خيبة أمل في الاتفاق بعد خماسية الفيصلي

الرئيس ونائبه اعتذرا للجماهير... واللاعبون يتحدثون عن «ثقة زائدة»

الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)
الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)
TT

خيبة أمل في الاتفاق بعد خماسية الفيصلي

الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)
الاتفاق تعرض لهزة كبيرة بعد خماسية الفيصلي («الشرق الأوسط»)

أصيب نادي الاتفاق بخيبة أمل كبيرة وصدمة واسعة بعد أن تعرض فريقه الأول لكرة القدم لخسارة هي الأولى له في دوري المحترفين السعودي أمام الفيصلي حيث انهزم بخمسة أهداف لهدف ضمن مباريات الجولة الثامنة التي جرت أول من أمس.
وتأتي هذه الصدمة نتيجة أن هذه الخسارة الثقيلة كانت من أمام فريق الفيصلي الذي لا يعتبر من الفرق الكبيرة والمنافسة في على البطولات السعودية في وقت كان الاتفاق حقق قبل جولتين فقط فوزه الأكبر في تاريخه على الأهلي أحد أقوى المنافسين وبسداسية قبل أن يكسب الحزم بهدف ومن ثم يتعرض للخسارة الثقيلة مما يمنح مؤشرات سلبية كثيرة حول مسيرة الفريق.
وأخذ السؤال العريض عن الموعد المحدد لعودة الحارس رايس مبولحي من الإصابة الحيز الأكبر حيث إن الجميع مقتنع أنه لا يعوضه أي زميل له في التشكيلة الأساسية.
وخاص الاتفاق أولى مبارياته خارج أرضه وخسرها بهذه النتيجة في وقت تنتظره مباريات أكثر صعوبة وفي مقدمتها مواجهة الهلال يوم الثلاثاء المقبل في المباراة المؤجلة بين الفريقين المقرر أن تقام في مدينة الرياض، قبل أن يخوض مواجهة قوية أخرى ضد النصر في الدمام في الجولة التاسعة.
وتعد مباراة الفيصلي أيضا هي المباراة الأولى في مشوار الاتفاق التي يغيب عنها الحارس الجزائري البارز رايس مبولحي الذي نال جائزة أفضل لاعب في الشهر الأول من الدوري حيث إنه أنقذ فريقه من خسائر وساهم بقوة في تحقيق نتائج إيجابية للفريق بإنهاء «6» جولات دون التعرض لخسارة وتحقيق أقوى انطلاقة في الدوري في العقد الأخير، إلا أن غياب مبولحي كشف بكل وضوح وجود ضعف كبير في خط دفاع الفريق وحراسته مما يستدعي إيجاد حلول عاجلة لمواصلة المنافسة على بطولة الدوري وهو الهدف الذي رسمته الإدارة وبرغبة شديدة من قبل مدرب الفريق الباراغوياني ليوناردو راموس.
وغرد رئيس الاتفاق خالد الدبل عبر حسابه في «تويتر» «قائلا» «نبارك لشقيقنا الفيصلي الانتصار، شكرا لكل من حضر في مباراة البارحة، كرة القدم فوز وخسارة ولكن بكل تأكيد لا نقبل بما حدث في مباراة الفيصلي» وأضاف: «نعتذر للجميع وبإذن الله نتلافى الأخطاء مستقبلا».
فيما علق نائبه حاتم المسحل على ما حصل في المباراة وبعد سيل الغضب من قبل الاتفاقيين على النتيجة السلبية بالقول بأنها كانت خسارة كبيرة ومستحقة ومؤلمة، حيث اجتمعت فيها كل السلبيات، مبينا أن مباراة الهلال تبقى عليها وقت قصير وأن هناك ضرورة بتغيير الصورة والظهور بشكل مختلف تماما، مشددا على أن الاعتذار غير كاف وغير واف أبدا إلا أنه لا بد أن يتم ذلك للجماهير.
وكانت حافلات قد لحقت بالفريق إلى مدينة المجمعة بقيادة الرابطة الرسمية التي قادت المدرجات إلا أن الصدمة كانت كبيرة في مدرجات ملعب مدينة الملك سلمان بن عبد العزيز حيث دخل عدد من المشجعين الاتفاقيين في نوبة بكاء جراء النتيجة والأداء المتواضع.
من جانبه علق فيصل البدين مدرب الفريق السابق ولاعب الفريق في عصره الذهبي على الخسارة الكبيرة بالقول «إن الجميع لا يتقبل الخسارة في مثل هذه المباريات التي يمكن أن يكون من خلالها تفوق الفريق واضحا على الورق والمعطيات الفنية على منافسه، فكيف يمكن أن يتم قبول الخسارة بهذه النتيجة الكبيرة».
وأضاف البدين الذي رشح من الاتفاقيين ليتولى قيادة الدفة الفنية للفريق بعد نهاية مشواره مع المنتخب السعودي حيث كان مساعدا للمدرب الهولندي فان مارفيك في مشوار الوصول لمونديال روسيا 2018 «هناك دروس يجب أن تستفاد من مثل هذه الخسائر وأهمها أن تجعل المسؤولين في الفريق من أجهزة فنية وإدارية وحتى طبية يبحثون عن الأسباب سواء كانت واضحة لهم حتى وقت الوهج والانتصارات التي تحققت في الجولات الأولى وحتى الوصول لتلك المباراة ضد الفيصلي أم أن الأسباب طارئة وحصلت في المباراة الأخيرة».
