«البنتاغون» يرسل مزيداً من القوات إلى الحدود الجنوبية

قافلة ثانية من المهاجرين تتقدم في جنوب المكسيك

شاحنة تحمل مجموعة من المهاجرين من هندوراس تتجه نحو الحدود الأميركية (أ.ف.ب)
شاحنة تحمل مجموعة من المهاجرين من هندوراس تتجه نحو الحدود الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يرسل مزيداً من القوات إلى الحدود الجنوبية

شاحنة تحمل مجموعة من المهاجرين من هندوراس تتجه نحو الحدود الأميركية (أ.ف.ب)
شاحنة تحمل مجموعة من المهاجرين من هندوراس تتجه نحو الحدود الأميركية (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه من المتوقع أن ترسل مزيداً من القوات إلى الحدود مع المكسيك خلال الأيام المقبلة للتصدي لحشود المهاجرين القادمين من دول أميركا اللاتينية في طريقها إلى الولايات المتحدة. وقال الجنرال تيرنس أوشوغانسي، قائد قيادة الدفاع الجوي في أميركا الشمالية: «ما يمكنني تأكيده هو أنه ستكون هناك قوة إضافية تزيد على 5 آلاف جندي».
وأضاف خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون أول من أمس، أن العدد النهائي للقوات التي سيتم إرسالها غير محدد، وسوف يتغير عندما يعمل البنتاغون لتنقيح الطلبات المقدمة من وزارة الأمن الداخلي والجمارك وحماية الحدود، مشيراً إلى أن عدد القوات الموجود حالياً في ولاية تكساس، والذي يبلغ 1000 جندي، يتغير كل يوم، وهو في زيادة مستمرة، مضيفا أن 1800 جندي سيتحركون من 7 قواعد مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة في طريقهم إلى تكساس، ومن المتوقع أن يصلوا إلى الحدود في غضون أيام، وسيشكل 870 منهم جزءاً من المقر الرئيسي الذي سيكون مسؤولاً عن القيادة والسيطرة في منطقة الحدود هناك.
وأضاف أنه يوجد آلاف من قوات الاحتياط الإضافية التي سيتم إرسالها إلى الحدود خلال الأيام المقبلة. وكان أوشوغانسي قد أعلن قبل يومين أن الجيش الأميركي سوف يرسل أكثر من 5200 جندي في الخدمة الفعلية إلى الحدود في ولايات تكساس وأريزونا وكاليفورنيا كجزء من عملية تحت اسم «الوطني المخلص».
وقال أوشوغانسي إن البنتاغون ينظر إلى قافلة المهاجرين على أنها «مختلفة عما رأيناه في الماضي. من الواضح أنها منظمة على مستوى أعلى مما رأيناه من قبل». ولم يقدم الجنرال الأميركي أي تفاصيل حول التكلفة وأعداد القوات النهائية، واكتفي بالإشارة إلى أن عملية «الوطني المخلص» تهدف بالأساس إلى تأمين الحدود.
وأضاف: «موظفو مكتب الجمارك وحماية الحدود هم الأعضاء الأساسيون الذين سيتعاملون تحديداً مع المهاجرين»، مشيراً إلى أنه «قد يكون هناك تفاعل عرضي بين الأعضاء العسكريين الذين سيتم إرسالهم إلى الحدود والمهاجرين والأفراد الآخرين الذين قد يكونون في تلك المنطقة».
وتابع: «لمعالجة ذلك، نحن نضمن أن جنودنا، ومشاة البحرية لدينا سيكونون مدربين بشكل كامل على كيفية القيام بهذا التفاعل، فهم سيفهمون قواعد هذا التفاعل». وأضاف: «القوات الأميركية لديها توجيهات واضحة للغاية نقدمها لهم. إنها القواعد المعيارية لاستخدام القوة. إنها تشبه لو كنا ذاهبين إلى أي مكان داخل الولايات المتحدة».
وأكد أوشوغانسي أن القوات سوف تدعم وكلاء الجمارك وحماية الحدود على الحدود كجزء من عملية «الخط الآمن». وبموجب قانون «بوسيه كوميتاتوس» يحظر على القوات الفيدرالية في الغالب المشاركة في أنشطة إنفاذ القانون المحلية.
