مورينهو يؤكد أن تشيلسي «الجديد» سيفرض سيطرته لعشر سنوات

مانشستر يونايتد جاهز لإبرام صفقات قياسية.. ومدربه فان غال ينتقد جولة الإعداد في أميركا

مورينهو واثق من قدرة تشيلسي على حصد الألقاب   -   فان غال يقود تدريبات مانشستر يونايتد في معسكره الأميركي (أ.ف.ب)
مورينهو واثق من قدرة تشيلسي على حصد الألقاب - فان غال يقود تدريبات مانشستر يونايتد في معسكره الأميركي (أ.ف.ب)
TT

مورينهو يؤكد أن تشيلسي «الجديد» سيفرض سيطرته لعشر سنوات

مورينهو واثق من قدرة تشيلسي على حصد الألقاب   -   فان غال يقود تدريبات مانشستر يونايتد في معسكره الأميركي (أ.ف.ب)
مورينهو واثق من قدرة تشيلسي على حصد الألقاب - فان غال يقود تدريبات مانشستر يونايتد في معسكره الأميركي (أ.ف.ب)

أكد البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي على أن الصفقات التي عقدها مؤخرا بضم المهاجم البرازيلي (يحمل الجنسية الإسبانية) دييغو كوستا وصانع الألعاب الإسباني سيسك فابريغاس، والمدافع البرازيلي فيليب لويس ستدعم خططه في بناء فريق قادر على السيطرة على البطولات لعشر سنوات قادمة.
وأوضح مورينهو خلال معسكر إعداد الفريق في النمسا إلى أن تشيلسي سيدخل الموسم الجديد بفريق شاب يملك طموحات المنافسة وقال: «في الموسم الماضي وصلنا للدور قبل النهائي لدوري الأبطال رغم أننا لم نكن مرشحين، ونافسنا على اللقب للنهاية بتشكيلة من اللاعبين الشباب، والآن أصبحت هذه المجموعة أكثر نضجا، واكتسبت خبرة كبيرة».
وأضاف المدرب البرتغالي: «انضم إلينا مجموعة جديدة من اللاعبين المتميزين مثل كوستا وفابريغاس، ولويس، ومع بقية الشباب المتواجدين نستطيع أن نتفاءل بالمنافسة والفوز بكل البطولات التي نخوضها في السنوات العشر القادمة».
وبثقته المعتادة أوضح مورينهو: «إذا لم أثق في قدرتي على الفوز بالدوري الإنجليزي في الموسم المقبل، علي أن أرحل عن تشيلسي، هناك 6 أندية كبيرة في الدوري الممتاز يمكنها الفوز باللقب هي مانشستر يونايتد وسيتي، و3 أندية لندنية هي آرسنال وتوتنهام وتشيلسي بالإضافة إلى ليفربول، علينا أن نعد نفسنا لمواجهتهم، للوصول لهدفنا الذي لن يتوقف على المسابقة المحلية بل أيضا المنافسة بدوري الأبطال». وأعرب مورينهو عن تقديره لمدرب مانشستر يونايتد الجديد الهولندي فان غال، ومشيرا إلى أنه صاحب فضل عليه في تجربته التدريبية، ومتحفز لمواجهته كمنافس. وكان فان غال في سيرته الذاتية التي تنشر منها صحيفة «ديلي ميل» الإنجليزية مقتطفات قبل طرحها للنشر قد أشار إلى علاقته بمورينهو، وكيف منحه الفرصة الحقيقية في العمل التدريبي.
وقال فان غال في سيرته: «عندما توليت تدريب برشلونة عام 1997. كان مورينهو يعمل مساعدا، ومن أول لحظة أدركت أنه رجل يستحق الثقة، فخلال حفل التعارف على الجهاز الفني تحدث أحد الحاضرين بصورة سيئة عن المدرب السابق لبرشلونة الإنجليزي بوبي روبسون، إلا أن مورينهو هب مدافعا عن مديره الأسبق ومن وقتها أدركت أنه وفيا لعمله وللرجال الذين يعملون معه ويستحق الثقة، لذا لم أتردد في منحه الفرصة للإشراف على تدريبات اللاعبين مباشرة وتدوين الملاحظات الفنية، والتحدث لوسائل الإعلام نيابة عني، وقد أظهر كفاءة كبيرة».
