجاورة، بسبب الاستخدام الزائد للكهرباء وعدم تحمل الأسلاك الضغط المتزايد عليها وقدرت الجهات الرسمية عدد المحلات التجارية المحترقة بقرابة خمسمائة محل تجاري احترقت بالكامل وأن حجم الخسائر يقدر بملايين الدولارات. وقالت الغرفة التجارية والصناعية في كابل إن مخازن التجار في المنطقة احترقت بالكامل مما يزيد في حجم الخسائر المادية لهؤلاء التجار.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.