وتأتي تحركات البنتاغون امتثالاً لأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي بالتقدم في نشر مزيد من القوات على الحدود الأميركية المكسيكية لمواجهة قافلة المهاجرين القادمة من دول أميركا الوسطى في طريقها إلى الولايات المتحدة، والتي اعتبرها ترمب تمثل تهديداً للأمن القومي.
وفي تغريدة يوم الاثنين، وصف الرئيس الأميركي قافلة المهاجرين بأنها قافلة عصابات، وقال: «إنها غزو، مليء بكثير من أعضاء العصابات وبعض الأشخاص السيئين للغاية». وقال إن إرهابيين من منطقة الشرق الأوسط ضمن مجموعة المهاجرين التي تضمهم القافلة، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية ستفعل ما بوسعها لوقف هذه القافلة التي تضم آلاف المهاجرين.
كم استأنفت قافلة ثانية من المهاجرين تضم نحو 2000 شخص من أميركا الوسطى، التقدم في ولاية تشياباس بجنوب المكسيك بعد أن تمكنت الثلاثاء من عبور النهر الفاصل بين غواتيمالا والمكسيك. وعلى غرار المهاجرين في القافلة الأولى، رفض المشاركون في هذه القافلة الثانية، ومعظمهم من هندوراس، خطة المساعدة التي عرضها عليهم الرئيس المكسيكي وتتضمن تغطية طبية والتعليم لأطفالهم والعمل المؤقت لهم، بشرط أن يتوقفوا ويقدموا طلبات لجوء في ولايتي تشياباس وأواهاكا. ووصل المهاجرون وبينهم نساء وأطفال الثلاثاء إلى تاباتشولا حيث قضوا الليل، بعدما اجتازوا 25 كلم. وتجمعوا الاثنين ليعبروا معاً نهر سوتشياتي بعدما تصدت لهم قوات الأمن المكسيكية على الجسر الحدودي، ما أدى إلى وقوع صدامات قُتل فيها شخص. وأعلنت وزارة الداخلية المكسيكية الثلاثاء توقيف مهاجرين من هندوراس مطلوبين لدى قضاء بلادهما، أحدهما بتهمة ارتكاب 3 جرائم قتل، والثاني بتهمة تهريب المخدرات، وأعيدا إلى هندوراس في طائرة، من غير أن توضح ما إذا كانا في القافلة الأولى أم الثانية.
ووصلت القافلة الأولى التي تضم نحو 4 آلاف شخص، بحسب منظمة «بويبلوس سين فرونتيراس» غير الحكومية، الثلاثاء إلى بلدة خوتشيتان بولاية أواهاكا (جنوب).
وطالب المهاجرون والمدافعون عن حقوق الإنسان المكسيكيون الذين يرافقون القافلة، بوضع حافلات في تصرفهم للوصول إلى مكسيكو سيتي على مسافة 730 كلم، حيث يريدون تقديم طلبات إقامة مرحلية قبل استئناف طريقهم إلى الولايات المتحدة. ولم تستجب السلطات لطلبهم بعد.
ومن جانب آخر، يتوجه ترمب في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) إلى كولومبيا، في أول زيارة إلى أميركا اللاتينية، حسبما أعلن وزير الخارجية الكولومبي كارلوس هولمز تروخيو.
وقال تروخيو في مؤتمر صحافي في بوغوتا إن الموعد «تم تحديده ونقوم بإعداد البرنامج، والزيارة باتت مؤكدة». وأوضح تروخيو أن ترمب سيتوجه إلى بوغوتا بعد مشاركته في قمة مجموعة العشرين، المقرر عقدها بين 30 نوفمبر (تشرين الثاني) والأول من ديسمبر (كانون الأول) في بوينس آيريس. وتربط علاقات وثيقة بين الولايات المتحدة وكولومبيا التي منحتها الإدارة الأميركية ملايين الدولارات لمكافحة تهريب المخدرات. ومؤخراً دفعت واشنطن مساعدات جديدة لبوغوتا لتأمين إدارة أفضل لتدفق المهاجرين الفارين من الأزمة في فنزويلا. ويقود الرئيس الكولومبي اليميني إيفان دوكي الضغوط الدبلوماسية ضد حكومة نيكولاس مادورو، ويصف الرئيس الفنزويلي بـ«الديكتاتور». وتؤكد واشنطن أن «كل الخيارات مفتوحة» لتسوية الأزمة في فنزويلا.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».