وحول ذلك علق مورينهو قائلا: «كنت قريبا من فان غال للغاية، منزلي كان يبتعد 15 دقيقة عن مسكنه، العمل معه –أشغال شاقة - فهو قادر على الاستمرار 24 ساعة في اليوم.. 7 أيام في الأسبوع، لكنني كنت سعيدا للغاية، لأنني تعلمت منه أشياء كثيرة، إذا كنت تريد النجاح عليك أن تعمل بجدية طوال الوقت».
ونجح فان غال بمساعدة مورينهو في التتويج بالدوري الإسباني مرتين وكأس ملك إسبانيا مرة على مدار ثلاثة أعوام، وبعد سنوات تفوق التلميذ على أستاذه حين نجح مورينهو في قيادة إنتر ميلان الإيطالي للفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2010 على حساب بايرن ميونيخ الذي كان يقوده فان غال وقتها.
وسيتكرر الأمر كثير بين المدربين مستقبلا في الدوري الإنجليزي بعدما تولى الهولندي مهمة تدريب مانشستر يونايتد.
ويبدو أن مانشستر يونايتد عازم على عدم تكرار خيبة موسمه الأول دون مدربه الأسطوري الأسكوتلندي اليكس فيرغسون، وذلك من خلال تأمين الأموال اللازمة لمدربه الجديد لويس فان غال لكي يعزز صفوف «الشياطين الحمر» بحسب ما أكد نائب رئيس النادي ايد ودوورد.
وقد أنفق العملاق الإنجليزي الذي يغيب عن المشاركة القارية هذا الموسم بسبب نتائجه المخيبة بقيادة مدربه السابق الأسكوتلندي ديفيد مويز، أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني حتى الآن (63 مليون يورو) من أجل ضم الظهير الأيسر لوك شو ولاعب الوسط الإسباني اندر هيريرا، وقد أكد ودوورد أن الإدارة مستعدة لإنفاق المزيد من الأموال لكي تنهض بالفريق من كبوته.
ويبدو أن موسم 2014 - 2015 سيكون قياسيا من حيث الصفقات في ظل المبالغ الخيالية التي دفعتها أندية من عيار ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين اللذين أنفقا 4.‏107 مليون دولار لضم المكسيكي جيمس رودريغيز و8.‏127 مليون دولار مقابل الأوروغوياني لويس سواريز على التوالي.
وفي معرض رده على سؤال حول إمكانية يونايتد على إجراء تعاقدات من هذا النوع، قال ودوورد: «هذا الأمر من ضمن إمكانياتنا. النادي لن يتردد من القيام بذلك - إنفاق مبالغ هامة في سوق الانتقالات». وأشار إلى أن إدارة النادي لا تكترث بحجم المبلغ الذي ستنفقه من أجل التعاقد مع لاعب من المستوى الرفيع إذا كان فان غال يريد ذلك، مضيفا: «نحن في وضع مادي قوي جدا. بإمكاننا إجراء تعاقدات كبيرة».
وارتبط اسم يونايتد الذي يغيب عن دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ موسم 1995 - 1996. بالكثير من اللاعبين المهمين في الآونة الأخيرة مثل التشيلي ارتورو فيدال وقلب الدفاع الألماني ماتس هوميلس والمدافع البلجيكي توماس فيرمايلن والثلاثي الهولندي دالي بليند وستيفان دو فريي وكيفن ستروتمان.
وقد شدد ودوورد على ضرورة أن يتجنب الفريق ما اختبره الموسم الماضي عندما فشل في إجراء تعاقدات مهمة ودفع في نهاية المطاف الثمن، مضيفا: «في هذه الوظيفة، عملية التعلم متواصلة وسأبقى أتعلم (من التجارب) لفترة طويلة من الزمن. لا أمانع في القراءة (قراءة الانتقادات الموجهة إلى الإدارة)، لأنه من المهم جدا الاستماع إلى المشجعين. بإمكان الانتقادات أن تتحول إلى تعليقات إيجابية..».