وشدد البدين على أن الفريق يحتاج إلى عمل تصحيحي كبير وعاجل جدا خصوصا أنه تنتظره مباريات قوية جدا أمام الهلال ومن ثم النصر وبعده التعاون ثم الشباب قبل أن يخوض ديربي الشرقية ضد القادسية وبعدها أيضا مباريات صعبة أخرى، مبينا أن الوضع الذي حصل أمام الفيصلي بات مثيرا للقلق على مستقبل منافسة الفريق ويجب تصحيح الأخطاء وعودة الفريق للمسار الصحيح.
وكان مدرب الاتفاق الأوروغوياني ليوناردو راموس قد لقي نقدا كبيرا في عدد من المباريات الماضية وخصوصا بعد التعادلين على أرض الفريق ضد الرائد وأحد إلا أن بعض الانتصارات التي تحققها بعدها أعادت الهدوء تجاه المدرب وخصوصا الفوز العريض أمام الأهلي.
ورغم كل سيل النقد أو حتى كلمات الإشادة التي يتلقاها إلا أن راموس يظهر شخصية جادة بشكل دائم حتى أنه رفض أن يظهر السعادة بشكل واضح بعد دقائق من الفوز أثناء حضوره للمؤتمر الصحافي لمباراة الأهلي وأكد أنه يدرك أن الفوز يجب أن يأخذ الحيز الكافي له ومن ثم التفكير في المشوار القادم وأن الفوز على فريق منافس وقوي وبهذه النتيجة الكبيرة لا يعني تحقق كل شيء من الأهداف المرسومة.
وتتحدث مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن المدرب الذي عهد عنه العصبية الكبيرة قد ابعد عدد من اللاعبين عن خياراته رغم ما يمثلونه من أهمية بالغة يتقدمهم اللاعب عبد الرحمن العبود وعلي الخيبري وسعد خيري فيما زج باللاعب أسامة الخلف في غير مركزه الذي يمكنه أن يقدم العطاء المطلوب منه، إضافة إلى إصراره على الإبقاء على اللاعب سعيد الربيعي الذي تنازل عنه الأهلي في القائمة الأساسية رغم وجود أخطاء مؤثرة يرتكبها في المباريات.
وكانت العلاقة بين المدرب والعبود قد تأثرت بعد أن غضب اللاعب من استبداله في مباراة الفيحاء بعد دخوله بدقائق معدودة، إلا أنه وبعد وساطات قام بها بعض زملائه اللاعبين والإدارة اعتذر اللاعب من المدرب لكن راموس لم يعد يفضل العبود كما كان سابقا رغم أنه من أميز اللاعبين وكان مثار اهتمام عدد من الأندية الكبيرة وفي مقدمتها النصر.
وتصر إدارة النادي على أنها لا يمكنها إجبار المدرب على تغيير بعض قناعاته الفنية بشأن الخطة التي يرسمها أو حتى ما يتعلق بإبعاده بعض اللاعبين عن القائمة مؤكدة وعلى لسان نائب الرئيس على أن المدرب يمكن أن يتقبل منها الملاحظات لكن لا يمكن أن ينفذ إلا ما يراه مع مساعديه أنه الأنسب لمصلحة الفريق.
من جانبه أكد المهاجم العائد هزاع الهزاع الذي شارك في الدقائق الأخيرة من مباراة الفيصلي أن الفريق تعرض لانحدار فني واضح بعد الفوز الكبير على الأهلي حيث حقق بعدها فوزا صعبا على الحزم قبل التعرض للخسارة الكبيرة.
واعتبر أن الانحدار لم يكن نتيجة «ثقة زائدة» بعد الفوز الكبير الذي تحقق على أحد أقوى المنافسين، مكتفيا بالقول بأن كرة القدم تحصل فيها تقلبات وفوز وخسارة ولكن في النهاية الخسارة من الفيصلي كبيرة وموجعة خصوصا أنها الخسارة الأولى.
ووافقه زميله سعيد الخيبري بشأن عدم التأثر السلبي من تحقيق أكبر النتائج على منافس كبير في الجولة السادسة مشيرا إلى أن من يقدم في الملعب المستوى الفني ويكون أكثر جهدا وجاهزية من كافة النواحي يظفر بما يريد.


مقالات ذات صلة

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

رياضة سعودية فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

شبه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح، بعد تعادلهم أمام القادسية 1-1، إنهم خرجوا بصورة مميزة أمام فريق يمتلك نجوماً على مستوى عالٍ.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ستيفان كيلر سيمثل الفريق في البطولة الآسيوية (نادي الاتحاد)

كيلر يعزز صفوف الاتحاد بـ«الآسيوية»

شهد مقر نادي الاتحاد اليوم (السبت) مراسم توقيع عقد انضمام ستيفان كيلر اللاعب الكاميروني لصفوف الفريق الأول لكرة القدم.

علي العمري (جدة )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.