دراسة حالة الاقتصاد الروسي تعكس تراجع مؤشر «ثقة قطاع الأعمال»

تباين توقعات النمو ما بين تقديرات المنتجين والخطة الرسمية

دراسة حالة الاقتصاد الروسي تعكس تراجع مؤشر «ثقة قطاع الأعمال»
TT

دراسة حالة الاقتصاد الروسي تعكس تراجع مؤشر «ثقة قطاع الأعمال»

دراسة حالة الاقتصاد الروسي تعكس تراجع مؤشر «ثقة قطاع الأعمال»

سجلت الدراسة الشهرية الصادرة عن الوكالة الفيدرالية الروسية للإحصاء تراجع مؤشر «ثقة قطاع الأعمال»، الذي يعكس مزاجية مختلف القطاعات الإنتاجية بخصوص وضع وتحولات الاقتصاد الروسي.
وتقوم الوكالة بتحديد مستوى هذا المؤشر بناء على نتائج استطلاعات للرأي تجريها شهريا لرصد مزاجية قطاع الأعمال وتوقعاته، ويشارك في هذا الاستطلاع مديرو نحو 4 آلاف شركة روسية.
ووفق التقرير الأخير، تراجع هذا المؤشر بين ممثلي قطاع التعدين واستخراج المواد الخام من مستوى 1 في المائة خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، حتى صفر في المائة في شهر أكتوبر (تشرين الأول). وكان الوضع أسوأ بكثير في قطاع الصناعات التحويلية، حيث تراجع المؤشر من 3 في المائة في سبتمبر حتى «سالب» 5 في المائة في أكتوبر. وأخيراً سجل المؤشر في قطاع الأعمال المتصلة بتوفير الطاقة الكهربائية والغاز نموا من 4 في المائة في سبتمبر حتى 6 في المائة في أكتوبر.
وبشكل عام، يتم تحديد المؤشر بناء على معطيات مديرون الشركات وتقديراتهم للوضع، وبصورة رئيسية مستوى الطلب، والإنتاج، وتقديراتهم لعمل شركاتهم في المرحلة الحالية. وبالنسبة لمستوى الطلب في السوق المحلية على منتجات وخدمات الشركات الروسية، أظهر استطلاع الراي أن التقديرات لميزان الطلب على منتجات قطاع التعدين والمواد الخام، تبقى في مستويات متدنية بلغت «سالب» 16 في المائة، أما ميزان الطلب على منتجات قطاع الصناعات التحويلية فقد تراجع حتى «سالب» 35 في المائة. بعبارة أخرى، فإن هذه الأرقام تعكس توقعات سلبية في القطاعين بشأن مستوى الطلب حالياً في السوق المحلية.
أما بالنسبة للوضع مستقبلا، فقد ظهر تفاؤل في تقديرات الجزء الأكبر من رجال الأعمال المشاركين في استطلاع الرأي. ففي مجال التعدين واستخراج المواد الخام زاد عدد المنتجين المتفائلين بنمو الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بنسبة 14 نقطة عن عدد المتشائمين من رجال الأعمال الذين توقعوا تراجع الإنتاج. وفي الصناعات التحويلية زاد عدد المتفائلين 15 نقطة عن عدد المتشائمين بنمو الإنتاج.
وفي الإجابة على سؤال حول تقديراتهم للوضع في شركاتهم خلال شهر أكتوبر، قال 12 في المائة من مديري الشركات العاملة في التعدين واستخراج المواد الخام إنه «جيد»، بينما وصفه 76 في المائة منهم بأنه «مقبول»، وتوقع 19 في المائة منهم أن يتحسن الوضع في مجال عملهم خلال الأشهر الستة القادمة.
وفي قطاع صناعات التحويلية، قال 10 في المائة إن وضع شركاتهم في هذه المرحلة «جيد»، و75 في المائة وصفوه بـ«المقبول»، وتوقع 25 في المائة من العاملين في هذا القطاع تحسناً على ظروف وشروط عملهم خلال الفترة القادمة.
وأشار العاملون في القطاعين إلى بقاء نحو 30 في المائة من قدراتهم الإنتاجية لا تُستخدم في الوقت الحالي، وأحالوا الحد من حجم الإنتاج إلى عدم وجود حجم مناسب من الطلب على منتجاتهم في السوق المحلية، فضلا عن عدم وضوح الوضع الاقتصادي بشكل عام، والمستوى العالي من الضرائب.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات التي تعكس بوضوح توقعات الصناعيين الروس تتعارض إلى حد كبير مع توقعات وآمال الحكومة الروسية فيما يخص وتيرة النمو الاقتصادي. وكانت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية توقعت نمو الاقتصاد الروسي حصيلة عام 2018 بنحو 1.8 في المائة. ونظراً لتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي من 1.9 في المائة في الربع الثاني حتى 1.3 في المائة في الربع الثالث، فإن الحكومة تعلق الآمال بصورة خاصة على النمو في الربع الأخير من العام.
وتوقع وزير التنمية الاقتصادية مكسيم أوريشكين أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي نهاية العام، وعبر عن قناعته بأن هذا سيساهم في بلوغ المستوي المستهدف من النمو لعام 2018. إلا أن أوريشكين نفسه لم يستبعد في وقت لاحق مستويات نمو أدنى من التوقعات الرسمية، وقال في تصريحات جديدة: «ننمو ضمن حدود بين 1.5 وحتى 2 في المائة».



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.