ومن المؤكد أن مشجعي يونايتد يرفضون فكرة تكرار ما حصل مع فريقهم الموسم الماضي حيث خرج من الموسم خالي الوفاض بعد أن تنازل عن لقب الدوري المحلي لجاره اللدود مانشستر سيتي ولم يحصل حتى على مركز مؤهل إلى إحدى المسابقتين الأوروبيتين، إضافة لخروجه من المسابقتين المحليتين وخروجه من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونيخ الألماني. وتسببت هذه النتائج المخيبة جدا بإنهاء مغامرة ديفيد مويز بعد موسم واحد فقط كخلف لمواطنه الأسطورة اليكس فيرغسون الذي قاد يونايتد إلى الفوز بلقب الدوري 13 مرة والكأس 5 مرات وكأس الرابطة 4 مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين وكأس الكؤوس الأوروبية وكأس السوبر الأوروبية وكأس الإنتركونتيننتال وكأس العالم للأندية مرة واحدة خلال أكثر من 26 عاما في قيادة الفريق. ويتخوف جمهور يونايتد من أن يدخل «الشياطين الحمر» في الدوامة التي علقت فيها فرق كبيرة على غرار ليدز يونايتد (يلعب حاليا في الدرجة الأولى) وليفربول، إذ تعود المشاركة الأخيرة للأول في المسابقة الأوروبية الأم إلى عام 2001 عندما وصل إلى نصف النهائي، فيما خاض الثاني مباراته الأخيرة في البطولة في ديسمبر (كانون الأول) 2009. وأثبت التاريخ أن الفرق الكبيرة التي يتوقف مسلسل مشاركاتها المتتالية في المسابقة الأوروبية تعاني بعدها للعودة إليها.
«من المهم جدا أن نعود إليها في أسرع وقت ممكن»، هذا ما قاله المدافع الدولي فيل جونز بعد الخروج على يد بايرن من دوري الأبطال، مضيفا: «يحتاج يونايتد لأن يكون في دوري أبطال أوروبا. ليال من هذا النوع (أمسيات مباريات دوري الأبطال) لا تعيشها كل يوم. إنها تلك الأمسيات التي تعود بها بالزمان إلى الوراء وتقول لنفسك: يا لها من أوقات جميلة».وتابع: «تريد أن تلعب ضد الأفضل وتريد اختبار نفسك ضد الأفضل».
ويواصل مانشستر يونايتد تدريباته في معسكره الأميركي الذي سيحسم من خلاله فان غال شكل التشكيلة التي سيخوض بها الموسم المقبل، وأيضا العناصر التي يرغب في ضمها والأسماء التي ستغادر الفريق.
وانتقد فان غال الجولة الإعدادية الطويلة لفريقه في الولايات المتحدة قائلا إنها تؤثر سلبا على استعدادات الفريق لانطلاق الموسم المحلي، ومؤكدا أنه لن يكررها في المستقبل.
والتقي يونايتد مع لوس أنجليس غالاكسي الأميركي في استاد روز بول في باسادينا أمس، وسيخوض بعد ذلك ثلاث مباريات أخرى على الأقل في كل من دنفر وواشنطن وديترويت في إطار بطولة ودية. وربما يخوض الفريق الإنجليزي مباراة رابعة في ميامي في الرابع من أغسطس (آب) المقبل إذا صعد إلى المباراة النهائية للبطولة الودية بعد مواجهة روما وإنتر ميلان الإيطاليين وريال مدريد الإسباني.
وأوضح فان غال أن الانتقالات الطويلة عبر الولايات الأميركية تجهد اللاعبين، وقال: «يتعين علينا الاستعداد للموسم الجديد وفي حالة وجود نشاط تجاري والسفر جوا لمسافات طويلة والمعاناة من فروق التوقيت فإن ذلك سيضر بالفريق قبل انطلاق الموسم». وأضاف المدرب الهولندي المخضرم: «هذه الرحلة رتب لها قبل أن أتولى تدريب الفريق وسألتزم بها وأتعايش معها، لكن لن اسمح بتكرارها مستقبلا، علينا الاكتفاء بالمعسكرات الأوروبية».
وتأخر فان غال 30 دقيقة عن موعد المؤتمر الصحافي ودافع عن نسفه بقوله: «هذه هي أول مرة أتأخر فيها عن موعد، لكن السبب هو الزحام المروري في لوس أنجليس أنا أعتذر لكم».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.